حديث صحفي للسيد فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، حول زيارته اليابان والصين
حديث صحفي للسيد فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، حول زيارته اليابان والصين
س- وماذا عن محادثاتك مع السيد رئيس وزراء اليابان ونتائجها؟
ج- قبل انتهاء الزيارة أجرينا محادثات مطولة مع السيد ميكي، رئيس الوزراء، حيث أكد السيد ميكي دعم اليابان للحقوق الوطنية المشروعة الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة له، وأكد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية المحتلة، كما نوه في حديثه بأن قرار مجلس الأمن ٢٤٢ غير كاف لإقامة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط، بسبب تجاهله للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء قائلًا إن اليابان، حكومة وشعبًا، ستقف باستمرار متضامنة مع الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه الوطنية، كما وافقت اليابان على افتتاح مكتب لـ(م.ت.ف) هناك، ولقد نقل الوفد رسالة شفوية من الأخ ياسر عرفات إلى رئيس الوزراء من أن (م.ت.ف) في إرسالها للوفد في هذا الوقت العصيب في بيروت، إنما يدل على التقدير البالغ لموقف اليابان والعزم على خلق تفاهم عميق بين اليابان و(م.ت.ف) كما قدم الوفد دعوة إلى الرئيس ميكي لزيارة منطقة الشرق الأوسط في القريب العاجل، لأن المحادثات المباشرة بين رئيس الوزراء والأخ ياسر عرفات تعمق التفاهم المتبادل بين الطرفين، هذا، وسوف يفتتح مكتب لـ(م.ت.ف) في اليابان في القريب العاجل.
س- ما موقف أحزاب المعارضة اليابانية من قضية شعبنا الفلسطيني؟
ج- كان موقف أحزاب المعارضة مؤيدًا وداعمًا من أجل إقامة علاقات مباشرة مع (م.ت.ف)، وهي تضم الحزب الشيوعي الياباني وحزب كومي والحزب الديمقراطي الاشتراكي.
س- كيف كان الاستقبال الشعبي لوفد (م.ت.ف)؟
ج- الاستقبال الشعبي كان حارًا وتميز بالترحيب، خصوصًا لدى زيارتنا لأحد أحواض صناعة السفن القريب من طوكيو، ولقد استغرقت زيارتنا لليابان سبعة أيام كانت مناسبة للشعب الياباني للتعرف على قضيتنا.
س- أخ أبو اللطف، من اليابان توجهت إلى الصين الشعبية، ماذا تحدثنا عن هذه الزيارة؟
ج- في 27/4 سافرنا إلى الصين، وفي اليوم الأول أجرينا مباحثات مع وزارة الخارجية، ووزير الخارجية، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وعضو المكتب السياسي، وقد أكد الأصدقاء الصينيون موقفهم المبدئي من دعم قضية الشعب الفلسطيني من أجل العودة إلى وطنه، وإقامة دولة ديمقراطية على كامل ترابه، كما أكدوا على عدم اعترافهم بإسرائيل، وأبدى المسؤولون الصينيون عزمهم على تعميق علاقات الصداقة مع (م.ت.ف).
س- كيف كانت محادثاتك مع الرفاق الصينيين؟
ج- لقد كانت محادثاتنا مع الرفاق الصينيين تتسم بالصراحة والتفهم العميق، حيث تبادلنا معهم وجهات النظر حول الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، وأكد الرفاق حرصهم على التضامن العربي، وقام الوفد الفلسطيني بمشاركة الشعب الصيني الصديق في احتفالات العمال في أول أيار\مايو، كما اطلع الوفد على بعض نواحي التقدم العلمي والثقافي للصين الصديقة، ولقد أكد الأصدقاء الصينيون استمرارهم في دعم (م.ت.ف) على كافة المستويات، السياسية والمعنوية والمادية، مشيدين بنضال الشعب الفلسطيني وبمسيرته الثورية المسلحة.
المراجع:
الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1976، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1978، ص 125، 126.
فلسطين الثورة، العدد ۱۹۰، بيروت، 9/5/1976، ص ٢٦.