الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس في 18 كانون الأول 2014

كلمة الرئيس محمود عباس في 18 كانون الأول 2014

أمس قدمنا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، قد تشاورنا مع الأشقاء والأصدقاء في كل مراحل إعداد ذلك المشروع، وقد حافظنا بذلك على مصداقية القيادة الفلسطينية من خلال تقديمه بالأمس.يأتي ذلك الجهد في إطار معركتنا السياسية لتحرير الأرض وإنهاء الاحتلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وسنستمر في مشاورتنا مع الأشقاء والأصدقاء، من خلال المداولات التي ستتم في أروقة الأمم المتحدة، التي تهدف إلى حشد الدعم والتأييد لهذا المشروع، هذا وقد أكد مشروع القرار على كل ما جاء في قرار الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة في العام 2012، وبخاصة على ما يلي: التأكيد على حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من حزيران 67، وأن تكون القدس عاصمة لدولتين بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ووضع حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق مبادرة  السلام العربية والقرار (194)، والوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية تضمن وجود طرف دولي ثالث، والترحيب بمؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات، على ألا تتجاوز فترة المفاوضات مدة عام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين قبل نهاية عام 2017.نود بهذه المناسبة أن نعبر عن جزيل شكرنا للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على جهودها التي بذلتها، من أجل إنجاح المشاورات وتقديم مشروع القرار لمجلس الأمن يوم أمس، وكذلك لجميع الدول الشقيقة التي شاركت في الأيام الماضية بالمداولات حول هذا الموضوع.

كما نتوجه بالشكر الصادق إلى فرنسا ولجميع الأصدقاء الذين شاركونا بأفكارهم ونصائحهم، ونثمن المشاورات المكثفة التي أجريناها مع كل من روسيا ومصر حول هذا الموضوع، كما لا يفوتنا أن نجدد التأكيد على انفتاحنا على الاستمرار بالتشاور وتبادل الأفكار؛ من أجل إنجاح هذا المشروع والوصول إلى قرار يضع الأسس التي تضمن مفاوضات جادة، وتنهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين قبل عام 2017، وفي هذا المقام فإننا نتوجه بصادق الشكر لبرلمانات الدول التي أوصت حكوماتها بالاعتراف بدولة فلسطين.ونحن بدورنا ندعو حكومات كل الدول لتنفيذ توصيات برلماناتها بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.نذكر أن كل من يؤمن بحل الدولتين عليه أن يتخذ موقفًا متوازنًا، وذلك بالاعتراف بدولة فلسطين مثلما اعترف بالماضي بدولة إسرائيل، هذا ونعبر عن جزيل شكرنا للاتحاد السويسري على احتضانه لمؤتمر الأطراف السامية، الموقعة على مواثيق جنيف في سويسرا، الذي انعقد يوم أمس والذي يؤكد على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وعلى انطباق اتفاقيات جنيف، كما نتوجه لجميع الدول والمنظمات التي شاركت، والتي أبدت جميعها دعمها لصدور إعلان بهذا الخصوص، وشكرًا لكم.