كلمة الرئيس محمود عباس، أمام أعمال الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري لحركة (فتح)
كلمة الرئيس محمود عباس، أمام أعمال الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري لحركة (فتح)
دورة شهداء اليرموك والثبات الوطني 12 آذار 2014
في الموضوع السياسي
بدأنا مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والجانب الأمريكي على أساس أن تكون لتسعة أشهر وبعد ذلك نرى ما يمكن أن يحصل، المساعي الأمريكية جاءت إثر حصولنا على دولة مراقب في الأمم المتحدة الذي أعطانا شهادة ميلاد دولة فلسطين، وأصبح يتيح لنا أن نكون أعضاء في منظمات واتفاقات ومعاهدات كثيرة في العالم، وفعلًا بدأ الأمريكيون مساعيهم الحميدة ويبذلون جهدًا كبيرًا للوصول إلى حل للقضايا الأساسية، وعلى رأسها قضية الأمن وقضية الحدود، إذا عدنا لاتفاق أوسلو هناك 6 قضايا رئيسة، التي يجب أن تبحث والتي لم تبحث منذ عام 1993 حتى عام 2008، حيث ناقشنا هذه الأمور بشكل مفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت.
وبعد أن عقدنا الاتفاق بأيام، عقدنا اتفاقًا آخر، وهنا أريد أن أكرر أن الاتفاق الثاني لا علاقة له بالأول، خاصة أن الإسرائيليين يحاولون دائمًا الخلط بين الاتفاقين وبين الاتفاقات ووقف الاستيطان، الاتفاق الثاني الذي عقدناه بعد بضعة أيام، تضمن أن على إسرائيل أن تطلق سراح 104 من الأسرى الذين اعتقلوا قبل عام 1993 على دفعات أربع، مقابل ألا نذهب للأمم المتحدة خلال مدة 9 أشهر، صحيح أن الأشهر التسعة نفسها لكن هنالك فرق بين الاتفاق الأول والثاني، وبالمناسبة الاتفاق الثاني سينتهي في 29 الشهر الجاري عند إطلاق سراح الدفعة الأخيرة الرابعة، بعد ذلك ننتظر فترة حتى تنتهي المدة ولكل حادث حديث.
أما بالنسبة للمفاوضات، فالموقف الفلسطيني ثابت على أن القدس الشرقية المحتلة يجب أن تكون عاصمة لدولة فلسطين.
النقطة الثانية: إن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 عليهم الخروج منها مع تعديلات متبادلة طفيفة بالقيمة والمثل، لكن حينما نوقع الاتفاق نتفق على فترة للانسحاب وبعدها لا يتواجد أي إسرائيلي على أرضنا.
النقطة الثالثة: قضية اللاجئين، تعرفون أن القرار (194) نص على التعويض على من لا يرغب في العودة، وكان الرئيس كلينتون قدم أفكارًا نحن بالجملة قبلناها وبالتفصيل وضحناها، وهي 4 قياسات، القياس الأول: إن الفلسطيني الذي يريد أن يبقى مكان لجوئه يستطيع ذلك ويحصل على التعويض، ثم الفلسطيني الذي يريد أن ينتقل إلى بلد آخر يتفق مع الدولتين ويحصل أيضًا على تعويض، القياس الثالث: أن يعود أي فلسطيني يريد إلى دولة فلسطين، والقياس الرابع: أن يعود أي فلسطيني يريد إلى دولة إسرائيل باسم حق العودة، والكل يحصل على تعويض، وأيضًا الدول المضيفة لا بد أن تحصل على تعويضات، الأردن، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والعراق، هذه الدول استضافت الفلسطينيين في عام 1948، ومن حقها أن تحصل على تعويضات عما تحملته وفعلته خلال تلك الفترة التي وصلت إلى 66 عامًا.
النقطة الرابعة: هي الدولة اليهودية، إسرائيل منذ سنتين أو ثلاث، رفعت لنا قضية لم تكن واردة في القضايا الأساسية ولم تكن موجودة على جدول أعمالنا وهي الدولة اليهودية، وهي مصممة على أن تطلب هذا الطلب فقط من دولة فلسطين، لا تريد من أي دولة في العالم أن تعترف بها دولة يهودية، لكنهم يطلبون منا كفلسطينيين أن نعترف بالدولة اليهودية أو في صيغ أخرى دولة الشعب اليهودي، الوطن القومي لليهود، مما يعني أولًا أو أخيرًا الاعتراف بالدولة اليهودية، نحن قلنا التالي: نحن اعترفنا بدولة إسرائيل عام 1993 في الاعتراف المتبادل بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وبعد ذلك لم يطلب منا أحد شيئًا إطلاقًا، وبعد ذلك معاهدتا سلام الأولى مع مصر والثانية مع الأردن، ولم يطلب من كلا الدولتين هذا الاعتراف، فلماذا يطلب منا هذا؟
هذه القضايا التي تطرح على جدول الأعمال، وناقشناها في لقاءات لا تقل عن 35 لقاء، في شهر 4 (نيسان/إبريل) تنتهي المدة والمفاوضات، نحن سنبقى ملتزمين في التسعة أشهر إلى أن تنتهي وعند ذلك نقرر ماذا نريد.
هناك قضية مهمة جدًا وهي قضية الدفعة الرابعة من الأسرى التي يفترض أنها ستنتهي في 29 من الشهر الجاري.
هذه صورة مصغرة عن العمل السياسي والمفاوضات، آخرها كان اتصالًا هاتفيًا بيني وبين السيد كيري أول أمس استغرق 35 دقيقة، الاتصالات مستمرة لا تنقطع والوفود موجودة، كان وفد برئاسة الأخ صائب عريقات قبل أسبوع في الولايات المتحدة، نحن سنذهب إلى الولايات المتحدة في الـ17 من الشهر الجاري، وقبل أن نذهب ربما بعض الأخوة يذهبون لمزيد من النقاش والبحث والحوار، لنرى ماذا يمكن أن يخرج، وعلى ضوء هذا يمكن أن نتصرف، ولكن الموقف الذي قلته لكم هو موقفنا وهذا الذي نستطيع أن نقبل به، وهذا الذي يمكن أن يقبل به الشعب؛ لأن في النتيجة لو كلنا وافقنا والمجلس المركزي معنا واللجنة التنفيذية معنا، لا بد أن نذهب للاستفتاء الشعبي، الذي معناه أن كل فلسطيني من كندا حتى اليابان من حقه أن يقول رأيه في كل ما نصل إليه من اتفاق.
كلامنا معروف للجميع، نرجو أن نتمكن من الحصول على شيء، بالأمس الجامعة العربية أصدرت مجموعة من القرارات أهمها رفض الدولة اليهودية، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، بمعنى آخر أن الجامعة العربية تبنت موقفنا، لأن الغطاء العربي يهمنا جدًا، فدون الغطاء العربي سنكون عراة، ولكن حتى ونحن عراة لن نستسلم.
هناك قضية مهمة أخرى، وهي أن أوروبا جميعها 28 دولة قررت مقاطعة منتجات الاستيطان فقامت الدنيا علينا ولم تقعد، بحجة أننا نطالب بمقاطعة إسرائيل، نحن لم نطالب بمقاطعة إسرائيل بل نطالب بمقاطعة أعمال إسرائيل غير القانونية والعدائية على أرضنا، ولكن ليست أوروبا وحدها هي التي لديها مثل هذه القضية، وإنما لدينا الكثير الكثير من دول أخرى تحمل نفس المواصفات.
نحن سائرون وموقفنا ليس ضعيفًا، أي: إننا لسنا مكبلين ومساكين، فوضعنا جيد باستثناء الوضع الاقتصادي، وهذا يجب أن نعرفه وتحدثت فيه أكثر من مرة، عندما كنا نريد أن نذهب للأمم المتحدة في المرة الأولى والثانية قلت للإخوة إذا ذهبنا للأمم المتحدة فسنعاقب اقتصاديًا، ما رأيكم؟ قالوا: نحن لها، حصل في المرة الأولى وفشلنا بمجلس الأمن، وفي المرة الثانية نجحنا في الجمعية العامة فبدأ الحصار ولكنه حصار ناعم مهذب لمدة قصيرة، والآن قد نقع تحت الحصار أو نحن واقعون تحت الحصار، ولذلك أتمنى على إخوتنا في النقابات والاتحادات وغيرها أن يراعوا الله قليلًا.
وضعنا صعب، أرجو أن يفهموا هذا، فيكفي الضغوط من هنا وهناك ولا داعي لضغوط داخلية، وأرجو منكم أيها القياديون أن تفهموا إخواننا أن نصبر على هذه القضايا ونتحملها، أتمنى أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار، أمامنا شهران تقريبًا من أصعب ما يمكن أن يمر علينا، لا أريد أن أخفي عليكم، ولكن نستطيع أن نصبر وهذا ليس شعارًا، ولكن حتى نستطيع أن نتحمل جميعنا العبء، حتى نستطيع أن نقلع إلى المستقبل، وأنا متأكد-إن شاء الله-أننا سنقلع للمستقبل.
مخيم اليرموك
مخيم اليرموك يعيش مأساة، ويستحق فعلًا الوقوف والتحية، ونظرة إلى ما يعانيه هذا المخيم، الوضع فيه في منتهى الصعوبة، هناك من يعملون بشكل جدي للخروج من هذه المأساة وهم كل التنظيمات الملتزمة بمنظمة التحرير، ولكن هناك أناس لا يخافون الله أو يريدون أن ينفذوا أجندات، ودائمًا ذكرت وأذكر أحمد جبريل كفلسطيني وبقايا جماعة (حماس) في دمشق، ونحن اتفقنا ووصلنا لاتفاقات على أن يبقى في المخيم فقط مسلحون فلسطينيون غير منتمين لأحد، وتدخل طواقم هندسية وفنية وكهربائية وغيرها تنظف المخيم ونعيد الناس للمخيمات، وبهذه الأثناء نرسل لهم المعدات والمعونة والمساعدات اللازمة، لكن كلما توصلنا لاتفاق يخرج البعض ويفشله، ولا أريد أن أذكر فقط هذين الطرفين، لكن أذكر أيضًا النصرة وداعش وابن تيمية، يعني كل هؤلاء الناس ليست لهم أجندة وطنية، وليست لنا مصلحة أن نكون طرفًا بها، وأعلنا ذلك مرارًا وتكرارًا، ونأينا بأنفسنا شهورًا طويلة عن هذا الصراع، والآن هناك شهداء وجرحى ومرضى ومهجرون وجوعى وأشخاص يموتون جوعًا، رغم أنكم لم تقصروا وتم جمع تبرعات وأموال، ومجلس الوزراء أقر نسبة من رواتب الموظفين لصالح مخيم اليرموك، ولدينا مبلغ سنرسله من أجل أن يأكل الناس ويشربوا على الأقل، لكن الوضع مأساوي.
كنا نتمنى أن تبقى مخيماتنا كما بدأت مع بداية أحداث سوريا مفتوحة للجميع، هكذا كانت، الآن أصبح الوضع في خطر، أرسلنا وفودًا إلى هناك، مثل الأخوين زكريا الآغا وأحمد ومجدلاني، نحن نريد أن نحمي أهلنا، الآن لدينا خوف من توريطنا في لبنان، يقال ضبطنا فلسطينيًا راكبًا سيارة، ضبطنا فلسطينيًا خرج من المخيم، هذا كله من أجل توريطنا، نحن لا علاقة لنا، والإخوان الذين يذهبون للبنان ولهم علاقة بالبلد يبذلون كل جهودهم لإبعادنا عن المأساة، ولكنها موجودة.
المصالحة
طبعًا نحن موقفنا منذ أن بدأ الانقلاب إلى يومنا هذا، نقول كلمة واحدة: تعالوا إلى كلمة سواء، تعالوا إلى الانتخابات، ولكن لا فائدة.
يخرج شخص مثل محمود الزهار ويقول: "لو أبو مازن يتخلص من الضغط الأمريكي" "يا أخي جربني"، لن أسمع، أمريكا وإسرائيل ضد المصالحة، قالوا لنا أكثر من مرة إنهم ضد المصالحة، ولكن مصلحتنا الوطنية تقتضي أن تتم المصالحة، مصلحتنا الوطنية أن نوحد شعبنا، وأن نعيش وحدة واحدة من أجل أن نناضل لنيل حقوقنا الوطنية في الاستقلال والحرية.
عقدنا اتفاق الدوحة وعمّد في القاهرة، وقالوا (حماس) غدًا أو بعد غد، ولكن بلا فائدة.
ومع ذلك يخرج شخص مثل الزهار أو غيره، ويقول الضغط الأمريكي يمنع أبو مازن من المضي قدمًا في المصالحة.
نحن نتحداهم من هنا، إن أرادوا مصالحة نحن جاهزون، إن أرادوا انتخابات نحن جاهزون فورًا، قلنا لهم 3 أشهر، قالوا نريد 6 أشهر، ووافقناهم لكن لا فائدة.
قبل أيام صدر قرار من مصر باعتبار (حماس) حركة محظورة، وأعتقد أن هذا القرار مؤقت يحتاج إلى تأكيد، ومع كل الاحترام والتقدير لمصر، وهي على رأسنا وفي عيوننا، لكن مصلحة فلسطين أن تنجز المصالحة.
بعثت رسالة إلى (حماس) قبل يومين بأنه يقال عنهم حركة محظورة، وأصبحوا الآن خارج القانون، قلنا تعالوا نحقق المصالحة "قبل ما يتأكد الحكم" وتتعقد الأمور، وكان الجواب: غير قادرين، لدينا خارج وداخل والقرارات مختلفة، مجلس الشورى لم يجتمع.
إنهم غير مسؤولين ولا يريدون المصالحة ولا أريد أن أقسو عليهم أكثر، ولكن السؤال الهام: إذا لم يكن هناك مصالحة قولوا لي ماذا نفعل؟
نحن هنا وبكل صدق نريد هذه المصالحة وهم لا يريدونها، ورطوا أنفسهم بالصراع الداخلي المصري، أنتم ما علاقتكم؟ حتى لو كنتم (إخوانًا مسلمين)، اتركوا مسافة بينكم وبينهم، لماذا تضعون أنفسكم بالواجهة ورأس الحربة؟ طبعًا هذا إذا كان فعلًا ما يقال أو يسمع من مسؤولين مصريين كبار أو من الإعلام المصري بأنهم متورطون.
لماذا تورطون أنفسكم؟ علاقتكم جيدة بمصر وهي بوابتكم الوحيدة.
كما فعلوا بسوريا، عندما بدأت الأحداث هناك قلنا لخالد مشعل انأ بنفسك، قال: "نحن بعيدون"، أنتم لستم بعيدين، عشتم في حضن النظام السوري 15 سنة، ونحن بعيدون من النظام السوري.
هل كان ضروريًا أن تسمعوا كلام يوسف القرضاوي وتورطوا أنفسكم، وتخسروا بلدًا مثل سوريا؟ أنا لم أوافق على سياسة سوريا، ولكن لست ضد طرف ولست مع طرف آخر، نحن موقفنا ثابت منذ بدء ما يسمى الربيع العربي، وهو الحياد.
بدأ في تونس وقلنا لا علاقة لنا، تغير النظام وزرنا هذا البلد عدة مرات، تغير النظام في ليبيا وليست لنا علاقة، تغير النظام في مصر وجاء محمد مرسي، واجتمعنا معه من 3 إلى 4 مرات.
رئيس موجود عليك أن تعترف به، لا نستطيع أن نقول هذا نقاطعه وهذا لا نريده، وفي سوريا نفس الشيء ليس لنا علاقة، بل بالعكس قلنا الحل الوحيد هو السياسي، ونحن ساهمنا بوضع الأرضية لاتفاق جنيف الأول والثاني، وهذا شيء لا نخجل منه.
نلتقي مع المعارضة الداخلية والخارجية، ونلتقي مع الحكومة، لكن لغتنا واحدة، وهي أنتم مختلفون والشعب يدفع الثمن، وبالتالي عليكم أن تتصالحوا، وتنهوا شلال الدم الذي يجري في سوريا، ونتمنى عليكم ذلك، لكن (حماس) عضّوا اليد التي امتدت إليهم، ما علاقتكم أنتم؟ هل أنتم مع داعش أو النصرة؟ ماذا تريدون من هذه الأمور؟ ابقوا بعيدين وكانت النتيجة: المصالحة قد تأخذ وقتًا طويلًا.
قضية أخرى وهي مؤتمر حركة (فتح)، سيكون في وقته، ولكن أتمنى أن هذه الأقاليم تأتي منتخبة، والذي لن يأتي منتخبًا لن يكون له دور في المؤتمر، لا أحد يقول لي الوقت ضيق، لدينا نحو خمسة أشهر نستطيع خلالها عمل كل شي، المؤتمر في شهر آب/ أغسطس، كل شيء يجب أن يكون قانونيًا، وهناك لجنة من اللجنة المركزية والمجلس الثوري للإشراف على هذا المؤتمر، والإعداد له جيدًا من كل النواحي السياسية والتنظيمية والقانونية، ولا خروج عن القانون.
المؤتمر سيعقد في وقته من أجل أن نجدد، مررنا بأزمة، ووضعنا السياسي صعب، ويجب أن تكون الحركة قادرة على الوقوف أمام هذا الوضع السياسي الصعب.
الإخوة في المجلس الثوري ونحن معهم قرروا، ولا أدري إذا استمزجوا رأي إخواننا في اللجنة المركزية، لكن كلنا سنكون معهم، بأنه لا بد أن نكرم كل شهداء المجلس الثوري الذين مروا عليه منذ عام 1968 وحتى الآن، لأن الذين لا يحترمون تاريخهم لا يحترمون مستقبلهم، هؤلاء تاريخنا، ونحن كمؤسسة رئاسة نحاول قدر ما نستطيع تكريم كل القيادات.
ربما كثير من الناس لا يتذكرون، ولكن علينا أن نبحث من خلال السجلات أو المحاضر، لكي تعرفوا من هؤلاء الذين أنتم حللتم مكانهم وأخذتم دورهم، حتى يأتي من بعدكم بعد عشر سنين من يكرّمكم.
الوضع الحركي الداخلي
لديّ موضوع آخر، ربما لم نتطرق إليه في الماضي إلا قليلًا، ولكن الآن أريد أن أتحدث به وبالتفصيل، ولكن للمرة الأخيرة، وجرى الحديث به هنا وهناك تحت اسم (محمد دحلان)، ولكن العنوان ليس تحت اسم (دحلان)، بل تحت اسم (الوضع الحالي الحركي الداخلي).
إخواننا، حركة (فتح) عندما انطلقت في عام 1965، لم تنشأ في ذلك العام، بل بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي، في أماكن مختلفة من العالم على يد عدد من الإخوة، على رأسهم ياسر عرفات، إذا أردنا أن نقول من هو المؤسس نقول: ياسر عرفات، وله إخوة بعضهم موجود وبعضهم استشهد، ولكن (فتح) نشأت في الخمسينيات، وانطلقت في عام 1965.
أساس الحركة أننا فلسطينيون نريد أن نحرر بلدنا، لا ننتمي لأحزاب، ولا لدول، ولا مخابرات، وكل من ينتمي لحزب عليه أن ينسلخ تنظيميًا عن حزبه، يريد أن يبقى أفكاره قومية أو بعثية أو إسلامية يبقى، ولكن ينسلخ تنظيميًا عن حزبه بحيث لا تعود له أي علاقة به، وكثيرًا منا كانوا منتمين لأحزاب.
في الخميسنيات، كان يعتقد الفلسطيني أو يهيأ له أن الأحزاب هي التي تحرر فلسطين، الأحزاب تدعو الشباب الفلسطيني لينتمي إليها، انتظرنا سنة وسنتين ولم نر شيئًا، وكان عدد من إخوتكم، بعضهم أحياء والآخر استشهد، كانوا إخوانًا مسلمين، قالوا نريد أن نقاتل، جاءهم أمر من الإرشاد قال لهم: أتريدون القتال مع هذا الذي اسمه جمال عبد الناصر؟ قالوا: "نحن لا علاقة لنا، أرضنا محتلة ونريد أن نقاتل لاستعادتها"، كانت هذه نقطة انعطاف عند الكثيرين مثل الأخ الشهيد أبو إياد والشهيد أبو جهاد والشهيد كمال عدوان والأخ أبو الأديب أطال الله في عمره، قالوا: انضمامنا للإخوان المسلمين كان من أجل القتال ولكننا تركنا الإخوان، هؤلاء كانوا نواة حركة (فتح)، لذلك عندما نشأت الحركة نشأت في غزة، عدد صغير، وفي الكويت عدد أكبر، وفي قطر عدد أصغر، وفي دمشق وفي الأردن وليبيا والجزائر ومصر، هكذا نشأت الحركة، ولكن عنوانها: إننا نريد أن نقاتل من أجل بلدنا، ولا نريد أن ننتمي لأي نظام عربي أو فكر، فكرنا هو (فتح)، ولكن إذا ما أراد شخص أن يبقى حاملًا الفكر القومي العربي فهذا شأنه الخاص.
يعني لم نبدأ كحركة عقائدية مثل الجبهة الشعبية أو الديمقراطية أو الجبهة العربية أو الصاعقة، فكنا فعلًا متميزين وكنا بعيدين عن التنظيمات والأحزاب، فكنا الأوائل رغم دعم الدول لهؤلاء، حركة (فتح) نجحت لأنها متميزة وبعيدة عن كل الأطراف وهي صديقة للكل، من يساعدنا أهلًا وسهلًا، ومن لا يساعدنا شكرًا له، وهكذا سرنا ولكن مرت علينا أشياء كثيرة.
في بدايتنا جاءنا أحمد جبريل وقال: أنا معكم مع الكفاح المسلح، قلنا له: أليس لك علاقات هنا أو هناك؟ قال: نعم، ودخل الحركة، هو وتنظيمه، ثم ما لبث بعد أشهر قليلة أن انكشف أمره، وعلاقاته مع جهات أخرى.
ثم حصل حادث صغير عندنا، ولكن ينبئ بأحداث كبيرة، وهو مقتل يوسف عرابي ومحمد حشمي، تناقشا على خلفية أن حركة (فتح) حركة مستقلة، وعندما تبين لحشمي بأن عرابي لم يتخل عن البعث وانتمائه، تشاجرا وقتل الاثنان.
شاب صغير كان يحمل سلاحًا اسمه عبد المجيد زغموط، ومعه أبو يحيي، زكريا عبد الرحيم عضو المجلس الثوري، فقال زكريا للزغموط، أخشى أن يطلقا النار على بعضهما وهما مسلحان، ما رأيك أن نخيفهما؟ فقال كيف؟ فأجابه رصاصتين بالهواء، والشاب كان عمره 17 عامًا وكان بالحرس الوطني السوري، أطلق أول رصاصة فأصابت حشمي، فقال له يوسف: قتلت أخي؟ فخشي الزغموط أن يُقتل، فأطلق النار على يوسف وقتله.
هذا أثار حفيظة النظام وحزب البعث، وتم حبس كل قيادة حركة (فتح)، أبو عمار وأبو جهاد وأبو صبري، وأبو علي إياد، لم يبق من قيادة (فتح) إلا أم جهاد، وكانت الاعتقالات بدعوى أن (فتح) خونة وعملاء للإخوان المسلمين.
لماذا؟ لأننا لم نكن نريد أن ننقاد معهم، وأبو عمار اعتقل قبل ذلك مرتين، بعدها اكتشفوا أنه لا يوجد تحريض من أبو عمار أو أبو جهاد، وأطلق سراحهم بعد 5 أو 6 شهور، وانتهت القصة.
بعدها ذهب أبو عمار لنسف أنابيب التابلاين، قالوا له: ماذا تفعل؟ فقال: أنسف الأنابيب، فقالوا له هذه أرضنا، فزجوا به بالسجن، فقال: ماذا أفعل؟ فقالوا خذ الأوامر منا، فقال: كيف آخذ أوامري منكم، وكيف سأقاتل ضد الإسرائيليين؟
الاعتقال الثالث، عندما ذهب إلى لبنان، وقصف هو و11 شخصًا مستعمرة إسرائيلية، سجن أبو عمار، ونحن كنا متمسكين بالقرار الوطني المستقل.
قصة أخرى، كنا مختلفين حول موضوع الانطلاقة، ننطلق أو لا ننطلق، في عام 1964، بصراحة عدد من القيادة لا يحبون أبو عمار ولا يصدقونه، لأنه كان كقائد لا يستطيع إعطاءك الحقيقة كاملة وإلا ستحبط، وجرى نقاش حول أن ننطلق أو لا ننطلق، وقرار الانطلاق كان في 1-9-1964، اختلفنا، عقلانيون قالوا: لا نستطيع أن نبدأ إلا عندما تكون لدينا استعدادات كاملة، وآخرون متسرعون قالوا: نريد أن نطلق الرصاصة الأولى.
سأتحدث عن نفسي، أنا كنت مقتنعًا بياسر عرفات، مقتنعًا بأنه كان جادًا ووهب حياته للعمل، اتخذنا القرار وانطلقنا، وبقي الخلاف قائمًا، عام 1966 حدثت قصة عرابي، قالوا: لن نستطيع الاستمرار، أنتم أمام أمرين: إما نحن أو ياسر عرفات، وهؤلاء كانوا عددًا من المفكرين والوطنيين والمؤسسين.
كنت أنا وأبو إياد، قلنا: نحن نتمنى أن نكون جميًعا معًا، فقالوا: لا، إما معنا أو مع ياسر عرفات، فقلنا نحن مع ياسر عرفات، وهم خرجوا من (فتح)، ومنهم: عادل عبد الكريم، وعبد الله الدنان، ومنير سويد، وهم أناس شرفاء ومحترمون، واستمرت المسيرة، ولليوم لم يصدر منهم شيء ضد الحركة، يحترمون أنفسهم وحركتهم ويعتزون بأنهم أسسوا الحركة.
لا قيود في حركة (فتح)، يدخل الأعضاء ويخرجون بإرادتهم، الحركة ليست حديدية، لا تحكم بالحديد والنار ولا تحكم بعقيدة، تحب العمل فيها أهلًا وسهلًا.
أذكر في أزمة سنة 1970، كنا في درعا، وأنا كنت في الشام وأريد الذهاب إلى درعا، وأبو ماهر في عمّان، وجاء عبد الله الدنان ومعه سلاح كلاشنكوف، وقال: أريد أن أدافع عن الحركة، فهذا نمط مما حصل، هناك نمط آخر.
في الكويت ظهرت مجموعة أطلق عليها الجناح المنشق، يعني لا يعجبهم الوضع ولا يعجبهم الحال، كان يترأس هذا الجناح فتحي عرفات شقيق ياسر عرفات، ومعه فتحي مسودة، وأبو أكرم، وأبو صلاح الأطرش، وأبو سكران.
وأخوكم أبو إياد من النوع المقنع، الذي إذا جلست معه تحترمه وتقتنع منه، قلت له: ماذا ستفعل؟ قال: لا تخف، وكان مقيمًا في فندق في الشام، وبعد 15 يومًا قال لي: عادوا كلهم إلا مسودة بقي خارج الحركة، ولم نسمع عنه وأظن أنه توفي، وأبو عبيدة توفي رحمه الله.
وانتهت هذه الحركة الصغيرة، وفتحي عرفات من أشرف المناضلين في حركة (فتح)، ونحن سنكرمه بوسام هو وأبو رؤوف، لأن أبو رؤوف هو معلمهم جميعًا، ولا أدري لمَ جاء بهذا الأمر، ولكن انتهت.
أنا غبت عن الحركة مرتين، وأنتم لا تعرفون هذا الكلام، واحدة استمرت سنتين، قلت: لا أريد أن أعمل في الحركة، ولكن لم أتحدث عن الحركة بسوء، لم أنتقد ولم أشتم.
كان العراقيون يريدون استيعابنا وأن نكون معهم بأي شكل كان، كان بينهم وبين السوريين تنافس، أخطؤوا معنا فرفعنا النغمة معهم، وقسونا عليهم، فخرجوا لنا بأبو نضال، سفيرنا ومعتمدنا في العراق، أبو نضال كان في بغداد، كان مدير مكتب ومعتمد إقليم، وعضو مجلس ثوري.
حتى عندما اغتال عصام السرطاوي، كان جنبه من؟ شمعون بيريز، الاغتيالات استهدفت السفراء، والتعليمات كانت تأتي من العراق وصديقنا الحالي طارق عزيز، المهم، عمل لصالح العراق وباع نفسه للعراق، في حادثتين قتل اثنين من الإمارات، أحدهما اسمه سيف غباش، والثاني خليفة مبارك، قتل غباش بالخطأ، كان يريد قتل عبد الحليم خدام، فقتل غباش، سفير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، ألمع شاب في الإمارات.
طبعًا اتهمنا نحن-الفلسطينيين-واحتجنا وقتًا طويلًا لنقنع الناس أن أبو نضال يعمل لصالح العراق، عميل باع نفسه للعراق، بعد عدة سنوات قتل خليفة المبارك، ابن مفتي الإمارات، كان سفيرًا في باريس، الخلاصة أن هؤلاء عندما ينشقون يعملون عملاء لدولة ما.
أبو نضال وجماعته من جهة، ظهر شخص آخر من ليبيا وهو فلسطيني، كلٌ يريد حصانًا في الساحة الفلسطينية، سوريا لديها الصاعقة، والعراق لديها الجبهة العربية، وخرج شخص اسمه عبد الغفور أبو محمود المالية، أحمد عبد الغفور، أعلن أنه (فتح) المقاتلة المناضلة، كله مقابل المال، وليبيا تشغله كما تشاء، قالوا له: أبو نضال قتل خليفة المبارك آل خليفة لأن العراقيين على خلاف مع الإمارات، وكانت ليبيا على خلاف مع المغرب، وبناء على طلب ليبي أرسل أبو محمود عدة شبان من جماعته وحصلوا على سلاح من السفارة الليبية وأطلقوا النار على وزيرين مغربيين.
كان أبو محمود بندقية للإيجار، ولكن لم يستمر طويلًا، تقرر قتله فقتل في 24 ساعة، قتل في لبنان وانتهت ظاهرته، ولو قتل أبو نضال في حينه لانتهت ظاهرته، ولكن مع الأسف استمر حتى قتل أو قتل نفسه، لا أدري.
قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان، بدؤوا يلعبون في صفوف الشباب، خاصة العسكريين، هذا ياسر عرفات خائن، هذا جاسوس، وكل التهم على ياسر عرفات، هذا دكتاتور، أقسم بشرفي أنني لم أشعر يومًا أن ياسر عرفات دكتاتور.
جاء الاجتياح وانتهى، وبعده نحو شهرين أو ثلاثة، بدؤوا بمضايقتنا، يحتلون المكاتب، ويقتلون ويضربون الناس، منهم عز الدين الشريف، وتخلصوا منا في سوريا ولبنان، وأطلقوا على أنفسهم (فتح) الانتفاضة، منهم أبو صالح، وقدري، وأبو موسى، وأبو خالد، وأبو أكرم، وإلياس شوفاني، كلهم أعضاء في المجلس الثوري، واثنان من اللجنة المركزية.
ماذا تريدون؟ قالوا: "الإصلاح"، طبعًا سوريا هي من تقف وراءهم وتدعمهم، وبدأت تعطيهم أملاكنا، وهم يبيعونها كلها، ونحن خرجنا إلى تونس.
بعضنا احتج لماذا ذهبنا إلى تونس؟ لأننا ابتعدنا عن خط التماس، ولكن القصة ليست خط تماس ولكن قصة إرادة، هم في الشام ولم يفعلوا شيئًا، إلا بأمر، هؤلاء الذين حاصروا أبو عمار وأبو جهاد في طرابلس، وكان معهما نبيل أبو ردينة، وأحمد عبد الرحمن، وسلطان أبو العينين، وعلاء حسني.
من الذي كان يحاربهم؟ سوريا وإسرائيل وأحمد جبري، السلاح الليبي مع جبريل، وسوريا لقتل هذه الظاهرة.
نجا أبو عمار، وظاهرة أبو موسى انتهت، وانتهوا كلهم على مزبلة التاريخ، وباعتبار أننا الآن محترمون عند إخواننا السوريين، فإننا نسترد أملاكنا الآن.
أذكر أن السوريين دعوني على غداء للرئيس السوري بشار الأسد، فجاءني نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، وقال لي: الرئيس يهديك السلام، ويتمنى عليك أن يدعو أبو موسى، قال لي: أبو مازن أرجوك، الرجل (أبو موسى) ميت، قد يعيش اليوم ولا يعيش غدًا، لا تصافحه حتى، فقط دعه يجلس، فحزنت عليه، وقلت دعه يأتي.
هؤلاء انتهوا ونحن سنسترد أملاكنا التي سرقوها قبل 30 إلى 35 عامًا، كادوا أن يسرقوا مدينة الشهداء التي تساوي مليار دولار، وكادوا أن يبيعوها ولكن الحمد الله لم يتم ذلك.
هذه نهاية أبو موسى وغيره، وكل من يخرج من ثوبه يتعرى، لسنا حركة حديدية، هذا تاريخي وتاريخك يا أبو ماهر، ويجب أن نتعظ منه، (فتح) حركة نحرص عليها كحرصنا على عيوننا وأبنائنا، لأنها رفعت رؤوسنا.
ماذا يربطني بكم؟ إنها (فتح) بما تمثله من نضال وشهداء وأسرى وجرحى وإصرار على أن هذه الثوابت التي نتفق عليها، وليس بأوامر من الخارج، وصائب عريقات يعرف كم كانت تأتينا أوامر من الخارج خلال السنوات الماضية.
نحن لا نأخذ أوامر من أحد، أوامرنا تأتينا منكم، قد نختلف مع بعضنا، ولكننا فتحاويون، ونعمل من أجل الحركة.
ظاهرة جديدة نتحدث فيها لأول مرة وآخر مرة، وهي الدحلان، الدحلان كما تعرفون حقق معه الطيب عبد الرحيم، وحكم بلعاوي، والسبب ما جرى في غزة، وكانت نتيجة التحقيق طرده من عمله كمستشار للأمن القومي، والسبب الثابت في التحقيق أنه كان متفاهمًا مع (حماس)، على أن يعملوا معًا، وكان الوسيط بينهما ابن نزار ريان، ولكن قبل الانقلاب بشهر بعثوا (حماس) رسالة له، وقالوا لسنا بحاجة لك، اخرج أنت وجماعتك ونحن نتدبر الأمر، فخرج هو وجماعته، وحدث الانقلاب.
هذه المعلومات نتيجة تحقيق، الذي أكدت نتائجه على ضرورة إقالة دحلان، فقلنا سنطلب منه أن يستقيل، وأرسلت له رسالة مع ياسر عبد ربه، بأن هناك قرارًا بطردك والأفضل أن تستقيل، فاستقال وانتهى الأمر، واتخذت إجراءات بحق الآخرين.
هذا القرار الذي اتخذته لجنة الطيب عبد الرحيم، التي ضمت 6 أو 7 من المجلس الثوري، بعدها تم تشكيل لجنة تحقيق أخرى برئاسة حكم بلعاوي وتوصلت إلى نفس النتيجة.
عندما أجرى التحقيق عزام وأنهاه، كانت النتيجة أن هناك 6 قتلوا بإيعاز من دحلان، وهم محمد أبو شعبان، وأسعد صفطاوي، قتلا ونحن بالخارج، وكل إخواننا في تونس وهم من القطاع يعرفون هذه القصة، وكادت تكون فتنة بين أبناء القطاع، احتواها أبو عمار، وقال: لا نريد فتنة في تونس.
ثم بعد ذلك قتل كل من: هشام مكي، وخليل الزبن، ونعيم أبو سيف، وخالد محمود شحدة، وهو شرطي.
لماذا قتل هشام مكي؟ كان لسانه طويلًا ويتكلم كثيرًا، مكي كان يقول على المكشوف، الثالوث الجواسيس، أنا سمعته عشرين مرة، من هم؟ خالد إسلام، ومحمد دحلان، وحسن عصفور.
قتل مكي، وهناك تحقيق موجود وموثق، خليل الزبن من أقرب المقربين لياسر عرفات، قتل في الوقت الذي كانت تخرج فيه مظاهرات ضد ياسر عرفات، ومقالات في الصحف ضد ياسر عرفات، وتهديد لياسر عرفات.
في شهر 4 (نيسان) 2004 في صحيفة البيان الإماراتية، يقول دحلان: إن مهمة عرفات انتهت ولا بد من جيل جديد، أيضًا سفيان أبو زايدة قال نفس الكلام: "أبو عمار لم يعد رمزًا"، وهذا في 19-7-2004، احفظوا التواريخ.
فايسغلاس قال في إحدى الصحف إن لدحلان علاقات وثيقة مع اثنين: آفي ديختر وعاموس جلعاد، الأول يريد استعمال القوة مع الفلسطينيين، هذا في 8-8-2004.
وفي 31-7-2004 في الشرق الأوسط، دحلان يقول: "إذا لم تجر إصلاحات فإننا سنستأنف المظاهرات والاحتجاجات للمطالبة بمكافحة الفساد، لو كلفنا ذلك رقابنا.
وفي 6-8-2004 في الشرق الأوسط أيضًا، دحلان ينتهز فرصة وصول أبو عمار إلى 75 سنة، ويطلب من أبو علي شاهين مصالحة ياسر عرفات.
إذن كانت مظاهرات ومطالبات بالإصلاح وتصريحات علنية بأن أبو عمار انتهت مدته ويجب أن ينتهي، ولم يعد يصلح، ولا بد من جيل جديد.
سأسرد قصصًا أخرى، جبريل الرجوب في 2002، طلبه عمر سليمان، وقال له بالحرف الواحد: لو دعاك دحلان إياك أن تشرب عنده فنجان قهوة، إياك.
بعدها عقدت لقاءات بين خالد إسلام ومحمد دحلان، ومروان البرغوثي، ودحلان يقول لهم: نريد أن نتفق من هو الرئيس القادم، فقال له مروان: إذا صار ما صار، نحن نلتزم بصندوق الاقتراع، جبريل اختلف معهما لأسباب أخرى، وكانت النتيجة أن مقر الأمن الوقائي نسف، ومروان البرغوثي دخل السجن، وأنا أقول إضافة إلى ذلك، قالوا لتوفيق (الطيراوي) غادر البلد، ومن أبلغه بذلك هو دحلان، وحادث ضرب مقر جبريل، كان خالد إسلام في المصعد مع سمير صبيحات، وقال له: المطعم راح، مطعم صاحبك انتهى.
كل هذا الكلام في 2002 و2003 و2004، سؤال سألته لتوفيق وأعيده الآن، من قتل ياسر عرفات؟ هذه ليست إثباتات، وإنما شواهد تستحق النظر إليها، خاصة أننا حائرون من الذي أوصل السم لعرفات.
ظاهرات علنية، ثم تأتي مرحلة الاعتذار، ولا أعرف من كان حاضرًا الاعتذار، أظن عزام (الأحمد)، جاء وقبّل يده، من أجل أن يخفي شيئًا، ولكن الأحداث التي جرت كلها شواهد، مظاهرات في غزة ضد ياسر عرفات لماذا؟ وما معنى ذلك؟ ثم حديث للصحف بأن الرجل (عرفات) انتهى، ولا بد من جيل جديد، ولم يعد رمزًا ولم يعد كذا.
قصة أخرى لا نريد الحديث عنها الآن، بعض السلوكيات في كامب ديفيد هناك كثير أحياء، نبيل شعث، صائب عريقات، نبيل أبو ردينة، أبو علاء، كلهم، قبل الذهاب بأسبوعين جاءنا الأمريكان وقالوا: هيا سنأخذكم إلى كامب ديفيد، فقال لهم أبو عمار: دعونا نحضر أنفسنا، فقالوا: أي تحضير؟ فأجابهم: نتفاوض، فقالوا لا ضرورة للتحضير، توجه وفد إلى السويد، وجرى ما جرى بينهم، وجاؤوا إلى كامب ديفيد، وبالطريق بدؤوا بإقناع صائب عريقات: أنت رجل وطني أم لا؟ فقال: طبعًا وطني، فقالوا: يجب أن تمشي معنا، القدس نعطي فيها بيتًا لأبو عمار، رمزيًا، واليهود فوق يصلون بالساحة فقط، ونعطيكم 90 بالمئة من الأرض، على أن يكون هناك 5 محطات على نهر الأردن دائمة إلى الأبد، و3 محطات إنذار مبكر على التلال، واللاجئون انسوا موضوعهم كليًا.
عندما كنا في كامب ديفيد، تصوروا المنظر، أبو عمار أعطوه فيلا في الوسط، وأنا أقمت في مبنى إلى جانبه، على ناحية اليمين الأمريكان والإسرائيليون والثلاثة: محمد دحلان وخالد إسلام وحسن عصفور، والجهة الثانية الوفد الفلسطيني، صائب، ونبيل، ونبيل، وعبد ربه، وأكرم هنية.
أقول لكم: لم نلتق معهم مرة واحدة، وكان الأمريكان والإسرائيليون يأتون بالأفكار، وهم (دحلان وإسلام وعصفور) يقنعون أبو عمار بالليل: إن لم نقبل بما عرض علينا سنخسر.
في اليوم السادس عشر غادرت كامب ديفيد إلى رام الله لحضور زفاف ابني، أمضيت ليلة أو ليلتين، وأنا في المطار التقيت بشخصين، قالا: ما الأمر؟ قلت هناك مؤامرة على الشعب الفلسطيني يقودها الثلاثة، وتفاصيلها كذا وكذا، ونشرت في القدس العربي في ذلك الوقت، مؤامرة من الثلاثة، يريدون إنهاء قضيتنا.
أمضينا يومين أو ثلاثة مع أبو عمار، وقال: ما رأيكم؟ فأجبنا: "مستحيل أن نقبل"، إن كان هناك تبادل أراض صغير بالقيمة والمثل لا بأس، لكن 90 مقابل واحد يعني 540 كيلومترًا مربعًا تنتزع من الضفة الغربية، مقابل 50 أو 60 كيلومترًا مربعًا تعطى إلينا، كذلك القدس لا شيء، واللاجئون أيضًا، بعدها خرج خالد إسلام ليقول إن أبو عمار من أجل أن يكون صلاح الدين باع شارع صلاح الدين في القدس.
هذا الكلام كان واضحًا، ماذا جرى في كامب ديفيد؟ أنا اليوم اضطررت للحديث عن ذلك، لأنه جزء من التاريخ يجب ألا نخفيه.
يضاف إلى ذلك ما يسمى التخابر، عزام الأحمد ذهب إلى لبنان، فقال له وليد جنبلاط: تشغّلون جواسيس معكم؟ أشخاص من عندكم، موجودون بالجنوب اللبناني ويقدمون معلومات لإسرائيل عن مواقع حزب الله، وكذلك في سيناء شخص اسمه يوسف عيسى مع مجموعة للتبليغ عن مواقع لـ(حماس) في 2008، فقال عزام: من أعطى هذه الأشياء؟ فقال جنبلاط: شخص اسمه اللينو، فسأله من مع اللينو؟ فقال: مجموعة تابعة لمحمد دحلان.
عندما حدثت الحرب الليبية، كان دحلان على صلة وعلاقة مع سيف الإسلام ومدير مكتبه محمد إسماعيل، فطلبا منه سلاحًا من الإسرائيليين، من خلال ليبرومان وابن شارون ومارتن شلاف، الذين لهم علاقة مع خالد سلام، الذين هم أيضًا من عملو (الكازينو) معه في أريحا، فأحضروا السلاح من إسرائيل ليذهبوا به إلى اليونان أولًا، لكن السلاح لم يصل وهما (دحلان وسلام) حصلا على حصتهما من المبلغ، ثم اتصل دحلان بشخص وقال له: نريد قبة حديدية لليبيا من إسرائيل، وسنحصل على ملبغ جميل.
وعندما كان يوسي بيلين وزيرًا للعدل، طلب منه دحلان وخالد سلام الدفاع عن أفيغدور ليبرمان وعن أرييه درعي المتهمين بقضايا فساد، وقالا نريد تبرئتهما وهذا طلب من أبو عمار، طبعًا أنا متأكد "مليون في المئة" أن أبو عمار لا يمكن أن يطلب هذا الطلب باسمه، ذهب يوسي بيلين وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقال: معقول ياسر عرفات يطلب تبرئة لبيرمان، فأجابه هذا ما أبلغت به، فقال: انسَ الموضوع، هذه رسالة مكتوبة عندي من شخص من خارج (فتح) بلّغ فيها من يوسي بيلين.
قضية أخرى، تذكرون حصار كنيسة المهد، أتحدى العثور على أي ورقة عن نتائج هذا الحصار، أُبرمت صفقة مع الإسرائيليين على طرد المحاصرين من فلسطين، وهذه أول مرة تحصل عندنا، وجاءت (حماس) فاعتبرتها سابقة فطردت 120 واحدًا إلى غزة ومصر وقطر والأردن وتركيا، خرجوا وللآن لم يعودوا، وهذه الصفقة لا توجد بها ورقة واحدة، "كيف صارت؟" لا أحد يعلم، أبو عمار كان محاصرًا لكن هم الذين كانوا يتفاوضون مع الإسرائيليين.
في الدفعة الأولى من إطلاق سراح الأسرى القدامى، قال الإسرائيليون إن واحدًا من الـ26 سيتم إبعاده خارج الضفة، أين سيتم إبعاده؟ قالوا: إلى أي مكان تريدون، فقلت: إن لم يعد إلى بيته تلغى الصفقة، إما الأسرى الـ26 إلى بيوتهم أو لا أحد، راحوا وعادوا وراحوا وعادوا، وأخيرًا أطلقوا سراح الجميع.
الآن قصة جديدة، بحثت معي قبل أربعة أو خمسة أشهر بأن الأسرى الـ14 من فلسطينيي 1948، يطلق سراحهم إلى الضفة الغربية ويتنازلون عن الجنسية الإسرائيلية، فقلت: "والله أنا أعز ما عندي الجنسية الإسرائيلية"، قالوا: كيف أعز ما عندك؟ قلت: هل أطلب من شخص لديه الجنسية أن يتنازل عنها؟ لن أقول له ذلك ولن أسمح به أيضًا، يجب أن يعود إلى بيته وبلده في إسرائيل، فقالوا: ليذهبوا إلى غزة، قلت: لا إلى غزة ولا أي مكان في العالم.
حادثة أخرى أيضًا شهد عليها عزام الأحمد، المحاولة الأولى لاغتيال صلاح شحادة في غزة، جاء دحلان وقال: صلاح شحادة سينتهي خلال دقائق، وبعد دقائق سمع انفجار ضخم، فراح دحلان للخارج وعاد وقال: نجا ابن الـ(...)، ترك البيت قبل دقيقتين من استهدافه.
ومن القصص المالية صندوق الاستثمار، أقسم بالله جاءني دحلان وقال: لا نريد تسليم الصندوق كله، دعنا نبقي 150 إلى 200 مليون، لماذا نسلّم كل المبلغ لأبو عمار؟ قلت: كيف لا تسلم كامل المبلغ؟ ولماذا؟ مع الأسف هذه ثغرة لدينا لأن أبو عمار كان يثق بخالد سلام ولا يعرف ماذا يدخل للصندوق وماذا يخرج منه، ولا أدري ما هي المبالغ التي احتفظوا بها، إضافة للحصمة والمعابر والشركات، هذه الشركات والبنوك الإسرائيلية كلها مثبتة لدينا في وثائق.
أيضًا يوم الانسحاب أخذ دحلان من أبو علاء مبلغ 20 مليون دولار، وأبو علاء حي يرزق، أين ذهبت الملايين؟
في 2004 كان سيتم بيع الاتصالات لنجيب سويرس، وكان عمر سليمان يضغط من أجل إتمام الصفقة، كل شي على المكشوف، وأخيرًا تمت الصفقة بأقل من ثلث قيمتها الحقيقية، ورغم هذا اكتشفنا أنه يوجد مبلغ 46 مليون دولار مختفيًا، فجاء محمد مصطفى وبدأ العمل في صندوق الاستثمار، وبعد خمس سنوات في المحاكم حصلنا على أربعين مليونًا من أصل 46.
إضافة إلى هذا قيل إن هناك مبلغ 20 مليون دولار مشاريع في العراق مع أحد الأشخاص، وعندما سئل عن ذلك قال: نعم، أعطاني إياها خالد سلام.
هذه الأموال كثيرة وكثير الحديث عنها، لن أدخل في تفاصيلها، ثروات ضخمة ذهبت، طبعًا خالد سلام حكم عليه بمبلغ مالي وسجن.
سمعنا أن هناك لجنة التكافل الأسري مساعدة من دولة الإمارات، وبناء عليه توجه إلى أبو ظبي وفد، كان فيه ماجد أبو شمالة وأشرف جمعة وعلاء ياغي، ومن (حماس) البردويل والأشقر، ومن الجهاد خالد البطش، ذهبوا وعادوا، يوم عاد ماجد إلى غزة واستقبل استقبال الأبطال اجتمعت لجنة التكافل، قالوا: وصلنا مبلغ ربع مليون دولار، قال ماجد للأشقر، المسؤول المالي: لدي فقط 120 أو 130 ألفًا، فسأله عن الباقي، والباقي؟ فقال: صرفتهم في الضفة، فقالوا له أنت لص، واختلفوا.
بعدها خرجوا بفكرة العرس الجماعي، قالوا هذا تبرع من الإمارات، قطر، عندما تريد بترولًا لغزة تطلب منا أن نشتريه ونرسله لغزة، ما يهمني ألا تستمر معاناة أهلنا في غزةن لكن لماذا الإمارات لا تقدم المساعدات من خلالنا؟ أنا لا أعرف وليس لديّ أي ملاحظة على الإمارات.
عندما عرضت علينا فكرة العرس الجماعي، بعض الشباب هنا في الضفة رفضوا الفكرة من أساسها، وقالوا لا علاقة لنا بالأمر، وأنا قلت: ستتم إقامة العرس الجماعي، وتم ذلك فعلًا بمشاركة 218 عريسًا و218 عروسًا في الضفة، و50 عريسًا و50 عروسًا في غزة، سألنا عن أموال العرس، فقالوا غير موجودة، تبين بعد ذلك وجود مبلغ 190 ألف دولار في البنك.
والسؤال: هل هو هذا هو المبلغ أم هذا ما تبقى منه؟ أو ما تبقى بعد السرقة؟ لا أعرف، لكن مع الأسف الشديد يقال لنا: أنتم رفضتم التكافل وأنتم رفضتم العرس الجماعي وأخذتم الأموال، والله لم نرَ لا أبيض ولا أسود، من أخذ النقود؟ وأين ذهبت؟ اكتشفنا فيما بعد مبلغ 190 ألف دولار في البنك.
إذن هذا هو موضوع العرس الجماعي، لم يكتفوا بسرقة الأموال بل اتهمونا فيها، وأننا أغلقنا الجمعية.
دحلان رفع عليّ قضية في إسرائيل، في إسرائيل من قبل زكي، تتحدث المذكرة والدعوى عن ممارسات السلطة وفسادها وخرقها لحقوق الإنسان، مما عرضها لانتقادات حادة من المنظمات الإسرائيلية والدولية، الدعوة عندي، يتحدث دحلان عن قائمة بأسماء (فتح) وقيادات فلسطينية تحتج على طرده.
هذه من المذكرة التفسيرية التي بعثوها وهو من كتبها من أجل الشكوى ضدي، كما يتحدث عن اعتقال 16 شخصًا من أتباعه، ما هذه القصة؟ إذا كل واحد لديه أتباع في الحركة، أو كل واحد يقبل على نفسه أن يكون تابعًا يجب أن يكون خارج الحركة.
إغلاق وسائل الاعلام التي تدعمه، بأي حق يكون لك وسائل إعلام تدعمك وتدعم غيرك؟
المحكمة الإسرائيلية، المحامي يطلب إلغاء الإجراءات غير القانونية ضد دحلان، وإنهاء خروقات حقوق الإنسان، يا الله قلب المحامي الإسرائيلي علينا ومعنا! هم من يخترقون حقوق الإنسان، أنا أفهم هذا القاضي، كيف لا يخجل على نفسه ويحمل هكذا مطالب؟ أنا عطلت القضاء الفلسطيني والتعويض ضد دحلان وأتباعه عن الأضرار، والسماح لدحلان بالعودة إلى الوطن؟ لم نمنع أحدًا ودحلان البلد بلده، البلد بلده ويستطيع أن يأتي في أي وقت، لأن القانون الدولي يحرم على أي دولة وعلى أي سلطة أن تمنع مواطنًا من الدخول إلى وطنه، أو طرده من وطنه.
مثلما حصل في كنيسة المهد لا يجوز، لا يجوز أن تقبل أن توقع على إبعاد شخص عن وطنه، طلبوا من توفيق مغادرة وطنه، يدّعي أنني طلبت وساطات كثيرة، ولكنني أتحدى أن أكون طلبت من أحد أن يتدخل، محمد دحلان طرد من (فتح)، طرد من اللجنة المركزية، انتهى أمره وأنا قلت لكل الناس أنه طرد، انتهى، لا وساطة ولا غيرها، دحلان لن يعود إلى (فتح) وهو مطرود.
ذهب دحلان إلى مصر واستقبله عبد الفتاح السيسي، وسألوني فقلت: يستقبله السيسي، يستقبله عدلي منصور هم أحرار، فقيل لنا: هو استقبل لأنه جاء ممثلًا لدولة، ذهب وقال للبنانيين: "السيسي في جيبي، وإن أردتم دعمًا أو سلاحًا أنا جاهز".
أنا أعرف السيسي، يعني بطل من أبطال مصر، ومن أبطال الأمة العربية، وهذا لا أحد ينكره عليه وما قام به معجزة.
الآن دحلان انتهى، نحن أبناء اليوم، من يحب أن يكون مع دحلان فله ذلك، من يريد الاتصال به، أو يأخذ أموالًا منه، أو يزوره في (سيشل) فليفعل ما يشاء، كما قلت لكم: من يريد أن يدخل في (فتح) فليدخل ومن يريد الخروج فليخرج، ولكن على الأقل يقول للحرس إنه خارج أو داخل، ومنذ الآن عليكم الاختيار بين وحدة هذه الحركة وكرامتها أو غير ذلك، لكن هنا وهناك لا.
لم يكن لدينا داخل حركة (فتح) هذا التناحر، كنا نختلف وكان أبو عمار وأبو إياد يتماسكان باليدين، لكن داخل الغرفة، نتقاتل ونتصايح لكن خارج البيت نحن أبناء هذه الحركة.
ليس لديّ أي مانع أن يقول أي عضو بمنتهى الرجولة أنا مقتنع بهذا الرجل، أنا مقتنع بهذا البطل وأريد أن أخرج، لكن منذ اليوم أيضًا لن نحاسب أحدًا عن الماضي، من يريد أن يبقى أهلًا وسهلًا به، لكن عليه مراقبة سلوكه، نحن لسنا أي حركة، لو كنا حركة أي كلام لاندثرنا، ونحن وقت اللزوم على قلب رجل واحد، ونحن على قلب رجل واحد وسنبقى على قلب رجل واحد، نحن في هذه الحركة منذ عشرات السنين، وسنستمر حتى يتحقق النصر، ولا أحد قادر على تحقيق النصر غير هذه الحركة الموحدة المتماسكة البعيدة عن كل الضغوطات في العالم.
أقسم بالله لو أخبرتكم عن الضغوط التي تعرضت لها خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، لأشفقتم على حالي، ولكني أسعى لتحقيق شيء لوطني، لا أريد شيئًا، عمري 79 سنة، ولست مستعدًا أن أنهي حياتي بخيانة، ولست مستعدًا أن أسمح بالإساءة لحركة (فتح)، أنا واحد ممن أسسوها ومعنا أبو الأديب، وأبو اللطف، نحن من أسس هذه الحركة هذه (ابننا)، صارت (حفيدنا)، "ولد الولد أغلى من الولد"، لن نتخلى عنها ولن نسمح لأحد أن يسيء إليها أو يمزقها أو يلعب فيها أو يبيعها لأي بلد في العالم.
شكرًا.