الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة متلفزة للرئيس محمود عباس، وجهها لشعبنا في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

كلمة متلفزة للرئيس محمود عباس، وجهها لشعبنا في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

8 تموز 2014

أبناء شعبنا الصامد الصابر،

يتعرض أهلنا في قطاع غزة إلى عدوانٍ إسرائيلي مميتٍ وغاشم، وهو حلقة في السياسة التي انتهجتها هذه الحكومة الإسرائيلية باستمرارها في الاستيطان في الضفة الغربية وإطلاق يد مستوطنيها، وقتل أعدادٍ كبيرة من المواطنين الفلسطينيين خلال عامي 2013 و2014، وإفشال كل الجهود الدبلوماسية والسياسية، مما وضعها في عزلةٍ دولية، ولا ننسى الجريمة البشعة بحق الطفل الشهيد محمد أبو خضير، والاعتداء الهمجي وغير الإنساني بحق الطفل طارق أبو خضير.

منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني وترحيب المجتمع الدولي بها، صعّدت الحكومة الإسرائيلية من خطابها ضد القيادة الفلسطينية، مع أننا بهذا القرار اخترنا الوحدة ونسعى للسلام مع إسرائيل، وكنت واضحًا أن غزة جزءٌ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن شعبنا واحد، وأن إنهاء الانقسام والمصالحة ليست ضد السلام إذا كان هناك شريك إسرائيلي.

كنت على تواصل مع مختلف الأطراف طيلة الأيام الماضية، إقليميًا ودوليًا، وبشكلٍ خاص مع الفصائل الفلسطينية وقيادات حركة (حماس)، محذرًا ومنبهًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تريد جر الأمور إلى دائرة العنف، وكان كل من تحدثت معه يكرر أنه مع استمرار التهدئة وضد التصعيد.

ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ليست حربًا بين جيشين، فالشعب الفلسطيني شعبٌ أعزل، شعبٌ يعيش تحت الاحتلال، وقد آن الأوان لأن يتحمل المجتمع الدولي، وخاصةً الرباعية الدولية، ومجلس الأمن الدولي مسؤولياته في تأمين الحماية الدولية لشعبنا، فهذه المجازر ضدنا لم تتوقف طيلة سنوات الاحتلال.

سنتوجه إلى كل المنظمات والمؤسسات الدولية من أجل إيقاف هذا العدوان، والحكومة ستوفر أقصى ما تستطيع من احتياجاتٍ إنسانية وغيرها لأبناء شعبنا، وبالذات في القدس وقطاع غزة.

أدعوكم للتماسك والصبر والوحدة.