الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس باجتماع المجلس الثوري لحركة (فتح)، في دورته الثانية عشرة

كلمة الرئيس محمود عباس باجتماع المجلس الثوري لحركة (فتح)، في دورته الثانية عشرة

دورة القادة الشهداء"مقر الرئاسة / رام الله/  2 أيلول 2013

انقضى شهر رمضان المبارك وجاء عيد الفطر، وكل عام وأنتم بخير، وفي هذه المناسبة نتذكر شهداء مخيم قلنديا قبل أسبوع حيث كانت عملية قذرة من قبل "المستعربين" الإسرائيليين، وكذلك نتذكر شهداء جنين وكل شهدائنا.

 منذ 3 أو 4 أشهر لم نلتق، وقد حدثت فيها أحداث كثيرة وهامة لا بد أن نستعرضها معكم، وأن نتطرق لبعض التساؤلات التي طرحها الأخوة.

 

لكنني أبدأ بما وصلنا إليه في الأمم المتحدة، الذي تحدثنا عنه كثيرًا، وحققنا نجاحًا هامًا في الحصول على دولة مراقب في الأمم المتحدة والبعض لا يعرف أهمية هذا الاعتراف، ولكن التداعيات التي جاءت بعده تؤكد لنا أن جميع الإخوان يعرفون الآن قيمة هذه النتائج، وهي ليست فقط أننا أصبحنا دولة تحت الاحتلال على حدود عام 1967، وليست فقط أننا أنهينا دعاوى مسألة الأرض المتنازع عليها بيننا وبين الإسرائيليين، حيث إن الأرض جميعها أصبحت أرضًا فلسطينية، بالإضافة إلى حقنا في الانضمام إلى المنظمات الدولية.

 

هذا القرار صنع هزة في المجتمع الدولي، وكما تعلمون فقد قوطعنا من قبل الولايات المتحدة لمدة 3 أشهر، فقد بذلت الولايات المتحدة جهودًا خارقة مع الجميع أصدقاء وغير أصدقاء وأشقاء، من أجل أن تبعدنا عن الحصول على هذا القرار، ولكننا استمررنا في جهدنا حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه وكنا مقدرين للعدد الذي صوت إلى جانبنا، وكنا متفاجئين بتلك الدول التي وقفت على الحياد، ومتفاجئين أيضًا بالدول التي اعترضت والتي لا يزيد عددها عن 9 دول.

 

الولايات المتحدة قاطعتنا منذ 29-11 إلى منتصف شهر آذار، حيث بدأت الاتصالات معنا من قبل وزير الخارجية كيري وبدأت اللقاءات بيننا وبينهم، وفعلًا اتفقنا على أول لقاء بيننا في السعودية.

 

وفي هذه الأثناء، قرر رئيس الولايات المتحدة أن يزورنا، وبالفعل في 21 آذار قام بزيارة دولة لنا، وأنتم تعرفون أن هناك أنواعًا مختلفة من الزيارات "زيارة رسمية"، ولكن هذه الزيارة وهي زيارة الدولة، هي أرقى أنواع الزيارات، حيث إنه استقبل كرئيس دولة من قبل رئيس دولة، وهنا بدأ الحديث عن المفاوضات، وكيف يمكن أن نستأنفها مع الإسرائيليين.

 

أمريكا كانت تؤكد في الماضي أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يلغي المفاوضات، بمعنى: إذا ذهبنا إلى الأمم المتحدة وحصلنا على أي قرار سنتمسك بهذا القرار، ونلغي المفاوضات، وهذا غير صحيح، لأنه عندما أتيحت لنا العودة إلى المفاوضات قلنا: نعم، لا مانع نحن مستعدون لهذه المفاوضات، وكانت هناك أكثر من 12 زيارة ولقاء مع كيري من أجل متابعة هذا الموضوع فقط في ثلاثة أو أربعة أشهر، إلى أن وصلنا إلى المفتاح أو المبدأ، هناك موافقة بأن تكون أرضية هذه المفاوضات هي حل الدولتين على حدود عام 1967، وبالفعل تم الاتفاق على هذا، وعرض الأمر على اللجنة المركزية وعرض الأمر على اللجنة التنفيذية، وبلا شك كانت هناك معارضة من قبل عدد من الفصائل لمبدأ العودة إلى المفاوضات، وهذا حق لهم، يستطيعون أن يعترضوا وأن يرفضوا بصرف النظر عن الأسباب وعن النتيجة، وهذا أمر نحن تعودنا عليه في كل مسيرتنا الثورية منذ عام 1965 وحتى يومنا هذا، في كل مرة وفي كل قرار كانت هناك معارضة، هذه المعارضة تستمر سنة، سنتين، ومن ثم يعودون ليسيروا في الركب، وآخرها أقولهم عن أوسلو، أنها الخيانة باعت وفرطت وتنازلت، لكنهم كلهم عادوا وعملوا في السلطة وحصلوا على الهويات، وكثير منهم أصبحوا نوابًا ووزراء، لكن عندما اعترضوا قلنا: لا مانع، وسنتحدث عن المظاهرات بعد قليل.

 

قبل أن نبدأ الحديث عن المفاوضات كان هناك طلب أمريكي بأن نمتنع عن الذهاب إلى المنظمات الدولية خلال فترة المفاوضات، ولكننا رفضنا هذا المطلب، وجرى إلحاح شديد أنه خلال المفاوضات من 6 إلى 9 شهور ألا نذهب إلى منظمات الأمم المتحدة، إلا أننا رفضنا، وانتهت قصة المفاوضات، على أساس أن الأمريكان سيقدمون لنا تعهدًا رسميًا بأن تكون المفاوضات على أساس الدولتين على حدود 67، وأن نبدأ هذه المفاوضات، وفعلًا بدأنا المفاوضات، وقبل أن نبدأ جرى الحديث عن المنظمات الدولية، فقلنا: نحن مستعدون ألا نذهب إذا أخدنا أسرى ما قبل 1994 وعددهم 104 كلهم معتقلون قبل 1993، ولكن كان هناك ضمن الصفقة وما زال موجودًا، إطلاق سراح 250 أسيرًا، وهو موجود على جدول أعمال المفاوضات، الصفقة الخاصة بال 104 تناولت أن يطلق سراحهم على 4 دفعات، وبدأت العراقيل قبل إطلاق سراح الدفعة الأولى، حيث قالوا: إن هناك شخصًا في الدفعة الأولى سيبعد خارج البلاد، ونحن نعلم بأن الصفقتين اللتين تمتا بهذا الشكل قبل ذلك، صفقة كنيسة المهد وصفقة شاليط، وكانتا معيبتين، بالمناسبة لا أحد يعرف حتى الآن كيف عقدت صفقة كنيسة المهد ومع من عقدت وأين أوراقها، كل ما في الأمر أنه تم الاتفاق على إبعاد عدد من الشباب من الكنيسة إلى غزة وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا وغيرها، وإلى الآن لم يعودوا، وأعتقد أنهم لن يعودوا، وفي ذلك الوقت قلنا: إن هذا خطأ لأن القانون الدولي يمنع إطلاقًا طرد مواطن من بلده، وهذه جريمة تعتبر بمثابة الخيانة العظمى.

 

ثم جاءت صفقة شاليط، وأخرج عدد كبير من الضفة إلى غزة، ومن غزة والضفة إلى الأردن وسوريا وتركيا وقطر، وهم بالعشرات، وأنا أقول لكم إنهم لن يعودوا؛ لأن إسرائيل مجرد أن طردت شخصًا لا يمكن أن تسمح له بأن يعود، بمجرد أن قالوا لنا إن هذا الشخص سنبعده، قلنا لهم ببساطة: نحن مع إلغاء الصفقة ولا نريدها، إذا كان سيُطرد واحد فنحن نلغي الصفقة، وهذه الصفقة لا علاقة لها بالمفاوضات التي تم الاتفاق عليها والتي ستستمر، وإذا حدث أي تغيير بالعدد أو الشروط فنحن نلغي الصفقة كاملة، وانتهى الموضوع، ثم عادوا وقالوا: إن هناك 16 أسيرًا يحملون الجنسية الإسرائيلية ستسحب منهم، طبعًا هناك من يقول: "عادي خليها تروح"، لا فنحن نرفض هذا رفضًا قاطعًا، ونتمسك بأن يعودوا إلى ديارهم، وإذا عرضوا علينا هذا العرض سنرفضه وسنلغي الصفقة في أي مرحلة من مراحلها، المرحلة الأولى انتهت وبقيت المرحلة الثانية والثالثة والرابعة، وإذا قدموا مثل هذه الطلبات أو الشروط في المستقبل، أي الإبعاد أو عدم العودة إلى داره، سنرفض، الشرط الأساسي لهذه الصفة (أن 104 أسرى يعودون إلى بيوتهم)، لا أريد واحدًا من الضفة يبعد إلى غزة أو العكس، لا بد أن يعود إلى بيته.

 

إذن المفاوضات كانت على أساس حدود 67 وعلى أساس المطالبة بـ 250 أسيرًا، والإفراج عن الأسرى ما قبل 1993، المفاوضات بدأت، "يمكن صائب يشرح لكم" ماذا حدث، ولكن إلى الآن لم يحدث سوى استعراض للمواقف، يعني عرض الموقف الإسرائيلي والرد عليه بالموقف الفلسطيني، ونحن ننتظر الفترة من 6 إلى 9 أشهر.

 

إذا حصلت أي تطورات ثم حصل اتفاق، معروف أننا سنذهب إلى الاستفتاء، هذه نتيجة، فأي اتفاق نتوصل إليه أو نقبله لن نكتفي بلجنة مركزية أو تنفيذية أو مجلس مركزي، بل سيذهب إلى الاستفتاء الشعبي في كل مكان لأنه يمثل الفلسطينيين في كل مكان.

 

موضوع الأخ مروان البرغوثي، نحن في كل مناسبة عندنا عنوان هو مروان البرغوثي ثم أحمد سعدات ثم كل القيادات، في كل مرة هذا الكلام نقوله، وصفقة 104 ليست لها علاقة بصفقة 250، وسيكون دائمًا وأبدًا على جدول أعمالنا وهو ليس للاستهلاك المحلي، الأخ مروان البرغوثي سيكون على رأس أي مطلب، هو وأحمد سعدات والقيادات، يعني لم ننس أحدًا ولن نتركه.

 

مروان البرغوثي يهمنا جميعًا وسعدات كذلك، و4 أو 5 آلاف أسير يهموننا جميعهم، أنا تنازلت عن قصة الانضمام إلى المنظمات الدولية لأني أعرف ماذا يعني إطلاق سراح 104 بالنسبة لأهلهم، أي أسير عائلته تريده، وهذه المسألة معقدة جدًا وصعبة جدًا، كل مرة يخرجون بحجة: "على أيديهم دماء"، وقضية المنظمات الدولية التي أنا أعتبرها هامة جدًا، ولكن قضية الأسرى تستحق تضحية، نحن مجهزون 63 طلب انضمام إلى 63 منظمة واتفاقية نذهب إليها جميعًا، قلت الأسرى أهم الآن، ولذلك قبلنا أن يكون هذا مقابل هذا، "يعني هناك 250 متفقين عليهم مع كيري" من أجل أن نبحث أوضاعهم، سنطالب بالقيادات وبعد ذلك أي أسير يخرج أنا سأكون سعيدًا أنه خرج لأهله، أي أسير عزيز على أهله.

 

هذا هو موضوع المفاوضات، وليست لدي تفاصيل أكثر من هذا، قلنا إنها استعراض لمواقف ولكن أحب أن أقول لكم: اطمئنوا تمامًا مواقفنا هي نفسها مواقفنا السابقة، "وهي يعني" القدس على رأس مواقفنا، دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ودونها ليس هناك حل، وكذلك جميع القضايا، الحدود والأمن وغيرها.

 

لا دولة دون القدس فهي خط أحمر، مواقفنا معروفة، وأعتقد أن المفاوضين حريصون كل الحرص على ذلك، لأن كل واحد حريص على وطنه وحريص على حقوقه وكل واحد حريص على سمعته، ليس هناك استعداد للتفريط بالقضية الفلسطينية، طبعًا لا أريد أن أرجع لمسلسل المفاوضات العبثية التي يقولها الآخرون، أنا أتحدى أن يقول لي أحد أن هناك تنازلًا بعد 1988، أما المفاوضات منذ عام 1996 وحتى اليوم لا تزيد عن سنة كلها على بعضها، ونحن قاعدون في بلدنا ولن نغادرها، وهذه السياسة أكسبتنا الرأي العام العالمي، وخاصة في أوروبا التي سأتحدث عنها بعد قليل، ولكن سأعود قليلًا إلى المعارضة وأقول "اطلعوا واحتجوا"، ولكن المظاهرة يجب أن يكون فيها نوع من التهذيب ونوع من الأخلاق "وبعدين ما تروح على الحواجز وتخلق لي مشكلة وأقعد أصلح من وراك".

 

أول أمس كانت هناك مظاهرة بصراحة كان فيها الكثير من البذاءة وقلة الحياء، بنات يتكلمن ما لا يقوله الرجال، يعني شيء "عيب"، لا يهمني من شارك ومن الذي خرج، لا يهمني "يطلع" يقول تسقط المفاوضات، ولكن سمعت "في كفر ومسبات" وكلمات بذيئة ومنافية لأخلاقيات شعبنا.

 

أي واحد يخرج ويتظاهر، وهناك معترضون في اللجنة المركزية أيضًا، هذه قناعة شخصية، "ولكن ما نخوّن بعضنا"، لا تجوز الشتائم البذيئة والمنافية لأخلاقيات شعبنا، وهنا أحيي الشرطة والأمن على صبرهم غير المحدود، وانضباطهم غير محدود، وأقول لهم: هكذا نريدكم، "لأنه ما عندي استعداد أضرب بنت كف، لا عيب"، البنت لا تُضرب ولا الولد أيضًا.

 

لا بد أن تسير الأمور صحيحًا، وأن يتعلم أن المعارضة لها أخلاقها ولا يصل الموضوع "يا لعيب يا أما خريب"، طيب لماذا تريد أن تذهب للحاجز؟، "مش فاضيين نخرب بلدنا مرة ثانية".

 

الوضع العربي

 

الوضع العربي يمر في فترة حرجة يومًا بعد يوم، خاصة ما يجري في سوريا وما يجري في لبنان، ما يجري في لبنان، أريد أن أحيي سفيرنا في لبنان وشبابنا الذين تعاملوا مع أحداث لبنان، ليس فقط الأخيرة ولكن التي قبلها في صيدا، هناك مصالح متشابكة بين الطوائف وبين الأعراق والمذاهب ويريدوننا أن ندخل فيها، الشباب قالوا: لا، وسألوني قلت لهم: طبعًا لا نتدخل في الشؤون الداخلية، لا نتدخل لا نريد أحدًا أن يرمينا كما رمونا في المرات الماضية ووضعونا وقودًا لمعاركهم، ليس لنا علاقة، لا بعمل مع هذا أو ذاك، لما عملت زيارة إلى لبنان كل الأطراف طلبت لقاءنا وتشكرنا على هذا الموقف، وأتمنى أن نستطيع الاستمرار على هذا الموقف حتى لا نعرض لبنان ولا أهلنا لمخاطر جديدة.

 

ما يجري في سوريا أخطر بكثير، فالأمور وصلت إلى حد أن أمريكا ستقوم بضرب سوريا بالصواريخ، ربما تأجلت الضربة لفترة لا نعرف، ولكن موقفنا الثابت هو أننا لسنا مع الضربة، طبعًا نحن لا نقبل أن يقصف بلد عربي من الخارج،، نحن لا نسمح، ولكن ندين من استعمل السلاح الكيماوي ونريد حلًا سلميًا للأزمة السورية، وأحب أن أقول لكم: إننا قدمنا ورقة للحل السلمي قبلت بها كل الأطراف الدولية، أمريكا وروسيا والصين والكثير من الدول العربية والأطراف الداخلية، وهي الأساس الذي سيتفاوضون عليه الآن، لأننا قلنا من منطلق وطني قومي لا نريد للشعب السوري أن يشهد دمارًا أكثر من هذا، ولا يوجد حل عسكري، ليس هناك حل عسكري في سوريا، لأن نهاية الحل العسكري أمران، الأول هو التقسيم على أساس طائفي أو عرقي، لتعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 1924 عندما قسمتها فرنسا إلى أربع دول، دولة العلويين ودولة حلب ودولة دمشق ودولة الدروز، إضافة إلى دولة الأكراد، كذلك ستكون هناك حرب أهلية لا تنتهي.

 

إذن الحل الآخر هو الحل السياسي، يجلسون على الطاولة ويقدمون اقتراحاتهم، والروس والأمريكان قبلوا هذه الاقتراحات التي قدمناها، وليست لنا مصلحة أن نقول قدمنا، نتمنى لسوريا الخلاص من هذه الحرب ونتمنى للشعب السوري أن يحقق أهدافه، هذه هي سياستنا لذلك اليوم في الجامعة العربية قلت لوزير خارجيتنا: قل إننا ضد الحرب، كذلك ضد استعمال الكيماوي، هناك أناس يقولون المعارضة وأناس تقول الحكومة، الذي يستخدم الكيماوي مخطئ، ونحن ضد ضرب سوريا، بمعنى لو أن العرب يضربون بعضهم البعض نقول الله يصلحهم، ولا نتدخل، ولكن إذا اعتدى أحد على العرب نحن لسنا معه، مثلًا نحن مع الإمارات فيما يتعلق بالجزر، ضد الاعتداء على دولة عربية، ومن هنا نحن ضد أن تستعمل أمريكا الصواريخ بضرب سوريا، وهذا هو موقفنا وسياستنا.

 

بالنسبة لمصر، سمعنا عما يسمى الربيع العربي لا نعرف من عمله ومن كان وراءه، اسمه الربيع العربي، "صار في تغييرات"، كانت علاقاتنا ممتازة مع زين العابدين بن علي وزرنا تونس بعده ثلاث مرات، ورئيس الوزراء الجبالي قابلناه أكثر من مرة، فنحن لا نتدخل، وذهبنا بعد مبارك وقابلنا المجلس العسكري، ومن ثم قابلنا محمد مرسي ثلاث مرات.

 

الوضع في مصر تغير، وخرج الشعب بملايين لم تحدث بالتاريخ، نحن شهود عيان، عندما يخرج الشعب المصري في 30 مليونًا على الأقل إذن هذه رغبة الشعب، ثم خرج مرة ثانية في 3 يونيو ومن ثم في 26 يونيو، ثم قال الفريق أول السيسي "إذا بتطلعوا تفوضوني" سأقوم بالواجب، وخرجوا فوضوه، ومرسي الآن في السجن، وجاء الرئيس الجديد المؤقت عدلي منصور قمنا بزيارته، علاقتنا وتأييدنا لما يريده الشعب، نحن مع إرادة الشعب المصري، في قطر قبل ما يزيد عن شهر أظن حصل تغيير طبيعي، الأمير تنازل لابنه، ذهبنا سلمنا على ابنه بحضوره هو وقلنا: أنت شقيقنا وابنك كذلك، وقبل يومين دعونا إلى قطر، زرنا قطر، نريد علاقة طبيعية مع كل الناس وكل العالم يقف إلى جانبنا، نحن بحاجة إلى كل العالم، وكذلك زرنا اليمن والتقينا الرئيس عبد ربه هادي منصور، بعد الرئيس علي عبد الله صالح الذي عشنا معه 30 سنة.

 

علاقتنا هذه مع العرب ونريد أن نحافظ على هذه العلاقة لأننا نريد الدعم العربي معنا، والأمة العربية تقف معنا، وبهذه السياسة نريد أن نحافظ عليهم، ونريد دائمًا أن يساعدونا ولا نريد أن يكون أحد ضدنا .

 

لا نريد أن نكون مثل (حماس)، التي كانت في حضن النظام السوري وكنا "إحنا برة"، والضغط علينا، (حماس) بلحظة وجدت أن مصلحتها ليست مع النظام "فكت وإلا هي برة"، حتى بشيء من الفظاظة، هناك في مصر تدخلات من قبل (حماس)، وهذا الكلام ليس من الإعلام المصري، ولكن من داخل البيت، "شو مصلحتك الشعب المصري 90 مليون تبعتله 30 أو 40 مقاتلًا أو أكثر؟" لماذا؟ أو تبعث له "شوية متطرفين من هون أو هون" لماذا؟ وأخيرًا اعتقلوا رئيس الجالية المصرية، لماذا؟ "اقعدتوا 6 أشهر أو 3 أشهر"، بعض إخواننا المصريين يحملون الفلسطينيين المسؤولية، شعبنا في غزة ليس ضد مصر، (حماس) التي تعمل كذا وكذا ضد مصر نحن ضدها، نحن بذلنا جهودًا مع الإعلام والمفكرين والخارجية، إن هؤلاء الناس أقلية يحكمون غزة، والشعب الفلسطيني في غزة ليس معهم ولا يؤيدهم فانتبهوا.

 

المصالحة

 

نحن نقول إبعاد (حماس) ليس صحيحًا، فـ(حماس) جزء من الشعب الفلسطيني، ليست لدينا سياسة الإقصاء أو الإبعاد أبدًا، ونحن غدًا أو بعد غد إذا وافقوا على الانتخابات "يتفضلوا" نجلس معهم ونتفاهم على كل شيء.

 

طبعًا وضع (حماس) الداخلي متضعضع والخارجي أكثر، ولكن نحن لا نريد أن نقول اللهم لا شماتة، ولكن هم بالأخير جزء من شعبنا، نريد أن نتعامل معهم، فإذا عادوا إلى رشدهم نحن نرتب لهم الحماية، وصدقوني علي ضغوط شديدة من أمريكا وإسرائيل معروفة بأن المصالحة لا نريدها، علمًا بأن هناك تناقضًا بالسياسة الأمريكية، المصالحة مع (حماس) لا يريدونها وبالمقابل يريدون أن يعود الإخوان في مصر، مع ذلك نحن نريد المصالحة بالشروط التي اتفقنا عليها في القاهرة، والتي أعلنها خالد مشعل في القاهرة، حدود 67، المقاومة الشعبية السلمية، وأبو مازن له الحق أن يفاوض وعندما ينتهي نتفق، ثم الانتخابات، هذه هي الشروط ليس هناك غيرها، مثلًا لا يمكن أن نأتي ونقول لـ(حماس): عليكم أن تعترفوا بإسرائيل، لا يريدون أن يعترفوا، طبعًا هم في مفاوضات مع إسرائيل وهي مستمرة ولم تنقطع، وهي تاريخية ولم تنقطع، ومع الأسف الشديد المفاوضات على الدولة ذات الحدود المؤقتة، لكن هم يقولون لا نريد أن نعترف.

 

هذا يقودنا للحديث عمن يذهب إلى الكنيست، نحن كل يوم نلتقي مع الإسرائيليين، تلفازنا يذيع خبر أنني اجتمعت مع ميرتس ومرة حزب العمل ومرة جنرالات، نحن نريد أن نكسب الإسرائيليين إلى جانبنا، ونريد أن يفهم المواطن الإسرائيلي أن حكومته مخطئة ونحن "صح"، لذلك علينا أن نسعى، لذلك لدينا دائرة الشؤون الإسرائيلية في اللجنة المركزية يذهبون إلى أي مكان، ويلتقون مع أي كان، فيأتون ويقولون كيف ذهبتم إلى الكنيست، هو يأتي إلى هنا؟ فإذا الكنيست مقدسة فهنا مقدس أكثر، هذا الكلام غير صحيح، يأتون عندنا ونذهب لعندهم، لماذا؟ اليوم كيف يذهب أعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري؟ أنا من بعثت بهم وبتفويض من اللجنة المركزية، قلنا: اذهب واجتمع وتكلم وناقش، قبل أسبوع جاءنا 6 نواب من ميرتس، وفي الكنيست جلس الوفد مع مجموعة تمثل 72 عضو كنيست وأقروا كلهم بالحل السياسي، ورفعوا علم فلسطين في الكنيست، فأرجوا ألا نتكلم كلامًا يا سيدي من فوق الأساطيح، بمعنى: هؤلاء الخونة الذين ذهبوا ويلتقون، لا هؤلاء وطنيون مثلك، ويبحثون على المصلحة الوطنية مثلك، "كلنا بنروح"، ولا بد أن نلتقي ولنا ثوابتنا لكن لا نزاود على بعضنا.

 

موضوع المعلمين، الوزارة على وشك الاتفاق معهم، لتنتهي المشكلة، رئيس الوزراء والأخ أبو إسماعيل رئيس دائرة شؤون المنظمات الشعبية في المنظمة أبلغاني أنهم تقريبًا وصلوا إلى اتفاق معهم، ولكن لا أحد يحرض من ورائنا، نطالب بإنهاء الإضرابات التي ليست من مصلحة أولادنا، المهم أن نصل إلى اتفاق، وليس "كل يوم والثاني" نخرج بإضراب، هذه مدارس وطلاب، وإن شاء الله "بتنحل".

 

أنا سجلت كل ملاحظاتكم عن الحكومة، ولكن أريد أن أتناول موضوعًا في غاية الأهمية، المفروض أقررنا مؤتمرات للأقاليم وموعد المؤتمرات في 26 -6، صار مؤتمران، أنا أقول: يجب لألف سبب وسبب، لأن هناك انتخابات رئاسية أو تشريعية، من الضروري أن يكون هناك استنهاض للحركة، هناك مؤتمر للحركة في شهر 8، إذن لا بد أن نحضر أنفسنا، وننهض بالحركة، عندما نقول الأقاليم يجب أن تمثل، من هي التي ستمثل؟ المنتخبة، لذلك يجب أن يكون لدينا نهوض بالأقاليم، وأنا أرجو أن يكون هناك دفع للأمور إلى الأمام، فإذا اتفقنا على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية نكون جاهزين، يجب أن يكون استنهاض للتنظيم، فالانتماء ل(فتح) امتياز وشرف، والذي يريد (فتح)، لأنه يريد أشياء، أرجو أن ينتهي هذا وتنتبهوا له جيدًا.

 

هناك قضية هامة جدًا، وتوازي بأهميتها قرار الأمم المتحدة الذي حصلنا عليه في 29 نوفمبر، وهو أن الدول الأوروبية قررت مقاطعة منتجات المستوطنات، وإن شاء الله تستمر في هذا الخط لتنفذ قرارها في 1-1-2014، ماذا يعني هذا؟ أن كل الدول الأوروبية ترى أن المستوطنات غير شرعية، وإذا كنا نتذكر قبل أسبوعين عندما طالبنا كيري بموقف من المستوطنات، خرج وقال: إن المستوطنات غير شرعية، "سمعتوا" هذا التصريح .

 

لأول مرة أمريكا منذ 25 سنة تقول هذا الكلام، الآن كل دول أوروبا مستعدة أن تقول هذه الكلمة ويمكن أن يمارس عليها ضغط لكي لا تنفذ، بحجة أن هناك مفاوضات ولا نريد تعكيرها، نحن رأينا أنه يجب أن ينفذوا لأن هذا هو الطريق الوحيد للضغط على إسرائيل، هناك شيء أخطر، إن هناك أكثر من 60 دولة مواطنوها لديهم شراكة مع شركات تعمل في المستوطنات، 506 شركات لكن كم دولة مشتركة فيهم؟ الله أعلم.

 

المهم أن هذه الشركات فيها شركاء بما في ذلك منتجات المستوطنات، يعني ليست فقط 28 دولة أوروبية، ولكن هناك دول كثيرة صديقة وغير صديقة وشقيقة، طبعًا هذه ستجعلنا نفتح الأمور بصراحة، ولكن بمنتهى الهدوء لا نريد أن نخسر الناس، نريد للناس أن تتراجع عن هذا الموقف غير المقبول، كيف تشارك بشركة تستوطن عندي وتربح منها؟ وهذه مرحلة ثانية، أما المرحلة الأولى فتوجد 28 دولة التي سنحاول بكل جهدنا أن نثبتها على موقفها لتنفذ ما تعهدت به في 1-1-2014، وهذه هزة لأن هذه الدول تقول عمليًا: إن الاستيطان غير شرعي، فإذا استكملت الحلقة تكون حقيقة توازي القرار الأممي الذي أخذناه ولم نستعمله حتى الآن، وإن استفدنا منه مبدئيًا في الأسرى وكذلك نحن أحرار في الذهاب لكل المنظمات والمعاهدات وغيرها في الوقت المناسب.