الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

كلمة الرئيس محمود عباس أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

 22 أيلول 2016

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة السيد بيتر طومسون، رئيس الجمعية العامة،

معالي السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة،

السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

كم كنت أتمنى أن أكون في غنى عن إلقاء هذا الخطاب، لو أن قضية شعبي قد وجدت حلًا عادلًا، وآذانًا صاغيةً، وقلوبًا وضمائر تؤمن بضرورة رفع الظلم عنه؛ فكلكم تعلمون بأننا قد قبلنا الاحتكام للقانون الدولي، والشرعية الدولية وقراراتها، وقدمنا تضحية تاريخية جسيمة، حين وافقت منظمة التحرير الفلسطينية (الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني) على إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، بعاصمتها القدس الشرقية؛ فما هو المطلوب منا أكثر من ذلك؟

 

نحن ما زلنا ملتزمين بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل منذ العام 1993م؛ ولكن على إسرائيل أن تبادلنا هذا الالتزام، والعمل على حل جميع قضايا الحل النهائي، والتوقف عن نشاطاتها الاستيطانية، واعتداءاتها على مدننا وقرانا ومخيماتنا، والتوقف عن سياساتها في العقاب الجماعي وعملياتها في هدم المنازل، والإعدامات الميدانية، واعتقال أبناء شعبنا، وإطلاق سراح آلاف الأسرى والمعتقلين منهم، ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك؛ لأن كل هذه التصرفات لن تسمح بوجود مناخ للسلام في المنطقة، فمن يريد السلام لا يمكن أن يقوم بمثل هذه الممارسات.

 

وفي هذا الصدد، نؤكد بأننا لن نقبل أبدًا باستمرار الوضع القائم، ولن نقبل بامتهان كرامة شعبنا، ولن نقبل بالحلول المؤقتة والانتقالية، ولن يقبل شعبنا التخلي عن مؤسساته وإنجازاته الوطنية التي حققها بالتضحيات والمعاناة والألم؛ وسنحافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وسنعمل على تحقيق أهداف شعبنا بالطرق السياسية والدبلوماسية، وباستخدام القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، من خلال الأمم المتحدة والمحافل الدولية كافة، وحشد الجهود العربية والدولية لذلك.

 

إننا أيها السادة، لن نقبل باستمرار الوضع القائم.

لقد كان من المفترض أن يؤدي اتفاق أوسلو في العام 1993، إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين خلال خمس سنوات؛ إلا أن إسرائيل تنكرت للاتفاقات التي وقَّعت عليها، وما زالت تمعن في احتلالها، وتوسع نشاطها الاستيطاني غير القانوني وغير المشروع؛ الأمر الذي يقوض تطبيق حل الدولتين على حدود 1967م.

 

فهل تريد الحكومة الإسرائيلية دولة واحدة؟

وبالرغم من إصدار مجلس الأمن اثني عشر قرارًا ضد الاستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967؛ إلا أن عدم تنفيذ أي من هذه القرارات، أدى إلى دفع إسرائيل للتمادي في استكمال مخططاتها للاستيلاء على مزيد من الأرض في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقد وصلت ممارسات المستوطنين الإسرائيليين العدوانية، إلى حد تشكيل مجموعات إرهابية، تحرق وتقتل عائلات بأكملها، وتدمر الممتلكات، وتقتلع الأشجار التي هي مصدر رزق أصحابها من الفلسطينيين.

ووصلت الأمور بغطرسة القوة والفجور السياسي الإسرائيلي، إلى محاولة تشريع المستوطنات والمستوطنين المغتصبين لأرضنا المحتلة منذ العام 1967، عندما ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن طلب وقف الاستيطان وإخلاء هؤلاء المستوطنين يعتبر تطهيرًا عرقيًا، إن مثل هذا التشريع سوف يشكل خرقًا فاضحًا وصارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

فمن الذي يمارس التطهير العرقي؟

وفي هذا السياق، فإنني أجدد التحذير، بأن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني، سيقضى على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967.

إن الاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلًا؛ إنه غير شرعي.

ولذلك، سوف نقوم بطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، ونحن نقوم بمشاورات مكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن.

ونأمل ألا يستخدم أحد الفيتو.

إن التمييز العنصري الذي تطبقه إسرائيل حاليًا على الفلسطينيين قد أصبح واقعًا يوميًا، من خلال تقديم جميع التسهيلات للمستوطنين على أرضنا المحتلة، بما في ذلك توفير تراخيص البناء للمساكن والمصانع والمشاريع الاقتصادية، والبنية التحتية من شبكات طرق وكهرباء ومياه، في الوقت الذي تمنع فيه الفلسطينيين (أصحاب الأرض) من التصرف بها، كما تصدر الأوامر العسكرية لمنعهم من استخدام غالبية أراضيهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس والأغوار والشواطئ الفلسطينية على البحر الميت، وتستمر في حصار قطاع غزة، وتغيير هوية وطابع مدينة القدس الشرقية المحتلة، والاعتداء على مقدساتنا المسيحية والإسلامية؛ وبخاصة المسجد الأقصى.

إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية هو لعب بالنار، فلا أحد يعرف إلى أين ستصل الأمور إذا استمرت هذه الاعتداءات.

إن هذه السياسات والإجراءات والممارسات الإسرائيلية كانت سببًا في إفشال الجهود الدولية؛ وبخاصة جهود الرباعية الدولية، على مدى ثلاثة عشر عامًا؛ كما أفشلت إسرائيل الجهود الأمريكية عبر الإدارات المتعاقبة.

وهنا، أود أن أتوجه إليكم مرة أخرى، وأدعوكم لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال منذ العام 1967 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة؛ وأتقدم بالشكر للأمين العام للأمم المتحدة، ولأعضاء مجلس الأمن الذين خصصوا جلسة خاصة (Arria Formula) للبحث في إمكانية توفير الحماية الدولية لشعبنا، وأرجو أن يستمر هذا الجهد.

وإذا لم توفروا لنا أنتم الحماية الدولية فمن الذي سيوفرها لنا؟ أسأل إذا لم تستطع الأمم المتحدة أن توفر الحماية لنا فمن الذي يستطيع أن يوفرها؟

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

تحاول إسرائيل اليوم التهرب من المؤتمر الدولي للسلام، الذي اقترحته فرنسا، وأجمعت عليه غالبية دول العالم، وانعقد اجتماع في باريس من أجل التحضير له، شاركت فيه 28 دولة وثلاث منظمات دولية، الذي نأمل أن يفضي لوضع آليةٍ وسقفٍ زمنيٍ محدد لإنهاء الاحتلال، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ "الأرض مقابل السلام"، و"مبادرة السلام العربية"، التي تنص على حلٍ عادلٍ ومتفقٍ عليه لقضية اللاجئين وفق القرار (194).

آملين من جميع دول العالم دعم عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية هذا العام.

وهنا نسأل: إذا لم يكن هناك مؤتمر دولي للسلام، ولا مفاوضات مباشرة بيننا وبين الإسرائيليين، فكيف يصنع السلام؟ لا مؤتمر دولي ولا مفاوضات، ويتحدثون عن السلام! فكيف يصنع السلام؟

سيدي الرئيس،

بدلًا من أن تعترف إسرائيل بما ارتكبته وما زالت من فظائع بحق شعبنا، يخرج علينا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بانتقاد لخطابنا في القمة العربية بنواكشوط، لأننا أتينا فيه على ذكر وعد بلفور.

 

وأنا أقول له: بأن اعترافنا السياسي بوجود دولة إسرائيل، الذي صدر في العام 1993، وما زال قائمًا حتى الآن، ليس اعترافًا مجانيًا؛ فعلى إسرائيل أن تقابله باعتراف مماثل بدولة فلسطين، وبإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولتنا، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، في أمن وسلام، وحسن جوار؛ كل منهما في حدود آمنة ومعترف بها.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

لا توجد خصومة بيننا وبين الديانة اليهودية وأتباعها أبدًا، إن خصومتنا وتناقضنا هما مع الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا؛ فنحن نحترم الديانة اليهودية؛ إنها ديانة سماوية نحترمها كما نحترم بقية الأديان؛ وندين الكارثة التي حلت باليهود خلال الحرب العالمية الثانية في أوروبا، ونعتبرها من أبشع الجرائم التي حلت بالبشرية.

 

إن تحقيق مصالحة تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يقتضي بأن تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني وما زالت؛ الأمر الذي سيفتح صفحة جديدة من التعايش، ويسهم في مد الجسور بدلًا من بناء الجدران، وأعتقد أن مبادرة السلام العربية تقدم حلًا خلاقًا، ومع ذلك فما زالت إسرائيل تصر على أخذ ما تريده من تلك المبادرة، لإقامة علاقات مع الدول العربية أولًا، دون أن تنهي احتلالها لفلسطين، وهذا بحد ذاته وصفة أكيدة لاستمرار الصراع والنزاع في منطقتنا، وهو ما لا نقبل به، ولا يقبل به أحد.

 

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

مع انتهاء العام الحالي، يكون قد مضى مئة عام على صدور وعد بلفور، وسبعون عامًا على نكبة شعبنا الفلسطيني، وخمسون عامًا على احتلال إسرائيل للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

 

نعم لقد مضى مئة عام على صدور وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى بموجبه البريطانيون دون وجه حق، أرض فلسطين لغير شعبها، مؤسسين بذلك لنكبة الشعب الفلسطيني، بفقدانه لأرضه ونزوحه عنها؛ ولم يكتفوا بذلك؛ فجاء الانتداب البريطاني ليترجم الوعد إلى إجراءات وسياسيات ساهمت في ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعب آمن ومطمئن في وطنه، لم يعتدِ على أحد، ولم يشارك في حرب ضد أحد.

ولذلك؛ ندعو بريطانيا في الذكرى المئوية لهذا الوعد المشؤوم، هذه الصفقة المشؤومة، أن تستخلص العبر والدروس، وأن تتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد، بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني لما حل به من نكبات ومآس وظلم؛ وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها، على الأقل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، هذا هو المطلوب من بريطانيا بعد الذي ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني.

 

ومن ناحية أخرى، فقد قامت إسرائيل ومنذ العام 1948 بالاعتداء على الشرعية الدولية عبر انتهاكها لقرار الجمعية العامة رقم (181)، المعروف بـ"قرار التقسيم"، الذي نص على قيام دولتين على أرض فلسطين التاريخية، وفق خطة تقسيم محددة، بقيام القوات الإسرائيلية بالسيطرة على أكثر مما خصص لها؛ وهو انتهاك صريح للبنود (39)، و(41) و(42) من ميثاق الأمم المتحدة؛ حيث جاء في الفقرة (ج) من قرار التقسيم "أن مجلس الأمن يعتبر كل محاولة ترمي إلى تغيير التسوية التي يهدف إليها هذا القرار، بالقوة، تهديدًا للسلم، أو قطعًا أو خرقًا له، أو عملًا عدوانيًا، بموجب نص المادة (39) من الميثاق"، إلا أنه-للأسف،-لم يتحمل (مجلس الأمن) مسؤولياته بمحاسبة إسرائيل على سيطرتها على أراض مخصصة للدولة الفلسطينية وفق قرار التقسيم.

إنني أدعوكم لقراءة هذا القرار مرة أخرى.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

إننا نبذل قصارى جهودنا من أجل إرساء أسس ثقافة السلام بين أبناء شعبنا، ونحن نقف ضد الإرهاب بصوره وأشكاله كافة، وندينه، من أية جهة كان مصدره؛ فمنطقتنا هي أكبر ضحاياه، وتعيش في خضمه منذ عدة سنوات؛ ونحن ندعم وحدة الشعب والأرض والتوصل إلى حل سياسي، لجميع الصراعات في سوريا، وليبيا، والعراق، وغيرها؛ وندعم في ذات الوقت الجهود الدولية التي تقودها المملكة العربية السعودية الشقيقة لتعزيز أسس الشرعية في اليمن الشقيق، ومواجهة قوى الإرهاب والتطرف والطائفية ودعاة العنف، وأدعو الجميع للوقوف صفًا واحدًا ضد الإرهاب، الذي لا دين له.

في هذا السياق أريد التأكيد مرة أخرى، بأنه لا يمكن الانتصار على الإرهاب والتطرف، وتحقيق الأمن، والاستقرار في منطقتنا، إلا عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، إذن محاربة الإرهاب تبدأ من هنا (وجود حل سياسي للقضية الفلسطينية)؛ سيختفي الإرهاب مرة واحدة.

 

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

إننا مستمرون كذلك في جهودنا المخلصة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومستمرون أيضًا في إعادة الإعمار في قطاع غزة، للتخفيف من معاناة شعبنا ورفع الحصار عنه.

 

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

إن يدنا ما زالت ممدودة لصنع السلام، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل يوجد في قيادة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من يريد أن يقيم سلامًا حقيقيًا، يتخلى فيه عن عقلية الهيمنة، والتوسع، والاستيطان؛ بالذهاب نحو الاعتراف بحقوق شعبنا، ورفع الظلم التاريخي الذي وقع عليه؟

 

إن تنكر إسرائيل لما وقعت عليه، وعدم وفائها بالتزاماتها، أدى إلى ما نحن عليه الآن، حيث الجمود والطريق المسدود، وإن دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة، التي حظيت بتصويت 138 دولة إلى جانبها، هي دولة تحت الاحتلال؛ وإن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حيثما وجد، تمثل بلجنتها التنفيذية حكومة الشعب الفلسطيني؛ وإن المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان دولة فلسطين؛ وذلك وفق القرار الأممي (67/19) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012م.

 

إننا لا نزال نعول على المجتمع الدولي؛ لم نفقد الأمل بعد بتحمل مسؤولياته (ونخص بالذكر تلك الدول التي أجحفت بحقوق شعبنا) في العمل على إنهاء محنته.

وندعو دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك.؛ لأن من يؤمن بحل الدولتين، عليه أن يعترف بهما وليس بدولة واحدة.

 

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

أمام الدورة الـ71 للجمعية العامة أدعوكم لاعتماد عام 2017م عامًا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وشعبنا؛ ففي حزيران عام 2017م يكون قد انقضى نصف قرنٍ على هذا الاحتلال البغيض.

وأدعوكم لتبني قرار جديد بعد قرار رفع مكانة دولة فلسطين في العام 2012، وذلك بإعطاء حق تقديم وتبني القرارات للدول المراقبة.

وأطلب دعمكم للجهد الذي تبذله دولة فلسطين من أجل رفع مكانتها القانونية والسياسية؛ وذلك من خلال إعطائها مسؤوليات إضافية لتولي رئاسة لجان ومجموعات دولية؛ علمًا بأننا، بدعمكم، نواصل السعي من أجل نيل العضوية الكاملة في المنظمة الدولية.

وبناءً على ما تقدم؛ فإن المجتمع الدولي مطالب، أكثر من أي وقت مضى، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين (وهو كما تعلمون، أطول وآخر احتلال في تاريخنا)، وإن انتصار المجتمع الدولي لحقوق شعبنا وتمكينه من نيلها، ورفع الظلم الواقع عليه منذ قرابة سبعة عقود، هو فرصة فريدة ليسود الاستقرار والسلام والتعايش في ربوع منطقتنا، وبين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومن أجل مستقبل أفضل لأجيالنا الحاضرة والقادمة، وهو البداية والأساس لإنهاء التطرف والعنف في منطقتنا والعالم.

أشكركم على حسن الاستماع، وأتمنى من صميم قلبي أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، وأن يتم القضاء على الإرهاب، وتنتهي النزاعات ويعم السلام في منطقتنا، وفي جميع أنحاء العالم؛ وسنظل وشعبنا نطرق باب السلام، ونعمل من أجل نيل شعبنا لحريته واستقلاله، وسنبقى صامدين على أرضنا، نعمل ونبني لمستقبل أجيالنا القادمة.

آمل ألا أضطر لتكرار هذا الخطاب مرة أخرى؛ لأن عليكم مسؤولية جعل عام 2017 عامًا لإنهاء الاحتلال؛ فهل أنتم فاعلون؟ هل أنتم فاعلون؟ أرجو ذلك.

والسلام عليكم.