الرئيسية » تصريحات وبيانات »

مؤتمر صحفي للسيد ياسر عرفات حول مباحثاته في الكويت والمبادرة الأوروبية.

مؤتمر صحفي للسيد ياسر عرفات حول مباحثاته في الكويت والمبادرة الأوروبية.

الكويت، 4/5/1980

وقال في بداية المؤتمر إنه أجريت مباحثات أخوية وإيجابية وبناءة، مع صاحب السمو أمير دولة الكويت ومع سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله، ومع عدد من الإخوة المسؤولين، شملت قضايا عديدة بالإضافة إلى التطورات على الساحة الفلسطينية وعلى الساحة العربية، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط والتطورات الدولية، وأضاف أن المباحثات تناولت أيضًا الانتفاضة الشعبية الرائعة، التي تحدث الآن في الأراضي المحتلة، والعمل على تقوية هذه الانتفاضة وتدعيمها لمواجهة الإرهاب الصهيوني الفاشي، ولتمكين شعبنا من مواصلة نضاله على طريق التحرير والنصر.

ومضى يقول إن البحث تناول كذلك التظاهرات العسكرية للأساطيل الأمريكية ليس فقط في منطقتنا ولكن في المحيط الهندي وبحر العرب، وما يجري من تطورات تمس أمن العالم كله وليس الشرق الأوسط فقط.

وقال الأخ أبو عمار إن البحث تطرق كذلك إلى الوضع العربي ككل، وإلى العمل الجاد من أجل مزيد من وحدة الوطن العربي على كافة المستويات، ومن أجل مزيد من الجهود لإقامة علاقات أخوية بين أمتنا العربية والشعب الإيراني المسلم، وأكد أن جميع هذه القضايا جرى بحثها في جو أخوي وإيجابي بناء، وكانت وجهات النظر متطابقة، وأشاد الأخ أبو عمار بحنكة الدبلوماسية الكويتية أثناء زيارة الرئيس الفرنسي ديستان للكويت، وخاصة البيان المشترك الذي تضمن لأول مرة كلامًا حول حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وقال قدمت الشكر لسمو أمير دولة الكويت على المجهودات التي قام بها شخصيًا، وقامت بها الدبلوماسية الكويتية، وقال الأخ القائد العام إنه ما من أحد يستطيع فصل قضية فلسطين عن قضية الشرق الأوسط، وأكد أن لا سلام ولا حل في المنطقة والعالم دون حل القضية الفلسطينية، وقضية الشعب الفلسطيني حلًا عادلًا وفق قرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار رقم (٢٢٣٦)، الذي يؤكد على حقنا في العودة وتقرير المصير وإنشاء دولتنا المستقلة، وقال الأخ أبو عمار إن الثورة الفلسطينية تحارب على جبهات متعددة، وهذا يظهر عملقة الثورة التي وقفت وسط حقول الألغام وداخل الجبهات المفتوحة على مصراعيها. ونفى الأخ أبو عمار أن يكون هناك مبادرة أوروبية لحل مشكلة الشرق الأوسط وقال: لم يحدثني أحد يمثل هذه المبادرة وعندما بحثت القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، فإن أوروبا وقفت تتفرج، ورغم ذلك حصل القرار على عشرة أصوات وأعتبر هذا نجاحًا له، وأضاف أن أوروبا مع الأسف لم تعط رأيًا، وامتنعت عن التصويت على القرار الفلسطيني الذي تبنته الدول العربية والإسلامية، ومجموعة دول عدم الانحياز، ثم جاء الفيتو الأمريكي وهو بحد ذاته انتصار للثورة الفلسطينية وعزلة لأمريكا وإسرائيل، وأكد أنه طلب من ممثل المنظمة الأخ الطرزي، أن يتشاور مع المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز والدول الصديقة؛ للبحث في الإرهاب والبطش والطرد الجماعي الذي يحدث في أرضنا المحتلة، وطلب منه دعوة الجمعية العامة لاجتماع استثنائي بناء على قرار اتخذته المنظمة الدولية في العام الماضي، وفقًا لاقتراح لجنة حقوق الشعب الفلسطيني، وقال الأخ أبو عمار إن مؤامرة الحكم الذاتي مصيرها الفشل؛ لأن شعبنا مصمم على مواجهة المؤامرة بكل الوسائل، وأكد أن أطراف كامب ديفيد لن يجدوا في شعبنا (موزوريوا).

وأضاف الأخ القائد العام يقول: إن الثورة الفلسطينية لا ترفض أي عون من أي صديق، رغم أن الدعم العربي يكفيها، وأشار إلى أن المنظمة هي فرع من الشجرة العربية الكبيرة، وقال إن ما تواجهه الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية في الجنوب، هو العدو الإسرائيلي المسلح بأحدث وأضخم الأسلحة الأمريكية، ومنها ما هو محرم دوليًا، وقال إن قصف صيدا بالمدفعية البعيدة المدى من عيار (۱۷۵ ملم) له معنى كبير حيث لا يوجد هذا السلاح خارج الولايات المتحدة إلا عند إيران التي حصلت عليه أيام الشاه المخلوع وعند إسرائیل، وقال إن هدف هذا القصف هو تهجير نصف مليون شخص هم سكان المدينة، ونصف مليون أخر يعيشون فيها من الجنوب، من أجل خلق كارثة، وأكد أن ذلك يتم بالمباركة الأمريكية، وانتقد الرئيس الأمريكي بشدة عندما أرسل التعازي للكيان الصهيوني على قتلى العملية الفدائية، في حين يتغاضى عن جريمة احتلال وطن، وطرد أربعة ملايين فلسطيني من ديارهم. ووصف الأخ أبو عمار تصريحات الأخ خالد الحسن بأنها طرح لبعض تصوراته الخاصة، وأشار إلى إن بيانًا مشتركًا صدر في ستراسبورغ عن المجموعة البرلمانية العربية-الأوروبية، مشددًا على نقاط أساسية، وقال إنه في الوقت الذي يستخدم فيه كارتر القمح والألعاب الأولمبية أسلحة في القضايا الأمريكية، فإن من حق أمتنا أن تستخدم كل أسلحتها لمواجهة التحديات الخطيرة.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1980، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1981. ص، 159، 160.

وكالة وفا، بيروت، ٥/٥/1980، ص 3 – 6.