الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس في افتتاح المقر الجديد لوزارة الخارجية في رام الله

كلمة الرئيس محمود عباس في افتتاح المقر الجديد لوزارة الخارجية في رام الله

بتاريخ 13 تشرين الثاني 2015

 

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة السيد وانج يانج نائب رئيس مجلس الدولة الصيني،

أصحاب المعالي والسعادة،

الضيوف الكرام،

اليوم في رام الله وغدًا في القدس العاصمة، حيث سننقل جميع مؤسساتنا السيادية، قريبًا-إن شاء الله-إلى هناك، هذا ما نعمل على تحقيقه وهذا ما سيكون من خلال العمل السياسي الدبلوماسي الذي تشارك به الوزارة وسفارات دولة فلسطين في الخارج.

تغمرني السعادة ونحن نلتقي اليوم لافتتاح هذا المقر في مبناها الجديد، هذا الصرح المعماري الجميل، الذي تم بناؤه بتمويل كريم وسخي، من حكومة جمهورية الصين الشعبية الصديقة.

وبهذه المناسبة أشيد بعلاقات الصداقة التي طالما جمعت بين فلسطين والصين، فالصين كانت وما زالت من الداعمين الكبار لتطلعات شعبنا من أجل الحرية والاستقلال، وها هي اليوم تساهم معنا في بناء مؤسسات دولتنا الفلسطينية، وإننا نثمن عاليًا الدعم المالي والسياسي والدبلوماسي الذي تقدمه الصين لفلسطين، ونتطلع إلى اليوم الذي نستقبلكم فيه أيها الأصدقاء في عاصمة دولتنا الخالدة القدس الشرقية، فشكرًا للصين على كل ما تقدمه لشعبنا.

 

ونقول لمعالي وزير الخارجية وجميع كوادر الوزارة، من السفراء والدبلوماسيين والإداريين، وفي سفرات وبعثات فلسطين في الخارج، إننا نهنئكم بهذا المبنى الجديد، ونقدر عاليًا ما تقومون به من جهد دبلوماسي للدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني، ونحثكم على تكثيف العمل على المستويين الثنائي والمتعدد، وفي المحافل الدولية؛ من أجل شرح قضية شعبكم العادلة على طريق الحرية والاستقلال.

وفي هذه اللحظات لا يفوتنا أن نستذكر الإنجازات النضالية الكبيرة في المجال الدبلوماسي لكل من عملوا في البدايات، وواكبوا مسيرة الثورة وما بعدها ولكل من ساهموا في رفع اسم فلسطين عاليًا، وهم الذين عملوا في ظروف صعبة، من السفراء والدبلوماسيين الفلسطينيين، ونخص بالذكر الكوكبة اللامعة من السفراء الذين سقطوا شهداء، والآخرين الذين رحلوا عنها، ولكن ذكراهم ستبقى محفورة في ذاكرة شعبنا، وبهذه المناسبة فإنني أعلن أننا سنكرمهم جميعًا، وفاء لهم وتقديرًا لأعمالهم.

نكرر الشكر مرة أخرى لدولة نائب رئيس مجلس الدولة لحكومة الصين الصديقة، وتمنياتنا للصين أن تبقى متألقة، فهي صاحبة وزن دولي مرموق، تلعب دورًا فعالًا في تحقق السلم والأمن العالميين، وذات مكانة اقتصادية كبيرة على المستوى العالمي، نعتز بالصداقة التي تربطنا بها، ونتمنى للصين وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.