كلمة الرئيس محمود عباس في مستهل جلسة اللجنة التنفيذية
كلمة الرئيس محمود عباس في مستهل جلسة اللجنة التنفيذية
بتاريخ 2 تشرين الثاني 2014
تجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لطرح مجموعة من القضايا الأساسية والهامة التي نحتاج إلى أن نستبينها، وأن نأخذ بها مواقف وقرارات، لدينا مجموعة من القضايا، أو لدينا ثلاث قضايا: أولاها إعادة إعمار غزة، كما تعلمون أننا بعد أن ذهبنا إلى القاهرة بناء على دعوة كل من مصر والنرويج، تمت تبرعات كثيرة؛ وهذه التبرعات-إن شاء الله-سيوفي أصحابها بها؛ لكن من حيث الإعمار، بدأنا بما لدينا من إمكانيات جاءتنا من هنا ومن هناك فعلًا بدأت الحكومة بعمليات إعمار بسيطة؛ ولكن هذا لن يكون مهمًا إذا لم تأت الأموال من الدول المانحة، التي تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار.
ننحن اقترحنا، وتمت الموافقة على تشكيل لجنة متابعة تضم: مصر، والنرويج، وفلسطين، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي؛ وبعض الدول كالكويت بصفتها رئيسة الجامعة العربية، وغيرها، تجتمع كل شهر لحث الدول المانحة على الإيفاء بالتزاماتها وتسيير الأمور كما ينبغي لها.
الحكومة هي المسؤولة بشكل كلي عن عملية إعادة الإعمار، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ونرجو أن يتم هذا سريعًا حتى نستطيع مساعدة أبناء شعبنا الذين ما زالوا يعيشون في العراء.
القضية الثانية هي قضية القدس والمسجد الأقصى وما جرى في الأسابيع الماضية من توتر عال واشتباكات ومن صدامات وفي الأقصى نفسه؛ وهذا يحزننا ويؤلمنا أن تصل الأمور إلى داخل المسجد الأقصى؛ ونحن قلنا أكثر من مرة: إن المسجد الأقصى المبارك مكان مقدس بالنسبة لنا؛ فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولن نقبل أن يعتدي عليه أحد.
اليوم جاء بيان من رئيس الحكومة الإسرائيلية بالتهدئة، ونحن مع التهدئة بالأساس؛ فنحن لا نريد تصعيد الأمور، وأن تصل إلى مدى لا يستطيع أن يتحمله بشر؛ لا نريد هذا إطلاقًا؛ وإنما نريد التهدئة؛ واليوم ما سمعناه، لا يوجد عندنا أي مانع، هذا هو موقفنا بالأساس، ونحن ندعو إلى التهدئة، ونرجو أن تتم هذه التهدئة، ويحافظ على الوضع كما هو عليه في المسجد الأقصى.
النقطة الثالثة والأخيرة، هي أننا نحن منذ 26 سبتمبر/أيلول الماضي قدمنا مشروعًا لمجلس الأمن، وهو يناقش الآن من قبل الدول والهيئات المعنية، وعندما تنضج هذه المداولات سيتم تقديمه إلى مجلس الأمن.
عندنا وفد الآن في واشنطن للحوار مع الإدارة الأمريكية حول مضمون هذا القرار؛ نأمل أن نتفق على صيغة مفيدة، وهذه الصيغة التي تفيدنا هي أن يشمل القرار بأن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس، هي أرض دولة فلسطين، ولا بد من تحديد زمن ووقت لإنهاء الاحتلال.
شكرًا لكم.