حديث السيد خالد الحسن، أحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حول بعض المسائل الراهنة
حديث السيد خالد الحسن، أحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حول بعض المسائل الراهنة
الضبية، 4/1/1971
ولذلك قررنا، في بعض الأمور، خطوة إلى الوراء، ماذا يعني التراجع؟ يعني إلغاء المظاهر التي تستطيع السلطة والقوى المضادة استغلالها، ولذلك سوف تلاحظون انكماشًا في العمل العلني في لبنان والأردن؛ لأن القوى المضادة بدأت تستعد لمهاجمتنا، إن هذا التراجع، من قبلنا، كان ضروريًا حتى يفهم الجميع أننا لسنا هواة مشاكل داخل المدن، لقد لاحظنا أن كثرة المكاتب في المخيمات تؤدي إلى المشاكل، وأقول بصراحة: إننا في هذا البلد لم نقدم على تقليل عدد المكاتب بضغط خارجي، وإنما لقناعتنا بأن السيطرة على الأمور تستوجب أخذ الحجم الذي نستطيع معه حماية أنفسنا.
طبعًا بعد فترة سيقولون بدأ الاستسلام، "أبو عمار" اجتمع بالرئيس صائب سلام، وقال له: سلام بدك تسحب المخافر. هذا ليس صحيحًا، إن قرار إقفال المكاتب اتخذ منذ أيام، وستصل لجنة منبثقة عن اللجنة المركزية إلى بيروت لضبط الأمور.
إن هناك من يعتقــد بأن الثورة تزوج وتطلق، تعطي الماء وتقطع الماء، تجبي الضرائب والتبرعات، هذه ليست مهمتنا، إن مهمتنا هي أن نقاتل، لقد زعم دايان أن زلزالًا أدى إلى سقوط صخرة فوق عدد من جنوده فقتلتهم، لكن الغريب أن المستعمرة التي وقع فيها الحادث والكائنة بجنوبي البحر الميت، تقع في منطقة سهلة لا صخور فيها ولا حجارة، وكأن بدايان قد أصيب بمرضنا الذي عانينا منه في الماضي، وهو مرض الكذب.
إن قرار إغلاق المكاتب أو تنظيمها، هو قرار للجنة المركزية، ولكن ارتأينا، نحن في «فتح»، أن نكون السباقين إلى تنفيذ هذه المقررات حتى لا تفسر القرارات على أنها موجهة ضد جهة معينة، والمقصود بإغلاق المكاتب هو تجسيد الوحدة الوطنية، وستبقى المكاتب باسم اللجنة المركزية، وحسب المخطط الجديد، كل من يرتكب مخالفة لا علاقة لها بالعمل الفدائي، لن ننصب أنفسنا محامين عنه لمجرد أنه يحمل إجازة؛ لـننا نريد أن نغلق جميع النوافذ التي تأتي المتاعب منها. كما نقضي المخططات الجديدة بتوحيد الإعلام والمالية والقوى العسكرية وكل مظهر علني يتم باسم الثورة.
المراجع:
الوثائق الفلسطينيه العربية،1971، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ص 17.
الأنوار، بيروت، 5/1/1971.