كلمة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، أثناء استقباله وفدًا من طلبة الجامعات والكليات الإسرائيلية، ونشطاء سلام وسياسيين إسرائيليين
كلمة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، أثناء استقباله وفدًا من طلبة الجامعات والكليات الإسرائيلية، ونشطاء سلام وسياسيين إسرائيليين
رام الله / 16/2/2014
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن نبدأ أي حديث أو لقاء بكلمة السلام، والمحبة ونعتقد أن لديكم نفس الثقافة والتعبير ونفس الكلمات.سعيد اليوم بهذا اللقاء، وأشكر كل الشكر من عمل من أجله، كان مقررًا أن يعقد منذ فترة طويلة ولكن مع الأسف هناك ظروف صعبة مرت أجلته، لدرجة أن البعض اتهموني بأنني لا أريد مثل هذا اللقاء.
في الواقع كنت أتطلع إليه بشغف لألتقي مع جيل الشباب، الجيل الذي نعمل هذه الأيام من أجل مستقبله، ومن أجل أن تعيشوا بأمن واستقرار في هذه المنطقة، وفي هذا العالم، هذا الجيل يقابله في المجتمع الفلسطيني جيل آخر يشبهه في كل شيء، في السعي إلى السلام، لذلك أنا حريص على هذا اللقاء، وأنا متأكد بعد بضع سنوات ستكونون ممثلين للشعب الإسرائيلي في الكنيست، وحتى إن لم نكن توصلنا إلى السلام، فإنكم ستدعمونه لأنه لا مفر منه.لا يوجد حل آخر في هذه المنطقة إلا السلام، والسلام لا يأتي إلا من خلال الحوار والمفاوضات والتعرف على بعضنا البعض، وسياسات بعضنا البعض لنعيش بأمن وسلام، جيرانًا في دولتين مستقلتين في هذه المنطقة.
هذا الحل سيأتي باعتراف كل الدول العربية والإسلامية، لأن مجرد أن شاهدت هذه الدول السلام الفلسطيني-الإسرائيلي ستهرع وبسرعة لكي تطبع علاقاتها مع دولة إسرائيل، وهذه ليست تمنيات وإنما واقع، لأن المبادرة العربية للسلام تقول بأن هذه الدول العربية والإسلامية عليها تطبيع علاقاتها مع إسرائيل عندما يحل السلام، لذلك يجب أن نرى أهمية السلام، لكي لا نكون في جزيرة صغيرة، وإنما السلام يمتد من موريتانيا حتى إندونيسيا، وهذه هي رغبتنا وهذا هو الأمل الذي نسعى لنحققه كي تكون المنطقة على علاقات طيبة مع جميع أنحاء العالم، لنقول لا للحروب والعداء بعد اليوم، ولنفتح صفحة من أجل حياة جديدة لهذا الجيل من الشباب الفلسطيني والإسرائيلي.الجهد من أجل السلام ليس رفاهية، وإنما هو لبناء مستقبل متين قوي، لذلك يجب ألا نضيع هذه الفرصة، وألا ندعها تضيع من بين أيدينا.
نتكلم معكم بنفس اللغة ونفس الكلمات التي نتكلم بها مع الحكومات الأمريكية والأوروبية والعربية والإسلامية، في كل الاجتماعات السرية والعلنية، ليست لدينا لغتان، وسنقول لكم موقفنا بكل حقيقة وصراحة ووضوح.
نحن نقول: أي سلام يجب أن يكون مبنيًا على الشرعية الدولية التي أنشأت دولة إسرائيل، فدولة إسرائيل قامت على أساس قرار صادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة، نحن الآن ما نطالب به هو تطبيق الشرعية الدولية.إذا رجعنا لاتفاق أوسلو فإننا نجد أن الشرعية الدولية هي الأساس، وهي التي يجب أن نبني عليها، ثم بعد ذلك نقول إن الدولة الفلسطينية تقوم على أساس حدود عام 1967، ثم نقول إن هناك قضايا الوضع النهائي يجب وضعها على الطاولة لنحلها حلًا مبنيًا على أساس الشرعية الدولية.لقد تفاوضنا كثيرًا، البداية كانت في اتفاق أوسلو الذي قد لا يعجب البعض، ولكنه وضع الأساس واللبنة الأولى من أجل السلام، ووضع هذه النقاط، ثم كانت هناك عراقيل كثيرة، ولكن في نهاية الاتفاق تم اعتراف متبادل بين المرحوم ياسر عرفات وإسحق رابين، وهذا الاعتراف ينص على أن الفلسطينيين يعترفون بدولة إسرائيل.تعثرت المفاوضات كثيرًا إلى أن وصلت إلى مفاوضات أولمرت الشهيرة، التي مع الأسف الشديد سقطت في لحظاتها الأخيرة، وتعرفون لماذا سقطت.
قد يقول البعض إن أبو مازن رفض، ولكن أولمرت يقول إن أبو مازن لم يرفض، بل على العكس كنا خلال 8 أشهر نناقش كل القضايا ونقترب ونتبعد من الحل، ولكن في اللحظة الأخيرة سقط أولمرت، واضطررنا إلى أن نعود إلى دائرة الصفر، وهذا غير موجود في تقاليد دول العالم، لأن الحكومة التي تبدأ شيئًا ولا تكمله، تأتي الحكومة التي وراءها لتكمله، ولكننا اضطررنا مع الحكومة الإسرائيلية الحالية أن نعود إلى الصفر.
قبل أن أقول ما هو الموقف الفلسطيني، أريد أن أقول ما هي التنازلات التي قدمناها تمهيدًا لعملية السلام، قلنا إن حدود الدولة الفلسطينية هي على أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967، وقلنا لا مانع من إجراء تبادل طفيف بالقيمة والمثل في الأراضي لتسهيل بند تحديد الحدود، وكان هذا تنازلًا منا، ثم قيل إن إسرائيل حساسة جدًا تجاه الأمن، نقدر هذه الحساسية، وإن إسرائيل خائفة من المستقبل وخائفة من التطرف، أيضًا لا بأس، لنأتي بطرف ثالث يأتي إلى أرضنا من أجل أن يحمي الأمن في المنطقة، لنا وللإسرائيليين، قبلنا أن يكون الطرف الثالث هو حلف الناتو، وقلت لأولمرت أقترح أن يكون حلف الناتو هو الموجود لأنهم حلفاؤكم؛ ليحمي الأمن هنا وهناك وتطمئن إسرائيل لأمنها ومستقبلها.
قضية اللاجئين: هناك دعاية تقول إن أبو مازن يريد أن يعيد إلى إسرائيل 5 ملايين لاجئ لتدمير دولة اسرائيل، هذا الكلام لم يحصل إطلاقًا، كل الذي قلناه هو: تعالوا لنضع ملف اللاجئين على الطاولة لأنها قضية حساسة يجب حلها لنضع حدًا للصراع، ولكي يكون اللاجئون راضين عن اتفاق السلام، لكن لن نسعى أو نعمل على أن نغرق إسرائيل بالملايين لنغير تركيبتها السكانية، هذا كلام هراء وما يقال في الصحافة الإسرائيلية هو غير صحيح.على الأقل لنضع المشكلة على الطاولة لنحلها بالحلول الخلاقة، لذلك عندما جاءت المبادرة العربية للسلام في بيروت في 2002 التي قادتها السعودية، والتي تعتبر أهم وأعظم مبادرة للسلام منذ عام 1948.تقول إن الدول العربية والإسلامية ستطبع علاقاتها مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي المحتلة، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين، والحل سيكون بالتفاهم والاتفاق مع الإسرائيليين.
عندما نقول حلًا عادلًا ومتفقًا عليه معناه أن لا أحد يفرض على أحد حلًا، ولكن عندما يكون الحل بتوافق الجميع يكون مرضيًا، لذلك لا يجوز أن نغمض أعيننا عن حقيقة ونقول إنها غير موجودة، لذلك يجب أن نحلها.
إذن هذه تسهيلات قدمناها وليست مواقف، لأننا عندما نقدم شيئًا يتم وضعه بالجيب ويقولون نريد غيره، وينسى ما قدمناه، وهذا ما قاله كيري: "كلما قدم الفلسطينيون تنازلات تضعونها في الجيب وتريدون المزيد" هذه التنازلات لن نتراجع عنها، وهي أصبحت حقيقة واقعة ومستعدون للتفاوض على أساسها، ولكن ليس أن يقولوا إنها مواقف فلسطينية ويجب تقديم تنازلات أكثر.القرار الذي حصلنا عليه في الأمم المتحدة يقول إن الأراضي التي احتلت عام 1967 هي أراض فلسطينية، وإن القدس الشرقية هي عاصمة لدولة فلسطين، وهذا قرار أممي يجب علينا أن نلتزم به.
هناك أكثر من 10 قرارات أممية حول الاستيطان، تدعو لإزالته واجتثاثه، وأنتم تقولون هذه أرضنا نريد أن نبني عليها، فكيف تريدني أن أعمل سلامًا معكم، عندما تبني هنا في بيت إيل وتقول هذه أرضي، أين تريد أن أبني الدولة الفلسطينية؟ لا يجوز ذلك، هناك شرعية دولية في العالم الآن، الحروب العالمية انتهت، وهناك سلام، أعطني الشرعية الدولية وأنا مستعد أن أتعامل معك حتى النهاية، وأن أبني معك سلامًا، خاصة أن ثقافة السلام هي الشائعة بين الشعب الفلسطيني، وليس ثقافة الحرب، عندما تسألون الشباب الفلسطيني ماذا تريد يقول أريد سلامًا عادلًا، ولكن هناك الشباب الصغار تسأله ماذا تريد؟ يقول إن الاستيطان مستشرٍ في كل مكان فأين سنبني دولتنا؟ فنحن مع دولة واحدة، ولكن نحن نقول لهم: "لا" نحن التزمنا بحل الدولتين وسنستمر بهذا الالتزام ولن نتراجع عنه.
ولكن أرجو ألا توصلونا لحد اليأس، وحد الكفر بالسلام، نحن نريد أن نثبّتهم دائمًا على السلام ومحبة الآخر، وهذا ما نقصد به ثقافة السلام، لا نريد العودة للحروب والعودة إلى العنف، وهذا لا نريده، يجب أن تساعدونا لنصل إلى السلام.
عندما نتحدث بصراحة عن القدس الشرقية نقول: القدس الشرقية أرض محتلة عام 1967 نريدها عاصمة لدولة فلسطين، ولكن لا نريد إعادة تقسيم القدس، فالقدس مفتوحة نبني هنا بلدية وهناك بلدية إسرائيلية، وفوقهما جسر من أجل أن ينسق بينهما، فأين الخطأ في هذا؟ هذه هي بداية التعايش الحقيقي بين الشعبين.
ثم نتحدث عن الحدود، تعالوا نحددها وفق تبادلية معقولة بالقيمة والمثل، أين هو الخطأ؟ في كل الدول عندما تكون تبادلية بالنسبة للأراضي تراعى حقوق الطرفين، يؤخذ من هنا ويأخذ من هناك، وليس من طرف واحد فهذا لا يجوز، لن نستطيع أن نتعايش مع مبدأ أعطني. أعطني. هذه أرضي. لا. هذه ليست أرضك وهي أرض محتلة حسب القانون الدولي.
منحنا القرار (6719) الذي حصلنا عليه من الأمم المتحدة حقوقًا وامتيازات كثيرة، لم نستعملها حتى الآن لأننا نريد أن نصل إلى حل من خلال مهمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي نقدرها ونقدر جهود الرئيس بارك أوباما، ونعرف أنهما يريدان الحصول على السلام، لذلك علينا أن نساعدهما، لذلك توقفنا عن فعل شيء بالقرار الأممي الذي أتمنى أن تقرؤوه هو والمبادرة العربية للسلام التي عمرها أكثر من 13 سنة، ونشرناها في الصحافة الإسرائيلية والراديو والشوارع.
هناك قضايا تثار بين الفينة والأخرى، كقضية التحريض الفلسطيني ، "الفلسطينيون يحرضون ضدنا، الكتب المدرسية مليئة بالتحريض والتلفزيون" وهذا كلام صحيح وموجود، وناقشناه قبل 14 عامًا واتفقنا على تشكيل لجنة ثلاثية: إسرائيلية-فلسطينية-أميركية، تبحث أين التحريض من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وعليهم أن يزيلوه فورًا.
لا أريد تبادل التهم، أنا أقول عندي تحريض تعال لنناقشه، أحد المسؤولين الإسرائيليين قال: لماذا تشكل لجنة ثلاثية؟ فعلى أبو مازن أن يزيل التحريض أين وجد، بالمقابل على السيد نتنياهو حيث يرى التحريض أن يزيله، ولكن من الحكم في هذا؟ وأنا لا أطالب بحكم منا أو حليف لنا بل نطالب بالطرف الأمريكي لتقول هنا تحريض يجب إزالته، إذن مسألة بسيطة يمكن حلها، ولكن لا يجب أن تكون شماعة نعلق عليها أي موقف، والتحريض يجب إزالته سواء كان هناك اتفاق سلام أو لم يكن، مع وجود مفاوضات سلام أو لم يوجد، لأن التحريض جرثومة تعكر الأجواء وتقتل الرغبة بالسلام، ونحن من 13 عامًا نقول تعالوا نزيل التحريض ولكن للأسف لم نسمع أي إجابة.
هناك قضية أخرى، وهي قضية المياه، عندما كنا نتحاور مع أولمرت حللناها بكلمة واحدة وهي "المياه حسب القانون الدولي"، موافق؟ نعم موافق، تعال لنطبق القانون الدولي.
الآن تغير الكلام وأصبحوا يقولون (الإسرائيليون):" المياه التي تنزل هنا لنا والتي تنزل هناك لنا، ونؤمن لكم تحلية مياه من البحر"، كيف يجوز ذلك؟ مياه الأمطار التي تنزل في الأرض الفلسطينية تأخذها! لماذا؟
حصة الفرد الفلسطيني من المياه بلغت 73 لترًا، بينما في الجانب الإسرائيلي 242 لترًا، فيما يستهلك المستوطن في الضفة الغربية ما يزيد عن 800 لتر، أي 12 ضعف ما هو متاح للفرد الفلسطيني لماذا؟ نحن بشر مثلكم نحتاج للمياه للشرب والزراعة والري، فلماذا 12 ضعفًا حصة الإسرائيلي عن المواطن الفلسطيني؟
المناطق المصنفة (ج) التي تبلغ حوالي 61% من مساحة الضفة، لا يزيد استخدام الفرد فيها عن 17 لترًا، بينما يحصل المستوطنون في الأغوار على 32 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، أليس هذا تمييزًا؟ في المستقبل هناك حرب اسمها حرب المياه، تعال لنتفق مع بعضنا لمواجهة ندرة المياه في العالم، وأن نعمل سوية وأن نزرع سوية وأن نشرب سوية، لأننا بشر مثلنا مثلكم.
هناك قضية سريعة، وهي قضية النوادي الرياضية ومنع إسرائيل للرياضيين الفلسطينيين من التحرك، لماذا يمنع الرياضي الفلسطيني من التحرك؟ هم لا يحملون الصواريخ أو البنادق، هم يحملون كرة.
البعض لا يعجبه عندما أقول: لا أريد دولة مسلحة، نحن نريد حسب ما ورد في اتفاق أوسلو (قوة شرطية قوية)، وهذا دليل على أننا لا نريد القتال والحرب وأيدينا ممدودة للسلام، لا نريد رؤية الحروب والنووي والصواريخ، بل نريد السلام والمحبة والأخلاق الحسنة، نريد مكان الجدار جسورًا للسلام والصداقة والعلاقات الطيبة، لماذا هذا الحائط؟ ألا يذكركم بشيء ما في التاريخ؟ لا نريده هنا.
هناك من يقول إن أبو مازن ينكر المحرقة، كيف أنكر المحرقة؟ يقولون كتب كتابًا ينكر فيه المحرقة، فأقول لهم: هل قرأتم كتابي؟ يقولون: لا، سمعنا بذلك، فأقول: إنني أرّخت في كتابي هذه المحرقة، وأعرف أن ملايين اليهود قتلوا بالمحرقة، وقلت في كتابي بالنص، وهذا مذكور في القرآن الكريم "من قتل نفسًا بغير نفس أو فسادٍ في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعًا"، بمعنى أن لو قتل يهودي واحد على أيدي النازية فكأنما قتل الناس جميعًا.
وهذا مكتوب في كتابي، فكيف تقولون إنني أنكر المحرقة؟ ويخرج وزير الخارجية الإسرائيلي ويقول: أبو مازن يمارس الإرهاب الدبلوماسي، فقولوا لي ما هو الإرهاب الدبلوماسي؟ وآخر المصطلحات أن أبو مازن أكبر وأعنف رجل لا سامي في العالم، لماذا؟ ماذا تعني لا سامي؟ أنا أعترف بدولة إسرائيل، وأتعايش معها، أين اللاسامية خاصتي؟ أنا لا أترك مكانًا في العالم أذهب إليه إلا أقابل قيادة الجاليات اليهودية، في واشنطن وفي لندن وفي جنوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية وباريس وكندا، نريد أن نعمل السلام معكم، ونلتقي مع الجميع ونقدر الجميع وجهود الجميع من أجل السلام، ثم يقال هذا رجل لا سامي، الذي يقول هذا الكلام بصراحة لا يريد السلام، ليس لدينا شريك وأنا أمد يدي للسلام ونحن جالسون على طاولة المفاوضات ونعمل من أجل السلام ونريده، أتحدى أن يكون هناك شخص بالعالم يقول إننا وضعنا عراقيل في طريق السلام، لكن أعطني حقي ولا تقهرني، لأن المقهور ممكن يقبل وبعد عام يرفض، أعطني العدل لنعيش في عدل ومساواة ولا فضل لأحد على أحد، عندما نسمع مثل هذه المواقف والكلام نصاب بالمرارة، ليس هذا ما نريده.
في عام 1993 اعترف أبو عمار بدولة إسرائيل، منذ ذلك التاريخ وحتى 2009 كنا نقول دائمًا: نحن نعترف بدولة إسرائيل، ثم جاؤوا بنغمة جديدة وهي الدولة اليهودية، يجب عليك أنت شخصيًا أن تعترف بدولة إسرائيل، لماذا؟ من أجل أن نعمل سلامًا، أنت عملت سلامًا مع مصر لماذا لم تطالبها بالاعتراف بالدولة اليهودية؟ ومع الأردن كذلك، لماذا تريده منا نحن؟ نحن نقول لكم: اذهبوا إلى الأمم المتحدة وأطلقوا على نفسكم التسمية كما تريدون، اذهبوا للجمعية العامة للأمم المتحدة، قدموا طلبًا، وقولوا: "أسمي نفسي بما أريد"، وخذوا قرارًا أمميًا ونحن سننصاع له، فلماذا تطلبه مني؟ أليس لتعرقل عملية السلام؟
أولمرت لم يطلب الاعتراف بيهودية الدولة، وفي أوسلو لم يطلب منا، فإذا كنت أريد تعطيل عملية السلام أقدر أن أطرح مليون قضية، ولكن أنا قدمت تسهيلات من أجل أن أسهل عملية السلام، نحن نريد سلامًا عادلًا ودائمًا بين فلسطين وإسرائيل، ونحن فقط من يجلب السلام لإسرائيل من خلال 57 دولة عربية وإسلامية.
من خلال جولاتي في العالم، ونحن لا نخبئ شيئًا أمامكم، وأنا أتحدى أي شخص بعد 10 سنوات يقول إن لغتنا اختلفت، وهذا هو الذي عندنا ولغتنا واحدة مع الجميع، مع قيادة الشعب الفلسطيني وشبابه وقيادة الشعب الإسرائيلي وشبابه، لأنه لا يوجد لدينا ما نخفيه، لأننا نحب أن نصل إلى السلام ونأمل ألا نفوت الفرصة، وألا تضيع الفرصة، الكرة الآن في ملعبكم، فأوراقنا مفتوحة وطلباتنا مفتوحة، وأتحدى أن تقولوا هذا ليس شرعيًا أو قانونيًا، نحن نتفاوض لمدة 9 أشهر تنتهي في شهر نيسان، فإذا لم يتحقق السلام-وأضع خطًا أحمر تحت ما أقوله-نعود إلى العنف، لكن ضعوا أنفسكم مكاننا وقولوا لنا ماذا نفعل ؟
شكرًا لكم.