الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس خلال افتتاح المنتدى الأول للمبدعين في فلسطين

كلمة الرئيس محمود عباس خلال افتتاح المنتدى الأول للمبدعين في فلسطين

 في 12/9/2015

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الأخوات وأيها الإخوة الأعزاء،

يسعدني أن أكون معكم في هذه المناسبة التي أعادتني 20 عامًا للوراء، عندما كنا في طريق العودة لأرض الوطن أتيحت لي الفرصة لأتحدث بين إخواني، أعضاء المجلس المركزي، لنشرح لهم ماذا حصل وما نحن قادرون على عمله، وقلت في حينه نحن كفلسطينيين أبدعنا وبنينا وتميزنا في كل العالم العربي والإقليمي والدولي، تميزنا كأفراد، عملنا قصص نجاح كأفراد، ونحن نعود اليوم للوطن هل نستطيع أن نكرر تجربتنا في الخارج في أرض الوطن؟ يدي على قلبي كنت خائفًا ومترددًا، الآن أرفع يدي عن قلبي وأنا مطمئن لأن الإبداع والتميز يسودان أرض الوطن.

الإبداع والتميز ليسا غريبين علينا، وكثيرون يعلمون أنه منذ أن قامت ثورتنا أنشأنا اللجنة العلمية-اللجنة التطويرية، لأنه من واجبك وأنت تعمل في أي مجال أو أي محفل يجب أن تبدع فيه وتتميز فيه، وتفكر كيف تطور هذا العمل الذي تعمله من حسن لأحسن للأحسن، وأنشأنا عام 1968 اللجنة العلمية، وكان يترأسها عدنان سمارة.

الحاجة أم الاختراع، وعندما شاهدت المعرض في الأسفل شاهدت شبانًا وشابات يبحثون في المحيط ما هي الحاجة، وكل منهم يفكر في محيطه وكيف يبدع فيه ويطور فيه، لذلك لاحظت تباينات كثيرة في إبداعاتهم، هذه هي الحياة، أن تبدع حيث تحتاج عندما تكون الحاجة لأمر ما فأنت تبدع في هذا العمل؛ لماذا المعاق يمشي بهذه الطريقة؟ لا بد أن يمشي بطريقة أخرى وهذا هو العقل.

نحن لا نملك مالًا ولا بترولًا ولا غازًا ولا ذهبًا، نحن دولة فقيرة ومن سوء الحظ نعيش على المساعدات بسبب الاحتلال، لكن نملك شيئًا واحدًا هو العقل نفكر وننجح، كثيرون من دول العالم سبقونا بهذا، إذا كان لديك العقل واستعملته في الطريق الصحيح ستصل إلى ما تريد وتطور بلدك.

 

إن هؤلاء المبدعين الصغار يحتاجون لمن يرعاهم ويسوق أفكارهم، يجب أن يكون هناك تناغم بين هذا المبدع والجهات التي تدعم وتسهل طرقه وعمله بكل مناحي الحياة، وهنالك من يتلقف من هنا وليس من الخارج هذه المشاريع التي تستفيد منها البشرية، هذه هي خلاصة المشروع الذي اسمه الإبداع والتميز.

 

علينا أن نفكر جميعًا كيف نطور هذا المجال والعمل، إن كنا نعمل في مجالات أخرى سياسية أو دبلوماسية أو مفاوضات أي كان، هذا العمل يجب أن يأخذ الحيز الأكبر والاهتمام الأكثر، لأننا من هنا نستطيع بناء دولة فلسطينية مستقلة معاصرة تضاهي دول العالم، لا بد من الاهتمام بهذا العمل، علينا دعمهم ليس فقط من قبل مجلس التميز والإبداع والشركات والبنوك، بل كل إنسان قادر أن يقدم شيئًا ما لهذا المشروع عليه أن يقدمه له.

 

اليوم هو يوم الإبداع والتميز، وأمس كان يوم رفع العلم الفلسطيني على منظمات الأمم المتحدة، عمل علمي وعمل سياسي هذا يسير وهذا يجب أن يسير، لا نريد أن نضخم ما عملنا في الأمم المتحدة وإنما نقول هو لبنة في بناء الوطن مهمة وهي أن دول العالم تتفهم الآن شؤون ومتطلبات الشعب الفلسطيني، كان هناك شبه إجماع على رفع العلم، الذين اعترضوا الآن 8 والذين اعترضوا على إقامة الدولة 9 يعني هم في تناقص، ربما ستبقى في النهاية دولة واحدة هي التي تعترض.

العالم بدأ يتفهمنا، كان هناك إجماع على رفع العلم الفلسطيني، فهناك 8 دول فقط رفضت القرار من أصل 194 دولة، والباقي الممتنع عن التصويت هو مؤيد لأنه غير محسوب على الرفض، إضافة إلى غياب 22 دولة عن التصويت لعدم تمكنها من دفع الاشتراك في الأمم المتحدة فلا يحق لها التصويت للأسف.

في الأمس، الاتحاد الأوروبي ثبت اسم فلسطين في التعامل معها، وثبت أيضًا أن الاستيطان غير شرعي ومنتجاته غير شرعية، وعلى إسرائيل أن تميز بين منتجات المستوطنات ومنتجاتها، لتستطيع أوروبا التعامل مع الموضوع، لنتصور أوروبا، كيف كان موقف أوروبا في الماضي؟ والآن تبينت الحقيقة واكتشفت أن هناك شعبًا مظلومًا ويجب إنصافه، لذلك تركز على مشروع الدولتين وتقول: إن الاستيطان غير شرعي ومنتجات المستوطنات غير شرعية، هذا الكلام لم يأت من دول عدم الانحياز أو القمة الإسلامية أو الإفريقية أو الجامعة العربية بل من الاتحاد الأوروبي.

نحن لا نريد أن نضخم ما نقوم به حتى لا نعطي أوهامًا للناس، حتى لا نبيع هذه الأوهام ونقول بعد لحظات ستأتيكم دولة فلسطين، لكن نقول: إننا نسير على الطريق الصحيح في مختلف مناحي الحياة، عندما نتكلم بالسياسة ونتكلم بالمفاوضات، وبالمناسبة عندما نتكلم بالمفاوضات هم المخطئون لأنه عندنا ما نقول وليس عندهم ما يقولون، وثبت منذ أكثر من 10 سنوات أنهم لم يقدموا شيئًا وإننا لم نخطئ في شيء.

نحن ماضون في الإبداع والتميز، شدوا على ذلك بالنواجذ، شدوا عليه بالقوة لبناء دولة صحية متقدمة وعاصمتها القدس الشريف.

وكما رفعنا العلم فوق الأمم المتحدة سنرفعه في القدس.

كلمة الرئيس محمود عباس في اجتماع "لجنة متابعة مبادرة السلام العربية"  في مقر "الأمانة العامة لجامعة الدول العربية" في القاهرة

 بتاريخ 5 آب 2015م

أشكر معالي الوزير سامح شكري رئيس لجنة المتابعة.

الشكر موصول للأمين العام الأخ نبيل العربي.

أيها الإخوة، في البداية نترحم على المغفور له-بإذن الله-عميد وزراء خارجية الدول العربية (الأمير سعود الفيصل) الذي قضى أكثر من 40 عامًا في خدمة القضايا العربية والإسلامية؛ وبالذات في خدمة قضية فلسطين،  رحم الله الأمير سعود وأسكنه فسيح جناته.

أيها الإخوة غدًا تحتفل الشقيقة مصر بمعجزتها الثانية، هذه المعجزة التي تتمثل في قناة السويس الثانية التي انتهى العمل بها خلال مدة قياسية، هي عام واحد فقط؛ وهذا إن دل على شيء، يدل على حيوية هذا الشعب العظيم، صاحب المعجزات الكثيرة، التي ظهرت هذه الأيام في معجزة قناة السويس، كل التهاني موجهة للرئيس عبد الفتاح السياسي، لحكومة مصر، لكل فرد من الشعب المصري.

 

إخوتنا الأعزاء،

منذ التقينا في قمة شرم الشيخ في آذار الماضي، حصلت مجموعة مكن التطورات، أذكر منها ما يلي:

أولًا: بخصوص عملية السلام، كان هناك قرار من مجلسنا المركزي وهو المجلس الوطني المصغر في آذار 2015، هذا القرار يدعو لتحديد العلاقة مع إسرائيل، وجاء فيه: إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية في التنكر للاتفاقيات الموقعة، وما ترتب عليها من التزامات، وأصرت على تدمير مبدأ الدولتين على حدود 1967، فإن على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إعادة النظر وتحديد العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية؛ بمعنى أن: إذا إسرائيل استمرت تنقض وعودها معنا واتفاقاتها معنا فلا بد أن نعيد النظر في كل شيء؛ وبناء على هذا جرى لقاء قبل بضعة أيام في عمان بين الأخ صائب عريقات، وسلفان شالوم، بناء على طلبه، وسلفان شالوم هو نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو المعني رسميًا بملف المفاوضات، وتم اللقاء في 23/7/2015 وجرى الحديث حول كل عملية السلام، ولماذا هي متوقفة حتى الآن، وما هو المطلوب منهم ومنا، بكل التفاصيل المملة؛ وفي النهاية، طلب منهم عريقات أنه إذا أردتم العودة لطاولة المفاوضات، عليكم وقف الاستيطان، وإخلاء سبيل الأسرى الثلاثين؛ ونحن مستعدون بعدها للعودة للمفاوضات؛ وهناك التزامات أخرى كثيرة متفق عليها بيننا وبينكم، في هذه الالتزامات نحن ننفذ ما علينا، وأنتم تنفذون من جانبكم ما عليكم، وانتهى الاجتماع على أمل العودة لنا، أيضًا إذا لم يحصل هذا فأعتقد أنه تأكيد على أن إسرائيل لا تريد الحل السياسي، ولا تريد السلام، ولا بد من إعادة النظر جذريًا بالعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية؛ خصوصًا أن إسرائيل تستمر في سياساتها الاستيطانية؛ حيث طرحت عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

وتستمر الجرائم المرتكبة من قبل قطعان المستوطنين وكان آخرها حرق عائلة الدوابشة في دوما-محافظة نابلس؛ ما أدى لحرق الطفل علي دوابشة، عمره سنة ونصف؛ ومن قام بارتكاب هذه الجريمة البشعة الإرهابية يجب أن يعاقب.

الحقيقة هذه ليست أول جريمة ترتكب بهذا الأسلوب (الحرق ثم القتل)؛ إنما سبقه محمد أبو خضير وأحداث كثيرة، الآن عائلة دوابشة كلها محروقة: الأم، والابن، والأب، التعليمات التي قرأناها وموجهة لهؤلاء قطعان المستوطنين، تقول التالي: "لا تحرقوا البيوت والمساجد والكنائس فقط؛ بل احرقوا من فيها"، هذه التعليمات التي توجه إليهم؛ لذلك هم باستمرار في حالة عدوان على المؤسسات الدينية: على الكنيسة، والمسجد الأقصى، والمسجد الإبراهيمي، وغيرها، وهنا في شهر رمضان كثرت الاعتداءات على المسجد الأقصى، وهب جلالة الملك عبد الله الثاني أكثر من مرة في وجه الإسرائيليين، ينبههم ويحذرهم بوقف هذه الأعمال وإلا، وكانت وقفته أمامهم جيدة ومهمة في وجههم؛ حتى أمكننا أن نتجاوز بعض الصدامات التي كانت قد تحدث في الأقصى،  نقدر موقف الملك عبد الله الثاني ونشكره، بارك الله فيه على هذه الجهود.

وبهذه المناسبة، نحن طلبنا نشاطًا إلى مجلس الأمن، وكان هناك جهد من الأخ ناصر جودة لإصدار بيان من مجلس الأمن؛ لكننا أيضًا بصدد لجنة المتابعة العربية، أن تقوم بما تراه مناسبًا من أجل مشاورات لمجلس الأمن سواء في هذه القضية أو غيرها من القضايا؛ كما اتفقنا في الماضي: هذه اللجنة مسؤولة عن النشاطات في مجلس الأمن.

وبطبيعة الحال، فإن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم، وهو يعكس الأبرتهايد والإرهاب الإسرائيلي، حقيقة لا تستطيع الحكومة الإسرائيلية أن تقول: "هؤلاء متطرفون"، "هؤلاء مجانين"؛ سنسمع الآن أن المحققين الإسرائيليين سيقولون إن هؤلاء حالتهم النفسية صعبة؛ ولذلك قاموا بهذا العمل، دون إرادتهم، نحن نقول: إذا لم تقم الحكومة الإسرائيلية باستدعائهم والتحقيق معهم ومعاقبتهم؛ فستكون الحكومة الإسرائيلية شريكًا، ويجب أن نتعامل معها على أنها شريك؛ وهذا ما نقوله بصراحة لرئيس الوزراء ورئيس الدولة ولشمعون بيريس، وقلنا له: الآن على الحكومة الإسرائيلية أن تقوم بواجباتها.

ارتكبت الحكومة الإسرائيلية من 2004 إلى الآن 11 ألف جريمة إرهابية؛ أين هذه الجرائم؟ وأين مرتكبوها؟ لا أحد يعرف، نقول بجدية، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، على إسرائيل أن تأتي لتتحمل مسؤولياتها كاملة، نحن جادون، وسنقوم بذلك في أي طريقة في المستقبل القريب العاجل.

الحكومة الإسرائيلية الآن ترفض وقف الاستيطان، وترفض ترسيم الحدود، وترفض الإفراج عن الدفعة الرابعة المتفق عليها؛ في السجون الإسرائيلية آلاف الأسرى؛ لكن نحن الآن نتحدث عن الـ30 أسيرًا الذين اتفقنا عليهم من خلال السيد كيري لإخلاء سبيلهم، ونحن نحمل كيري ووزارة الخارجية الأمريكية المسؤولية؛ لأنها لم تتمكن من تنفيذ الاتفاق الذي تعهدت به؛ نوجه رسالة اتهام للسيد كيري بأنه قصر في هذا الموضوع وتساهل مع الحكومة الإسرائيلية.

على الصعيد الدولي، أصبحت فلسطين عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، وطالبنا أن تقوم المحكمة بفحص أولي في ما إذا ارتكبت جرائم حرب، على أراضي دولة فلسطين منذ حزيران 2014 إلى الآن؛ وبالفعل، فتحت المحكمة فحصًا أوليًا ووجهت أسئلة كثيرة، وقمنا بتقديم 3 ملفات في 25 حزيران 2015،  ما طلبته منا المحكمة، قدمنا كل ما طلب منا فيما يتعلق في الاستيطان والعدوان على غزة والأسرى.

قبل أيام أرسلنا وزير الخارجية للمحكمة ليتحدث عن الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الطفل علي الذي أحرق وعائلته؛ قدمنا الملف للسيدة بنسودة ونرجو أن تأخذ الموضوع بجدية كاملة؛ كذلك التقى المالكي برئاسة مجلس حقوق الإنسان، ومكتب المفوض السامي والخارجية السويسرية بصفتها الحاضنة لاتفاقية جنيف لعام 1949.

 

هنا نثمن اللجنة الرباعية برئاسة الأخ سامح شكري وعضوية كل من مصر والمغرب والأردن وفلسطين والأمين العام؛ وهي مسؤولة فيما اتفقنا عليه: تجري اتصالات حول مجلس الأمن، واتصالات مع فرنسا؛ وهي مكلفة بأن تقوم بكل ما شيء لتعود لنا، لنتابع هذا الجهد.

دولة فلسطين أصبحت طرفًا متعاقدًا ساميًا لمواثيق جنيف 1949، ولا بد من استمرار عمل اللجنة العربية برئاسة مصر، رئيس القمة؛ وعضوية فلسطين؛ وعضوية الأمين العام لحث الأطراف المتعاقدة السامية لتنفيذ هذه المواثيق على أراضي فلسطين المحتلة، نحن كلما نطالب بأن تطبق هذه المواثيق التي اتفق عليها عام 1949 علينا؛ لا أكثر ولا أقل؛ لكن إسرائيل ما زالت تراوح مكانها.

كذلك أرسلنا للأمين العام من أجل الحماية الدولية؛ وهذا أكثر من 6 أشهر؛ ونتمنى أن يفعل هذا الطلب مع الأمين العام لتحصل الحماية الدولية؛ مثلما قال الأمين العام ليس فقط من قبل الصليب الأحمر؛ لأنهم لا يستطيعون عمل شيء ولا يحمون أحدًا؛ بل نريد حماية فعلية دولية؛ لأننا لا نستطيع حماية أنفسنا من المستوطنين وجيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، ولا من كل تصرفات الوزارات الإسرائيلية التي تعيث في الأرض فسادًا، وتعيث في أرضنا فسادًا.

قرارات حقوق الإنسان التي اتخذت مؤخرًا على قطاع غزة كانت مميزة،؛حيث اعتبرت العدوان على القطاع في الكثير من المجالات ارتقاء لجرائم حرب؛ وقمنا بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة هذا القرارات.

حول موضوع المصالحة، كما ذكر الأمين العام والوزير شكري؛ نحن حريصون كل الحرص على المصالحة الوطنية، وعملنا اتفاقات كثيرة جدًا وبدأنا التنفيذ، عندما عقدنا اتفاق الشاطئ بعد اتفاق القاهرة، بعد اتفاق الدوحة، كان هناك تنفيذًا لهذا الاتفاق، وهو تشكيل حكومة وفاق وطني، وشكلناها في 2/6/2014م؛ وفي 12/6 اختطفت (حماس) إسرائيليين، وأعلنت (حماس) أنها اختطفت لتثير الشعب وتثير الانتفاضة في الضفة الغربية وفي القدس والـ48، ثم حصل العدوان الإسرائيلي على القطاع، وتم عقد مؤتمر المانحين في شرم الشيخ، وقدمت التبرعات وتم الاتفاق على طريقة إعادة إعمار غزة وإدخال المواد، و(حماس) بعد أن اتفقت، رفضت؛ ووصلنا بعض الأموال من الدول العربية وبعض الدول غير العربية، تمكنا من خلالها إنقاذ 70% من البيوت المدمرة بشكل جزئي، ليعود الناس لبيوتهم؛ لكن ما زال هناك الآلاف يسكنون في الشوارع؛ لأن (حماس) لا تريد أن تسمح أن تنقل الأموال إلى السلطة، ومنها للأمم المتحدة لتصرف ويعاد إنقاذ قطاع غزة.

 

الاتفاق كان حكومة ثم انتخابات، نقول لهم: مستعدون لحكومة وحدة وطنية أن يشاركوا فيها، وبعد ذلك نذهب للانتخابات؛ أي أحد يقنعهم في الموضوع، نحن جاهزون له فورًا؛ أما أن يبقى الوضع على ما هو عليه، لا يمكن أن يحتمله أحد.

بلغنا أن الولايات المتحدة مشغولة في موضوع الاتفاق الإيراني (الدول 5+1)؛ وربما لن يحصل شيء حتى نهاية العام؛ ونحن كل ما نقوله كفلسطينيين: نحن مع الموقف العربي، وما يتم الاتفاق عليه من قبل الأشقاء العرب نحن معه؛ لكن لا نريد من أمريكا أن تستعمله كحجة لتعطيل القضية الفلسطينية؛ ممكن أن تحل الموضوع مع الكونجرس أو غيره؛ لكن نريد أن نلتفت للقضية الفلسطينية؛ أما أن يقولوا: مشغولون في الاتفاق الإيراني! العرب قالوا كلمتهم ونحن معهم؛ وبالتالي، على أمريكا أن تسحب هذه الذرائع والحجج التي تتحدث بها.

 

في أوروبا نحن علاقاتنا متطورة، والدول الأوروبية اعتبرت أن الاستيطان غير شرعي، ثم منتجاتهم غير شرعية، ثم 11 برلمانًا إلى الآن اعترفت بدولة فلسطين؛ إضافة إلى السويد والفاتيكان التي تمثل 2 مليار حول العالم، وشرف كبير أن قداسة البابا يعترف؛ أملنا أن تساعدونا جميعًا باعترافات أكبر من الدول الأوروبية وغيرها.

وكالة الغوث معرضة لإقفال المدارس، الخطر ليس في الضفة وغزة فقط؛ إنما أيضًا في الأردن وسوريا ولبنان؛ لكن هناك 700 ألف طالب سيكونون في الشارع، سيكون 700 ألف إنسان جاهزين لداعش، نتمنى أن نسارع في مساعدة الأونروا لمساعدة هؤلاء الشباب؛ وألا يكونوا في الشارع وعرضة لابتزاز المنظمات الإرهابية.

 

فيما يتعلق بالوضع العربي نتمنى أن تنتهي هذه الغمة، قلنا أكثر من مرة: نحن في فلسطين مع الحل السياسي،

كما نفعل نحن مع أنفسنا؛ نريد حلًا سياسيًا؛ وكذلك في سوريا وليبيا، نريد فعلًا حلًا سياسيًا؛ وفي اليمن نتمنى للرئيس عبد ربه منصور هادي والأشقاء العرب أن يستعيدوا الشرعية؛ وإن شاء الله ينجحون في هذا.

 

كلمة الرئيس محمود عباس في مستهل اجتماع القيادة الطارئ، الذي عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله

 بتاريخ 31 تموز 2015

سبب الجلسة الطارئة والسريعة الحدث المؤلم الذي حصل قضاء نابلس، الذي أدى لحرق ثم قتل الطفل علي وعائلته، والده ووالدته وشقيقه، كلهم في المستشفى بحالة حرجة، هذا العمل الذي قام به قطعان المستوطنين الذين تعودوا في كل مرة على العدوان على أهالينا وأملاكنا، وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لأن هذه هي السياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ضد شعبنا، حيث إنهم يريدون لهذا الشعب أن يخرج من بلده، لكن خسئوا، هذا الشعب سيبقى صامدًا على أرضه.

هذه الأعمال سببها الاستيطان الذي تمارسه إسرائيل في كل مكان، هو العمل الإرهابي والعدواني الذي يوجه للشعب الفلسطيني، هو ليس فقط عداء من قبل المستوطنين، وإنما نتيجة للعمل الاستيطاني الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية، وبالتالي هي مسؤولة مباشرة عن هذا العمل، هؤلاء مواطنوها وتعرفهم بالواحد وتستطيع أن تأتي بهم إلى عدالة حقيقة، وأشك أنهم سيقدمون لعدالة حقيقية.

وهناك تنظيما1ت كثيرة في إسرائيل يعترفون أنها إرهابية، ولذلك سنطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وأمريكا المنحازة دائمًا، أن تسمى هذه المنظمات إرهابية لأنه لا فرق بين ما يسمونها إرهابية في العالم العربي والإسلامي، وهذه التي ربما هي أكثر سوءًا.

منذ عام 2004 ارتكب المستوطنون 11 ألف جريمة، وكلها من قبل المستوطنين، وكلها تسجل إما ضد مجهول، أو إذا لزم الأمر وألقي القبض على أحدهم لا يمكث في التحقيق سوى ساعات، ثم يخرج ليقوم بهذه الأعمال القذرة الوحشية.

اليوم أيضًا؛ لفت نظرنا تصريح وزيرة العدل الإسرائيلية، الذي من المفترض بها التمتع بشيء من العدالة تقول إن الأطفال الفلسطينيين ما هم إلا ثعابين صغيرة، تقتله حتى لا يكبر، وترى أن الحل الأمثل للفلسطينيين الصغار قتلهم كي لا يصبحوا كبارًا.

نحن أكثر من مرة طلبنا من الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وأكثر من مرة طلبناه ولكن لم نتلق إجابة، ومستمرون في طلبنا للحماية الدولية، وغدًا أطلب من وزير الخارجية أن يحمل هذا الملف لمحكمة الجنايات الدولية.

في الخامس من الشهر المقبل ستجتمع لجنة المتابعة العربية وهي فرصة للحديث مع الأشقاء للحديث عن كل هذه القضايا.

نعبر عن ألمنا وحزننا الشديد لما حصل، لأنه تكرر مع محمد أبو خضير، لا أفهم لماذا يحرقون الإنسان ثم يقتلونه، التعليمات التي تصلهم من قياداتهم كمنظمات إرهابية، وظهر هذا في حريق كنيسة طبريا، "لا تحرق مبنى أو مسجد أو كنيسة ولكن فقط اقتل من فيها".