الرئيس محمود عباس مخاطبًا الآلاف الذين احتشدوا لاستقباله، في مقر المقاطعة بمدينة رام الله لدى وصوله عائدًا من الأمم المتحدة
الرئيس محمود عباس مخاطبًا الآلاف الذين احتشدوا لاستقباله، في مقر المقاطعة بمدينة رام الله لدى وصوله عائدًا من الأمم المتحدة
25/9/2011
بسم الله الرحمن الرحيم
ذهبت إلى الأمم المتحدة أحمل آمالكم وأحلامكم وطموحاتكم وعذاباتكم، ورؤيتكم إلى المستقبل وحاجتكم الملحة لدولة فلسطينية مستقلة، ولا أشك لحظة واحدة أن العالم كله، العالم الحر من أقصاه إلى أقصاه استقبل ما نقلناه عنكم، وعن تاريخكم وعن عذاباتكم وعن نضالاتكم وعن تطلعاتكم إلا بكل الاحترام والتقدير.
وقلنا للعالم إن هناك الربيع العربي ولكن الربيع الفلسطيني موجود هنا، ربيع شعبي جماهيري مقاوم سلميًا للوصول إلى غاياتنا، وأمام هذا الإصرار الذي نقلته من عيونكم إلى العالم، وقف الجميع احترامًا وتقديرًا لتطلعاتكم.
نحن أيتها الأخوات وأيها الإخوة واقعيون، نحن نقول إن مسيرتنا الدولية الدبلوماسية العالمية قد بدأت، وأمامنا شوط طويل، وأمامنا شوط طويل، يجب علينا أن نعرف تمامًا أن هناك من يعرقل وأن هناك من يضع العقبات وأن هناك من لا يزال يرفض الحق ويرفض الشرعية، وسيقف بوجهنا ولكننا بوجودكم أصلب من الجميع في الوصول إلى أهدافنا.
نحن أكدنا للجميع أننا نريد أن نصل إلى حقوقنا بالطرق السلمية، بالمفاوضات ولكن ليس أي مفاوضات، لن نقبل إلا أن تكون الشرعية أرضية وأن يوقفوا الاستيطان بشكل كامل، لقد شاهد العالم حضارة هذا الشعب عبر الشاشات وعبر التلفزيونات، وعرف تمامًا أن هذا الشعب حضاري يطالب بحقه فقط، ويطالب بتثبيت هذا الحق، وكما قلنا لهم نحن في هذا الأرض باقون وسنكون، وسنكون، وسنكون.
أيها الإخوة بلا شك نحن أقوياء، أقوياء بحقنا، وأقوياء بشرعيتنا، وأقوياء بتصميمنا، وأقوياء بطلابنا، وأقوياء بعيوننا وعقولنا وثقافتنا، إخوتي ارفعوا رؤوسكم فأنتم فلسطينيون.