الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة الرئيس محمود عباس في بداية جلسة المجلس الثوري لحركة (فتح)

كلمة الرئيس محمود عباس في بداية جلسة المجلس الثوري لحركة (فتح)

 26 كانون الثاني 2021

 

نخصص اليوم هذا اللقاء السريع للمجلس الثوري من أجل حدث هام بعد أن انتظرناه طويلًا طويلًا، وهو إجراء الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية ثم المجلس الوطني، استغرق هذا وقتًا طويلاً ولقاءات أطول ونقاشات معمقة لساعات وأيام طوال ولكن-الحمد لله-توافقت كل الأطراف الفلسطينية، كل الفصائل والشخصيات الفلسطينية، من أجل الوصول إلى هذه النتيجة التي نأمل أن تكلل بالنجاح.

بعد أقل من أسبوع سيكون هناك حوار معمق مع الفصائل حول الانتخابات، ونحن حريصون كل الحرص على أن يشارك الكل الوطني في هذه الانتخابات، ويصل إلى النتيجة التي يريد؛ بمعنى أن ينجح؛ ولذلك ستكون قلوبنا مفتوحة وعقولنا أيضًا مفتوحة للحوار مع أشقائنا وإخواننا، هذا الحوار الذي سيعقد، حسب الاتفاق، في القاهرة.

ونحن نذكركم بأن القاهرة هي التي تولت مسؤولية المصالحة منذ عام 2007؛ ولذلك أجمع الجميع على أن تكون القاهرة هي المكان الذي سيجتمع فيه الجميع، ولا ننسى دور غيرها من الدول مثل: الأردن، وقطر وسوريا، وتركيا، وحتى روسيا؛ لأن هذه الدول كلها شاركت ودعمت موضوع الانتخابات.

قبل قليل كنت أستمع للقاء في مجلس الأمن، تقريبًا كل من استمعت إليه كان يشيد بقراركم لعقد الانتخابات، هذه الانتخابات مهمة لتثبيت الشخصية الوطنية، ولتثبيت الحقوق الوطنية، لتثبيت الوحدة الوطنية؛ ولذلك نحن سنذهب إلى القاهرة وقلوبنا مفتوحة لكل الاقتراحات، على أن نكون جميعًا في صف واحد بالشكل الذي يتوافق عليه الجميع؛ لأننا نريد فعلًا أن يكون الجميع في الداخل، وليس في الخارج، وما يتم التوافق عليه سنلتزم به؛ ولكن هناك أسس لهذه اللقاءات، وهي مخرجات اجتماع الأمناء العامين ومخرجات اتفاق إسطنبول؛ بمعنى اتفقنا على الأسس التي نجتمع عليها، التي نلتقي عليها بشكلها العام، ليس بالتفصيل، هناك أربعة أسس-على ما أعتقد-وهذه معروفة لدى الجميع، والكل التزم بها؛ ولذلك نحن سنتحاور ونضع أمامنا هذه الأسس ونستمع لكل اقتراح من أجل أن ندخل وحدة وطنية، لا مانع من أجل أن ندخل الانتخابات قائمة وطنية، لا مانع، لكن ما يتفق عليه الإخوة جميعهم نحن ملتزمون به.

نحن مصممون على أن ننزل الانتخابات، إذا كان معنا الجميع فأهلًا وسهلًا، وإذا كان معنا البعض فأهلًا وسهلًا، ولكن نحن حريصون كل الحرص على أن يكون الكل في الساحة، والانتخابات ستجري في غزة وفي القدس الشرقية وفي الضفة الغربية.

نتمنى النجاح لوفدنا الذي سيذهب قريبًا؛ ونحن من جهتنا سنبدأ الاستعداد لهذه الانتخابات؛ لا يجوز في دولة متحضرة، في دولة متقدمة (ونعتبر أنفسنا دولة متقدمة) أن نبقى دون انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني كل هذا الوقت، ولكن-مع ذلك-حتى لا نجلد أنفسنا، لقد بذلنا كل جهد ممكن منذ البداية إلى يومنا هذا ولم نحقق ما نريد، إنما الآن بفضل جهودكم، وبفضل عملكم الدؤوب مع الفصائل كافة أمكن أن نصل إلى هذه النتيجة، التي نتمنى النجاح في شهر 5 لبداية هذه الانتخابات، ثم ننتقل مباشرةً للانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.

وشكرًا.