الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس عبر الهاتف، أمام مهرجان تأييد لسيادته، ولمناسبة الذكرى 32 لمذبحة صبرا وشاتيلا

كلمة الرئيس محمود عباس عبر الهاتف، أمام مهرجان تأييد لسيادته، ولمناسبة الذكرى 32 لمذبحة صبرا وشاتيلا

 16.9.2014

يا أهلنا في طولكرم الصمود، نساءً وشيوخًا وشبابًا وأطفالًا،

أتوجه بالتحية لكم في هذا التجمع الحاشد من مدن وقرى ومخيمات المحافظة، مؤكدين على دعمكم ووقفتكم مع قيادتكم في توجهها إلى مجلس الأمن؛ لعرض قضيتنا هناك على المجتمع الدولي، لأننا شعب يريد استقلاله وحريته، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إنكم اليوم ترسلون رسالة إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني ملتف خلف قيادته، حول هذا الهدف الكبير الذي يعترف العالم به ويسانده، كما فعل في 29/نوفمبر 2012.

إن شعبنا العظيم يستحق أن يكون له مكان تحت الشمس، ولقد أثبت جدارته لنيل هذا الحق بتضحياته، وبالسياسة المسؤولة وبحرصه على الأمن الإقليمي والدولي.

إن تأييد العالم يزداد لنا يومًا بعد يوم، فنحن ضحية لعدوان غاشم، مارس أبشع أنواع الإرهاب والعنف ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي نتوجه بالتحية له، مؤكدين على تصميمنا على إعادة بناء ما دمره الاحتلال، واستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام.

يا أحبتي في طولكرم،

إننا أمام تحديات كبيرة وجسيمة، ولكننا صممنا على مواجهتها بالحكمة والإرادة والعنفوان والثبات، ولن تزيدنا هذه التحديات إلا صلابة وصمودًا وإصرارًا على المضي في طريقنا، الذي لن نحيد عنه، وعاهدنا شهداءنا وجرحانا ومعتقلينا على المضي فيه قدمًا، بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وبتحقيق وحدتنا الوطنية.

يا أحبتي في طولكرم الصامدة، لقد حاول الاحتلال أن يجرنا إلى المربع الذي يريده ويسعى إليه دائمًا، وهو مربع العنف والعنف المضاد، لكننا كنا واعين لسياسته فأفشلناها بالحكمة والمسؤولية، أفشلناها لأننا كنا نعرف أنه لا يريد إقامة الدولة المستقلة، وخضنا معركة المقاومة الشعبية التي أكدت على أن الشعب كله يرفض احتلاله، مهما استخدم من أدوات البطش والقتل والتدمير.

فيا أحبتي في طولكرم الصمود والبسالة،

علينا أن نتمسك بوحدتنا والتفافنا حول قرارنا الوطني الشجاع والمستقل؛ لأننا بهذا نسقط كل رهانات الاحتلال على فرقتنا، فالثوابت الوطنية هي سياستنا الدائمة لأنها طريقنا للخلاص، طريقنا للوصول إلى هدفنا، هدف الأمة العربية وأحرار العالم.

وستبقى  منظمة التحرير الفلسطينية دائمًا وأبدًا الممثل الشرعي والوحيد، لتحقيق أهدافنا الوطنية في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وسنبقى متمسكين بوحدتنا الوطنية وبالقواسم المشتركة التي تشكل قاعدة لهذه الوحدة.

إننا ثابتون على العهد الذي أقسمناه لدماء الشهداء، وسنظل على العهد أوفياء لكل جرحانا البواسل ومعتقلينا الذين لا بد أن ينالوا حريتهم.

يا أحبتي،

نذهب إلى الأمم المتحدة كوسيلة من وسائل كفاحنا لتحقيق أهدافنا، رغم أن هناك من سيقف أمامنا ويتعنت ويعترض طريق تحقيقنا لهدفنا، لكننا في هذه الحالة سنذهب إلى كل المنظمات الدولية لطلب الحماية لشعبنا لمعاقبة المجرمين.

إننا واثقون بالنصر وواثقون بأنفسنا وبشعبنا من أجل نيل الحرية والاستقلال، وبأن تضحياتنا لا يمكن أن تذهب سدى، والنصر دائمًا للشعوب المكافحة.

التحية لكم.

التحية لأرواح شهدائنا.

التحية لجرحانا البواسل.

التحية لمعتقلينا أسرى الحرية والكرامة وإلى أن نصلي جميعًا في القدس بإذن الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.