كلمة الرئيس محمود عباس بافتتاح متحف الشهيد عرفات
كلمة الرئيس محمود عباس بافتتاح متحف الشهيد عرفات
بتاريخ 9 تشرين الثاني 2016
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"صدق الله العظيم.
أصحاب المعالي والسعادة، ضيوفنا الكرام،
الأخوات والإخوة، رئيس وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات،
السيدات والسادة،
ها نحن اليوم، نلتقي لافتتاح متحف الأخ الشهيد الرمز، والقائد الراحل ياسر عرفات؛ وإن ما يبعث على البهجة أن نرى هذا الإنجاز الكبير، الذي أصبح حقيقة مجسدة، يحافظ على إرث نضالي كفاحي لرجل عظيم؛ نعم، هنا على الأرض التي شهدت حصار أبي عمار، وصرخته المدوية، التي أطلقها من قلب الحصار في وجه المحتلين: "يريدوني إما أسيرًا أو طريدًا أو قتيلًا، لا، أنا أقول لهم: شهيدًا، شهيدًا، شهيدًا" هكذا كان أبو عمار دائمًا شجاعًا مقدامًا وأبيًا، وهكذا مضى إلى جنات الخلد، رحمه الله.
وسيبقى هذا المتحف، وبما يحتويه من متعلقات الشهيد الرمز أبي عمار، شاهدًا على الوفاء، وهديةً ونبراسًا لأجيالنا القادمة، لتتعرف من خلاله على تاريخ واحد من أعظم رجالات فلسطين والعالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين.
وأود أن أجدد القول هنا، بأننا على العهد محافظون؛ وسنظل متمسكين بثوابتنا الوطنية التي أرساها المجلس الوطني الفلسطيني في دورة إعلان الاستقلال عام 1988؛ ندافع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا، ونراكم الإنجازات على طريق قيام دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويسرني ويشرفني في هذا المقام أن أعبر باسم شعبنا الفلسطيني، عن عميق الشكر والتقدير لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، الذين بفضل جهودهم، وعملهم المخلص، ومثابرتهم، جرى تشييد هذا الصرح.
التحية كل التحية لك، أيها الأخ والرفيق الشهيد، ولكل الإخوة القادة الشهداء، ولكل شهدائنا الأبرار، الذين مضوا إلى جنات الخلد على طريق الحرية.
مرة أخرى أجدد الشكر لكن أيتها الأخوات، ولكم أيها الإخوة، على عطائكم، ونبل جهودكم، وحضوركم لهذا الحدث العظيم في تاريخ شعبنا ومسيرته الوطنية والتحررية.