كلمة السيد الرئيس الموجهة للمشاركين في مؤتمر فلسطينيي أوروبا في مالمو
كلمة السيد الرئيس الموجهة للمشاركين في مؤتمر فلسطينيي أوروبا في مالمو
7-5-2006
أيتها الأخوات أيها الأخوة أعضاء المؤتمر
يطيب لي أن أتوجه إليكم، باسم شعبنا الفلسطيني، وباسمي شخصياً بأصدق تحياتي وتقديري، مغتنماً فرصة انعقاد مؤتمركم الرابع لفلسطيني أوروبا في مدينة مالمو على أرض السويد البلد الصديق، لأعبر لكم جميعاً عن تمنياتي لمؤتمركم بالنجاح وتعميق الحوار بين أبناء جالياتنا الفلسطينية، وتعزيز أواصر انتمائهم لوطنهم الأم فلسطين، وقضيتنا العادلة على طريق إحقاق حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف في الحرية والعودة وتقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
يأتي انعقاد مؤتمركم الرابع في ظروف بالغة الدقة والخطورة، يعيشها شعبنا الفلسطيني، ولا سيما عقب الانتخابات التشريعية وما ترتب عليها من نتائج وردود أفعال، ونحن إذ نصر على احترام الخيار الديمقراطي لشعبنا الفلسطيني، فإنه لا يجوز معاقبته على ذلك، وكما يعرف الجميع فإن تلك الانتخابات تمت في ظل إشراف ومراقبة دولية وإقليمية، وشهد لها الجميع بالنزاهة والشفافية.
إن شعبنا الفلسطيني رغم ما يتعرض له من حصار وإغلاق واجتياحات عسكرية لمدننا وقرانا ومخيماتنا، ومن قتل وتدمير لمؤسساتنا واعتقال لأبناء شعبنا، فضلاً عن احتجاز الأموال العائدة لشعبنا من الضرائب، إلا أنه يصر على التمسك بثوابته وحقوقه الوطنية التي كفلتها له قرارات الشرعية الدولية.
ونود التأكيد هنا، بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الوحيد والشرعي الذي يمثل شعبنا الفلسطيني، وأن التشكيك في هذا الأمر لا ينقص من وحدانية هذا التمثيل وهذه الشرعية، وما نبذله من جهود حثيثة ومخلصة لإصلاح المنظمة وتفعيل مؤسساتها ودورها، يحتم علينا جميعاً مهما اختلفت توجهاتنا ومشاربنا الفكرية والسياسية، أن نلتزم بحماية هذا الإطار الذي دفع شعبنا ثمناً باهظاً من الدماء والجهود من أجل تكريسه ممثلاً لشعبنا الفلسطيني، فالمنظمة هي مظلتنا جميعاً وعبر أطرها وهيئاتها تم تحقيق الإنجازات الكبيرة وتثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية في وجه كل محاولات الطمس والتذويب.
ولقد كنا وما زلنا نتخذ من المفاوضات نهجاً لحل النزاع وإقامة السلام المنشود، الذي يلبي تطلعات وأماني شعبنا في السيادة والاستقلال وفقاً لروح الحق والعدل، والذي تم التركيز أيضاً عليه في مبادرة السلام العربية في قمة بيروت وخطة خارطة الطريق، هذه الخطة التي تم اعتمادها في قرار مجلس الأمن رقم 1515، وإنني في برنامجي الانتخابي والذي انتخبت على أساسه قد أشرت إلى موضوع حق العودة ضمن موضوعات أخرى، وأعلنت التزامي كما أعلنه اليوم أمامكم في هذا المؤتمر عن تمسكنا بخيار إقامة السلام العادل والشامل وحل كافة قضايا الوضع النهائي وصولاً إلى تجسيد حق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كافة الأراضي الفلسطينية، التي احتلت في 5 يونيو- حزيران 1967.
مرة أخرى أحييكم أيتها الأخوات أيها الأخوة وأرجو لمؤتمركم تحقيق كل ما تتطلعون إليه من خير لفلسطين أرضاً وشعباً وقضية، مهيباً بكم وبكل أبناء شعبنا وحيثما تواجدوا في الوطن أو الشتات، الحرص والحفاظ على وحدة الكلمة والصف، فبوحدتنا الوطنية وتوافقنا وتعزيز آفاق الحوار وتوسيعها فيما بيننا، نحقق الإنجازات المطلوبة ونجعل أماني شعبنا وتطلعاته في الحرية والسيادة والاستقلال حقائق ناجزة على ترابنا الوطني الفلسطيني.