حديث للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية المنظمة التحرير الفلسطينية، حول محادثات القاهرة مع وفد الحكومة اللبنانية
حديث للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية المنظمة التحرير الفلسطينية، حول محادثات القاهرة مع وفد الحكومة اللبنانية
القاهرة، 8/11/1969
س - ما هي المبادئ التي سادت في لقاء القاهرة؟
ج - اضطر ثوارنا إلى حمل السلاح من أجل بقاء الثورة، وكان من واجبنا وواجب كل القوى الوطنية أن نعمل على وقف إطلاق النار، لكن هناك نقطة رئيسة كانت محــور نقاشنا في لقاء القاهرة، وهي ألا يكون وقف القتال على حساب الثورة، ولقد أبدينا حسن النية تمامًا، وإننا نشعر شعورًا كاملًا أن ما وصلنا إليه خلال المحادثات مع إخواننا اللبنانيين، يحفظ للثورة الفلسطينية الحق كل الحق في ممارسة نضالها، ويصون للبنان سيادته وأمنه.
س - وماذا عن حرية العمل الفدائي في لبنان؟ هل هناك مشروع محدد للتنسيق مع السلطات اللبنانية؟
ج - العمل الفدائي يفترض بطبيعته حرية الحركة، ولا يمكن أن يكون موضع مساومة، وعملياتنا العسكرية هي الترجمة الحقيقية لكل ما يمكن أن يقال أو يشاع حول محادثات القاهرة.
س - طالبتم قبل بداية المحادثات برفع الحواجز أمام الشعب الفلسطيني في لبنان لكي ينضم إلى قوى ثورته، ماذا تم من أجل تحقيق هذا الطلب؟
ج - هناك الآن في لبنان ۳۱۰ آلاف فلسطيني، والشيء المهم الذي فعلناه وسنعمل من أجله باستمرار، هو إتاحة الفرص لجميع أفراد شعبنا-بلا استثناء-لكي يساهموا مساهمة فعالة في ركب الثورة، وهذا ينطبق على كل الفلسطينيين في كل تجمعاتهم
س - هل ستشكل لجان للتحكيم أو لجان مشتركة بين الجانبين الفلسطيني واللبناني؟
ج - ليس هناك لجان للتحكيم أو لجان مشتركة، لكن هناك موضوعات أساسية سيدور حولها البحث من خلال لقاءات مع إخواننا في لبنان.
س - هناك محاولات للتشكيك في محادثات القاهرة، بعض هذه المحاولات يقول إن «فتح» تهاونت في حق الثورة الفلسطينية، ما هو ردكم؟
ج - ثمة نقطة مهمة نقولها للجميع: إن من لم يحمل سلاحه للدفاع عن الثورة في وقت الأزمة والمحنة، لا يحق له أن يتكلم الآن.
س - ما هي الضمانات لاستمرار الثورة الفلسطينية؟
ج - الضمان الوحيد هو الجماهير العربية، وإيماننا المطلق بأن السياسة لا تنبع إلا من فوهات البنادق.
مصير المعتقلين:
س - ما هو مصير المعتقلين في لبنان؟
ج - الثوار حملة السلاح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتناسوا رفاقهم، إن ضمان حسن النية لتنفيذ ما تم في محادثات القاهرة هو الإفراج عن هؤلاء المعتقلين.
س - هل أثرت الأزمة الأخيرة على عمليات المقاومة داخل الأرض المحتلة؟
ج - من الغريب أن عمليات ثوارنا تصاعدت كمًا ونوعًا خلال أيام الأزمة، الحقيقة أن الأحداث الأخيرة شغلتنا بعض الوقت.
وأمامي الآن إحصاء بعمليات الكفاح المسلح الفلسطيني في هذا الشهر، وهو شهر الأزمة، لقد بلغت عملياتنا ٤٥٤ عملية أي بمعدل ١٥ عملية كل يوم.
المراجع:
الوثائق العربية الفلسطينية، 1969، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 465.
النهار، بيروت، 9/11/1969.