خطاب الرئيس في المقاطعة، أمام الجماهير المحتشدة لاستقبال الأسرى المحررين في عملية التبادل-رام الله
خطاب الرئيس في المقاطعة، أمام الجماهير المحتشدة لاستقبال الأسرى المحررين في عملية التبادل-رام الله
18-10-2011
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله على سلامتكم عائدين سالمين غانمين، لأهلكم ولإخوانكم ولبلدكم بعد هذه الغيبة القسرية التي فرضت عليكم؛ لأنكم مناضلون مجاهدون في سبيل الله والوطن، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا لنرى باقي أخواتنا وإخواننا، محررين مثلكم في هذه الساحة إن شاء الله.
أيها الإخوة والأخوات،
كانت قضيتكم وما زالت في قلوبنا وفي عقولنا وفي وجداننا حيثما حللنا، في كل مكان وفي كل محفل عربي أو دولي، لا هم لنا إلا أخواتنا وإخواننا الأسرى، وها نحن نرى كوكبة منهم الآن والآتي إن شاء الله قريب وقريب جدًا.
سنرى-إن شاء الله-قريبًا وهنا الأخ مروان البرغوثي والأخ أحمد سعدات الذين نتمنى له الشفاء العاجل، ونريد أن نرى-إن شاء الله-إبراهيم حامد أيضًا، وعباس السيد، وكل أسير وأسيرة عائدين محررين إلى الوطن بإذن الله.
أيتها الأخوات وأيها الإخوة،
لا بد لنا في هذه المناسبة من أن نحيي إخوتنا في مصر العزيزة، التي بذلت كل الجهود لإطلاق سراح إخوتنا وأخواتنا ولا بد لنا أن نحيي مصر العزيزة، التي بذلت كل الجهود لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، نقول لكم أيها الإخوة والأخوات: إن المصالحة بدأت من عندكم، من السجون ومن وثيقة العمل الوطني، وأنتم قدتم المصالحة حتى وصلت إلى وصلت إليه وستنجز بإذن الله.
أيتها الأخوات أيها الإخوة،
نحن نعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، ونحن نقول لكم إن المفاوضات القادمة ستبنى على أساس دولة على حدود العام 1967، ولا بد من وقف كامل للاستيطان ولا بد أن تكون قضية الأسرى في الأولويات، ولا أذيع سرًا إذا قلت إن هناك اتفاقًا بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية على دفعة جديدة، تماثل هذه الدفعة بعد أن تنتهي-إن شاء الله-ولذلك نطالبهم أن يفوا بعهدهم إذا كان العهد عندهم مسؤولًا.
نحن الآن أيها الإخوة ونحن نعمل في كل الاتجاهات: إطلاق سراح الأسرى والمفاوضات ونبني مؤسسات الدولة لتكون جاهزة عندما يعلن الاستقلال إن شاء الله، وأحب أن أقول لكم: إن لدينا مؤسسات ليست موجودة في كثير من دول العالم.
أيها الإخوة أيتها الأخوات،
أهلكم وإخوانكم في الوطن وفي الشتات وفي كل العالم، ينظرون إليكم فرحين مسرورين سعداء، فتحية لهم تحية إكبار لهم، فهم معكم في كل مكان، ولكن أقول لكم إن الفضل كل الفضل بعد الله، لشهدائنا الأبرار الذين نترحم عليهم، والذين نطلب لهم من الله الرحمة والغفران.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.