حديث صحفي خاص للسيد (أبو يوسف)، أحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حول نتائج الدورة الثامنة للمجلس الوطني الفلسطيني
حديث صحفي خاص للسيد (أبو يوسف)، أحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حول نتائج الدورة الثامنة للمجلس الوطني الفلسطيني
القاهرة
عندما كلفت اللجنة المركزية، في اجتماعها في دمشق، الأخ أبو عمار وضع صيغة للوحدة بين فصائل حركة المقاومة، قدم أبو عمار مشروعًا للوحدة وعرض على اللجنة المركزية في الاجتماع الذي تم في القاهرة قبيل انعقاد المجلس الوطني، ولوحظ أن بعض التنظيمات تطالب ببرنامج سياسي، وبالفعل طرحت (فتح) على المجلس الوطني هذا البرنامج، ونال الموافقة من كل التنظيمات ومن المجلس الوطني، وفي هذا قطع الطريق على كل المحاولات التي كانت ترى "فتح" أن التذرع بها ما هو إلا مجرد محاولات لعدم الوصول إلى الصيغة الوحدوية.
ومن خــلال مشروع الوحدة الذي طــرح على المجلس الوطني، أخذت أيضًا موافقة مبدئية على ما جاء في بيان الوحدة، إلا أن وضع المجلس الوطني وما يعيشه بعض التنظيمات الفلسطينية بعد حوادث أيلول، حيث يرى فريق-سواء من أعضاء المجلس أو من التنظيمات-أن عملية تقييم جديدة يجب أن تتم في الساحة الفلسطينية؛ كي توضع الأمور في إطارها الطبيعي، حملًا المجتمعين على إعطاء اللجنة التنفيذية الحالية كقيادة لمنظمة التحرير، الفرصة للقيام بمهمتين: الأولى هي عملية التقييم والفرز في الساحة الفلسطينية على المستوى السياسي والعسكري، والمهمة الثانية هي اختيار أعضاء المجلس الوطني الجديد الذي سيعقد في فترة لا تتجاوز 30 حـزیران، وستقدم اللجنة التنفيذية، بعد أن تجري عملية التقييم هذه، تقريرًا مفصلًا إلى المجلس الوطني الجديد؛ ليتحمل مسؤولياته في إقرار الخطوط الأساسية لبرنامج الوحدة الذي قدمه الأخ أبو عمار.
وخلال هذه الفترة الانتقالية ستتولى اللجنة التنفيذية ومنظمة التحرير اتخاذ الإجراءات الفورية في تنفيذ ما اتفق عليه، في شأن توحيد القوات العسكرية وتقديم البرنامج التفصيلي لعملية التوحيد المالي والإعلامي، وكذلك كل مؤسسات العمل الفلسطيني.
إن حركة (فتح) ترى، وهي تتحمل المسؤولية الأساسية في الساحة الفلسطينية، سواء على المستوى العسكري أو التنظيمي، أن الفترة الانتقالية حتى عقد المجلس الوطني الجديد فترة مهمة وخطيرة، وستضع كل إمكاناتها في تحقيق ما تم الالتزام به من قرارات في المجلس الوطني، ونحن نعتبر أن الاتفاق على البرنامج السياسي كان خطوة مهمة في طريق الوحدة، إذ أوضحت الصورة أمام كل العاملين في الساحة الفلسطينية، وأن إبقاء القيادة السياسية على ما كانت يعني، من وجهة نظر «فتح»، أنها ما زالت مصرة ومتجهة اتجاهًا صادقًا إلى تحقيق الوحدة على كل مستوياتها في الساحة الفلسطينية.
أما إذا تبين خلال الفترة الانتقالية أن عوامل متهربة أو خارجة من إرادتها ستعترض عملية التوحيد، فسيكون لنا موقف صريح وواضح سنعلنه أمام الجماهير الفلسطينية والمجلس الوطني الجديد، من هنا وإلى أن ينعقد المجلس الوطني الجديد نعتبر أن مجموع ما اتخذ من قرارات يعتبر لمصلحة المقاومة الفلسطينية، إذا ما تم الالتزام بهذه القرارات . وفي اعتقادنا أن تخلف أي تنظيم عن الالتزام بالقرارات والتوجه نحو تحقيق الوحدة العسكرية، التي آثرت فورًا لتنفيذها، سيحدد بالضرورة موقف الجماهير والمجلس الوطني الجديد من أي فريق غير ملتزم.
المراجع:
الوثائق الفلسطينيه العربية،1971، مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ص 201، 202.
النهار، بيروت، 7/3/1971.