الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

الرئيس عباس في كلمة متلفزة بمناسبة الانتخابات رام الله

الرئيس عباس في كلمة متلفزة بمناسبة الانتخابات رام الله

 14/1/2006

بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الأخوات، أيها الأخوة

يا أبناء شعبنا في جميع أنحاء الوطن، نتوجه جميعًا يوم غد في القدس الشريف وقطاع غزة والضفة الغربية لانتخاب ممثلي شعبنا للمجلس التشريعي الفلسطيني، على طريق تعزيز الديموقراطية الفلسطينية، وتكريس سلطة القانون والنظام، وحماية أمن الوطن والمواطن وصيانة كرامته.في هذا اليوم التاريخي سيجتاز شعبنا امتحانًا آخر، وسينجح بجدارة واقتدار كما نجح من قبل، في كل المنعطفات التي مرت بها قضيتنا الوطنية.

إن هذا اليوم العظيم يكتسب معناه التاريخي بما يمثله كمحطة حاسمة على طريق حريتنا واستقلالنا، وسيدوَن في سجل تاريخ شعبنا الواقع تحت الاحتلال، المسلوب الحرية، بأحرف من نور، بأنه مصمم وقادر على القيام بمهمة بناء نظام سياسي ديمقراطي يقوم على أساس التعددية السياسية، واحترام حقوق الإنسان، فالديمقراطية ليست عرسًا ليوم واحد، ولا هي مجرد صناديق اقتراع تفتح كل أربعة أعوام.

إن هذه المسيرة الديمقراطية التي بدأها شعبنا في انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي في عام 1996، وانتخابات يوم 9 كانون الثاني (يناير) من عام 2005، مرورًا بانتخابات المجالس البلدية والمحلية، وصولًا إلى انتخابات المجلس التشريعي، إنما يؤكد للعالم بأسره أن شعبنا الفلسطيني يفتخر ويعتز بقيمه الإنسانية والديمقراطية، ساعيًا إلى السلام وتأكيد حقه في الحرية في دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتعزيز نظامنا السياسي لكسب مزيد من الدعم والمساندة الدولية، السياسية والاقتصادية، وتقريب ساعة الحرية وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وإطلاق سراح أسرانا البواسل، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار (194)، ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

يا جماهير شعبنا الوفي

لم يكن فجر هذا اليوم ليبزغ بكل ما يحمله من آيات فخر واعتزاز بدون توفر إرادةٍ حرة، وعزمٍ لا يلين، وإصرارٍ على تخطي كل العقبات وتجاوزٍ لكل الصعوبات الداخلية والخارجية لتأكيد حق أبناء شعبنا وجميع قواه السياسية في صنع مستقبلهم، دون استبعاد أو إقصاء، وممارسة كل مواطن حقه المقدس في المشاركة واختيار ممثليه.

يا أبناء شعبنا العظيم

لقد عملنا بحزم من أجل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وبمشاركة جميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وسنظهر ذات الحزم في توفير جميع عناصر نجاح الانتخابات وسيرها في أجواء هادئة، حرة ونزيهة؛ لذلك أصدرت تعليمات مشددة لأبنائنا في قوات الأمن الفلسطينية لتوفير الحماية الكاملة لصناديق الاقتراع؛ من أجل تثبيت الأمن وضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها، ويهمني أيضًا أن أؤكد أن مهمة إنجاح هذه الانتخابات هي مهمة كل مواطن.

إنني في هذه المناسبة العظيمة، أدعو جماهير شعبنا للمشاركة الكاملة في الانتخابات التشريعية يوم غد، وممارسة كل مواطن حقه الانتخابي، فهذه الانتخابات محطة على طريق نيل حريتنا وتحقيق استقلالنا وبناء دولتنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.