الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس في القمة العربية الطارئة، المنعقدة في مكة المكرمة

كلمة الرئيس محمود عباس في القمة العربية الطارئة، المنعقدة في مكة المكرمة

 31 أيار 2019

 

خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك سلمان بن عبد العزيز،

فخامة الرئيس الباجي القائد السبسي رئيس القمة العربية،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،

تؤكد دولة فلسطين إدانتها الشديدة للاعتداءات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية والاعتداءات التي تعرضت لها السفن قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة، موقفنا ثابت مع جميع الأشقاء العرب؛ فأمننا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ولا نقبل التهديد لأية دولة عربية من أية جهة كانت.

 

نثمن عاليًا قرارات القمة العربية في تونس في شهر آذار 2019، وقرارات القمة العربية في الظهران في نيسان 2018 (قمة القدس)، التي أكدت رفضها لجميع قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالقدس واللاجئين والحدود والأمن والاستيطان، وثباتها على مبادرة السلام العربية دون تغيير، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية؛ وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين، استنادًا للقرار الدولي (194) ومبادرة السلام العربية كما اعتمدت، والإفراج عن الأسرى كافة.

وفي هذا المجال، أود أن أعيد التأكيد على رفضنا المطلق للمحاولات الأمريكية الهادفة لإسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية (ما يسمى صفقة القرن)، بما في ذلك مبدأ الدولتين على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين واستبدال مبدأ "الأرض مقابل السلام" بـ"الازدهار مقابل السلام".

سبق أن طلبنا وقررت القمم العربية السابقة شبكة أمان مالية؛ لمساعدتنا في مواجهة الحصار الأمريكي والإسرائيلي المفروض علينا، ونشكر من لبى هذا الطلب ونأمل من الآخرين الاستجابة.

إن دولة فلسطين التي أعلنت رفضها المطلق لاستبدال مبدأ "الأرض مقابل السلام" بـ"الازدهار مقابل السلام"، تؤكد بأننا لن نشارك في ورشة العمل التي دعت لها الإدارة الأمريكية في المنامة.

صاحب الجلالة، إننا نأمل أن يتضمن البيان الختامي للقمة الفقرة التالية:

بشأن القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، تؤكد القمة العربية الطارئة على تمسكها بقرارات القمة العربية التي عقدت في الظهران "قمة القدس" في نيسان 2018، وقرارات القمة العربية في تونس في آذار 2019، وأخيرًا، فإننا نتقدم يا صاحب الجلالة بالشكر والامتنان لجلالتكم على الكلمة الطيبة الرائعة التي تقدمتم بها هذه الليلة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.