الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

نص كلمة الرئيس محمود عباس أمام مسيرة دعم وتأييد لتوجه سيادته للأمم المتحدة

نص كلمة الرئيس محمود عباس أمام مسيرة دعم وتأييد لتوجه سيادته للأمم المتحدة

 25/11/2012

أيتها الأخوات

أيها الإخوة

بعد أخذٍ ورد وعراقيل هنا ومعوقات هناك، بعد نقاشات طويلةٍ مريرة استمرت سنتين كان القرار النهائي أن نذهب غدًا إلى الأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، وهي الخطوة الأولى على طريق تحقيق كل حقوقنا الفلسطينية التي ثبتناها في قرارات المجالس الوطنية منذ عام (94) إلى يومنا هذا، وأقول لكم أيها الإخوة: ما رأيكم أن تذهبوا معي جميعًا إلى الأمم المتحدة؟

صحيح أن العالم يسمعكم ويراكم، لكن الصحيح أكثر أن تكونوا معنا تشدونا من أزرنا في الأمم المتحدة، لكن أنفاسكم معنا وآمالكم معنا وطموحاتكم معنا، سنحصل على الحق، أيها الإخوة والأخوات، نحن طالبنا بالسلام العادل السلام المبني على الحق السلام، المبني على الشرعية الدولية، السلام الذي يعطينا دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ودون هذا لا يوجد دولة ولا يوجد أمل على الإطلاق.

كما تعلمون أيها الإخوة، إن ثوابتنا معروفة، إنهاء الاحتلال وتقرير المصير والاستقلال الكامل الناجز تلك القضايا التي سنطرحها بعد ذلك لنبحثها بعد ذلك، لنتمسك بها بعد ذلك، ولكن قبل هذا وذلك لدينا قضية هامة قضية مصيرية، قضية أساسية هي قضية الأسرى الذين نتمسك بالإفراج عنهم جميعًا.

هذه الثوابت التي قضى من أجلها الآلاف، قادة وكوادر وقيادات ومناضلين، منذ عام (65) إلى يومنا هذا وعلى رأسهم (الشهيد ياسر عرفات)، ولذلك نحن ذاهبون إلى الأمم المتحدة بخطىً واثقة-إن شاء الله-يدعمنا كل محبي السلام، وكل الدول التي تتعاطف مع الشرعية الدولية، وكل الدول التي تؤمن بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأطمئنكم هي دول كثيرة بإذن الله.

طبعًا تعلمون أن كل الأطياف السياسية الفلسطينية وأقول كلها دون استثناء، كلها دون استثناء تقف معكم و أمامكم ووراءكم؛ من أجل الذهاب إلى الأمم المتحدة، من أجل تحقيق هذا الهدف، الآن أيها الإخوة هذا الهدف سننجزه-إن شاء الله-خلال الأيام القليلة القادمة، فادعوا لنا أن يوفقنا الله، وادعوا للآخرين أن يهديهم الله ليصوتوا معنا، وادعوا لمن يعادوننا أن يهديهم الله ليقفوا إلى جانبنا ويصوتوا مع الحق، لا نقول معنا وإنما مع الحق، حتى يصل هذا الشعب بعد طول احتلال إلى حقه في تقرير المصير.

أيتها الأخوات،

 أيها الإخوة،

اليوم الأمم المتحدة وغدًا لدينا استحقاق آخر، استحقاق هام وهو المصالحة الوطنية الفلسطينية، ويجب علينا أن ننجزها، أنتم تعلمون أن الأشقاء في قطاع غزة في الأيام الماضية قد عانوا ما عانوا من القتل والتدمير والذبح والقهر، على مدى ثمانية أيام، وكنا نبذل كل الجهود مع كل الأطراف من أجل أن تهدأ هذه الحرب الظالمة ضد أهلنا، والحمد لله أنهم وصلوا إلى تهدئة مشرفة والحمد لله أن الأمور الآن تسير من حسن إلى أحسن، وسيتم إنجاز كل القضايا العالقة هناك حتى يتمتع أخيرًا قطاع غزة إخواننا في قطاع غزة بالأمن والأمان والاستقرار، لقد تعبوا كثيرا في عام (2008) حصل عليهم ما حصل في عام (2012) حصل عليهم ما حصل، من يرى الدمار في غزة ومن يرى القتل في غزة يقول: كفى، ونحن-إن شاء الله-قلنا: كفى، وإخواننا جميعًا قالوا: كفى، وإن شاء الله ستنتهي هذه الغمة لنبدأ صفحة جديدة، تبدأ بالأمم المتحدة ثم بالمصالحة الوطنية ثم بإنجاز الاستقلال الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.