الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة السيد الرئيس إلى شعبنا عقب ظهور نتائج الانتخابات-رام الله

كلمة السيد الرئيس إلى شعبنا عقب ظهور نتائج الانتخابات-رام الله

26/1/2006

 

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،

يا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات أتوجه إليكم اليوم، بعد أن تسلمت النتائج الرسمية لانتخابات مجلسنا التشريعي، التي جرت بكل نزاهة وشفافية.

وإنني إذ أهنئ شعبنا على هذا الإنجاز الديموقراطي الكبير، الذي يعد نموذجًا بارزًا يحترمه العالم بأسره، فإنني سأقوم فورًا بالمشاورات الضرورية للبدء في تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، وذلك بعد أن يتم ترسيم المجلس التشريعي الجديد.

ولا بد أن أصارحكم بأن للحكومة المقبلة مهمات وأعباء جسيمة وهناك اتفاقيات فلسطينية إسرائيلية بدءًا من اتفاق أوسلو، مرورًا بقرارات القمم العربية، وانتهاءً بقرارات أجمع عليها المجتمع الدولي، وأخص بالذكر منها خارطة الطريق كإطار وحيد مطروح الآن للتنفيذ، وهي خطة تتضمن رؤية الرئيس بوش في إقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب، وبأنه يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967، وحل قضية اللاجئين وفقًا للقرار (194)، والمبادرة العربية في قمة بيروت.

كل هذا يشكل أسسًا سياسية تم انتخابي كرئيس للسلطة وفقها وتمثل عناصر جوهرية في برنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذي اؤتمنت عليه بموجب رئاستي للمنظمة.

إن الهدف الرئيس لشعبنا ولسلطتنا وللحكومة، هو إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ولا بد للحكومة القادمة من العمل الدؤوب على كسب ثقة الأسرة الدولية، وكذلك الرأي العام العالمي للتصدي للنشاط الاستيطاني بكافة أشكاله وجدار العزل العنصري، وإطلاق سراح أسرانا البواسل وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

 

 أيتها الأخوات، أيها الإخوة

بنفس إصراري على إجراء الانتخابات في كافة أرجاء الوطن بما في ذلك القدس الشريف، فإنني ملتزم بتطبيق البرنامج الذي انتخبتموني على أساسه وهو برنامج يفهم العالم، ويفهم كل ما يدور حولنا، برنامج يقوم على نهج المفاوضات والحل السلمي للصراع مع إسرائيل، برنامج يتمسك بالثوابت الوطنية بشأن الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، ويضمن حقوق اللاجئين من شعبنا، برنامج الحرص على وحدة شعبنا في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، وسنعمل بإذنه تعالى على تفعيل دور المنظمة وتطويره في الداخل والخارج، باعتبارها المرجعية السياسية العليا الحريصة على البرنامج الوطني وإعلان الاستقلال الفلسطيني ومقررات المجالس الوطنية وجميع الاتفاقيات والوثائق التي وقعناها والتزمنا بها.

ومعًا إن شاء الله لتحقيق الحلم الذي ضحى من أجله عشرات آلاف الشهداء، دولة فلسطينية حرة ومستقلة، ديموقراطية ومزدهرة على قاعدة التمسك بوحدتنا الوطنية، وبالديموقراطية والتعددية السياسية وبالمساواة بين مواطنيها، وضمان حرياتهم الشخصية والمساواة بين المرأة والرجل، كما أكد عليه إعلان الاستقلال.

 والسلام عليكم ورحمة الله.