خطاب الرئيس محمود عباس أمام المجلس الثوري لحركة (فتح) في دورته الخامسة رام الله
خطاب الرئيس محمود عباس أمام المجلس الثوري لحركة (فتح) في دورته الخامسة رام الله
16/1/2010
بداية أهنئكم جميعًا بعيد الميلاد، عيد ميلاد السيد المسيح-عليه السلام-حسب التقويم الغربي والشرقي، و-إن شاء الله-حسب التقويم الأرمني، كما نهنئكم بالسنة الهجرية وبالسنة الميلادية، ونهنئكم أيضًا بعيد انطلاقة الثورة الفلسطينية الخامس والأربعين، ونرجو الله-سبحانه وتعالى-أن يأتي العيد السادس والأربعون ونحن نحقق أهدافنا بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وبهذه المناسبة نجزي التقدير الكامل للنشاطات التي قمتم بها جميعًا بداية باللجنة المركزية، وأعضاء المجلس الثوري والاتحادات الشعبية، تلك النشاطات التي أحييتم بها عيد انطلاقة الثورة، وكانت هذه النشاطات متميزة عن السنوات السابقة، علينا أن نقر بذلك، وأن نقول: نعم، كانت هناك نشاطات واضحة ومميزة في كل أرجاء الوطن، ربما لم يتمكن إخوتنا في غزة من أن يمارسوا هذه النشاطات، ولكن على الأقل في كل مدن وقرى الضفة، وكل أماكن الشتات، وشاهدت على التلفاز، نشاطاتكم في لبنان ومصر وليبيا، وربما كانت هناك نشاطات أخرى لم أطلع عليها ولكن كانت ملموسة.
أتمنى أن تكون هذه النشاطات انطلاقة لعمل تنظيمي مميز، من الآن فصاعدا الآن لدينا كثيرا من الأعباء والواجبات التي يجب أن نواجهها في الأيام والأشهر القادمة.
أتمنى أن يستمر هذا الزخم من أجل الوصول إلى ما نبغي، ومن أجل أن تعود لـ(فتح) مكانتها التي نعرفها والتي تستحقها، وهذا يعني ألا نكتفي بما قمنا به، بل أن نبني على ما قمنا به، وأن نسير إلى الأمام، وأيضًا أحيي الإخوة الذين ذهبوا إلى بلعين ونعلين وغيرها من القرى لتأكيد رفضنا المطلق للجدار، وللاستيطان، وتأكيد رفضنا المطلق لما يجري في القدس من تهديم للبيوت وطرد للسكان، وتأكيدًا لموقفنا ضد أعمال قطعان المستوطنين في مختلف أماكن الوطن، ورفضنا الكامل للاجتياحات التي أدت-من جملة ما أدت إليه-إلى استشهاد عدد من أشقائنا في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.
إذن هذه النشاطات نرجو أن تبقى مبرمجة من خلال المفوضيات ومن خلال الأجهزة وتكامل العمل ما بين اللجنة المركزية والمجلس الثوري، نريد أن نرى كل الإخوة بدون استثناء، أنا رأيت بعضهم ولم أر البعض الآخر، رأيت عددًا لا يستهان به لم أكن أراه فيما مضى، والآن نرى هؤلاء الإخوة، ولكن نريد أن نرى الجميع في الميدان لتأكيد نشاطنا وحقوقنا بين الجماهير، وأن تشعر الجماهير بوجودكم، وأن يشعروا بأن (فتح) قوية، خاصة أن أمامنا امتحانات كثيرة تبدأ بالانتخابات المحلية والبلدية، وتصل إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، نرجو أن نضع بعين الاعتبار المخططات اللازمة التي يجب أن تنفذ، وليس فقط في الضفة الغربية، ولكن أيضًا في قطاع غزة، وسأتحدث قليلًا في نهاية حديثي عن قطاع غزة.
المسيرة السياسية أيها الإخوة، تتشعب إلى عدة فروع، تبدأ بالنشاطات التي قمنا بها أو الزيارات سواء إلى السعودية أو إلى مصر في أكثر من زيارة، وإلى قطر والكويت ولبنان، وتركيا وقبلها إلى دول أمريكا اللاتينية، هناك زيارات كثيرة قمنا بها في الفترة الماضية وكلها تحمل طابعًا سياسيًا وإحياء للعلاقات وتأكيدًا على مواقفنا السياسية التي أعلناها فيما يتعلق بالمسيرة السياسية، هناك أمامنا أيضًا في الأيام القادمة زيارة إلى موسكو وإلى برلين وإلى لندن وإلى مدن أو دول أخرى، بعدها لليابان والهند وكوريا وغيرها وكلها تقع في إطار هذا الجهد السياسي، كذلك لا بد أن نشير في شيء من الوضوح إلى زيارة وزيري خارجية مصر والأردن إلى أمريكا، ومعهما طبعًا وزير الأمن المصري، الذين ذهبوا إلى هناك يحملون الموقف الفلسطيني ويتحدثون عنه، وبالتالي نحن نحرص كل الحرص على أن يكون هناك انسجام كامل بين موقفنا وموقف الدول العربية؛ من أجل أن يدعم موقفنا بهذه الدول، لذلك عندما ذهب الإخوة إلى هناك حملوا معهم مواقفنا التي يمكن أن نحددها بخيارين إما أن تلتزم إسرائيل بوقف الاستيطان والمرجعية، وإما أن تأتي أمريكا وتقول هذه هي نهاية اللعبة، فيما يتعلق بتحديد الحدود وقضية اللاجئين وغيرها من القضايا النهائية حتى نتمكن من الوصول إلى حل سياسي.
طبعًا الموقف الأمريكي يتراوح وما زلنا نعيش غموضًا في هذا الموقف لأن أمريكا-كما تعرفون-للآن لم تصل إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول وقف الاستيطان بشكل كامل، وإن كانت كما تقول وصلت إلى اتفاق نعتبره جزئيًا، بمعنى أن إسرائيل-كما أعلنت-توقف الاستيطان لمدة معينة باستثناء القدس وباستثناء آلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية، هذا الموقف بصراحة مرفوض من قبلنا رفضًا قاطعًا، ولا نستطيع أن نعود إلى المفاوضات إذا بقيت إسرائيل على هذا الموقف، وإذا لم تستطع أمريكا إقناع إسرائيل بهذا الموقف، ومن هنا تأتي أيضًا الزيارات الأمريكية، زيارة جيمس جونز التي تمت بالأمس، والزيارة المقرر أن يأتي بها ميتشل الأسبوع القادم، تحت أي ظرف هذا هو موقفنا.
وأقول بصراحة: هناك من يزعم أو يدعي أن بعض الدول العربية وبالذات مصر تمارس ضغطًا علينا لتغيير موقفنا، هذا الكلام لا أساس له من الصحة، أو يحاولون أن يضغطوا علينا بلقاءات ثلاثية، وأيضًا هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وبالتالي يجب أن نكون حذرين من نقل المعلومات أو إطلاق التصريحات بهذا الشأن، موقفنا مع هذه الدول وبالذات الدول العربية موقف ملتزم تمامًا فيما يتعلق بالموقف السياسي ولا جديد عندهم وإنما يحملون موقفنا.
هذا يدعوني مرة أخرى لأن أعود إلى الحديث عن كلام أحيانًا يطلق بالهواء دون تمييز كما يقول البعض "كفوا عن مسلسل التنازلات" هذه كلمة ظريفة ومحبوبة وشعبية، ولكن لا مضمون لها إطلاقًا، نحن لم نقدم أية تنازلات منذ عام 88 إلى يومنا هذا، وتذكرون النقاط الثماني التي سأعود إليها مرة أخرى والتي ذكرتها في الانطلاقة ومناسبات أخرى، هذه النقاط التي أطلقت في عام 88 ما زالت كما هي إلى يومنا هذا، فعندما يأتي أحد السفهاء ليقول فلتكف (فتح) أو السلطة عن مسلسل التنازلات، يجب أن يكون الرد عليهم، نحن لم نقدم تنازلات على الإطلاق، بل بالعكس الطرف الآخر هو الذي في خلال سنة أو سنتين أو ثلاث تحدث كثيرًا عن الـ67، عن الدولة ذات الحدود المؤقتة، التي نستطيع أن نقول هنا: "مسلسل التنازلات"، عندما يتحدثون عن الدولة ذات الحدود المؤقتة، إذن هذه التعابير الخاصة بمسلسل التنازلات يجب ألا ننجر وراء من يطلقونها ووراء من يتحدثون عنها، علينا أن نمحص قليلًا لنقول: أين هو مسلسل التنازلات؟ كذلك هناك حديث عن المفاوضات العبثية، لو نظرنا إلى المفاوضات لوجدنا أنها منذ تسع سنوات إلى الآن لم تزد عن أشهر معدودة، منذ عام 2000 إلى يومنا هذا لم تزد عن أشهر معدودة، ومع ذلك لم يكن هناك مفاوضات، منذ عام 2000 إلى عام 2005 لا يوجد مفاوضات، 2006 لا يوجد مفاوضات، ذهبنا إلى أنابوليس وتفاوضنا ستة أو سبعة أو ثمانية أشهر ثم توقفت هذه المفاوضات، الآن لا يوجد بيننا مفاوضات سياسية، لا يوجد بيننا وبين الإسرائيليين مفاوضات سياسية، ربما يقول قائل: ولكن هناك اتصالات، نعم هناك اتصالات يومية بيننا وبين الجانب الإسرائيلي يومية، وعندما أقول يومية، يعني بين أكثر من واحد من عندنا وأكثر من جهة عندنا وبين أكثر من جهة عند الجانب الإسرائيلي، هناك اتصالات، فإذن هناك فرق شاسع ما بين المفاوضات السياسية وما بين هذه الاتصالات، فعلينا أن نميز بين ما نتحدث عنه وما نسميه المفاوضات السياسية، وبين ما نسميه الاتصالات اليومية.
طبعًا هذا الموقف جر علينا كثيرًا من التحريضات، كل يوم نسمع تحريضات، واحد اسمه "هاليفي" قال: هذا الرجل لا حاجة له ويجب التخلص منه، السيد نتنياهو قال كلامًا في غرف مغلقة ثم نقل على لسانه أن "أبا مازن" أكثر تطرفًا من ياسر عرفات، طيب، وأبو عمار لم يكن متطرفًا وأنا "مش متطرف بالمناسبة"، يعني حتى اتهام ياسر عرفات بالتطرف هذا غير صحيح إطلاقًا، ياسر عرفات بحياته ما كان متطرفًا، كان واقعيًا، كان عقلانيًا، كان يريد أن يحقق شيئًا لشعبه، كثير من الناس يسألونني بقول "عمرنا ما اختلفنا" في الأفق في القضايا السياسية، قد نختلف في اليوميات، ودائمًا ياسر عرفات له وجهة نظره: أن نجد الحل السياسي، أن نجد الحل السلمي؛ كونه وضع في موضع يجعله متطرفًا أو يظهر على أنه متطرف هذا غير صحيح، ومع ذلك لا أنا متطرف ولا هو متطرف، لكن الهجوم علينا في هذه الأيام من أجل أن يقال إننا سلطة عدمية، لا نريد شيئًا، يقولون طلبنا منه أكثر من مرة أن نلتقي ولم نلتق، طلبنا منه أن يتحدث ولم يتحدث، دائمًا يأتينا بشروط مسبقة، ما هي الشروط المسبقة؟ الشروط المسبقة التي يتحدثون عنها هي موضوع وقف الاستيطان، "طيب" وقف الاستيطان موجود في خطة خارطة الطريق، يعني ليس شرطًا، المرجعية موجودة في خطة خارطة الطريق وليست شرطًا، لا نطلب شروطًا، نحن فقط نطالب بما هو لنا، لكن يظهروننا بهذا الشكل من أجل يقولوا: السلطة الفلسطينية عدمية، وتكرار هذا الكلام في الصحافة الإسرائيلية يؤدي إلى أن نصدق نحن ويبدأ بعض الأشقاء وبعض الإخوة من هنا وهناك، يا أخي "وقفولنا" هذه الشروط المسبقة، ونحن نقول لهم: ليس لدينا شروط مسبقة، ولم نقدم شروطًا مسبقة، نحن نطلب طلبات موجودة في خطة خارطة الطريق، لكن من أجل أن يكملوا ويقولوا: نعم هذا الرجل لا نريده، هذا الرجل يجب أن نتخلص منه، يا أخي هذا الرجل هو يريد أن يذهب، أنتم لماذا تتعبون أنفسكم وتتخلصون منه وتعملون خططًا، من غير خطط، "إذا بهذا الوضع لا نعمل، ولازم ولازم ويقومون بتهيئة الأجواء أفيغدور ليبرمان وهاليفي (أفرايم هاليفي) والسيد رئيس الوزراء وغيره"، طبعًا "ماشي الحال" لكن لا أريد الآن أن أتكلم عن ربط هذا بالتحريض الذي جرى من قبل فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي، "بس" كلها تصب في خانة واحدة، "هذا بحرض وهذا بحرض"، على ماذا؟
الإسرائيليون يخرجون خبرًا، أن أبا مازن حض الحكومة الإسرائيلية على الهجوم على غزة، وأظن وضحت لكم هذا الكلام أكثر من مرة وهناك من صدق، ويقول: لا بد من رجمه في الكعبة، طبعًا باختصار كل ما بجري هو عبارة عن عملية لدفعنا لا أدري إلى أين، وأنا وصلتني رسالة تقول: ألا يتذكر مصير ياسر عرفات؟ "والله بتذكر"، "أنا والله بتذكر وبعرف شو صار بس على الأقل ليفهمنا العالم" أننا لا نطالب بغير الشرعية الدولية وبغير ما أقر باللوائح والاتفاقات، طبعًا هذا لا بد أن نضيف إليه ما يجري في القدس، وعلى فكرة يقولون عني: "إنه أنا أقوم بعمليات تخريب"، ما هذه عمليات تخريب؟ إنني أبحث عن أولئك الذين يبيعون الأراضي في القدس وملاحقتهم، طبعًا أنا ألاحقهم "وراح أظل ألاحقهم"، هذه جريمة؟، هو لا يعرف دلال المغربي، عملوا لها دوارًا وذهب بنفسه، طبعًا أنا لم أذهب بنفسي، لكن أنا لا أنكر هذا طبعًا "بدنا نعمل لها دوار"، طيب ما هو زائيفي عملوا له شارع عند الأخ صائب وغيره، ما هذا؟ نحن ننكر تاريخنا؟ كيف يعني؟ نحن ماذا كنا نعمل، كنا نضرب بعضنا البعض بالبندورة والبيض، كنا نشتغل ضد بعض، كنا نعمل عملًا عسكريًا، بعدين أنا أقدر أتنكر من كل الذي عملنا؟ لا لا أتنكر، الآن لا أعطي نفسي بطولات لكن أنا واحد من المؤسسة ونحن خرجنا في الخمسة وستين من أجل إطلاق الرصاصة الأولى، وأنا قلت هذا لنتنياهو في واي ريفر، تتذكروا؟ وقلت له" أنت يجب أن تخرج الأسرى، قال على أيديهم دم، قلت له وأنا وأنت ماذا على أيدينا؟ نحن على أيدينا نحن، يا سيدي هؤلاء الناس وحلفت له أنني أنا بعثتهم، ليس أنا بالمعنى الصحيح، ولكن نحن صحيح، وأخذوا مؤبدات نريدهم أن يخرجوا، فصار هذا تحريض، في سجلي الآن دلال المغربي، والقدس ما هذا الكلام الفاضي، "طيب ما نحن كنا نعمل ضد بعض"، والآن قلنا سلام، نريد سلامًا، الذي يقول نريد سلامًا، كان داخلًا في حرب نحن لم نبدأ من الأول نقول سلام، بدأنا من الأول نقول: حرب حرب حرب حرب وثورة ثورة حتى النصر، طيب ماذا تعني ثورة؟
صحيح غيرنا الوسائل وصرنا نذهب إلى نعلين وبلعين ونحتج، لكن هذه مقاومة، نحن مع هذه المقاومة، نعم، هذه من حقنا، هذه المقاومة من حقنا، أنا ضد العمل العسكري، أنا الآن ضد العمل العسكري، ضد الانتفاضة المسلحة نحن لا نخجل من هذا، لكن أيضًا نرى استيطان وجدار وذبح، لا نتكلم؟ لا نرفع صوتنا؟ لا يذهب السيد نبيل ليتكلم كلمة؟
وقال سيادته مخاطبًا الحضور
ذهبتم اليوم؟ فأجاب الحضور: نعم، فقال سيادته: نحيي اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ورد سيادته على أحد الحضور بالقول: ليس لدينا أي شيء لا قنابل ولا بطيخ، لا تحملنا هذا الكلام، نحن منعنا الفتيش يا ابني، الفتيش منعنا، وبالمناسبة نحن الوحيدون الذين نجحنا في منع الفتيش ، تصوروا إلى أي حد كم نحن متساهلون وغير راضيين أن يقبلونا، من يعمل فتيشًا نحاسبه، نبعث شرطة لسؤاله لماذا يستخدم zzz*zالفتيش؟ فلذلك نحن نعمل بنظام وبأخلاق، إنما أيضًا لا يقول لي أنت قبل أربعين عامًا جدك عكر على جدي الماء، ما هذا الكلام الفارغ؟ لكن هذا كله يدخل في إطار التحريض الذي يريدون، بالآخر أن يظهرونا أمام العالم لا أحد قابضنا وقابلنا إنه نحن طلاب سلام، وصدقوني العالم كله أينما ذهبنا يرحب بنا بأننا فعلًا طلاب سلام، لكن أيضًا السلام ليس بأي ثمن يا أخي، "يعني مش على كيفك"، يتكلمون عن التحريض قلنا طيب، نحن منذ زمن طلبنا لجنة ثلاثية منذ أيام المفاوضات لجنة ثلاثية أمريكية-إسرائيلية-فلسطينية تجلس على الطاولة وترى التحريض الذي عندنا وعندهم، والله واحد كتب اسمه عكيفا إلدار وقال: لو نشوف التحريض الذي يقوم به أناس يدفع لهم من المؤسسات الحكومية، "اذبحوا العرب، اسلخوا، العنوا أبو العرب" من هنا ومن هنا، هذا ليس تحريضًا؟ طيب، ما دمتم تريدون الحديث عن التحريض، يعني الطريق "مش رايح"، الطريق "رايح جاي"، ولذلك نحن مستعدون، إذا كان هناك شيء من عندنا ما نقوم به ليعكر مسيرة السلام "بنحكي"، ولكن "كمان" عندكم بصراحة كل هذه الاتهامات التي تأتينا من هنا وهناك هي اتهامات ظالمة، ويريدون أن يضعونا في الزاوية، ونحن نتكلم عن المقاومة الشعبية التي نعني بها نعلين وبعلين والنبي صالح والقدس.
في الجانب الآخر، نتهم نحن بأننا المستسلمون، والإخوان في الطرف الآخر (المقاومة والممانعة)، اليوم، يدعون التنظيمات الفلسطينية لوقف الصواريخ غير الوطنية، التي كنا نقول عنها صواريخ عبثية، الآن يقولون إنها غير وطنية، واليوم يدعون التنظيمات إلى ضرورة وقف كل أنواع الإثارة والاستفزاز، حتى لا تأتي إسرائيل لتهاجمنا، الأخ إسماعيل هنية، يقول: أنا ضد الصواريخ، ولكن ليكون عادلًا، يقول: إن إخواننا هناك أيضًا يمنعون ذلك، ومعهم حق، ونحن ندعو إلى هذا ونحن معه، عندما نكون مثل بعض، والآن نحن مثل بعض، لا نحن نقوم بمقاومة عسكرية، ولا هم، نحن نطالب بحدود 1967، وبعضهم يطالب بذلك، إذن ما هو الفرق بيننا وبينهم؟ يوجد فرق واحد، أيها العالم، يا أمريكا "احكوا" معنا، طيب يوجد هناك سلطة شرعية منتخبة، فهذا هو الفرق.
"كمان لا يزاودوا علينا إخواننا"، فاليوم هو ينادي (هنية): إن على جميع الفصائل الفلسطينية وقف إطلاق النار، وشدد على أن ذلك يؤدي إلى حماية غزة من الهجمات الإسرائيلية، صح النوم! ألم نقل لهم قبل الهجوم على غزة: إن الإسرائيليين يريدون أن يهاجموكم؟ بعد ما هاجموهم قالوا: إننا نحن الذين حرضنا على ذلك، فنحن نقول لكم: "ديروا بالكم"، مددوا التهدئة، وبالمناسبة أقول وبشكل معلن: إن الذي يقرأ الصحافة الإسرائيلية، يعلم أن هناك شيئًا يحضر ضد غزة، ونحذر إخواننا "كفاية مذابح"، 1500 شهيد، و5000 جريح، و20 ألف منزل مدمر، كفاية كفاية، اعتداء وضرب، هو قال لليهود، مثلما تكلم سيدنا الشيخ القرضاوي، ونسي ما قاله الله.
على كل حال، وهو يكمل (هنية): إن حماس تحقق في مقتل الجندي المصري، لكن أبا زهري قال: إنه قتل بأيدي المصريين، فكيف قتل المصريون جنديهم؟ وذهب التحقيق، أريد أن أذكركم، بحادث الشاطئ، قالوا: سنحقق، في البداية قالوا: فتح فتح، وبعد ما قتلوا الذي قتلوه وذبحوا كل الذي ذبحوه، وأخذوا كل المؤسسات، ثم قالوا أنهم سيحققون به، فأين التحقيق؟ وأعتقد أن الجندي أيضًا يريدون أن يميتوه، ولكن أنا سمعت أن مصر عرفت اثنين من الذين قتلوا وطالبوا بتسليمهم، أبو الغيط.
هذا هو الوضع السياسي بكل صراحة، ونحن ننتظر ميشتل لنرى الوضع، ولكن نحن هذا هو موقفنا.
نحن نذكر المشروع السويدي والتعديل الذي تم عليه، وفي ذلك الوقت قلنا: إن التعديل بما جاء، هو جيد، وهذا هو موقفنا ونحن نطالب بتعزيز هذا الموقف، (حماس) بعثت برسالة غالى الأمريكان بأن ثوابتنا هي حدود عام 1967 والتهدئة والالتزام بالاتفاقيات، لا أعلم ما هي الاتفاقيات، ولكن يمكن أنهم يحاولون تحسين صورتهم لدى الخارج، من أجل أن يقولوا لهم تعالوا لنتكلم معكم.
أريد أن أذكركم بالنقاط الثمانية، لأن ذاكرتنا ضعيفة، وهي قرارات الأمم المتحدة، ونقول حدود 1967، والقدس عاصمة لدولة لفلسطين، ونقول حل عادل لقضية اللاجئين، بهذه صارات أربعة، ونقول لا شرعية لبقاء المستوطنات، نحن موقفنا أن المستوطنات بنيت بغير شرعية، وهي غير شرعية، وبالمناسبة إذن نرجع للموقف الأمريكي نجده يقول ولا يزال يقول: إن الاستيطان غير شرعي، نحن لم نأت بشيء جديد، يعني نحن متوافقون مع أصدقائنا الأمريكان والأوروبيين والصين والعالم كله، إذن لماذا يفرض علينا موقف آخر؟
أيضًا قلنا إذا حدث حل فهناك ترتيبات أمنية، لا يوجد لدينا مانع، نعمل ترتيبات أمنية، والمياه الواردة في أوسلو العتيدة حسب القانون الدولي، إغلاق ملف الأسرى، في شيء جديد، لا أظن أننا جئنا بشيء جديد، لا قدمنا شيئًا جديدًا ولم نقم بتنازلات، ولا في مسلسل التنازلات، لأن هناك بعض إخوتنا يخرج ويتفلسف، ويقول: أوقفوا مسلسل التنازلات، ويذهب، كما المثل "قل كلمتك وامش"، إذن هناك كلمتان، مسلسل التنازلات خطأ، والمفاوضات العبثية خطأ، لأنه لا توجد مفاوضات، لأن الذي يسمعكم يقول إننا ليل نهار نقوم بمفاوضات.
الآن المصالحة، نحن متى آخر مرة تقابلنا فيها هنا؟ وقلنا لكم إننا في 15-10 أرسلنا عزام الأحمد، وذهب وكان الكثير ضد ذهابه، وأنا تلقيت تحفظات وملاحظات، من كثيرين، حتى عزام عندما قرأ الموضوع، قال لي: إنه لدينا ملاحظات ولكن نريد أن نوقع، ولكن قلنا: اذهب ووقع، ولكن الكثيرين يقولون حلوا مشكلة الانقسام، فكيف نحلها؟ نحن ذهبنا ووقعنا بالرغم من تلقينا الكثير من التحذيرات والتهديدات الشديدة بعدم التوقيع من جانب آخر.
خالد مشعل يقول بأننا قريبون من بعض، ولكن لنجلس مع بعضنا أربع أو خمس ساعات، ونناقش بعض الكلمات، وأن يأتي ناس مع مصر، وليس هناك بديل لمصر، فلماذا نأتي بناس مع مصر، ولا يوجد بديل لمصر؟ وثلاث أربع ساعات، طبعًا إذا فتحنا الوثيقة لن تقفل، لأن الكل لديه تحفظات سيفتحها.
أيضًا مشعل دعاني بالأخ أبي مازن، ولم أعد الرئيس المنتهية ولايته، وانتهت مدته، أخونا وقرة أعيننا، دعه يأتي ونحن مستعدون بعشر دقائق أن ننهي، ولكن أيضًا هناك "كم من كلمة وأحضر دولًا معنا".
كان من المفروض والمتفق عليه، الذي تكلم به عمر سليمان، أن نوقع في يوم 15 على الوثيقة، يوم 17 نعمل كذا، وعدد من وزراء الخارجية يأتي، وأظن أنه ذكر أكثر من 10 وزراء خارجية عرب، بالإضافة إلى الأمين العام، الختام يكون يوم 25 "بوسة لحى"، ونبدأ التطبيق، فلماذا الآن تغير؟ لا بد من أشقاء ولا بد من كذا، لكن له تصريحات أخرى، أبو مرزوق، وينكر هذا في الوطن السعودية، يوم 29 -12-2009 قال: إن مصر لم تعد صالحة كمظلة، "وثاني يوم بطّل"، "ماشي"، ولكنه قال: أنا سمعت وقالوا لي لا نريد مصر، ولا نريد كذا وكذا، إذا كنت تريد اتفاقًا فتفضل، إنما أنا متأكد وبشكل مؤكد أن (حماس) لا تريد انتخابات، وهنا "مربط الفرس"، يعني أن كل هذا العمل والتعب من أجل أن نعمل انتخابات رئاسية وتشريعية، وبعد ذلك يقول لي: لماذا؟ هل لنكرس الانقسام؟ هل هذا اتفاق من أجل تكريس الانقسام؟ نحن لا نقبل هذا بالمطلق، لذلك نحن الآن ننتظر أي وقت يحبون أن يوقعوا، وبعد ساعة أو نصف ساعة أو ربع ساعة يكون هناك لقاء، ولكن قبل ذلك لا، والتوقيع أين؟ في مصر.
أنا لا أريد أن أقول كما يقولون: هم الشرفاء في (فتح)، أو (فتح) التي ليست في رام الله ، (فتح) رام الله و(فتح غير) رام الله، في الحقيقة لو ندقق نعرف أن كثيرين في غزة، يريدون اتفاقًا، ويريدون مصالحة، ويريدون فكاكًا، أن يخلصوا، صحيح، ويمكن لا أريد أن أقول متأكد، لكن أنا أعرف أن هنالك أناس في غزة، فعلًا يوجد قيادات وأغلب الإخوان من غزة يعرفون أن هنالك أناس يريدون مصالحة، لماذا؟ في الآخر هذا ابن وطني يريد أن يحقن دم شعبه، يريد شعبه أن يأكل، لأنه يا إخوان، يوجد الآن قضية كبيرة، تتعلق بإقفال الأنفاق، وقامت ضجة على مصر ولم تقعد، لأن هذا سيزيد الطين بلة، بمعنى: ربما يقلل مدخول التهريب، لكن هذا موجود، مصر تريد أن تمنع دخول الممنوعات إلى غزة، ومن حقها هذا، أنا قلت هذا رأيي ولا أظن أن الكثير يخالفوني بأننا نحن فعلًا مع موقف مصر، لأنه من حقها أن تفعل ذلك، "بعدين" دعونا نقول، "في" حصار على غزة ولا لا؟ "في" حصار على غزة، "طب شو" سبب الحصار؟ نحن نأتي ونعمل كما عملت (حماس) أيام الهجوم، ننسى إسرائيل وننسى كل شيء ونقول: على مصر أن تفتح معبر رفح، صارت كل المعركة ضد مصر، والآن يقولون نفس الشيء، سبب هذه المشكلة، هل نريد أن نبرئ إسرائيل. لا نبرئ إسرائيل، لكن دعونا نتذكر أنه في 2005 هناك اتفاق رباعي، نحن وإسرائيل وأوروبا وأمريكا، من أجل معبر رفح، انتبهوا مصر ليست طرفًا، فمصر في الطرف الآخر، وهذا يتكلم عن الطرفالفلسطيني، قالوا من أجل أن تخرج إسرائيل، هذا هو الترتيب، يجب أن يكون هنالك مراقبة دولية، وأنا رأيت المعبر مفتوحًا والمواطن لا يتأخر أكثر من عشر دقائق، والأمور تسير، ويدخل إسماعيل هنية "ويطلع" فلان، كله "يا محلاه!" طيب بعد ذلك حدث الانقلاب، خرج الحرس وخرج الأوروبيون، وأقفل المعبر، هذا واحد، إذن يجب أن نعود إلى الصيغة التي افتتح بموجبها المعبر، صحيح إسرائيل فارضة حصارًا، طب وإسرائيل وفارضة حصارًا وبعدين؟!، شو بناكل بهذا الكلام؟، تريد أن نقول السبب، أن يكون عندنا الجراءة نقول السبب، نعم هذا هو السبب.
الآن نرجع مرة ثانية خلال العدوان على غزة، اعتد على غزة، اتهمنا لم نتهم "ماشي الحال"، وصاروا يقولون من أجل الله نريد التهدئة، والآن يقومون بالتهدئة، ورجعوا للكلام الأول، ولو قبلوا كانوا أعفوا أنفسهم وأعفونا من آلاف الضحايا التي حصلت، راح اللي راح، "في" أربعة مليار ونصف دولار، "موجودين جاهزين" نتيجة لمؤتمر شرم الشيخ من أجل إعادة إعمار غزة، تعالوا يا إخوان ، لا، عن طريقنا، قلنا لهم عن طريق المنظمات الدولية والأمم المتحدة وغيرها وغيرها تذهب لتبني، فلتدخل إسمنتًا وتبني، قالوا: أبدا إلا عن طريقنا، إذا لم تكن عن طريقنا لا يوجد كذا، لا يدخل إسمنت ولا حديد(اتنيلوا) على عينهم، ولم نستفد شيئًا، ماذا استفدنا؟
إذا علينا أن نعود عندما نتكلم عما تفعله مصر، إلى الأصول وإلى الجذور وإلى الأسباب، التي أدت إلى هذا الموقف، وأن يكون عندنا قليل من الجراءة نحكي فيها، ويقولون إن هذا الذي حصل، ولا نعفي إسرائيل من مسؤوليتها، لم نعف، لأنها تحاصر شعبنا، النقطة المهمة التي "بدنا نحكيها" أيضًا أن لا أحد يعرف أن عشرات آلاف الأطنان من المواد الغذائية والصحية والسيارات-الإسعاف-(وليس المرسيدس، سيارات المرسيدس تهرب بالأنفاق، كم ثمن السيارة؟ عشرة آلاف يا بلاش، كنا نجيبهم من غزة)، فكل أنواع المواد الإنسانية المطلوبة لحياة الناس، تصل من مصر، عبر أكثر من معبر، غير معبر رفح، "في" أناس يقولون لك ما في غير معبر رفح!، ما في غيره، في كرم شالوم، وفي صوفا وكيسوفيم، وكل واحديصل منه شيء ومن( أيريز) كل شي يصل غير الذي نرسله نحن، يصل للداخل، إذا أيضًا لا نقول إن مصر تحرم قطاع غزة من المواد وتمنع الممنوع (الممنوع هو الممنوع).
الآن لو صار هذا الإقفال للأنفاق هو منع الممنوعات!!؟ طيب، إذا هذا هو موضوع المصالحة، وهذا هو موضوع الجدار أو ما يسمى بالجدار، ولكن كلمتين أريد أن أقولهما من جديد، الكلمة الأولى: "نفسي من زمان أقولها"، "زمانه" خالد مشعل قال: الخليج العربي، تتذكروها؟ قامت القيامة عليه، وقالوا له، إياك أن تعيدها مرة أخرى، لأنه ممنوع أن يقول الخليج العربي، فعلًا، وقالوا له علنًا، إياك أن تعيدها مرة أخرى، ولم يعدها، نحن نقول: نحن عرب وننتمي إلى الأمة العربية، ونحن مع الدول العربية وكرامتها وسيادتها ونحن مع اليمن ضد التدخلات وضد الحوثيين، ونحن مع الخليج العربي، ومع جزر الإمارات العربية أن تعود إليها، وهذا واجبنا، أن ندافع عنها، ولكن لأجل شيء لا أسكت عن أشياء أو أرفض التكلم عن أشياء، "نفسي" أتكلم فيها منذ زمن.
القضية الثانية، التي يستعملها صائب عريقات، يا أخوانا يا أشقاءنا، يقول: إن على الفلسطينيين أن يتفقوا، يا أخي وقعنا ورحنا، لكن نحن وقعنا، وأنتم قلتم أننا سنعاقب من يخل بالاتفاق، "نفسي" أن تقولوا من الذي لم يوقع، ولا تبقوا تقولون إن على الفلسطينيين أن يتفقوا، وبصريح العبارة كما يقولها لهم صائب عريقات: يجب لأن تعملوا كصليب أحمر.
بشكل عام يخرجون للإعلام، ويقولون يجب على الفلسطينيين أن يتفقوا، وعليهم أن يتقوا الله في وطنهم وشعبهم ووحدتهم، يا أخي اتقينا الله وقبلنا، أقول لكم، أنا موافق على بند الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولا أريد شيئًا آخر، إذا ماذا نعمل؟ إذا كان لم يكن هكذا فإذن هناك تكريس للانقسام، إذن الجدار والكلام عن المصريين فهمناه.
نحن لدينا الجرأة والشجاعة لندافع عن الحق، وكان موقف مصر على حق وقلنا: نعم إنها تستطيع على أرضها وعلى حدودها ومن أجل سيادتها أن تفعل ما تريد، ونحن متأكدون أن مصر "بعمرها" لا تشارك في حصار الشعب الفلسطيني، والكثير-وإنا منهم-يعلمون ما هو دور مصر التاريخي، وأن أمنها القومي يصل إلى جبال طوروس.
شاليط، صفقة شاليط بدأ المصريون بها، منذ أن اختطف هذا الجندي، ونحن كنا في غزة، ولم نسمع ولم يتح لنا أن نعرف مجرى المحادثات والمفاوضات التي تجريها حماس مع المصريين، ثم "بطلوا" عن المصريين وجاؤوا بآخر ألماني، "بتوقع الألمان شاطرين" ولديهم خبرة، فعندما فشلت قالوا: إن أبا مازن هو الذي أفشلها، لماذا برأيكم؟ قالوا: لأننا نريد إخراج مروان البرغوثي، ولكن أبا مازن لا يريد خروجه ففشلت الصفقة، أولًا نحن لم نكن في أولها ولا آخرها، وخرج أحمد جبريل، يقول: إن أبا مازن خرب الصفقة، طيب نحن قلنا مئة مرة أننا مع الصفقة، وأن أي أسير فلسطيني يخرج من السجن وتفرح عائلته نحن معه، مروان البرغوثي أنا أطالب به مئة مرة، بمعنى أنا أريده، يخرج عن طريق (حماس) عن طريق آخر لا يهم، المهم أنا أريد خروجه، لكن أن يلفقوا هذه القصة! لأنكم أنتم لم تقدروا على إتمام الصفقة لأنه يوجد فيها شيء، ربما حواراتهم الداخلية، هي التي عطلتها، وهي أن هناك عددًا من الذين سيطلق سراحهم سيبعدون، من هم أنا رأيي المتواضع، أنا ضد إخراج واحد من وطنه، القانون الدولي يحرم إخراج أحد من وطنه، صارت معنا وهي غلط، وأقول خطأ، وأبدينا رأينا منذ فترة طويلة، وقلنا خطأ، لكن نحن ليس لنا علاقة في من يخرج أو يدخل، لكن قلنا رأينا، قد لا يكون هناك أناس يبعدون، قد يكون هناك حديث عمن يبعد ومن لا يبعد، لكن نحن مع عقد الصفقة كاملة لأنه فيها إخراج أسرى وهذا مكسب لنا جميعًا.
الآن كما ذكرت في البداية، يوجد لدينا قضايا كثيرة تتعلق بـ(فتح) والوطن، "في" عندنا اتحاد المرأة، نريد أن نرى وبسرعة أيضًا الاتحادات كلها وخلال أشهر تنتهي انتخاباتها، يعني أن الاتحادات لم تجر انتخابات منذ 40 عامًا، وهذا غير صحي، ولكن لا بد من عمل كل ما يلزم لتفعيل هذه الاتحادات، اتحادات شعبية ونقابية وجامعات ومكاتب حركية، يجب أن نعمل فيها وبأقصى سرعة ممكنة تجسيدًا للنشاط الذي نقوم به الآن، واستكمالًا له بأن يكون هناك عمل داخل الحركة، لكي نقول بصراحة، نحن عملنا المؤتمر، وعملنا المجلس الوطني وعملنا انتخابات، ولكن يوجد أناس لم يحسوا، يقال مع أنني أشهد بأن ما عملتموه آخر ثلاثة أسابيع نشاط عظيم جدًا، يريد الناس أن يشعروا بعد خمسة أو ستة شهور من المؤتمر بشيء جديد على الأرض، بدؤوا يرون، عندما يرونكم الآن هنا وهناك وعند الجدار وغيره، وهذا جيد، ولكن يجب على الجميع- المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج-يجب أن يشعر بشيء جديد يحصل على الأرض، ونشاط يرونه بعد هذه الوجوه الشابة جميعًا، ما شاء الله المجلس الثوري كله شباب، فنحن نريد هذا الشباب أن يثبت وجوده في الوطن، "كمان" ليس هنا فقط، وعلاقات دولية مع الأحزاب، نريد لنرى، كم دولة جاءت إلى المؤتمر؟ نريد أن نرى انعكاسًا لهذا الحضور والحماسة التي أبدتها كثير من الأحزاب في العالم لمؤتمر (فتح)، نريد أن نرى انعكاسها على العلاقات الثنائية بيننا وبين هذه الأحزاب، من تعاون ومساعدات وعلاقات وتبادل معرفة وغيره، يجب أن يشعر العالم أن هناك شيئًا على الأرض قد تجدد.
قبل أن أتكلم قليلًا على غزة، هناك بعض المنظمات غير الحكومية، فلسطينية هنا تركوا كل خروقات حقوق الإنسان في العالم وانشغلوا بتونس، إن عملكم هنا في بلدكم، لكن أن تنشغل بتونس، الآن انتهت كل المشاكل هنا؟ يعني حللت النقود التي تأخذها من أجل مراقبة الوضع هنا، وذهبت إلى تونس، بصراحة نحن لا نقبل ذلك، وهذه التنظيمات التي هي مؤسسات مجتمع مدني قد نعيد النظر فيها جميعًا، أنا ضد أن تمس من عندنا أي دولة عربية، ولا دولة، من اليمن إلى نواكشوط، غير مسموح، ليس من قبل تنظيم مجتمع مدني أو غيره، أن ننشغل بالآخرين، فهو يأخذ النقود ليعمل هنا، ليسب علينا هنا، وليهاجمنا هنا، وبالآخر لم يجد غير مهاجمة تونس.
أنا ضد مهاجمة أي بلد عربي، وإسلامي، يا أخي نحن لسنا ناقصين، ونحن نريد العلاقة الطيبة مع الجميع، قال ماذا حقوق الإنسان والمرأة وغيرها؟ أي كلام هذا؟ لن نسمح لهم أبدًا، وهم لا يجوز لهم استغلال اسم فلسطين ليبدؤوا مهاجمة هذه الدولة العربية أو تلك، ولو تهجموا غدًا على الجزائر سأقول نفس الكلام، وأيضًا على ليبيا أو المغرب أو موريتانيا أو عمان، نحن علاقتنا مع الجميع جيدة، وأريد أن أحافظ على هذه العلاقة. نحن عملنا بشكل جدي من أجل أن تكون جميع علاقاتنا مع الجميع جيدة، وليس بالضرورة أن يكون الجميع معنا أو يساعدنا، ولكن يجب أن تكون العلاقات طيبة، سواء قدموا لنا أو لم يقدموا، إنما أقول إننا لن نسمح بأن تهاجم تونس الشقيقة التي احتضنت كما احتضنت غيرها، ولها خصوصية أننا جئنا من تونس إلى الوطن، فسنتحدث بشكل جدي مع هذه التنظيمات، وسنتخذ ما يلزم من إجراءات، ولا أحد يقول لنا غدًا الديموقراطية وحقوق الإنسان، وغيرها.
سمعت كلامًا عن غزة، ونريد إستراتيجية وكذا، وهذا صحيح، ونريد أن نتعامل مع غزة بشكل أكبر، وهذا صحيح، ونريد أن يكون ثقلنا في غزة وهذا صحيح، أنا مع أي إجراء يتخذ في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري من أجل تفعيل وضعنا في غزة، لذلك نريد أن نعيش مع أهلنا وشعبنا في مأساتهم وأن نشعر بهم، أنا أعلم أن (حماس) قد تفعل ما تفعل، إذن اتركونا نحن نقدر، فالجميع يجب أن يذهب إلى غزة، فـ(حماس) موجودة لدينا، ويشتموننا في التلفاز، في تلفازنا، عندما يخرجون على شاشة تلفزيون فلسطين ويشتموننا، فعندهم الحرية الكاملة ليفعلوا ما يريدون هنا، أن يرفعوا صوتهم ويقولوا ما يريدون، ولا يوجد مانع، وأن نضع أصابعنا في أعينهم، هذا بلدنا ونريد أن نجلس فيه، وعند ذلك نتحدث عن ما هي الإستراتيجية في غزة، وكيف نتعامل مع غزة؟ وكيف وكيف؟ أي إجراء أو موقف من أجل غزة نحن لا بد أن نعمله، أنتم تعرفون أن الحكومة تدفع 120 مليون دولار، 58% من الميزانية لغزة، وهذا ليس منة ولكن هذا واجب لأهل غزة وواجب علينا أن نعمله، ولكن يجب نحن أيضًا أن يكون لنا تواجد بين أهلنا، ولا نهرب من المسؤولية والواجب.