الدورة الثانية عشرة 1987
الدورة الثانية عشرة للمجلس المركزي الفلسطيني:
5-7 أكتوبر 1987
المجلس المركزي الفلسطيني: عقد القمة العربية قومية ملحة.
بعون الله وتوفيقه، في رحاب تونس الشقيقة المضيافة، في الفترة الواقعة بين 5 و 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1987 عقد المجلس المركزي الفلسطيني برئاسة الشيخ عبد الحميد السائح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وحضور الأخ ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية دورة اجتماعاته الأولى بعد الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، دورة الوحدة الوطنية وصمود المخيمات وصمود أهلنا في الأرض المحتلة، وقد جسدت اجتماعات المجلس المركزي الوحدة الوطنية التي ترسخت وتعززت بالتلاحم وبالالتفاف الوطني الشامل حول منظمة التحرير الفلسطينية.
سجل المجلس المركزي في بداية دورة اجتماعاته الأولى، بكل اعتزاز، تقديره العميق باسم جماهير شعبنا للقوى والقيادات والجماهير الفلسطينية الصامدة في المخيمات، وفي الأرض المحتلة التي كافحت وناضلت ومهدت، وقادت بنجاح الحوار الوطني وصولًا إلى الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني، دورة الوحدة الوطنية التي شكلت منعطفًا حاسمًا في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة. لقد جاءت أولى دورات اجتماعات المجلس المركزي في تشكيله الجديد، مناسبة وطنية وحدوية لتلاقي وتفاعل القوى والفصائل والشخصيات الوطنية الفلسطينية المناضلة، في جو ديمقراطي يعكس النضج السياسي العميق، وروح المسؤولية العالية والالتزام الوطني؛ مما مكّن المجلس المركزي من القيام بدراسة معمقة ومسؤولة لأوضاع منظمة التحرير الفلسطينية على المستويات السياسية والعسكرية والتنظيمية، وإجراء مسح شامل لأوضاع الشعب الفلسطيني المرابط داخل الأرض المحتلة، وفي المخيمات الفلسطينية الصامدة في لبنان وفي البلدان العربيه المضيفة، وكذلك أوضاع التجمعات الفلسطينية المنتشرة في العالم.
استمع المجلس المركزي إلى التقرير السياسي الشامل الذي قدمه الأخ ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، والذي يتناول فيه بالتحليل والشرح الأوضاع الفلسطينية منذ الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، والتي جسدت إصرار شعبنا على مواصلة نضاله ومواجهة التحديات، وتمسكه بوحدة منظمة التحرير الفلسطينية، على طريق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي ضوء هذا التقرير ومداخلات أعضاء المجلس ومناقشاتهم، يعلن المجلس المركزي ما يلي:
أولًا: الوطن المحتل
استعرض المجلس المركزي الممارسات الصهيونية العنصرية التي تستهدف شعبنا، من قمع وإرهاب وإبعاد واعتقال ومصادرة الأراضي، ونسف البيوت وسرقة المياه، وإقامة المستوطنات وتهويد المقدسات. ووقف المجلس أمام دعوات الصهاينه والمستوطنين إلى طرد شعبنا من أرضه ومن وطنه. كما درس المجلس المركزي المخططات الصهيونية التي يواصل العدو فرضها على جماهيرنا في إطار مؤامرة التقاسم الوظيفي بهدف خلق البدائل المصطنعة، ودعا المجلس المركزي الهيئات الدولية لتحمل مسؤولياتها في إنهاء الاحتلال وممارساته المخالفة للقانون الدولي، ولأبسط حقوق الإنسان التي نصت عليها شرعيه الأمم المتحدة، وأكد المجلس المركزي على ضرورة وضع برنامج شامل لمواجهة هذه السياسة الصهيونية، وطرح هذا الموضوع الخطير على القمة العربية القادمة والمؤسسات والمنظمات الدولية، وعبر المجلس المركزي عن إكباره وتقديره للصمود الوطني المتواصل في وجه مخططات العدو الإسرائيلي وحيا الانتفاضة الوطنية المستمرة لجماهير شعبنا، وحيا صمود أبطالنا في سجون الاحتلال، ودعا المجلس المركزي إلى وضع الخطط العملية الكفيلة بدعم صمود شعبنا وتعزيز وحدة مؤسساته ومنظماته الجماهيرية، وتعميق التفاعل الحي بين الداخل والخارج، وعبر عن تقديره لتشكيل لجنه العمل الوطني للأرض المحتلة.
ثانيًا: المخيمات الفلسطينية في لبنان
توقف المجلس المركزي طويلا عند الواقع المؤلم غير الإنساني الذي تعيشه المخيمات الفلسطينية الصامدة في مواجهة العدوان والحصار.
رابط المعلومات:
