كلمة السيد الرئيس ألقتها بالنيابة عنه السيدة ميادة بامية، سفير فلسطين لدى البرازيل في المؤتمر السنوي لأبناء الجالية في البرازيل
كلمة السيد الرئيس ألقتها بالنيابة عنه السيدة ميادة بامية، سفير فلسطين لدى البرازيل في المؤتمر السنوي لأبناء الجالية في البرازيل
26/1/2007
الأخوات والإخوة الأعزاء أبناء الجالية الفلسطينية في البرازيل،
تحية طيبة وبعد،
إنه لما يسعدني ويبهج نفسي، أن أتوجه إليكم اليوم جميعًا ومن خلالكم لكل أهلنا وأحبتنا أبناء شعبنا الفلسطيني في كل الساحة البرازيلية، بأحر التهاني والتمنيات الصادقة بمناسبة انعقاد مؤتمركم السنوي، راجين أن تتكلل أعمال مؤتمركم بالنجاح والتوفيق، من أجل خدمة شعبكم ودعم نضاله العادل لنيل حريته واستقلاله.
وإنها لمناسبة سعيدة نعرب لكم فيها عن اعتزازنا الكبير، لما تقومون به من جهود ونشاطات على الساحة البرازيلية، بهدف تقديم كل الدعم والمساندة لشعبكم في وطنكم الأم فلسطين، لتمكينه من مواصلة مواجهة المصاعب والتحديات الجسام التي تواجهه، والتغلب عليها والتخفيف من معاناته، وآلامه جراء استمرار الحصار الخانق والعدوان الإسرائيلي المستمر على أرضنا ومقدساتنا وممتلكاتنا، الذي دمر كافة بنانا التحتية والاقتصادية والمدنية، وشل مناحي الحياة عند شعبنا، الذي يعيش ظروفًا لا إنسانية ومأساوية.
من أجل الوطن ومن أجل فلسطين، فإننا ندعوكم وندعو كل الأحبة، أبناءنا وإخوتنا وأهلنا في المهجر وفي كافة أماكن تواجدهم، إلى مزيد من التلاحم والتضامن والتآخي والتعاون، من أجل توفير كل مقومات الدعم لشعبكم، كي يعزز صموده ويرسخ سلطته الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين، مؤكدين لكم أننا سنواصل جهودنا المخلصة وحرصنا وعملنا الثابت والدائم، للحفاظ على مصالح شعبنا العليا ووأد الفتنة، وتفويت الفرصة على كل المتآمرين والمتربصين بشعبنا، وتعزيز وحدتنا الوطنية وحماية هذه الوحدة التي هي أغلى ما نملك؛ لأنها مصدر قوتنا وسر انتصارنا وطريقنا الأوحد لتحقيق تطلعات شعبنا المشروعة وأهدافه السامية.
وأود هنا أن أطمئنكم أنه لن تكون هناك حرب أهلية ولن ننجر إليها مهما كانت الضغوط، فنحن نعتز بالديموقراطية وسنحافظ عليها، فنحن من أرسى قواعدها ورسخها، وستظل عقولنا مفتوحة ويدنا ممدودة لكل المخلصين من أبناء هذا الشعب الحريصين على حقوقه، وسنواصل تعزيزها بالعمل المخلص بما تمليه علينا مصالح شعبنا، لكن الديموقراطية تعني تأمين أبسط مقومات الحياة للمواطن في الأمن والمعيشة، وتوفير أبسط مقومات الحياة للناس.
وفي هذا الإطار وعلى أساس الخروج من المأزق الراهن، جاءت خياراتنا إما بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تستطيع كسر الحصار المفروض على شعبنا ورفع المعاناة عنه، وتنقذ قضيتنا من التهميش، أو الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة؛ ليقرر شعبنا-بصفته مصدر السلطات-بحرية تامة البرنامج والقيادة التي يريدها، وهذا حق طبيعي كفله لنا القانون الأساسي.
إننا نؤكد مجددًا وكما أكدنا دائمًا بأننا سنظل دعاة سلام، وسنواصل مد يدنا له رغم كل الظروف التي نعيشها للوصول إلى سلام حقيقي، ولقد آن الأوان لجعل هذا السلام حقيقة واقعة في الأرض المقدسة، ونحن على أتم الاستعداد للبدء فورًا في مفاوضات جادة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ولمرجعية مدريد للسلام، ولمبدأ الأرض مقابل السلام، ولخطة خارطة الطريق المدعومة دوليًا في القرار (1515)، تنهي إلى الأبد دوامة الحروب والدمار التي عانت منها منطقتنا طويلًا، وتكفل لشعبنا حقوقه في إطلاق سراح أسراه من سجون الاحتلال، والعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
أحييكم مرة أخرى، وأثمن جهودكم الخيرة والمخلصة التي تقومون بها، من أجل دعم شعبنا في وطنكم الأم، في كافة مجالات حياته، وكلنا أمل أن تتضافر كل الجهود والطاقات عند أبناء شعبنا في هذه المرحلة بالذات؛ من أجل النهوض بوطننا وبنائه على أسس عصرية وحضارية، بعيدًا عن الفئوية والفصائلية، وباعتمادنا على ذاتنا؛ لأن ذلك هو الأساس المتين لتحقيق السيادة والاستقلال والتنمية الوطنية السليمة.
ونحن واثقون من وعي وقدرة وكفاءة أبناء شعبنا، الذين ساهموا في بناء العديد من البلدان الأخرى، وأنهم لن يتخلوا عن سلطتهم ووطنهم بتقديم كل أشكال الدعم اللازم، من أجل تحقيق وبلوغ الأهداف الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني.
عاش نضال شعبنا من أجل السلام والحرية، عاشت الصداقة الفلسطينية البرازيلية.
وعاش نضال شعوب العالم وقواه المحبة، ودوله الصديقة المؤمنة بقضايا العدل والحق
والسلام للإنسانية جمعاء.