الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس في المؤتمر الدولي المنعقد في الأمم المتحدة بنيويورك

كلمة الرئيس محمود عباس في المؤتمر الدولي المنعقد في الأمم المتحدة بنيويورك

 

للتوقيع على اتفاقية المناخ بتاريخ 22 نيسان 2016

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أحييكم، أيها الأصدقاء، وأود بداية أن أتوجه بالتحية والتقدير لفخامة الرئيس فرانسوا هولاند، مثمنين عاليًا جهود فرنسا في عقد قمة المناخ بباريس في 30/11/2015، كما نشكر الأمانة العامة، وجهود الأمين العام للأمم المتحدة، على تنظيم هذه الاحتفالية في الأمم المتحدة بنيويورك.

وها نحن اليوم نجتمع ودولة فلسطين قد أصبحت طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وتشارك لأول مرة بصفتها عضوًا كاملًا، وقد وقعت إلى جانب بقية الدول على اتفاقية باريس للمناخ، وصادقنا عليها كثمرة للعمل المخلص لأعمال تلك القمة، التي لدينا الثقة التامة بأنها ستكون لها آثارها الإيجابية للحياة على كوكبنا.

 

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

إن الاحتلال هو الذي يعكر المناخ في فلسطين، وإن الاستيطان هو الذي يدمر الطبيعة في فلسطين، ساعدونا على التخلص من الاحتلال.

نحن ملتزمون بمضمون الاتفاقية وبتنفيذها فورًا، ودون تحفظ لصالح بلادنا والكرة الأرضية التي تجمعنا.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

لقد بات من الضروري، العمل على تغيير المنهجية الدولية في التعاطي مع حل القضية الفلسطينية؛ لهذا فإننا ندعم المبادرة الفرنسية الداعية لتشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وإنشاء آلية متعددة جديدة للتوصل إلى حل ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967، ومبادرة السلام العربية، والرباعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتحديد جدول زمني للمفاوضات، وآليات لمراقبة تنفيذ ما يتفق عليه.

ومن ناحية أخرى، فإننا نجري مشاورات مع الأطراف الدولية، واللجنة الوزارية العربية المعنية، لدراسة مضمون وتوقيت الطرح الرسمي لمشروع قرار حول الاستيطان في مجلس الأمن.

 

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

أيدينا ما زالت ممدودة لصنع السلام القائم على الحق والعدل، ووفقًا للقانون الدولي، هذا في الوقت الذي نمضي فيه ببناء دولتنا على أسس عصرية وديمقراطية، فشعبنا لن يقبل بأي حال من الأحوال بالوضع القائم واستمرار الاحتلال.

 

مرة أخرى أشكركم، وأتمنى النجاح لأعمال هذه القمة لما في ذلك من خير وصون لكوكبنا والحياة عليه.

 

والسلام عليكم.

 

كلمة الرئيس محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين

بتاريخ 19 تيسان 2016

 

سيادة المستشارة أنجيلا ميركل،

يسعدني أن ألتقي بكم مجددًا هنا في برلين، في ربوع بلدكم العظيم، وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين شعبينا وبلدينا، وقد أطلعت سيادة المستشارة ميركل على آخر التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، وما نعيشه من ظروف صعبة، جراء الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وممارسات المستوطنين، والاعتداءات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، واستمرار فرض الحصار على قطاع غزة، في ظل التوقف الكامل للعملية السياسية.

وبهذه المناسبة، فإنني أعبر عن عميق التقدير للشعب الألماني الصديق ولحكومتكم الموقرة على مواقف الدعم والمساندة المادية والمعنوية التي تقفونها إلى جانبنا من أجل تمكين شعبنا من بناء مؤسساته الوطنية وإرساء أسس بنية متينة لدولته القادمة، وبما يتيح لشعبنا العيش بكرامة وحرية واستقلال في وطنه وتحقيق الأمن لجميع دول المنطقة وشعوبها.

وكما نشيد بالتعاون القائم بين الحكومتين الفلسطينية والألمانية، وبما تم إنجازه، ونشجع الجانبين على المزيد من التعاون والشراكة في جميع المجالات.

ومن ناحية أخرى، فقد بحثنا مع سيادة المستشارة، وأطلعناها على أهمية توسيع المشاركة الدولية لإيجاد حل سياسي، من خلال الأفكار الفرنسية الداعية لتشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وإنشاء آلية متعددة تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق رؤية حل الدولتين على حدود 1967، وتطبيق مبادرة السلام العربية، كل ذلك في إطار جدول زمني محدد، وبما يؤدي إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران عام1967.

 

وأكدنا لسيادة المستشارة، أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، لذلك فإننا سنستمر في المشاورات مع الجميع، ومع اللجنة الوزارية العربية الرباعية التي ستدرس التوقيت المناسب لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن حول الاستيطان.

 

وكما أكدنا للمستشارة ميركل، بأننا ماضون في توحيد شعبنا وأرضنا ونعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، والذهاب للانتخابات، وكذلك عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة.

 

كما كانت فرصة مواتية لتناول ما يجري في منطقتنا وفي أوروبا والعالم، وما تعيشه من عنف وإرهاب المتطرفين، الأمر الذي نرفضه، ونقف إلى جانب ألمانيا وجميع شعوب أوروبا في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب، ونعلن استعدادنا الدائم في التعاون في هذه الحرب ضد الإرهاب.

 

ونجدد تأكيدنا بأننا ضد أية أعمال تستهدف المدنيين من الفلسطينيين والإسرائيليين لأننا نسعى لإنهاء الاحتلال والاستيطان بالطرق السياسية والدبلوماسية والمقاومة الشعبية السلمية.

 

مرة أخرى أشكركم سيادة المستشارة، وأتمنى لكم شخصيًا دوام الصحة والسعادة ولألمانيا وشعبها الصديق دوام الرخاء والتقدم.

 

كلمة الرئيس محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند في العاصمة الفرنسية بتاريخ 15 نيسان 2016

 

"لقد عقدت مع فخامة الرئيس، والصديق العزيز، فرانسوا هولاند جلسة محادثات مثمرة، استعرضنا خلالها جملة من القضايا التي تهم بلدينا وشعبينا، والجهود المبذولة والمتواصلة من أجل المزيد من التنمية والتطوير للعلاقات الثنائية، وبما يخدم مصالحنا المشتركة.

 

هذا وقد أطلعت فخامة الرئيس هولاند على آخر التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، وما نعيشه من ظروف صعبة، بل خانقة، جراء الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وممارسات المستوطنين، في ظل انسداد كامل للأفق السياسي.

 

وأعربنا لفخامة الرئيس عن دعمنا الكامل للجهود الفرنسية لتوسيع المظلة الدولية لإيجاد حل سياسي، من خلال تشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وإنشاء آلية متعددة تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق رؤية حل الدولتين على حدود 1967، وتطبيق مبادرة السلام العربية، كل ذلك في إطار جدول زمني محدد.

 

وأطلعنا فخامة الرئيس هولاند على الجهود التي نبذلها إقليميًا ودوليا لدعم الأفكار الفرنسية.

 

وأكدنا لفخامة الرئيس أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، لذلك فإننا سنستمر في المشاورات مع فرنسا والدول المعنية، علما بأن اللجنة الوزارية العربية الرباعية تدرس التوقيت المناسب لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن حول الاستيطان.

 

ومن ناحية أخرى، فإننا نشيد بالتعاون القائم بين الحكومتين الفلسطينية والفرنسية، ونحن سعداء جدًا بما تم إنجازه، ونشجع الجانبين على المزيد من التعاون والشراكة في جميع المجالات.

 

وتعلمون بأن العلاقات الفلسطينية الفرنسية هي علاقات صداقة تاريخية قوية ومتينة، وفرنسا ظلت دائمًا وفيةً لمبادئها، ودفاعها عن الحق والعدل، والبحث عن حل عادل ومتوازن للقضية الفلسطينية، وهذا أمر نعتز به ونقدره.

 

وقد عبرت لفخامته عن جزيل شكرنا وتقديرنا لأشكال الدعم كافة التي قدمتها ولا زالت تقدمها فرنسا على المستوى الثنائي وفي إطار الاتحاد الأوروبي لفلسطين، ولتمكيننا من بناء مؤسساتنا، وإقامة البنية التحتية لدولة فلسطين المستقلة والديمقراطية القادمة.

 

كما كانت فرصة مواتية لتناول ما يجري في منطقتنا وفي فرنسا ومناطق عديدة في أوروبا والعالم، وما تعيشه من عنف وإرهاب المتطرفين، الأمر الذي نرفضه، وفي الإطار، فإننا نقف إلى جانب فرنسا وشعبها الصديق في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب.

 

وقد رحبنا بزيارة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إلى فلسطين الشهر المقبل.

 

مرة أخرى أشكركم فخامة الرئيس، وأتمنى لكم شخصيا دوام الصحة والسعادة ولفرنسا وشعبها الصديق دوام الرخاء والتقدم".