حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حول منجزات الثورة الفلسطينية
حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حول منجزات الثورة الفلسطينية
تونس، 19/11/1970
س - مع نهاية هذا العام تكون الثورة الفلسطينية قد اجتازت ست سنوات من النضال، قيل لكم أن تحددوا لنا المكاسب التي تحققت في مستوى العمل التنظيمي والعسكري؟
ج - فعلًا فمع نهاية هذا العام تكون الثورة الفلسطينية قد اجتازت ست سنوات من تاريخ نضالها، ويمكن بعد هذه المدة تلخيص المكاسب التي تحققت في مستوى العمل بما يلي:
العمل التنظيمي:
1 - تنظيم العلاقات بين فصائل وقوى حركة المقاومة من خلال عدد من الأشكال التنظيمية، في منظمة التحرير وفي المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة المركزية.
2 - أحداث مؤسسات هامة لخدمة مصالح الثورة والشعب الفلسطيني مثل:
3-تشكيل ومساعدة الاتحادات المهنية المختلفة:
العمل العسكري:
أما على الصعيد العسكري فقد زادت العمليات داخل الأرض المحتلة بصورة كبيرة، حتى بلغ عدد العمليات في اليوم الواحد إلى أكثر من عشرين عملية عسكرية، وكان مقدرًا لها أن تزداد أكثر من ذلك لولا الأحداث الأخيرة في الأردن التي تسببت في انخفاض العمليات العسكرية انخفاضًا كبيرًا.
وقد شملت هذه العمليات مناطق متسعة في فلسطين المحتلة، ففي غزة مثلًا أصبح العمل العسكري عملًا يوميًا ضد العدو الصهيوني، حتى أن العدو اعترف بأنه يحكم غزة نهارًا ويحكمها ثوارنا ليلًا.
وشملت العمليات كذلك بجانب عمليات الحدود (الأردنية واللبنانية والسورية)، عمليات كبيرة داخل الأرض المحتلة قبل سنة ١٩٦٧ والأرض المحتلة بعد سنة ١٩٦٧، وكانت أبرزها:
وكذلك كان من أبرز العمل العسكري توحيد قوى الثورة الفلسطينية أخيرًا، تحت قيادة عسكرية موحدة أثناء الحوادث الأخيرة، وازدیاد قوات الثورة الفلسطينية زيادة ملحوظة خلال الست سنوات التي مرت عليها، حيث بدأ بعشرات من المقاتلين ليصبحوا الآن آلاف المقاتلين.
س - هل هناك مخطط لتنشيط العمل الفدائي داخل إسرائيل نفسها؟ مع العلم أن المقاومة تكاد تكون محصورة حتى الآن في المناطق المحتلة بعد حرب حزيران ( يونيو ) 1967.
ج - طبعًا هنالك مخطط لتنشيط العمل الفدائي داخل الأرض المحتلة، مع العلم أن عمليات المقاومة لم تكن محصورة في المناطق المحتلة بعد حرب حزيران ( يونيو ) 1967، وتشهد على ذلك الأعمال التي قام بها ثوارنا في أكثر من مكان داخل هذه الرقعة من الأرض المحتلة، ولكن دون شك نحن نوافق على أن هذه العمليات ليست كما نأمل لها كمًا ونوعًا، ونحن ننظر إلى المزيد منها مستقبلًا.
س - ما هو موقف الثورة من المقترح الرامي إلى إحداث دولة فلسطينية بالضفة الغربية؟ وكيف تتصورون شكل الدولة التي تكافحون من أجل قيامها؟
ج – موقف الثورة من هذا المقترح واضح وهو الرفض، إذ إن الثورة تلمس أن المقصود منه هو تثبيط وضرب الثورة وإلهاؤها، بكيان مشوه ضعيف لا حول له ولا قوة ولا إمكانيات الدولة أو الكيان ممكنة له.
إن ما تسعى إليه الثورة الفلسطينية إنما هو إقامة دولة ديمقراطية فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني، دولة يتعايش فيها الجميع من مسلمين ومسيحيين ويهود بمساواة وعدل وإخاء، دولة لا مكان للحقد أو التعصب أو التمييز فيها.
المراجع:
الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 1003، 1004.
العمل، تونس، 20/11/1970.