الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس لأبناء شعبنا في الوطن والشتات، بمناسبة الذكرى السابعة والستين للنكبة، عبر شاشة تلفزيون فلسطين

كلمة الرئيس محمود عباس لأبناء شعبنا في الوطن والشتات، بمناسبة الذكرى السابعة والستين للنكبة، عبر شاشة تلفزيون فلسطين

 14 أيار 2015

بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الأخوات، أيها الأخوة، يا أبناء شعبنا في الوطن والشتات،

نحيي اليوم ذكرى ليست ككل الذكريات، هي ذكرى بداية المأساة التي يعيشها شعب بأكمله منذ 67 عامًا، احتلت أرضه بغير حق، وشُرد في المنافي وديار الغربة ومخيمات اللجوء بغير حق، وأزيل اسم وطنه فلسطين من الخارطة الجغرافية والسياسية بغير حق، ومن المفارقات الغريبة أن النكبة عام 1948 جاءت بعد أعوام قليلة من نهاية الحرب العالمية الثانية والانتصار على الفاشية والنازية، ويوم كان المنتصرون يعلنون عن إقامة نظام عالمي جديد بإنشاء هيئة الأمم المتحدة وميثاقها، الذي يؤكد على حق الشعوب في تقرير المصير وعدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، ورفض التمييز على أساس الدين أو العرق، ومبادئ سامية وعادلة أخرى، جرى للأسف التنكر لها جميعًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

 

كانت النكبة أكبر من زلزال مدمر، فالعالم آنذاك لم يكتف بعدم المبالاة تجاه مأساتنا، بل قدم دعمًا بلا حدود لقيام دولة إسرائيل، وقبل وتبنى روايتها بأن فلسطين صحراء وأرض بلا شعب لشعب بلا أرض، نستذكر السنوات الأولى بعد النكبة بكل مرارتها، مخيمات اللجوء منتشرة داخل ما تبقى من فلسطين وفي الدول العربية المجاورة، ثم اتفاقات الهدنة مع دولة إسرائيل دون إلزام لها بتنفيذ قرار التقسيم (181)، أو قرار حق العودة للاجئين رقم (194)، وذلك كله في غياب وتغييب من يمثل الشعب الفلسطيني.

كانت سنوات سادها وهم مفرط أحيانا، بأن العودة قريبة وأن هناك من سيحرر لنا فلسطين، ويأس قاتل أحيانًا أخرى بالاستسلام للقدر، وبين هذا وذاك اختارت الأغلبية من أبناء شعبنا طريقًا آخر هو عدم الاستسلام، فالفلسطيني لن يكون لاجئًا في خيمة ينتظر مساعدة الآخرين، فتسلح بالعلم والعمل، وشاركت المرأة الرجل في تحسين أوضاع الأسرة الفلسطينية، فأثبتنا أن الشعب الفلسطيني شعب حي قوي الإرادة عصي على الذوبان، يكافح من أجل حياة كريمة وهو يحمل قضيته الساكنة في قلبه ووجدانه، ووجدان وقلب كل أشقائه وكل أحرار العالم.

 

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،

بعد مرور 67 عامًا على النكبة ما زال اللاجئ في الشتات يتحرق شوقًا للوطن، ولا يزال المقيم يكتوي بظلم الاحتلال وجبروته وعنصريته، ولكن تحولات جوهرية حصلت، ففي ظل أصعب الظروف قامت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، وانطلقت الثورة الفلسطينية التي فجرتها (فتح) عام 1965، واعترفت 138 دولة بفلسطين عضوًا مراقبًا في الأمم المتحدة عام 2012، لتصبح فلسطين عضوًا في عدد كبير من المنظمات والمعاهدات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.

 

تحقق كل ذلك وغيره بفضل ما قدمه شعبنا من تضحيات وشهداء وجرحى وأسرى تجاوزت أعدادهم عشرات الآلاف، هم أولًا وأخيرًا أصحاب الفضل فيما أنجزناه وننجزه من مكاسب سياسية، على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

إن قضية فلسطين لم تعد مختزلة بكونها قضية لاجئين، فالعالم من أقصاه إلى أقصاه يعترف بقضية فلسطين قضية تحرر وطني، وأن شعبها له الحق في تقرير المصير، وأن الاحتلال الإسرائيلي وكل ممارسته مرفوضة ومدانة ومخالفة للقانون الدولي، وأنه لا شرعية لكل ما تقوم به إسرائيل من استيطان بما في ذلك القدس الشرقية، التي هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وهي العاصمة الأبدية والخالدة لدولتنا الفلسطينية المنشودة.

 

إن مخططات وبرامج حكومات إسرائيل فشلت في إنهاء القضية الفلسطينية، فحسب رؤياهم لسنوات طويلة لا وجود للشعب الفلسطيني لأن كبار السن يموتون والصغار ينسون، وأن إعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى هو الحل الوحيد، هذا الفشل لم يصل بعد إلى درجة تقتنع معها الحكومات الإسرائيلية بأنه لا سلام مع الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه، وأن ما جرى عام 1948 لن يتكرر أبدًا، أبدًا، ونحن بوعينا ووحدتنا أيتها الأخوات وأيها الإخوة سنتصدى للمؤامرات وللدسائس، التي تحاك لتهميش قضيتنا الفلسطينية من خلال محاولات تمرير مشاريع مشبوهة مثل دولة في غزة، أو دولة ذات حدود مؤقتة.

 

إن هذا يستدعي مواصلة كل الجهود لإنجاز المصالحة الوطنية، وطي صفحة الانقسام الأسود في قطاع غزة الحبيب، فتعزيز علاقتنا الوطنية وتمتين علاقتنا مع أشقائنا العرب، وحشد الدعم والتأييد الدوليين لقضيتنا، تشكل مطلبًا أساسيًا لتحقيق أهدافنا بالحرية والاستقلال، وهنا نؤكد مجددًا على موقفنا الثابت بعدم الانجرار إلى محاور، أو السماح باستخدام قضيتنا لخدمة أجندات خارجية إقليمية كانت أو غير إقليمية.

 

لقد اتخذنا موقفًا معلنًا منذ بداية أحداث ما يسميه البعض الربيع العربي، هو احترام إرادة الشعوب مطالبين في الوقت نفسه بتجنب وتجنيب الفلسطينيين المقيمين في هذه الدول التورط في الصراع الداخلي، وتحملنا في نفس الوقت مسؤولياتنا بتأمين أقصى ما نستطيع من مساعدات للإخوة للاجئين، وبخاصة في مخيم اليرموك وبقية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان، ونحن نألم لما آلت إليه الأوضاع بحق أبناء شعبنا في مخيم اليرموك.

 

أخواتي، إخوتي الأعزاء،

موقفنا واضح وثابت، فعلى الصعيد الداخلي نحن نؤمن أن المستفيد الوحيد من الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي، وأن إنهاء الانقسام يتطلب تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، وأن المزاودات والتكفير والتخوين جريمة بحق شعبنا وتمزيق لوحدة نسيجه الاجتماعي، كما أن المسؤولية تقتضي عدم تعريض حياة المواطنين للخطر والمغامرة بمصيرهم، بل البحث عن سبل توفير مقومات صمودهم وبقائهم في أرضهم.

 

إن تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها في كل المجالات، بما فيها الأمني أيضًا، سيمكنها من إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة خلال حروبه الثلاثة منذ أن حدث الانقسام، وسيكون ذلك مقدمة للاستحقاق الأهم، وهو إجراء الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية، والمجلس الوطني، ليقول الشعب كلمته الفصل، فهو صاحب الولاية.

وعلى صعيد مقاومة الاحتلال واستيطانه، ستتواصل فعاليات المقاومة الشعبية السلمية التي أحيي فرسانها من فلسطينيين ومتضامنين أجانب، كما أحيي الصمود البطولي لأبناء شعبنا في القدس زهرة المدائن وعاصمتنا الأبدية، الذين يتصدون ويواجهون كل أشكال الممارسات العنصرية لغلاة المستوطنين وحماتهم من أجهزة رسمية وأمنية إسرائيلية، تقوم يومًا بعد يوم بتصعيد اجتياحاتها لساحات المسجد الأقصى وإجراء الحفريات التي تهدد أساساته، وهو ما حذرنا ونحذر من مخاطره لأنه سيقود لحروب دينية لن ينجو منها أحد.

إن مقاومة الاحتلال تشمل تعرية وعزل السياسات الإسرائيلية وإدانتها، وتقديم المسؤولين عما يرتكب من جرائم للمحكمة الجنائية الدولية، وبخاصة في موضوعي الاستيطان وما ارتكب من جرائم أثناء العدوان على قطاع غزة.

الأخوات، الإخوة،

رغم كل الخلل في موازين القوى فإننا أقوياء بحقنا، أقوياء بثوابتنا وصمودنا على أرضنا وأقوياء بوحدة هذا الشعب المؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع، فخورون نحن-الفلسطينيين-والكل الفلسطيني بما سيعلنه قداسة بابا الفاتكان عن تطويب راهبتين فلسطينيتين، كأول قديستين في التاريخ المعاصر وهما مريم بواردي وماري ألفونسن غطاس، أبناء عائلتين من مدينة القدس، فهل يعي الباحثون عن تزوير التاريخ أي معنى كبير لهذا الحدث؟ وهل يعون أن القداسة إيمان وعمل؟ فطوبى لروح القديستين من الأرض التي باركها الله عز وجل.

 

أيتها الأخوات، أيها الإخوة، في الوطن والشتات،

عندما نكرر رغبتنا والتزامنا بالوصول إلى حل سلمي للصراع عبر المفاوضات، فهذا يتطلب أن يكون هناك شريك لإسرائيل يؤمن ويلتزم بمقومات عملية السلام، وهو ما لم يتوفر مع الحكومة الإسرائيلية السابقة، التي أفشلت جهود الوزير الأمريكي جون كيري باستمرارها بالاستيطان وعدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، فتوقفت المفاوضات منذ ذلك التاريخ، وحمّل المجتمع الدولي بأسره بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية لحكومة إٍسرائيل.

ويهمني أن أؤكد بأن موقفنا بشأن التسوية والمفاوضات واضح كل الوضوح، فنحن ملتزمون بحل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967، وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين حسب قرار الأمم المتحدة رقم (194) ومبادرة السلام العربية.

ورغم كل المؤشرات حول طبيعة وتركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة فموقفنا لم يتغير، إن العودة للمفاوضات تتطلب ثلاثة أمور أساسية هي: وقف النشاطات الاستيطانية، وإطلاق سراح الأسرى وبخاصة الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ومفاوضات لمدة عام ينتج عنها تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال خلال مدة لا تتجاوز نهاية عام 2017.

إن الجواب لدى الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، ففي حال كانت الإجابة بمواصلة النهج السابق فإننا سنواصل بالمقابل توجهنا لتدويل الصراع بكل ما يعنيه ذلك من أبعاد، كالانضمام لمزيد من المنظمات الدولية، واستصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي، الذي يتوجب عليه التدخل لوضع نهاية للاحتلال وللانتهاكات الإسرائيلية الخطرة للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، فالعالم بأسره مل هذا الاحتلال البغيض، الاحتلال الوحيد الباقي والأطول في التاريخ الحديث.

 

الأخوات والإخوة، يا أبناء وبنات فلسطين،

في الذكرى السابعة والستين للنكبة، أقول لكم رغم كل المعاناة ارفعوا رؤوسكم فأنتم فلسطينيون، معًا نجدد العهد ونجدد القسم بأنه لا تنازل عن ثوابتنا الوطنية ولا مساومة عليها، وبإذن الله وعونه سنعيد بناء ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وسنعزز الصمود والثبات في القدس والضفة الغربية، وسنرعى ونوفر الحماية والعون لأشقائنا في المخيمات وبخاصة في مخيم اليرموك، وستبقى قضية إطلاق سراح أسيراتنا وأسرانا البواسل همنا الأول وشغلنا الشاغل، فهم الضمير الوطني ورمز التضحية والوحدة والصمود.

التحية كل التحية لروح شهيدنا الخالد الأخ أبو عمار مفجر وقائد ثورتنا، ولأرواح كل الشهداء الذين عبدوا الطريق لأجيالنا القادمة.

 

كلمة الرئيس محمود عباس، في مستهل المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي

 في 12 أيار 2015

أشكرك لأنك شبهتني بالزعيم بورقيبة مؤسس تونس.

سعدت باللقاء مجددًا بفخامة الأخ الرئيس الباجي قائد السبسي، وكانت فرصة لنا لإطلاعه على آخر التطورات والمستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، ولا سيما الجمود الحادث في العملية السياسية، والانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

ونحن حريصون على التشاور مع فخامة الرئيس، وخاصة قبل توجه فخامته إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وفي الشأن الفلسطيني، فقد أعلمنا فخامته عن تصميمنا لتوحيد أرضنا وشعبنا، وكذلك جهود المصالحة المتعثرة التي تعيقها (حماس)، والتي تشمل الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وكذلك على جهود حكومة الوفاق الفلسطينية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة والتخفيف من معاناة شعبنا، رغم العقبات والعراقيل التي تعترض سبيلها.

وتناولنا الوضع الإقليمي المتفاقم في المنطقة العربية، وما تشهده من عنف وإرهاب وتطرف، وما يهدد الأمن القومي العربي، ووحدة أراضي بعض الدول العربية، وخاصة في المشرق العربي.

وننتهز الفرصة اليوم لنعبر عن جزيل شكرنا للجمهورية التونسية الشقيقة، على مواقف الدعم والتضامن والمساندة، التي تقفها إلى جانب شعبنا الفلسطيني لتمكينه من استعادة حقوقه ونيل حريته واستقلاله.

 

ونهنئ الشعب التونسي، وفخامة الرئيس الباجي قائد السبسي على المسيرة الديمقراطية الناجحة، التي تعتبر نموذجًا يحتذى به، وكلنا ثقة بأن هذه المسيرة سوف تؤتي ثمارها، وستكون لها انعكاساتها الإيجابية على التنمية والاقتصاد في بلدكم الشقيق.

إن موقفنا واضح وصريح ضد الإرهاب حيثما كان، ونؤكد دائمًا على تضامننا مع الدول والشعوب التي تعرضت لهجمات إرهابية إجرامية؛ وكانت التظاهرة الوطنية التونسية الضخمة، التي شهدت حضورًا إقليميًا ودوليا هنا في تونس خير رد على الإرهاب والإرهابيين، وبأن العالم سيقف جميعًا صفًا واحدًا ضد الإرهاب بصوره وأشكاله كافة؛ وبهذه المناسبة نؤكد وقوفنا إلى جانب تونس رئيسًا وحكومةً وشعبًا في مواجهة أية تهديدات أو مخاطر تتعرض لها.

كان هناك توافق في وجهات النظر إزاء الخطوات الواجب اتباعها لإرساء دعائم السلام، ومن خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتنفيذ مبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين في أقرب الآجال.

ومعلوم للجميع بأن أية خطوات نقوم بها يتم التشاور بشأنها مع أشقائنا في أمتنا العربية، ومن خلال اللجنة العربية للمتابعة، والمنبثقة عن جامعة الدول العربية.

ونشير بهذا الصدد، إلى اجتماع لجنة المتابعة العربية مع الجانب الأوروبي؛ للتشاور حول كيفية وزمان التوجه إلى مجلس الأمن، بمسودة توضح الخطوط الحمراء للشعب الفلسطيني وقرارات القمم العربية.

 

من هنا، من تونس الشقيقة نؤكد على استمرارنا بالمضي قدمًا في تكريس مكانة دولة فلسطين، من خلال الانضمام للمؤسسات والمواثيق والمعاهدات الدولية، من أجل نيل شعبنا لحريته وسيادته واستقلاله، وإن هدفنا هو تحقيق السلام للجميع لتنعم منطقتنا بالأمن والأمان والاستقرار، الذي لن يكون ممكنًا ومتاحًا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

مرة أخرى، أجدد لفخامتكم جزيل الشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال، وعلى كل جهد تبذلونه لدعم قضية شعبنا، وإنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا.

نشكر تونس؛ لأنها استضافتنا وأقمنا فيها وذهبنا منها إلى فلسطين، وإننا لا نغفل هنا أيضًا دور تونس الداعم للقضية الفلسطينية، حتى قبل أن تأتي القيادة الفلسطينية إلى تونس عام 1982.

 

والسلام عليكم.