كلمة السيد الرئيس إلى شعبنا عبر قناة فلسطين الفضائية غزة
كلمة السيد الرئيس إلى شعبنا عبر قناة فلسطين الفضائية غزة
16-7-2005
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الأخوات وأيها الإخوة
يا أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد
أتوجه بالحديث إليكم اليوم في هذه اللحظات الصعبة التزامًا بما أكدناه على الدوام من مبدأ المصارحة والمكاشفة، وانطلاقًا من حق الشعب على مسؤوليه المنتخبين أن يعرف الحقائق كاملةً، فالشعب في النهاية هو مصدر السلطات ومصدر الشرعية، وخدمةُ هذا الشعب وحماية مصالحه الوطنية العليا هو الواجب المقدس، على كل فرد منا في كل موقع من مواقع المسؤولية والعمل الوطني.
عندما خضتُ الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني الماضي، بعد رحيل القائد المؤسس والرئيس الخالد أبو عمار، آليتُ على نفسي أن أكون صادقًا كل الصدق، وصريحًا كل الصراحة مع المواطنين، فلم يعد مقبولًا رفع الشعارات الزائفة، ولم يعد مقبولًا خداع الجماهير بطرح مواقفٍ غير واقعية تلحق الضرر بقضيتنا الوطنية، واعتمدت أساسًا لبرنامجي الخطاب الأخير، للرئيس الراحل الذي طرح فيه تصورًا شاملًا لمختلف التحديات التي تواجهنا.
ومن هنا صارحنا الجماهير وفي ذروة الحملة الانتخابية بالمهمات الصعبة التي تنتظرنا، وحددنا البرامج التي نرى أن علينا اتباعها، ورفضنا الانجرار وراء المزايدات ومحاولات التملق كسبًا للأصوات، وفضَّلنا أن نطرح برنامجنا بكل صراحة ووضوح.
وتذكرون أيتها الأخوات والإخوة إننا في برنامجنا الانتخابي الذي طرحناه باسم حركة " فتح" أكدنا على ثوابتنا الوطنية، وتمسكنا بحقوقنا غير القابلة للمساومة، وفي حين أكدنا تمسكنا بخيار المقاومة والدفاع عن النفس الذي كفلته المواثيق الدولية، فإننا كنا واضحين في رفضنا الحاسم وإدانتنا الشديدة لأشكال العمل التي تتناقض وهذه المواثيق وتتعارض وتقاليدنا ومبادئنا، التي تلحق أفدح الأضرار بقضيتنا وبمصالحنا الوطنية العليا، والتي تشوِّه نضالنا الوطني وموقعه المتقدم في مسيرة النضال الإنساني، والتي تقدم الذرائع لإسرائيل لتصعِّد حملات الاجتياح والتدمير والقتل والاغتيالات، وتزودها بأسلحة في محاولتها تشويه نضالنا ووصمه بالإرهاب، في حين أن شعبنا هو ضحية لإرهاب الدولة، وأنه يقف ضد الإرهاب بكافة أشكاله.
وتذكرون أننا في برنامجنا وحملتنا الانتخابية رفعنا شعار الدفاع عن الوطن والمواطن في مواجهة الانفلات الأمني، وأكدنا أننا سنطبق إصلاحات واسعة وسنكرِّس سيادة القانون على الجميع، وسنسعى لتوفير الأمن والأمان للمواطن في ظل سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، وأننا نرفض التستر بأية شعارات لممارسة الانتهاكات بالحقوق الأساسية لأبناء شعبنا، الذي تحمَّل ويتحمَّل الكثير من اعتداءات الاحتلال، وكنا صريحين في رفْضِنا للعمليات التفجيرية التي تلحق أضرارًا بالغة بالمصالح الوطنية العليا لشعبنا، ورفْضِنا لإطلاق القذائف والصواريخ التي تشكل ممارسات عبثية، عادت وتعود على مواطنينا بالكوارث، ورفْضِنا لأن يحاول أي طرف فرض أجندته الخاصة وبالقوة على شعبنا.
وفي الوقت نفسه أكدنا حرصنا على الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ودعونا جميع القوى والفصائل لممارسة جميع أشكال العمل السياسي والتنظيمي والجماهيري ضمن سيادة القانون، وعبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
وعندما قال الشعب كلمته في ذلك العرس الديموقراطي الذي أثار إعجاب العالم وتقديره، وعندما حمَّلني الشعب الأمانة فقد أكَّدتُ في يوم أداء القسم أنني سأنطلق بهذا التفويض الشعبي الواضح؛ لتنفيذ البرنامج الذي طرحته وانتُخبتُ على أساسه.
ومنذ اليوم الأول لممارسة مهامي فقد حرصتُ وحرصتْ منظمتنا وسلطتنا على العمل بخطوات محسوبة ومدروسة؛ للتواصل والتفاهم مع جميع القوى والفصائل؛ لتحقيق التوافق والإجماع الوطني على مهام المرحلة، وكان ما أنجزناه من تفاهم لتحقيق التهدئة، والذي تكرّس لاحقًا وبشكل رسمي في اتفاق القاهرة في آذار الماضي، تعبيرًا عن حرصنا على تحقيق التوافق وإبعاد مخاطر الاقتتال والصدام الداخلي، وأكدنا في كل مكان في العالم أننا لن ننجر إلى حرب أهلية، وأن تقاليد وأطر العمل السياسي لدينا توفر فرصة حقيقية للتعددية السياسية في ظل السلطة الواحدة.
وكنا حينذاك وفي كل مناسبة، وكان آخرها في دمشق قبل أيام، حريصين على الإيضاح لإخواننا في قيادات الفصائل والقوى أن توافقنا لن يكون خبرًا جيدًا لأوساط إسرائيلية عديدة، تريد استمرار الاضطراب والفلتان في الأراضي الفلسطينية؛ للتحلل من التزاماتها وللتهرب من ضغوط دولية ستتعاظم نحوها مع نجاحنا في ترتيب بيتنا الداخلي، وأكدنا حينذاك وفي كل مناسبة أننا يجب أن نلتزم بضبط النفس، وألا نستجيب لاستفزازات إسرائيلية متوقعة تريد أن تجرنا إلى مواجهات ندفع فيها أثمانًا غالية، وتفقدنا ما بدأنا في تحقيقه من انتقال إلى موقع المبادرة والهجوم السياسي والدبلوماسي، ومن البدء في كسب واستقطاب تأييد دولي شبه كامل لمواقفنا، خاصة نحو قضايا القدس والاستيطان والجدار، وضرورة الانسحاب الكامل من قطاع غزة، المرتبط بتنفيذ خارطة الطريق، والمؤمِّن للتواصل بين جناحي الوطن، وصولًا لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين الحرة الديموقراطية، فوق جميع الأراضي التي احتلت العام 1967.
أيتها الأخوات وأيها الإخوة
رغم كل الظروف الصعبة ورغم تحقق ما توقعناه من محاولات إسرائيلية للتهرب من تنفيذ التزاماتها، فقد نجحنا خلال الشهور الستة الماضية، وبعد نجاحنا في الاستحقاق الانتخابي الديموقراطي، في تحقيق تهدئة شبه تامة، ما وفر لنا تأييدًا دوليا كبيرًا، وما سمح لنا بإطلاق ورشة عمل داخلية كبيرة في الشهور الماضية، عملت السلطة في مجال الإصلاحات الأمنية، عبر توحيد الأجهزة الأمنية، والعمل على وضع تشريعات لعملها والعمل؛ لإعادة تأهيلها وتزويدها بما تحتاجه بعد ما تعرضت له نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، وركَّزنا في مفاوضاتنا واتصالاتنا على ضرورة الإفراج عن أسرانا الأبطال في السجون الإسرائيلية، هؤلاء الفرسان جنودُ الحرية الذين يتوجبُ أن يبدأ الإفراج عنهم في أسرع وقتٍ ليتخذوا موقعهمْ الطليعي في مسيرة شعبنا، وبدأنا بحل مشاكل المطاردين واستيعابهم في أجهزتنا، وبدأنا بإجراءات متواصلة لفرض سيادة القانون، ووقف الانفلات الأمني.
وفي مسار مواز اتخذنا عدة إجراءات لتأكيد سيادة القانون واستقلالية القضاء، وطرحنا مشروعًا للسلطة القضائية يناقشه المجلس التشريعي الآن، وبدأنا عملية جدية لمحاكمة أشخاص في قضايا تتعلق بالفساد وإساءة استخدام السلطة.
وفي مسارٍ موازٍ آخر تقوم الحكومة ووزاراتها بجهود كبيرة؛ من أجل إعادة البناء وتنشيط الاقتصاد ومكافحة الفقر والبطالة، وكان أن تقرر بدء تطبيق قانون الخدمة المدنية، بشقيه: الإداري والمالي، الشهر الجاري؛ لتحسين أوضاع عشرات آلاف الموظفين، وكان أن أُطلق برنامج شبكة الأمان الاجتماعي التي يستفيد منها عشرات آلاف من المواطنين الذين يتأثرون بالفقر والبطالة، ويستمر في الوقت نفسه إطلاق وتنفيذ العشرات من المشاريع في مجال شق وتعبيد الطرق، وبناء المدارس والمستشفيات، وبناء وترميم البيوت التي دمرت أو أضيرت بسبب اعتداءات الاحتلال، بجانب مشاريع عديدة في مجال الزراعة والصحة والتربية والاتصالات، ورعاية أسر الشهداء والأسرى، ودعم القطاع الخاص لتعظيم دوره في الاستثمار في مختلف المجالات، ونشَّطنا اتصالاتنا الدولية الأمر الذي تَرجم بزيادة كبيرة في حجم المساعدات الدولية المالية للسلطة، وكان أبرزها نتائج مؤتمر لندن، وما أقرته قمة الدول الصناعية الكبرى مؤخرًا بتقديم ثلاثة مليارات دولار للسلطة خلال السنوات القادمة.
أيتها الأخوات وأيها الإخوة
يا أبناء شعبنا البطل
في الأسابيع الماضية كنا نتابع العمل بمثابرة؛ لكي ننجح في الاستحقاق القادم المتمثل في الانسحاب الإسرائيلي المنتظر من قطاع غزة، ونجحنا في استقطاب تأييد دولي لموقفنا ليكون هذا الخروج شاملًا وكاملًا، بحيث لا يبقى أي وجود إسرائيلي من أي نوع كان على أرض غزة، وأن نضمن سيطرتنا على المعابر، وأن يكون هناك ممر آمن بين غزة والضفة، حتى لا يتحول القطاع إلى سجن كبير، وأيضًا نجحنا وخاصة خلال زيارتنا إلى الولايات المتحدة في نيل تأييد الإدارة الأمريكية لموقفنا، بأن الانسحاب من القطاع هو جزء من عملية تقود إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ العام 67، وأنه ليس مقبولًا أن يكون الخروج من غزة على حساب القدس والضفة الغربية.
لقد أصابت نجاحاتنا السياسية الحكومة الإسرائيلية بالضيق، وشعرت أنها ستواجه مزيدًا من الضغوط الدولية، فكان أن عادت لاستفزازاتها ولرفضها تنفيذ التزاماتها، وللعودة إلى نغمة التشكيك بالسلطة الوطنية وقدرتها.
وقد أوضحنا لإخواننا من قيادات الفصائل خاصة في آخر لقاء عقد في دمشق أبعاد المخطط الإسرائيلي، وحذَّرنا من الانجرار للاستفزازات المتوقعة؛ وشعرنا حينذاك أن هناك توافقًا بين الجميع حول هذه القضايا، ولذلك فوجئنا في الفترة الأخيرة بأن هناك قيادات ومجموعات في بعض الفصائل تتجه نحو ممارسات إعلامية وسياسية وعملية، على الأرض تتناقض وتفاهماتنا واتفاقاتنا، ممارسات تُلحق الضرر بمكاسبنا السياسية والدبلوماسية، وتوفِّر في الوقت نفسه الذرائع لإسرائيل للتهرب من الضغوط الدولية، ممارسات تُوقِعُ شهداء وجرحى ودمارًا في صفوف شعبنا؛ وممارسات تضرب نموذج النضال الشعبي الذي تمارسه جماهيرنا ضد جدار الفصل العنصري، ويلقى تقديرًا وتأييدًا واسعين في العالم، ويبدو أن هناك من أخطأ قراءة حرصنا الأكيد على الوحدة الوطنية وتفاهم وتوافق القوى والفصائل.
ويبدو أيضًا أن هناك من اعتقد أن سعة الصدر والصبر وتحمل التجاوزات من جانبنا هو علامة ضعف، ويبدو أن هناك من اعتقد أنه يستطيع ممارسة سياسةٍ مزودجة، واحدة تتحدث عن الوحدة والتوافق والتهدئة، وأخرى تمارس عكس ذلك تمامًا، وتسعى لإضعاف السلطة وكسر هيبتها.
أيتها الأخوات وأيها الإخوة
لقد كان من المؤسف والمحزن أن يعمد البعض لافتعال الصدامات والاعتداء على أفراد قواتنا ومقارِّها ومركباتها، لمحاولة إشعال نار الفتنة في بيتنا، وقد وقع ما كنا نُحذِّرُ منه، وشاهدنا كيف تحاول إسرائيل استغلال ذلك لتصعيد اعتداءاتها، وللعودة لممارسة القتل والاغتيالات بحق شبابنا، لقد تحركنا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية واتصلنا مع عديد الأطراف الدولية مشددين على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية، وحذرنا من العواقب الخطيرة والكارثية لاستمرار هذه الاعتداءات.
إننا نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه السياسة التي تعني ارتدادًا واضحًا عما أنجزناه من تفاهمات، وإجهاضًا لأي فرصة للحفاظ على التهدئة التي تم إنجازها، والتي شكلت بارقة أمل للتقدم مجددًا نحو طاولة المفاوضات، فلا يمكن لأحد أن يتوقع استمرار التهدئة من طرف واحد.
يا أبناء شعبنا البطل
إننا نعيد التأكيد هنا وبأوضح الصور على النقاط التالية:
أولًا: إننا نجدد الالتزام بتنفيذ جميع بنود برنامج العمل الوطني، الذي طرحته في الانتخابات الرئاسية، والذي وافقت أغلبية الناخبين عليه، وانتخبتني على أساسه رئيسًا للسلطة الوطنية الفلسطينية.
ثانيًا: إننا في الوقت الذي ندعو فيه جميع القوى والفصائل لممارسة العمل السياسي والتنظيمي الذي تكفله قوانينا فإننا نقول للجميع: لا سلطة فوق أرضنا إلا السلطة الوطنية الفلسطينية، ولا قانون غير القانون الذي تقرّه مجالسنا المنتخبة، ولا سلاح شرعي في شوارع مدننا وقرانا ومخيماتنا إلا سلاح قوات وأجهزة السلطة، ولن نسمح لأي أحد بأن يرهب المواطنين وأن ينتهك أمنهم وحقوقهم، وبالتالي فلن نتهاون ولن نتسامح مع من يحاول تجاوز أو خرق أو تحدي سلطة القانون، فلا أحد فوق القانون.
وسنلاحق بقوة القانون كل الذين اعتدوا على أفراد القوات الأمنية ومقارها وآلياتها، وكلها ملك للشعب الفلسطيني، ولن نسمح بالمظاهر المسلحة غير الشرعية في شوارعنا لإرهاب المواطنين، وكذلك سنستمر بملاحقة أولئك الذين اعتدوا على أملاك الدولة والأملاك الخاصة والوقفية.
ثالثًا: إننا ملتزمون بما اتفقنا عليه في القاهرة مع جميع الفصائل لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتوسيع أطرها بحيث تشمل جميع القوى، وبما يعمق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولقد بذلنا جهودًا في هذا الاتجاه وكلفتُ الأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، بإنجاز هذا الموضوع الذي نأمل أن يتم في أسرع وقت.
رابعًا: إن اتفاقنا على التهدئة الذي تم في اجتماع القاهرة هو مصلحة فلسطينية عليا، ولن نتساهل مع من يحاول انتهاكه، الأمر الذي سيؤدي إلى عرقلة الانسحاب الإسرائيلي، ولن نسمح لأي شخص أو جماعة أو فصيل أن يجرنا إلى الشَرَك الذي يُنصبُه لنا الإسرائيليون.
ولن نسمح بالتلاعب بقضيتنا الوطنية لصالح اعتبارات حزبية أو فصائلية ضيقة أو صراع بين قيادات، وعبر ممارسات عبثية مدمِّرة، وقد أعطينا تعليمات واضحة وصريحة بذلك لوزير الداخلية والأمن الوطني وكافة القوات والأجهزة.
خامسًا: إن الدم الفلسطيني مقدّس، وسفكه خط أحمر، وسنتصدى بقوة لأية محاولات تستهدف افتعال صدامات وحالات اقتتال داخلي خدمة لأهداف خاصة، إن هذا يترافق مع التزامنا بفرض سيادة القانون، واعتبار أي اعتداء على جنودنا وأفراد أجهزتنا الأمنية جريمةً كبرى لن تمرّ دون عقاب وفق القانون.
سادسًا: إننا ملتزمون كسلطة بالخيار الديموقراطي والاحتكام لصناديق الاقتراع، ومارسنا ذلك بالفعل، وفي كل إجراءاتنا سنتمسك بالقوانين ولن نتجاوزها على الإطلاق.
وفي هذا لا نُقدِّم منَّة لشعبنا بل هو حق واستحقاق واجب النفاذ، وفي هذا المجال نؤكّد التزامنا بإجراء الانتخابات التشريعية بعد استكمال تعديل النظام الأساسي، وبتوافقٍ وطني.
سابعًا: إننا نواصل في كل ساعة جهودنا واتصالاتنا؛ لتطويق الموقف الإسرائيلي الذي يصعِّد عتداءاته وتوسُعَهُ الاستيطاني، ونحن نحصد المزيد من الدعم لمواقفنا، وأي إضعاف لمنعة بيتنا الداخلي تصبُّ في خدمة المخططات الإسرائيلية؛ لإضعاف السلطة لمواصلة النشاطات الاستيطانية والاعتداءات ضد شعبنا.
إنني هنا أوجه نداءً إلى جميع القوى والفصائل، لإعلان تمسكها بمنطلقات ما توافقنا عليه من احترام السلطة الواحدة ومن الالتزام بقوانينها، ومن التقيد بالتهدئة، كما إنني أتوجه هنا إلى جماهير شعبنا وقواه الحية الفاعلة في مختلف القطاعات لكي يعلو صوتُها عاليًا دفاعًا عن حلمهِ ومشروعهِ الوطني.
أيتها الأخوات والإخوة
يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم
لقد تحدثت معكم حديث العقل إلى العقل انطلاقًا مما تفرضه عليَّ الأمانة التي ائتمنتموني عليها، وإنني لعلى ثقة أننا بفضل وعيكم وبفضل توحيد صفوفنا، سنتجاوز كل الصعاب وصولًا إلى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، وبناء دولة فلسطين المستقلة الديموقراطية الحرة، وعاصمتها القدس الشريف.
بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا لا تُزغ قلوبنا بعدَ إذْ هَدَيتَنا وهَبْ لنا منْ لَدُنْكَ رحمةً إِنَّكَ أنتَ الوهاب"
صدق الله العظيم
والله الموفق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.