خطاب السيد الرئيس حول الاستفتاء على وثيقة الأسرى (رام الله)
خطاب السيد الرئيس حول الاستفتاء على وثيقة الأسرى (رام الله)
10-6-2006
أكد السيد الرئيس محمود عباس اليوم، أنه لا يوجد في القانون نص يقول إن الاستفتاء ممنوع، مشيرًا إلى أن القانون يقول إن الشعب هو مصدر السلطات، ويطالبني بقسمي أن أكون في خدمة الشعب، وأن أعمل من أجل الشعب، ثم العودة للشعب في الانتخابات ضرورية وفي الاستفتاء ضرورية.وقال السيد الرئيس في خطاب ألقاه حول الاستفتاء على وثيقة الأسرى: "لا يوجد ما يمنع من هذا الاستفتاء، خصوصًا أن الله سبحانه وتعالى ذكره في القرآن الكريم أكثر من مرة، مؤكدًا أن الشعب هو مصدر السلطات، لذلك لا يوجد ما يمنع الاستفتاء". وأضاف السيد الرئيس: إن شعبنا لن يستفتي على ثوابته، لأن شعبنا يرى في هذه الثوابت أمورًا مقدسة، مؤكدًا أن الثوابت لا حوار ولا نقاش حولها، مشيرًا إلى أن الاستفتاء، ورد ذكره في القرآن الكريم أكثر من مرة. وقال السيد الرئيس "لا نستطيع أن نجد وصفًا للأعمال الإسرائيلية البشعة بحق شعبنا"، مشيرًا في هذا السياق إلى الجريمة الإسرائيلية البشعة، التي ارتكبت بحق المصطفين على شاطئ شمال قطاع غزة أمس، مؤكدًا أن هذه الجريمة، استهتار بإنسانية الشعب الفلسطيني، الذي يتوق ويدعو إلى السلام ويدعو إلى التعايش، ومع ذلك هناك إصرار وتصميم وإمعان في تعذيبه، وهذه إحدى عذاباته التي نراها يوميًا، والتي نعيشها يوميًا. وأضاف: خلال شهر واحد ودعنا 40 شهيدًا، لماذا ولمن ومن أجل من؟ أربعون شهيدًا و"الحبل على الجرار"، إذن هذه إحدى عذابات شعبنا إحدى مآسي شعبنا وللأسف مع قوة غاشمة لا أقول إلا أنها قوة غاشمة، لماذا نحن نمد أيدينا للسلام، نحن نطالب بالسلام العادل المبني على الشرعية الدولية، ومع ذلك لا نرى إلا جوابًا واحدًا، وهو إطلاق النار وقتل الأبرياء بدون أن ترجف لهم عين.وذكر: كثيرون مضوا ومع الأسف اليوم أيضًا سبعة جرحى بصورايخ لا ندري كيف تطلق وأين تطلق وأين تنزل؟ ولكن هذا الذي يحصل إذًا هذه مأساة من مآسينا وأقول أيضًا أول أمس، ودعنا السيد جمال أبو سمهدانة، رجل جاءني يريد أن يعمل بالإطار الأمن ليحمي الأمن، وتكون النتيجة صاروخ يودي بحياته وحياة عدد من إخوانه. وأوضح: إذًا هذه إحدى مآسينا ولكننا منذ أشهر طويلة نعاني مآس أخرى، نعاني حصارًا سياسيًا قاتلًا حتى أن قضيتنا في المرتبة العاشرة فما فوق في القضايا الدولية، كانت الأولى كان الكل يهتم بها، أصبحت في مرتبة متأخرة لا أحد يلتفت إليها، هذه أيضًا مأساة، هذه أيضًا مشكلة صعبة لا بد أن نراها بل كلنا يعيشها ويلمسها.وقال سيادته: وهناك أيضًا الحصار الاقتصادي، الأموال لا تصل وممنوع علينا أن تصل، ومالنا لا يصل وما يأتينا من أشقاء لا يصل، وما يأتينا من أصدقاء لا يصل، وتدبروا أمركم أيها الفلسطينيون، إذن أوضاعنا ليست بهذه البساطة ولا بهذه السهولة، بل إنها أصبحت متراكمة فوق بعضها بعضًا، نحن مسؤولون عن هذا الشعب مسؤولون عن كل أفراد هذا الشعب في الداخل والخارج، نحن مسؤولون عن أكله وتعليمه وحياته ومدرسته ودكانه ومزرعته وكل شيء، علينا أن نفكر ماذا يمكن أن نعمل لهذا الشعب؟ لا نجلس نقول هكذا يريد الأعداء، وعلينا أن ننتظر الرحمة.وتلا السيد الرئيس قول الله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، ويقول "يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون"، وقال: يجب أن نعمل شيئًا من أجل هذا الشعب ومن أجل حماية هذا الشعب، نحن مسؤولون أمام الله وأمام التاريخ وأمام الشعب عن مآسي هذا الشعب، وحاولنا بكل الوسائل أن نأتي بالأموال وأن نفك هذا الحصار الاقتصادي والسياسي، ولكن عبثًا "العالم أُذن من طين وأخرى من عجين، لن نسمح بوصول الأموال إليكم ولتفعلوا ما شئتم"، ماذا كان أمامنا أن نعمل؟ كانت أمامنا هناك دعوة لنتحاور وإن كنا كفلسطينيين قد تعودنا على الحوارات الكثيرة، بالمئات ربما بالألوف، وبعضها كان ينجح وكان يوصلنا إلى قرار، وبعضها كان هباءً منثورًا وكان عبثًا، ومع ذلك التقطنا فكرة الحوار.
وتابع: ودعونا إلى مؤتمر في الخامس والعشرين من الشهر الماضي؛ لنرى ماذا يمكن أن نفعل، ولكن كان بذهني قضية الحوار من أجل الحوار مضيعة للوقت ولكن المشكلة أن الوقت سيف مسلط على رقابنا، لأننا في كل يوم بل في كل ساعة بل في كل لحظة أوضاعنا تتدهور، وتعود للوراء، ولم يبق لدينا إنجاز فرحنا به إلا وذهب من بين أيدينا والأحوال منذ 25 من الشهر الماضي، إلى هذا اليوم إلى ما قبل ذلك، لم تتغير وتزداد سوءًا، وقلنا لا بأس حوار وطني وجاد ويأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية العليا، وليتجرد الجميع عن انتماءاتهم وفصائلياتهم وأحزابهم لينظروا إلى اتجاه واحد محدد وهو الوطن والشعب، ولتكن عشرة أيام كافية.وأضاف: باعتقادي عشر ساعات كافية، ولكن ليأخذ الناس وقتهم وليتحاوروا ولينهوا هذا الحوار، ولم نأت بالمشروع الذي نريد أن نتحاور حوله عن فراغ، إنما جاء من إخوتكم من أحبائكم وأعزائكم من الشهداء الأحياء الذي يقبعون خلف السجون الإسرائيلية، ويفكرون لنا وعنا أحسن منا وعنا، وجاؤوا بهذه الوثيقة موقعة من كل الفصائل، موقعة من كل السجون، موقعة من القيادات العليا المسؤولة في كل السجون، فقلنا هي إجماع وطني.وذكر: ولتكن هذه هي الأرضية، ولو قرأناها لم نختلف عليها وربما يكون لكل منا وجهة نظر في قضية أو نقطة أو محور، ولكن بالمجمل إذا أردنا أن نصل فعلًا إلى النهاية السعيدة، التي تسعد شعبنا فكان لا بد أن نقبل بها، ولكن أيضًا وحتى لا يكون الحوار حوارًا، ومن أجل الحوار قلنا: لا بد أن نذهب إذا لم نتفق إلى استفتاء الشعب، نسأل الشعب، شعبنا، وأي شعب في الدنيا في بلد ديموقراطي، لنقول: إننا شعب ديموقراطي، مارسنا الديموقراطية بأسمى معانيها، لا يستطيع أحد في الدنيا أن يزاود علينا ليقول إن ديموقراطيتكم مثلومة هنا أو مشروخة هناك، لم تحصل غلطة واحدة.
وأوضح: إذن ديموقراطيتنا التي نريد أن نحتكم إليها هي أن نعود للشعب وليقل الشعب رأيه، وليقل الشعب كلمته في هذا الكلام الذي ليس هو مشروع هذا الفصيل أو ذاك الفصيل، وحتى لا ندخل في حوار في مشروعك ومشروعي وفصيلك وفصيلي، جاءت من كلنا والأهم من هذا أن من ليس لديهم ممثلين في السجون، قدموا مذكرات وقدموا مشاريع، ثم رأوا مثل هذا المشروع، فسحبوا مشاريعهم فورًا وقالوا لصالح هذا المشروع، إذن أمامنا هذه الورقة، وبالتالي لا بد أن نتحاور فيها، ويؤسفني أن أقول إن التحاور كان حولها بعيدًا عنها، ومضت الأيام العشرة دون أن نصل إلى نتيجة، الأمر الذي جعلنا نفكر في البديل الآخر وهو الاستفتاء.وقال السيد الرئيس: نذكر أنه في اليوم السادس والعشرين أي في اليوم الثاني للحوار، صدر بيان من لجنة الحوار في اجتماعها في المجلس التشريعي، حيث قالوا أمرين اثنين من ضمن أمور أخرى، الأمر الأول: إن الحوار يبدأ هنا وبرئاسة الرئيس، والأمر الثاني: إن على الرئيس أن يبدأ الحوار حول منظمة التحرير الفلسطينية قبل نهاية شهر حزيران الحالي، وبدأنا الحوار هنا ثم ذهبت لأكمل الحوار هناك، فيبدأ خلال الأسبوع من أجل استكمال التحضيرات اللازمة لتطوير وتفعيل منظمة التحرير، لكن بعد اليوم الثاني والثالث بدأت أصوات ترتفع: لماذا يكون الحوار هنا ولا يكون هناك؟ أو يكون في مكان آخر؟ والبعض يقول: تعالوا نذهب لغزة، وبعد غزة نذهب إلى بلد آخر، وبعدها نذهب إلى بلد ثالث، والبلد الثالث نذهب إلى بلد رابع لنتحاور.وأضاف: عندنا وطن نتحاور فيه، كنا في الماضي نحتاج إلى أشقائنا وأصدقائنا لنتحاور عندهم، إنما اليوم لسنا بحاجة لأحد لكي نتحاور عنده مع جزيل الشكر لكل من يعرض علينا، وكلهم أشقاء أعزاء لنتحاور عندهم، لكن بصراحة هذا نوع من مضيعة الوقت.
وبينما جرى حديث طويل حول مسألة الاستفتاء، هل هي قانونية؟ هل هي شرعية؟ سمعت أصواتًا تقول إن القانون لا يجيز ذلك، وعلى الأقل إن قانوننا الأساسي قرأته أكثر من مرة منذ أن كان مشروعًا وحتى يومنا هذا، لا يوجد به نص يقول إن الاستفتاء ممنوع، وإنما يقول إن الشعب هو مصدر السلطات، ويطالبني بقسمي أن أكون في خدمة الشعب وأن أعمل من أجل الشعب، وتقول القاعدة القانونية الأصل في الأشياء الإباحة، والمطلق على إطلاقه، أي: إنه إذا لم يكن نص في القانون أو الدستور أو في دستور، لتحريم أمر ما أو كان قرينة للتحريم، فهو مباح، ثم العودة للشعب في الانتخابات ضرورية وفي الاستفتاء ضرورية. أنت إذا أردت أن تتمكن من أمر، وأن تكون مطمئنًا لقرارك أن تعود للشعب، وبالتالي لا يوجد ما يمنع من هذا الاستفتاء، خصوصًا أن الله سبحانه وتعالى ذكره في القرآن الكريم أكثر من مرة، وذكر الاستفتاء والفتوى والمشاورة "وشاورهم في الأمر"، "وأمرهم شورى بينهم"، "وقالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون"، قالت بلقيس هذا عندماشعرت بخطر آت من سيدنا سليمان، عندما قال لها سآتي لك بجيش لا قبل لك به، وقالت أفتوني في أمري الخطر قادم، ماذا أقول؟ ماذا تريدون أن أفعل؟ نحن نعيش الخطر يوميًا ونعيش المأساة يوميًا ونعيش الحزن.
وقال السيد الرئيس: ونقول لا حاجة لأن نسأل لماذا ولماذا لا نسأل؟ وليقل القوم ما يقولون، أما أن نقول هذا حرام وهذا حلال فأرجو أن نخرج هذا الأمر من دائرة الحرام والحلال، ومن دائرة القانون واللاقانون؛ لأن القضية قضية محسومة ولا أحد يستطيع أن يجادل بها، وعندما نتكلم عن الاستفتاء، قال البعض إنه سيف مسلط على رقابنا لما الدعوة له والطلب من الجمهور سيف مسلط على رقاب أحد، اتفق ولا حاجة إن كنت تعتقد أن مثل هذا الإجراء سيف على رقبتك، اتفق ولا حاجة.
وذكر: أنا أقول الآن وبمنتهى الصراحة نحن نعتبر الاستفتاء ليس غاية وليس هدفًا وليس مطمحًا، إنما الاتفاق هو الهدف، وبالتالي في أي وقت تتفقون لا حاجة للاستفتاء، في أي وقت لا حاجة له ما لم نر جميعًا عند ذلك وهذا ربما يكون زيادة في الخير، أن نأتي للشعب ونقول اتفقنا على هذا ما رأيك؟ فيكون أقوى لكن لنفترض أننا اتفقنا على هذه الوثيقة، نبدأ بتنفيذها، وبالمناسبة أيضًا الاستفتاء ليس على الثوابت، من يظن أننا ذاهبون لنسأل أيها القوم تريدون العودة أو لا تريدون؟ هذا هراء من يقولون إننا نريد أقل أو أكثر من حدود 67 فهذا هراء، من يريد أن نقول تريدون القدس عاصمة لكم أو لا تريدون؟ فهذا هراء.وقال: نحن لا نستفتي شعبنا على ثوابتنا لأن شعبنا هو الذي يرى في هذه الثوابت أمورًا مقدسة، ونذكر وتذكرون تجربتنا في كامب ديفيد، تحملنا كل أنواع الضغط في العالم من أجل كلمة هنا وكلمة هناك، ورفضنا ذلك رفضًا قاطعًا، الثوابت لا حوار حولها ولا نقاش حولها، ربما عندما نصل إلى اتفاق نهائي نعرض هذا على الشعب؛ لأنه هو الذي سيقول كلمته النهائية في أمر نهائي، ولا يحق عند ذلك لا لقيادة كبيرة أو صغيرة أن تبت دون أن تعود إلى الشعب ليقول كلمته، إنما في هذه المناسبة نحن لا نقدم هذا الاستفتاء لنقول للشعب ما رأيك في هذا الثابت أو ذاك الثابت؟
وأضاف: أريد أن أقول كلمة عندي قناعة وقناعة كبيرة جدًا، أننا في الوقت الذي نتفق فيه على الوثيقة، لا بد أن ينتهي الحصار؛ لأنه لا يوجد أحد يمكن أن يوافق على أن يستمر هذا الحصار علينا، ولذلك نقول كلما استعجلنا وكلما عجلنا الخطى كلما وصلنا إلى إنقاذ شعبنا من هذه المأساة التي نعيشها، لا أعتقد أن من يقول إن شعبنا يصبر وتحمل قرنًا من الزمن، لكن إلى متى؟ الآن أصبح محرومًا من كل الأساسيات الأكل والشرب والتعليم والمدرسة، إلى متى سيستطيع أن يتحمل؟
وذكر: أنا مسؤول عن هذا الشعب ومسؤول عن كل إنسان في هذا الشعب، ولذلك أنطلق من حرصي ومسؤوليتي أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ لأقول: علينا أن نمضي إلى الأمام وبقوة حتى نتمكن من إزالة عثراته، ومن تخلصه من الأوجاع والآلام التي يعيشها والتي نعيشها جميعًا.وبين: هناك من يقول أيضًا الاستفتاء ضد الانتخابات التي جرت، أيضًا أقول ببساطة كلام غير صحيح إطلاقًا، كيف يكون الاستفتاء ضد الانتخابات؛ لأن كل الدول تجري انتخابات وتعمل مئات الاستفتاءات بين موعدي الانتخابات، ولا يغير من الأمر شيئًا، هذه انتخابات تأتي للمجلس التشريعي ويختار الشعب ممثليه، وهذا استفتاء على قضية معينة مصيرية مفصلية، نريد أن يقول رأيه فيها، وفي هذا الاستفتاء ليس هناك افتراء على أحد، ومن يقول إن هذه الوثيقة خرجت ضدي، لم تخرج ضد أحد ليست ضد مشروع أحد، وأنا قرأت كل مشاريع المنتخبين والمرشحين من أولهم إلى آخرهم، لم أقرأ شيئًا لأي حزب أو فصيل أو مجموعة تتناقض جذريًا مع هذا الكلام، ربما هناك خلافات في التفاصيل، إنما لا يوجد أحد قدم وثيقة سياسية تتناقض مع ذلك.
وقال: كثير من الإخوة طلبوا مني تأجيل الاستفتاء، وإذا حصل حوار اليوم أوغدًا أو الأسبوع القادم أو شهر فالأمر محلول، وإذا جرى في اليوم الأخير للاستفتاء من يريد الاتفاق ومن لديه الجدية، ومن لديه إحساس بالمصلحة الوطنية بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، فهذا الأمر موجود، وما عدا ذلك نكون نضيع وقتنا ولكننا نلعب في مصير شعبنا، ولن نسمح لأحد أن يلعب بمصير هذا الشعب كائنًا من كان، لست مسؤولًا عن "فتح" أصلًا لست أكثر من عضو لجنة مركزية بها، أنا مسؤول عن الشعب الفلسطيني من أوله إلى آخره: فصائل ومنظمات وأشخاص وأحزاب ومجتمع مدني ومجتمع حضري ومجتمع بدوي، أنا مسؤول عن كل الناس، وبالتالي أنا مسؤول أولًا وأخيرًا، وأرجو الله أن يعينني.وكما قال الله تعالى "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.