الرئيسية » تصريحات وبيانات »

حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لحرب حزيران (يونيو) 1967

حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لحرب حزيران (يونيو) 1967

 

بيروت، 5/6/1981

إن الأسباب الرئيسة لاستمرار آثار عدوان حزیران [يونيو]، هي الموقف الذي تقفه الإدارات الأمريكية المتوالية التي تدعم الاعتداءات «الإسرائيلية» المستمرة على الشعب الفلسطيني، في الأراضي المحتلة وخارجها وعلى الأمة العربية، وما كان لهذا العدوان أن يستمر لولا أن هنالك دعمًا أمريكيًا مستمرًا لهذه العصابة العسكرية الإسرائيلية، بكل أشكاله: السياسي والاقتصادي والعسكري والدبلوماسي والمالي.

 وتابع أبو عمار قائلًا: وعندما نتكلم عن أنواع الدعم العسكري فأنتم تعرفون أن أمريكا تزود هذه الطغمة العسكرية الإسرائيلية  بأحدث أنواع الأسلحة الأمريكية، وهي أسلحة الدمار والقتل والعدوان، بما فيها الأسلحة المحرمة دوليًا مثل القنابل العنقودية وقنابل النابالم والقنابل الغازية، وهذه الاعتداءات تتم برًا وبحرًا وجوًا، مستخدمين المدفعية والدبابات وطائرات «ف–15 وف-١٦» والمدمرات البحرية، والغواصات الطوربيدات، والصواريخ الموجهة من البحر إلى الأرض ومن الجو إلى الأرض، هذه هي أسباب بقاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والأراضي الفلسطينية، والهدف من الموقف الداعم الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، كما هو ملحوظ، هو السيطرة على منطقتنا وثرواتها النفطية، وتتم هذه الاعتداءات الإسرائيلية بموافقة أمريكية، وعندما أقول بموافقة أمريكية أعني، موافقتها العلنية، ويكفي أن أورد مثالًا واحدًا وهو ما قاله مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي ريتشارد آلن، في تصريحه الأخير عن حق «الإسرائيليين» في القيام بعمليات عدوانية ساحقة ضد الفلسطينيين.

 ماذا يعني هذا؟ أليس هو ضوء أمريكي أخضر لمواصلة إسرائيل العمليات العسكرية؟ الآن قرب الشواطئ اللبنانية حاملة الطائرات (فورستر) وغيرها من القطع الحربية، التي أعلن رسميًا الناطق الأمريكي وجودها بجوار الشواطئ اللبنانية، ونحن الآن في لبنان تحاصرنا هذه القطع العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وتحاصرنا الطائرات الأمريكية التي يقودها الإسرائيليون.

طبعًا هذا مثال من الأمثلة الكثيرة وإلى جانب ذلك، لا نستطيع أن ننسى أن منطقتنا العربية محاصرة بثلاثة أساطيل هي الأسطول الخامس والسادس والسابع في البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، وفي المحيط الهندي وفي الخليج، ناهيك عن القواعد العسكرية الأمريكية في مصر، وفي جزيرة مصيرة بعمان وفي الصومال وكينيا، عدا التسهيلات المعطاة للأسطول الأمريكي في عدد من الدول العربية، كل هذه الأشياء هي سبب استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي، لأرضنا المحتلة الفلسطينية والعربية وعن الاقتراح السوفياتي المتعلق بالشرق الأوسط، قال أبو عمار: الطريق نحو السلام يكمن فيما أعلنه الرفيق بريجنيف.

 لقد أعلن الرفيق بريجنيف في المؤتمر ال٢٦ للحزب الشيوعي السوفياتي مبادرته الهامة التي أيدتها أنا شخصيًا، الوطني الفلسطيني في شهر نيسان [إبريل] ثم عندما عقد مجلسنا الوطني الفلسطيني في شهر نيسان {إبريل} الماضي في دمشق، ناقش هذه المبادرة التي قدمها الرفيق بريجنيف، واعتبرناها أساسا مهمًا لإقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، القائم على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير، وإنشاء دولته المستقلة فوق ترابه الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

 إن مجلسنا الوطني الفلسطيني أيد-كما قلت-تأييدًا كاملًا هذه المبادرة التي أعلنها الرفيق بريجنيف، وصدر ذلك بقرار خاص عن هذا المجلس، وفي ذات الوقت، نحن نؤيد كل الجهود الدولية وخاصة تلك التي تمر من خلال هيئة الأمم المتحدة، لإقرار مثل هذا السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.

المراجع:

وفا، بيروت، 5/6/1981، ص 4، 6.

الوثائق الفلسطينية العربية للعام 1981، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ص 252، 253.