الرئيسية » تصريحات وبيانات »

حديث للسيد أحمد الشقيري حول محاولات إسرائيل لتشكيل حكومة فلسطينية

حديث للسيد أحمد الشقيري حول محاولات إسرائيل لتشكيل حكومة فلسطينية

 

بغداد، 18/11/1967

أدلى السيد أحمد الشقيري بهذا التصريح بمناسبة زيارته للعراق، وكان قد وصل إلى بغداد في 15 تشرين الأول ليبحث مع المسؤولين العراقيين بعض القضايا العربية الراهنة

 

نحن حذرنا من هذا الخطر في مؤتمر القمة الذي عقد في الخرطوم، وطالبنا الدول العربية بالأخذ بخطة مقابلة للمحاولة الإسرائيلية، إن الخطة الإسرائيلية الماكرة التي تهدف إلى إنشاء حكومة فلسطينية، سواء بوسائل الترحيب أو الترهيب، يجب أن تقابلها خطة عربية مدعومة وليس بالتصريحات، وأن نعمل على تحقيق هذه الخطة المدروسة ونضع في إمكاناتها كل مقومات النجاح، لكن مؤتمر القمة لم يتناول هذا الموضوع ولا موضوعات أخرى تتصل به أثارتها المنظمة. وفي المذكرة التي قدمتها باسم المنظمة إلى المؤتمر حذرت من التخطيط الإسرائيلي.

ا - إن سياسة إسرائيل ومشروعاتها التي تقوم بها في قطاع غزة والضفة الغربية، تستهدف الإدماج أو الاحتلال الطويل المدى.

۲ - تعمل إسرائيل بمختلف وسائل العنف والمعطف، على إظهار الشعب الفلسطيني في هاتين المنطقتين بمظهر الرضاء بالأمر المواقع وعدم مقاومته أو الاستسلام له.

3. تسعى إسرائيل بكل جهدها لإيجاد بديل عن الانسحاب غير المشروط-إلى تقديم حلول متعددة مبتدئة من إقامة حكم ذاتي في منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى إنشاء جمهورية فلسطينية مستقلة ترتبط بحسن جوار مع إسرائيل.

والمنظمة رغمًا عن إيمانها بصلابة الشعب الفلسطيني وقوة شكيمته في الخمسين عامًا الماضية، ورغمًا عن أنها ترفض جميع هذه الحلول جملة وتفصيلًا؛ لما تؤدي إليه من التأثير على قضية فلسطين فإنها تحذر من الخطر الذي يحدق بالقضية الفلسطينية، وخاصة في المرحلة الحاضرة، ومما يضاعف هذا الخطر أن الخطة الإسرائيلية لم تقابلها خطة عربية تستهدف إحباطها، وذكرنا أيضًا بأن كل ما يلقاه الشعب الفلسطيني على الصعيد العربي من الدعم والتأييد هو لإذاعاتة العربية التي تنشر أخبار بطولاته وبسالاته، وقد ألحت منظمة التحرير الفلسطينية في حينه على ألا ينتهي مؤتمر القمة دون أن يضع خطة عربية عاجلة تفسد على إسرائيل خططها وتدعم المقاومة الشعبية في فلسطين المحتلة، كما أكدت استعدادها للقيام بدور فعال في تنفيذ الخطة العربية، بما يتيسر لديها من رجال وسلاح، وإنه ليبعث على الأسف أن يكون العمل العربي الموحد غير موجود، وكل دولة عربية تعمل وحدها، إن القيادة العربية العسكرية الموحدة معطلة والجامعة العربية مشلولة واتفاقيات الدفاع المشترك مطوية.

إن أول ما ندعو إليه في هذه المرحلة هو قيام قيادة عسكرية واحدة للدول العربية، وقبل أن تنشأ هذه القيادة العسكرية الواحدة فسنظل نتلقى الضربات الإسرائيلية العسكرية زمانًا بعد زمان، أما فيما يتعلق بإثارة قضية فلسطين في الأمم المتحدة، فإننا لا نرى أملًا في حل عادل للقضية الفلسطينية عن طريق الأمم المتحدة؛ لأنها كانت أصلًا السبب في الظلم الفادح الذي نزل بشعب فلسطين.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية 1967، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 913، 914.

صحيفة الجمهورية، بغداد، 19/11/1967.