الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة السيد الرئيس في الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس المركزي (الرئاسة-رام الله)

كلمة السيد الرئيس في الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس المركزي (الرئاسة-رام الله)

27/7/2011

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء،

أحيي الأخ محمد بركة على وضوح الرؤية، والمواقف السياسية المنتجة الفعالة الإيجابية، بالرؤية التاريخية الذي عرفناه وعرفنا سلفه بها منذ عشرات السنين، فنحن دائمًا وأبدًا نقدر لإخواننا في الداخل جميعهم وعلى رأسهم الأخ محمد بركة، هذه المواقف العظيمة الهادفة الإيجابية التي يتبنونها، وعندما يقول خذوا ديموقراطيتكم الزائفة وأعطونا أرضنا نحن نؤيدكم في هذا.

في البداية أريد أيها الإخوة أن أهنئكم بحلول شهر رمضان، وأرجو الله-سبحانه وتعالى-أن يكون هذا الشهر شهر بركات ويمن، وأن يكون خفيفًا على قلوبكم وربما نخففه عليكم بتغيير التوقيت، كذلك أقدم التعزية الحارة لجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي، على المصاب الأليم الذي وقع أمس في المغرب وراح ضحيته أكثر من ثمانين شخصًا، كذلك أقدم التعازي الحارة لملك النرويج وحكومة النرويج والشعب النرويجي؛ بسبب المأساة والجريمة البشعة التي قام بها أحد المتطرفين هناك، مما أدى إلى مقتل حوالي مئة شخص، فالتعازي لهاتين الدولتين الصديقة والشقيقة وباسم المجلس المركزي. وقبل أن أدخل في المواضيع أريد أن أشير إلى نقطتين: النقطة الأولى، هي المقاومة الشعبية التي تحدث عنها الأخ محمد بركة والتي نتحدث عنها دائما وأبدًا، وهناك من يقول نحن ضد هذه المقاومة الشعبية .

أنا أقول، نحن مع المقاومة الشعبية، ولكن لا تجعلوها شعارًا فقط، لأن ما يجري في القرى القريبة من الجدار هي مظاهرات موسمية قليلة العدد، محزنة عندما نراها، والمشاركون فيها من الأوروبيين والأمريكان والإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن ما دامت حقًا مشروعًا ليس ضد الجدار فحسب، وإنما ضد الجدار والاستيطان والسياسة الاستيطانية ومنتجات المستوطنات والاستيطان في القدس وغيرها، اذن كل يوم عندنا ما يدعونا، وما يحفزنا لكي نقوم بمقاومة شعبية واسعة النطاق، وليس في مكان واحد ولا تشمل شريحة واحدة ولا تشمل مجموعة واحدة، ولكن كلنا نتحدث عن المقاومة ثم عندما نرى ما يجري في هذه المظاهرات بصراحة لا نجد من يتكلمون عنها خلال الأسبوع، إذا كنا حقيقة نريد هذا فلنفعل ذلك وأنا أصر على مقاومة شعبية، وأصر على أنها مقاومة شعبية غير مسلحة، غير مسلحة، غير مسلحة، (مشان ما حدا يفهمنا غلط).

ونحن الآن نقتدي بمظاهرات الربيع العربي التي تقول جميعًا (سلمية، سلمية)، في ليبيا "في" مشكلة وضرب عليهم النار فدافعوا عن أنفسهم، فتحول الموضوع وتغير وتبدل وتطور إلى درجة مؤسفة، لكن ما جرى في تونس ومصر وغيرها، هي مقاومات سلمية وهذا نحترمه، ما هو موقفنا؟ نحن مع إرادة الشعوب فقط لا يطالبنا أحد بغير ذلك، ما تراه الشعوب نحن نراه وما تتوافق عليه نحن معه لا أكثر ولا أقل، لا نريد أن نزاود على أحد، لا نريد أن نرفع صوتنا فوق صوت هؤلاء الناس الذين يقومون ويعملون ويضحون وغير ذلك نراقب، نراقب ثم عندما تظهر النتيجة نحن مع إرادة الشعب أيًا كانت هذه الإرادة لأن الشعوب لا تخطئ وبالتالي ستصل إن شاء الله إلى ما تريد، إلى ما تطمح إليه دون تدخل وبيانات وتصريحات، وإنني من موقعي هذا، هذا الكلام لا نريد أن نسمعه.

في هذه المرحلة إخواننا الأعزاء، كانت لدينا كثير من الزيارات المكثفة الواسعة التي شملت تقريبًا دول العالم أو القارات الخمس، والسبب في ذلك أننا نخوض معركة الذهاب إلى الأمم المتحدة، ونريد أن نحشد الدعم والتأييد وأن نقلل ونخفف من المعارضة، ومن الرفض ومن عدم الفهم من قبل بعض الدول؛ لأن بعض الدول تستمع إلى الطرف الآخر (إلى الإسرائيليين) صراحة وتتبنى مواقفه، وعلينا في هذا الحال أن نذهب لهذه الدول بالذات، لنقول وهذا هو رأينا وهذا هو موقفنا ولا نخشى، وربما قلت لكم في الجلسة الماضية إنني ذهبت إلى الآيبك والتقيت معهم وعارضني الكثيرون، ولكن بالنتيجة كان لا بد أن نذهب لنقول كلمتنا، (هلأ أثرت أم لم تؤثر)، أثرت قليلًا أو كثيرًا، لكن وضعت سهمًا في الموقف الإسرائيلي المتعنت، الذي لا يحتاج إلى حجج كثيرة ولكن يحتاج إلى حضور على الأقل.

ومن هنا، كانت الزيارات الأخيرة التي قمنا بها، بالإضافة إلى ثلاثة عشر وفدًا ذهبوا إلى كل أو مختلف دول العالم، وأنا أيضًا قمت بعدد كبير من الزيارات، شملت بالتركيز دول أوروبا الشرقية والغربية وآخرها كانت إسبانيا والنرويج، وقبلها كانت هولندا، وهولندا موقفها معروف، موقف صعب لكن تحدثنا معهم، مع الحكومة ومع الملكة ومع غيرهم ومع البرلمان، وكانت النتيجة رفع مستوى التمثيل، رفع العلم الفلسطيني على مبنى البعثة وقرار من الحكومة بأمرين: الأمر الأول هو رفع المساعدة المالية للسلطة، مشاريع السلطة من 35 مليون إلى 42 مليون، والأمر الثاني-وهذا اللافت للنظر جدًا-أننا أصبحنا نتمتع ببند ما يسمى: الدولة الأكثر رعاية في هولندا، إذن الزيارة من هذا النوع تفيد ويمكن أن نبني عليها أيضًا في أماكن أخرى.

 

أما بالنسبة لإسبانيا والنرويج، فمعروف أن النرويج اتفقنا معهم على رفع مستوى التمثيل وكذلك إسبانيا وكلا الدولتين قالتا نحن معكم في الذهاب إلى الأمم المتحدة، ونحن سنسعى مع عدد من الدول الأوروبية، لكي ندعم موقفكم، لم يقولوا سنصوت وإنما قالوا سندعم ذهابكم، هذا يعني (إن الحركة كما يقولون بركة)، وبالتالي كانت هذه الخلاصة، طبعًا سنتكلم عن بعض الدول الأخرى التي ذهبت إليها الوفود ولكن أريد أن أرجع قليلًا إلى المفاوضات.

نحن لم نناقش قضايا المرحلة النهائية ولا مرة إلا لمسات في كامب ديفيد، لمسات، يعني صار حديث على الحدود، صار حديث على (مش عارف إيه) ولكن لم نصل إلى نتيجة ولم نوفق بالوصول إلى نتيجة، والأسباب معروفة، في ذلك الوقت فشلت كامب ديفيد، ولكن في عهد أولمرت ناقشنا جميع قضايا المرحلة النهائية وبحثناها بالعمق وتبادلنا الرأي والرأي الآخر، وتحدثنا كل منا عن موقفه وكنا قريبين جدًا في النقاط الخمس، القضايا الخمس، أما القضية السادسة وهي قضية الأمن فقد اتفقنا عليها، لكن لم نوقع.

الآن كل هذا الذي حصل في عهد أولمرت ينكر تمامًا في عهد نتنياهو لا يوجد أي شيء، نريد أن نبدأ من الصفر، نريد أن نعود إلى الصفر، الأمن معروف، الأمن لا أحد يستطيع أن يحمي أمني إلا أنا، وأنا يجب أن أجلس في حدود نهر الأردن، لأنني أخشى من الهجوم الإيراني وغير الإيراني وإلى آخره، وكأن الهجوم الإيراني فقط خطر من نهر الأردن، أما "مش" خطر من وادي عربة، وليس خطرًا من الشمال، وليس خطرًا من الجنوب، لأنه لا يوجد! لا يوجد.

وكما قلت السيد نتنياهو لم يعط شيئًا، ذهبنا في سبتمبر الماضي بناء على دعوة أمريكية لإطلاق المفاوضات، هناك من يسيء الفهم ويقول ذهبنا لمفاوضات، نحن لم نذهب للمفاوضات، ذهبنا لنطلق المفاوضات في 2 سبتمبر الماضي ولم ننجح، وذهبنا إلى شرم الشيخ ولم ننجح في 14، وفي 15 ذهبنا إلى القدس الغربية وأيضًا لم ننجح؛ والسبب أنه لا يريد أن يناقش إلا الأمن والأمن من وجهة نظره، أريد التلال والجبال والنهر وثلاثين أربعين سنة، (إيش خسرانين إنتو وبعدين بنشوف) هذا هو الموقف الإسرائيلي.

الآن بعد ذلك، حاولت اللجنة الرباعية أن تجد أرضية للمفاوضات وعملت، وعملت، وعملت، ومرات تنجح في الاجتماع ومرات لا تنجح، يعني تنجح على مستوى المندوبين، لا تنجح على مستوى الوزراء إلى آخر اجتماع، ونجحوا أن يجتمعوا، ولكن عندما اجتمعوا قدمت لهم بعض الأفكار وهذه الأفكار رفضوها، منها حل مشكلة اللاجئين بفلسطين، ثانيًا: حدود 67 دولة ذات الحدود المؤقتة، "بعدين" الدولة اليهودية، "بعدين" الكتل الاستيطانية أمر واقع، بعدين ما تروحوا على الأمم المتحدة هذا كله لتتبناه اللجنة الرباعية، وبعدين (حماس) حركة إرهابية، (هلأ هذا كله قدم، فطبعًا أطراف اللجنة الرباعية لم تقبل، خرجوا بإيش؟) أننا لم نتمكن من جسر الهوة بين الطرفين، (إحنا معناش خبر، إحنا يا غافل إلك الله، لا إحنا عارفين شو طرحوا ولا عارفين شو قالوا، عم بتناقشوا يومين أظن أو أكثر، وكانت بعدين فهمنا إنه هيك اختلفوا، اختلفوا هم)، الأمريكي مع الروسي والأمريكي مع الأوروبي والأمريكي مع الأمم المتحدة، لكن طبعًا لو طرحت علينا هذه الأشياء طبعًا لا نقبل ولا جملة منها، ولا جملة، وبالذات كما قلت لك أكثر من مرة الدولة اليهودية أو يهودية الدولة لن نقبل بها إطلاقًا، ليس معنى هذا أن البقية نقبلهم، (يعني ما تفهمونا غلط).

فنحن قلنا يا إخواننا خيارنا الأول والثاني والثالث مفاوضات، الأمم المتحدة ليست بديلًا للمفاوضات، الأمم المتحدة استحقاق "وحكينا هذا الكلام من زمان إنه استحقاق"، نريد أن نذهب للأمم المتحدة لأسباب كثيرة منها قول أوباما صحيح ما وعدنا، لكن رئيس دولة يقول إنه يريد أن يرى الدولة الفلسطينية في سبتمبر القادم، ما دام قال هذا الكلام إذن هو مقتنع، طبعًا يضاف إلى هذا أن الرباعية قالت إن المفاوضات تبدأ بسبتمبر وتنتهي بسبتمبر المفروض "أنه في جدية"، أما وأنه لم يحصل مفاوضات ليس ذنبنا نحن، كذلك نحن تعهدنا بوجود دولة بسلطة، نعم "في عندنا سلطة" وسلطة محترمة ومحترمة أكثر من كثير من الدول الأخرى، وأكثر من ليبيا كما قال البعض إننا أسوأ من ليبيا، لا نحن أحسن بكثير، فيما يتعلق بالمؤسسات وفيما يتعلق بالشفافية، وفيما يتعلق بالأمن، وفيما يتعلق بالديموقراطية، وفيما يتعلق بكل شيء، وهذه شهادة الأوروبيين والأمريكان، إننا نحن في لدينا سلطة "مش أي كلام"، لكن من لا يرى هذا (يصطفل).

فلذلك نحن ذاهبون إلى الأمم المتحدة ومن هنا نحشد الدعم، عندنا الآن 122 دولة تعترف بدولة فلسطين على حدود 67، وأظن أنه يوجد عندكم صور لأعلام هذه الدول، نحن الآن النشاط موزع في كل مكان، وبما معناه أننا نحن نريد أن نحشد التأييد، لكن أن تبقى القيادة في حالة اجتماع، وأن نطلب الرأي والمشورة من جميع الناس، وسيكون آخر هذه المشورات بعد أن أجرينا فعلًا مع دول عظمى وأخذنا آراء في هذا الموضوع، أن يكون هناك اجتماع في الرابع من الشهر القادم في الدوحة للجنة المتابعة المصغرة، مع الخبراء الأجانب والعرب ليعطونا الخلاصة ويعطونا الإجراءات، ويعطونا كيف نقدم الطلب ومتى نقدم؛ لأن هناك أمورًا كثيرة معقدة، لا نريد، أنا شخصيًا لا أريد أن أخوض فيها، وإذا خضت فيها "مش كثير بفهم فيها"، فبالتالي هذه القضايا كلها يجب أن نذهب دون غلطة واحدة، حتى لا يقال: (لوعملتو هيك لو سألتونا، لو قلت لنا كنا جاوبناكم)، نحن سألنا الكل وأخذنا رأي الكل، طبعًا أمريكا لا تريد، معروف حتى الآن يقولون لا نريد، ومع ذلك أنا أقول: (أنا لم أسمع رأيًا رسميًا من أمريكا، لكن أسمع آراء من الأمريكيين عبر وسطائهم عبر النادي، لكن نحن بالأخير نسمع، ونحن بالمناسبة لا نريد أن نصادم أمريكا، نحن نريد أن نتفاهم معهم وقلنا لهم هذا، نريد أن نتفاهم أن نتوافق معكم، أن ننسق مواقفنا معكم ومع أوروبا ومع غيرها.

نحن ذاهبون يا إخواننا إلى مجلس الأمن، هذه للآن هي الخلاصة التي وصلتنا من كل العالم والتي سنتثبت منها في 4 الشهر، إنما نحن يجب أن نذهب إلى مجلس الأمن ونقدم الطلب للأمين العام للأمم المتحدة، وبعد ذلك باقي الإجراءات.

نحن سمعنا من تركيا ومن روسيا والصين واليابان وأمريكا ولجنة المتابعة العربية وغيرهم، كل ما سمعنا منهم نصائحهم وخلاصة هذا هي هذه النقطة، لذلك نحن أولًا ذاهبون إلى مجلس الأمن، لكن "رحنا" على مجلس الأمن نجحنا أو ما نجحنا هذا ليس بديلًا للمفاوضات، لكن شكل المفاوضات "بيصير مختلف لو نجحنا".

نحن نحب أن نقول خيار السلام هو خيارنا، نحن خيارنا الأول والثاني والثالث مفاوضات سلمية، نريد أن نصل إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بالطرق السلمية، لا نريد حرب، "مش مستعدين للحرب"، "مش رح نقبل الحرب"، ومثلما قالوا في المظاهرات، سلمية سلمية "وخلص، بالأول كان بعض إخواننا يقول: (أين هي المقاومة؟) نحن نتبع موقفهم "شو بيقولوا الإخوان سلمية سلمية إحنا معهم"، لذلك خيارنا هذا ولا يمكن أن نتحول عنه، هذا هو خيارنا للوصول إلى السلام الآن، الفكرة الإسرائيلية والأمريكية التي تروج هذا عمل أحادي الطرف، نحن نذهب إلى 193 دولة لنحكي معهم لنشكي أمرنا لله قبلهم، هذا عمل أحادي؟ رايحين للأمم المتحدة، رايحين للشرعية الدولية، رايحين لأكبر منبر في العالم، هذا ليس عملًا أحاديا يا سادة، العمل الأحادي هو ما تقوم به إسرائيل، العمل الأحادي هو ما تنهب به أرضنا وتبيعها "ولازم الناس تشتريها غصب عنهم" وإلا هم عنصريون، العمل الأحادي هو عشرات من الجنرالات يشتغلون في الغور بشركات إنتاج من أراضينا، "وبتجيب مئات ملايين الدولارات وبيقلك أمنيًا بدنا نحافظ".

 "كذابين مشان يضلو ينهبوا الأرض، إذا مش عمل أحادي، إحنا رايحين إلى الأمم المتحدة"، هم يقومون بالأعمال الأحادية "وفي اتفاقيات بينا وبينهم"، خطة خارطة الطريق تقول: هذا لا يجوز، أعمال أحادية، "أي أحد يجي يفسرها" ما هي الأعمال الأحادية؟ ونحن مستعدون أن نقبل، وعندما يقولون أعمال أحادية لا هذا ليس عملًا أحاديًا وهذا ليس عزلًا لدولة إسرائيل، تصوروا نحن نريد أن نعزل دولة إسرائيل في العالم؟ ونحن حقيقة لا نعزل دولة إسرائيل ولا نريد أن نعزل دولة إسرائيل، نريد أن نتعايش مع دولة إسرائيل بأمن وسلام واستقرار، دولتان تعيشان جنبًا إلى جنب بأمن واستقرار، نحكي هذا الحكي ليلًا ونهارًا، ولكن نحن نحاول أن نعزل سياسة دولة إسرائيل، سياسة دولة إسرائيل ليس دولة إسرائيل، كذلك يقولون إن هذا نزع الشرعية عن إسرائيل، كيف؟ نحن ذاهبون لنقول إسرائيل موجودة في الأمم المتحدة وعضو، ولكن سأقول لهم إن إسرائيل عندما قامت قامت بشرط أن تقوم الدولة الفلسطينية، هذا الشرط لم يتحقق، 63 سنة "مسامحينكم أعطونا بعد 64 سنة"، أما نحن لا ننزع عنكم الشرعية إلا إذا اعتقدوا أن الاحتلال هو الشرعية وهذا الشيء لا يقبل.

من جانبهم، "بلشوا" عقوبات وآخرها يريدون إلغاء أوسلو، هم هكذا يقولون، كل هذه القضايا التي يريدون أن يقوموا بها عقوبات، يريدون أن يوقفوا أموالنا، أوقفوها عندما سمعوا بالمصالحة أوقفوها.

نحن مقتنعون أننا سنذهب إلى مجلس الأمن، أننا سنذهب إلى الأمم المتحدة، ذاهبون ذاهبون ذاهبون، وليس بديلًا عن المفاوضات.

المصالحة الفلسطينية تحدثنا كثيرًا عن المصالحة، المصالحة خيار وطني مهم، الوحدة الوطنية طريق إجباري لنا مهم، (إذن ما حدش يلعب)، وقلنا في ذلك الوقت نريد أن نشكل حكومة (إحنا لازم نفهم)، من أجل إنشاء غزة ومن أجل الانتخابات، لكن يكفي هذين الهدفين لأن نتجاوز كل شيء.

الآن بعد أربع أو خمس سنوات، غزة سيبدأ إعمارها ونعود إلى الديموقراطية التي بدأناها في حياتنا، نشكل حكومة، وهذه الحكومة قلت حكومتي وأريد أن تأخذنا إلى الأمام، لا أن تعيدنا إلى الوراء وأنها حكومة انتقالية، ومن المستقلين ومن التكنوقراط (لا يمكن أن أقول لهم حكومة مستقلين ومن التكنوقراط) وأقول لهم رئيس الحكومة (أبو ماهر غنيم) مثلًا، كذلك هو لا يستطيع أن يقول لي كذا، كذا، ليس هذا الموضوع، لو كان حريصًا (أوك هاي الحكومة تفضلوا نشتغل ونحل باقي القضايا)، "في عندنا ست سبع قضايا" على سبيل المثال جوازات سفر، أنا مستعد أن أحلها من "بكرة" منها قضية الحكم المحلي والانتخابات فورًا، "في" قضايا نعيد شمل الشعب الذي تمزق في خلال هذا الانقسام، "في كذا قضية ممكن أن نحلها" ونحن ماشون في هذه الحكومة، الحكومة تشتغل وتعمر وهذا العمل يكون ماشيًا عند ذلك، عندما نصل إلى خمسة أيار وأعتقد أنه ممكن أن يتبتل عنه لا أعرف، "نسوي انتخابات وعلى الأقل معروف عنا في عنا نزاهة وفي عنا شفافية وفي عنا تعددية، وأحسن من كثير من إلَي حولنا".

بهذه المناسبة، أنا تكلمت مع بعض الدول "إلي بعرف إلها مونة هون وهون، قالوا لي معك، نحن معك، مزبوط كلامك، طيب إحكوا مع الإخوان، حاضر بنحكي مع الإخوان، للآن ما أجانا أي جواب من الإخوان إذن نحن لو حصلت الحكومة اليوم، أو ما حصلت، يعني افرضوا ما حصلت، لكن أنا مع ما أن ننجز أشياء على الأرض"، ننجز انتخابات الحكم المحلي، ننجز جوازات السفر، نفعل المعبر أكثر فأكثر مما هو الآن، وهذي حاجة ماسة لأهل غزة، وأنا تكلمت مع إخواننا المصريين "مشان يعني" يرفعوا وتيرة الخروج والدخول، وعملوا وعملوا أيضًا، فبدنا أكثر فأكثر.

نحن نريد مثلًا تفعيل لجنة المنظمة هذه الأمور ما حصل اتفاق مع الحكومة، أيضًا أنا مستعد أن نحكي فيها مشان ما نعطل، مشان ما تتعطل الدنيا كلها "ونقول هاينا واقفين محلنا"، "وبعدين عندنا لجنة الإشراف والمتابعة"؛ لبحث كل أنواع الاستعصاءات أمام تنفيذ اتفاق القاهرة، إذن من ممكن أن "نمشي الأمرين مع بعض على سكة واحدة، مشيت الحكومة أو ما مشيت، إذا ما مشيت ماذا نفعل؟ وأنا مع من بكرة نمشيها، وباقي القضايا تمشي، ما مشيت باقي القضايا تمشي"، الحوار يجب ألا يتوقف، أن يستمر الحوار، وهذه اللجنة التي أتحدث عنها يجب أن تنفعل حتى ندفع الأمور إلى الأمام.

الوضع المالي، أكيد رئيس الوزراء سيحدثكم عن الوضع المالي، ولكن بعض الإخوان يقولون الوضع المالي مفتعل، "لأنه هاي مشان الحكومة"، لا، نحن (الدونرز) المانحين الأوروبيين والأمريكان والصين واليابان "كله بدفع"، الآخرون يتلكؤون، "لو دفعوا هلأ لو قبل بشهر يدفعوا اليوم برضوا بيلحق، لأنه بالإمكان آخر الشهر نصرف راتب آخر، لكن إذا ما دفع ما بعرف قديش رح يكون عنا إمكانية أن ندفع، لأنه ما عنا، وإحنا هاي ثالث أزمة بنمر فيها"، الأزمة الأولى في التسعينات والأزمة الثانية بعيد اتفاق مكة وهذه الأزمة الثالثة.

الأخ رئيس الوزراء ذهب إلى الجامعة العربية، والتقى مع مجلس الجامعة وقال لهم، شكونا أمرنا لله ثم للجامعة العربية، ولكن لا أعرف "ليش ما عندي تقدير"، ربما الإخوان مشغولون، ربما "ملتهيين" ربما كذا. ولكن نتمنى أن يسارع إخوتنا في دعمنا بسرعة، لأننا نحن أمام كارثة مالية واقتصادية، لكن مع ذلك نحن ذاهبون إلى الأمم المتحدة.

نحن نقول في هذه الفترة القادمة، نريد عملًا جماهيريًا شعبيًا منسقًا، مرتبًا في كل مكان، وهذا ما قلناه للسفراء العرب، ونقول هنا لإخوتنا، للتنظيمات، وللمؤسسات الشعبية والمنظمات غير الحكومية، هذه فرصة نرفع صوتنا أمام العالم ونقول للعالم: نحن نريد حقنا لا أكثر ولا أقل.

نحن بهذه المناسبة، طبعًا نتوجه لأهلنا في الشتات بالتقدير والشكر، ونتوجه لأسرانا وأهل أسرانا وشهدائنا بالصبر والصبر والصبر، لأنه بالنتيجة "لا بد للّيل أن ينجلي"، التاريخ لن يعود إلى الوراء، دولتنا دولة فلسطين قادمة لا محال-بإذن الله-على أراضينا وعاصمتها القدس الشريف، ونحن نبني وبنينا، وبنينا الدولة الفلسطينية، وبنينا مؤسسات الدولة الفلسطينية، ولا أريد أن أكرر أكثر من هذا، فقد وصلت الرسالة.

شكرًا لكم جميعًا.