الرئيسية » خطابات الرئيس محمود عباس »

كلمة السيد الرئيس عقب مراسم توقيع امتياز تطوير مدينة أريحا الصناعية الزراعية

 

كلمة السيد الرئيس عقب مراسم توقيع امتياز تطوير مدينة أريحا الصناعية الزراعية

12-6-2012

بسم الله الرحمن الرحيم

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"

صدق الله العظيم

 

يسعدني اليوم أن أكون بينكم هنا؛ لنتحدث في أمور هامة مفصلية، تعود على بلدنا بالخير، وهي: الاقتصاد، والصناعة، وقبل أن أبدأ الحديث عن هذا المشروع المبارك، أقول: نحن بحاجة ماسة إلى الصناعة والتنمية والتصدير، لا يجوز أن يبقى بلدنا يتلقى الدعم والمساعدات، لا بد لنا أن نشغل عقولنا، وليس لدينا ما نملك غير هذه العقول؛ ليست لدينا ثروات طبيعية، ليس لدينا بترول أو غاز أو ذهب أو يورانيوم، ولكن لدينا ماس، هذا الماس هو العقول، وهناك شعوب كثيرة يمكن أن نقتدي بها، وأولها الشعب أو الذي يجلس إلى جانبنا؛ شعب ليست لديه أية مصادر طبيعية، ليست لديه أية ثروات طبيعية؛ وإنما لديه عقول طبيعية، استطاع أن يكون أولًا بين أمم العالم، هل نستطيع أن نكون كذلك؟ ولماذا لا نكون؟ كذلك لا يوجد ما يبرر من ألا نبدأ حياة جديدة تستطيع أن تحمي الشعب الفلسطيني، تستطيع أن تنهض بهذا الشعب، كفى أن نبقى متلقين للمساعدات؛ جاءت أكلنا، لم تأت متنا من الجوع، هذا كلام لا نريده وهذا المشروع الذي نحن بصدده هو علامة فارقة ظاهرة، تؤكد على أننا نسير اليوم في الطريق الصحيح، نحن نعرف أن أولى العقبات هي الاحتلال، ولكن لا نريد أن نجعل الاحتلال حجة كي لا نفعل شيئًا موجودًا.

الاحتلال قضاء وقدر جاثم على صدورنا، نعمل من أجل أن نتخلص منه، من أجل أن ينتهي، وسينتهي، وسينتهي، وسنبني الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، هذا بالضبط ما نسعى إليه؛ لكن إلى أن يتحقق ذلك نحن نعتمد على الله أولًا، ثم عليكم أصحاب العقول الصناعية، أصحاب عقول الإبداع، لكي نرى نهضةً حقيقية في هذا البلد.

 

 

الأخوات والإخوة،

أوجه فائق الشكر لكل المساهمين في هذا المشروع الحيوي، وأخص بالذكر اليابان شعبًا وحكومة؛ على تبرعهم السخي، الذي يضاف إلى مساهمة هذا البلد الصديق في العديد من المشاريع على أرضنا.

لا نريد أن نتحدث أمام ممثل اليابان؛ ولكن نقول: ما تلتزم به اليابان يصلنا بالدقيقة والثانية، وهم يبحثون دائمًا معنا عن مشاريع مفيدة ليدعموا الشعب الفلسطيني؛ ولذلك نرى بصمات اليابان الصديق العزيز في كل مناحي حياتنا، وفي كل الأرض الفلسطينية، هذا المشروع رسالة واضحة وقوية تؤكده إرادة شعبنا وتصميمه على البقاء والبناء على أرضه، وبأن الاحتلال والاستيطان إلى زوال؛ فالشكر لمؤسساتنا الوطنية، وللوزارات المعنية، وللقطاع الخاص.

أنتم تعرفون أن اهتمامنا بالقطاع الخاص، من حيث تشجيعه من حيث سن القوانين لتسهيل أموره؛ بحيث يستطيع أن ينهض وأن يسير قدمًا إلى الأمام، ونحن مستعدون دائمًا، لإزالة أية عقبات في طريقه؛ مهما كانت، ومما كانت قد تكون بعض الجهات في وضع العراقيل أو (ما يشبه العراقيل)، نحن كفيلون بأن نزيل كل هذا، إن "مشروع منطقة أريحا الصناعية الزراعية" هو جزء من توجهنا في القيادة الفلسطينية؛ في التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة في فلسطين بشكل عام، وعلى إستراتيجية في الوطن بشكل خاص، ومنها منطقة الأغوار.

منطقة الأغوار أيها الإخوة مليئة بالمشاريع الإسرائيلية الصناعية والزراعية، ونقولها أمام وسائل الإعلام: "معلش" أن كثيرًا من الضباط الذين يذهبون إلى التقاعد يذهبون مديرين عامين لهذه الشركات بعشرات ألوف الدولارات لكي يعملوا فيها، ولذلك عندما نتحدث عن الأمن، أو يتحدثون عن الأمن يقولون: نهر الأردن خط أحمر، خط أحمر لماذا؟ الحقيقة ليس لأن القضية قضية أمنية؛ وإنما؛ بصراحة، قضية استغلالية، ولن نقبل ذلك، نهر الأردن هو حدود دولتنا ويجب أن يبقى كذلك.

وستقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بتسهيل الإجراءات كافة اللازمة مع الأطراف المعنية؛ لضمان نجاح هذا المشروع، تنبع أهمية هذا المشروع من كونه يقوم على التنفيذ والاستثمار الكامل من القطاع الخاص الفلسطيني، وهذا الشيء عظيم؛ فهو سيتم تطويره بالشراكة ما بين صندوق الاستثمار الفلسطيني، وشركة بريكو؛ الأمر الذي يؤكد على قدرة القطاع الخاص على المساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية.

وتحقيق إنجازات متميزة على مستوى الاقتصاد الوطني أصلًا، هو الذي يستطيع هو الذي يستطيع؛ يعني لا يجوز أن نعتمد على القطاع العام، وشغل القطاع العام، لا نريد قطاعًا عامًا لا نريد قطاعًا عامًا، نريد قطاعًا خاصًا.

حقيقة، نحن نريد القطاع الخاص أن ينمو، وأن يسهم إسهامًا في تنمية الوطن نعتمد على الله أولًا ثم عليكم، وما تحتاجونه من دعم أو مساعدة أو تسهيلات أو إزالة عقبات، فإن الدولة المساندة التي ستقوم بها هيئة المناطق الصناعية، وبدعم من اليابان الصديق، سيمكن الشركة المطورة من القيام بالتزاماتها ويسهم في إنجاح المشروع بشكل كامل.

تحظى منطقة الأغوار بمكانة خاصة لدينا كفلسطينيين، فبموقعها الإستراتيجي وأهميتها السياسية والجغرافية والسياحية، هناك سياحة عظيمة بالغور و بالبحر الميت، ونحن لدينا 37 كم طولًا على البحر الميت، لن نقبلها 37 ناقصة نصف متر.

"حدودنا بدنا إياها وبدنا نبني منتجعات وسياحة، وننزل نلعب بالطين، محرومين! مش فاهم إلنا أرض، إلنا بحر، إلنا، وإحنا محرومين منو ليش؟ أمنيًا مش أمنيًا؟ مش أمنيًا، القضية قضية منافع واقتصاد، وبهذه الطريقة يمنعوننا من كل هذا الشريط بحجة الأمن، طب ليش ما في 500 كيلو بينهم وبين الأردن من تحت ومن فوق؟ ماشية الأمور كويس بينهم وبين سوريا؟ 76 كيلو؟ ماشي، صحيح في بوليس ياخي إحنا بنحط بوليس، بنحط (النيتو) مستعدين، بس هم؟ لا، هم يكونوا موجودين، لا، بلبنان نفس الشي،  صحيح محتلين مزارع شبعا؛ ولكن يعني تنتهي".

"إنما نحن بالذات يخافون بالذات من عنا يتسرب الإيرانيون؟ طيب يا أخي ممكن يجيوا من أي مكان آخر، ليش من عنا بس؟" طبعا حجة سخيفة: من أجل ألا يوافقوا، من أجل أن يبقوا، ليس الجيش فقط؛ وإنما الاستثمارات التي يعرفها الجميع الموجودة في هذا الشريط من أريحا حتى بيسان، "هي بصراحة عم بحكي بزعلوا منا يزعلوا"، تحظى منطقة الأغوار بمكانة خاصة لدينا كفلسطينيين فموقعها الإستراتيجي وأهميتها السياسية والجغرافية والسياحية، وتميزها بمجموعة واسعة من المنتجات الزراعية، جعلتها بالفعل سلة غذاء فلسطين، وأيضًا "بنصدر ولا لأ؟  نباتات وبنصدر تمر، طيب إحنا كمان بني آدمين، بنقدر نصدر هذا  المدخول، التصدير يغنينا عن مد إيدنا، بدنا نبطل نمد إيدنا، بدنا نقطعها، بدناش نظل نمد إيدنا"، جعلتها بالفعل سلة غذاء فلسطين.

وأنا أدعو كافة المؤسسات في القطاعين العام والخاص، وبالذات الخاص، إلى التوجه والاستثمار في هذه المنطقة.

 

إخواننا،

 

 قبل أن أنهي كلمتي أريد أن أتحدث معكم في بعض الأمور الأخرى، نحن المفاوضات التي تجري بيننا وبين الجانب الإسرائيلي، هدفها أن نحصل على دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وأن نجد حلًا عادلًا حسب المبادرة العربية لقضية اللاجئين، وأن نوقع معهم سلامًا لنعيش جنبًا إلى جنب بأمن واستقرار، ولتأت بعد ذلك 57 دولة عربية وإسلامية تعترف بإسرائيل حسب المبادرة العربية للسلام، وهي قبل عشر سنوات اعتمدت في قمة بيروت، وتنص على أنه إذا حصل سلام فإن كل الدول العربية والإسلامية مستعدة للاعتراف بإسرائيل، ولا أعتقد أن هناك أفضل من هذه الهدية تقدم للإسرائيليين، بدلًا أن تعيش في جزيرة من الأمن، نجعلها تعيش في محيط من الأمن، من موريتانيا حتى ماليزيا وأندونيسيا، لكن نتمنى أن يفهموا ما معنى السلام، ونحن مفتاحه، ونحن طلاب سلام، ولا نريد الحرب، ولا نريد شيئًا اسمه إرهاب أو عنف؛ لكن من حقنا القانوني المقاومة السلمية الشعبية، هذا من حقنا، وهذه المقاومة عند الجدار والقرى المحاصرة بالجدار، التي يشارك بها إسرائيليون وأوروبيون وأمريكان معنا، ويتعرضون للضرب والاختناق، هذا ما نريده فقط.

لكن لن نعود إلى الماضي، نحن انتهينا، ونحن رفعنا شعار "الأمن والأمان لشعبنا" وأعتقد أنه يعيش هذا الأمن والأمان، وهناك ثغرة حصلت قبل أسابيع عندما اعتدي على المرحوم قدورة موسى وبعد ذلك توفي، وبعد ذلك استشهد، وشعرنا أن هناك من لا يريد لنا الأمن والاستقرار؛ فحاولنا اجتثاث هؤلاء، دون النظر إلى انتمائهم أو تنظيمهم، هؤلاء الناس لن يبقوا يعيثون في الأرض فسادًا؛ ولذلك بدأنا؛ وبالمقابل نحن لدينا الاتفاق العام والقرارات.

"السلطة الفلسطينية بتقول: سلاح واحد، سلطة واحدة، قانون واحد، ما دام سلطة واحدة وسلاح واحد، إذن السلاح فقط بيد الأمن البوليس؛ الأمن الوطني وغيرهم، أما واحد يقول: أنا أحمل سلاحًا  لكي أحمي نفسي من الاحتلال! فهذا يسحب منه ويذهب إلى القضاء، أو إنه بده يحرر البلاد! طبعًا، كذاب، أو إنه بده يدافع عن العائلة! طبعًا كذاب، لأن هناك أمنًا واستقرارًا، وبالتالي ليس من حق أحد أن يحتفظ بطلقة في بيته، طلقة، واللي عنده هلا في جيبتو يعطينى إياها، لأن يا الأمن يا مش أمن"، نحن نرى كثيرًا من الدول الآن-مع الأسف الشديد-لا أمن فيها ولا أمان، انظروا ماذا يحصل فيها، "إحنا عنا أمن وعنا أمان بدنا نحافظ عليه لأولادنا: أمن عائلاتنا، أمن بناتنا؛ يروحوا وييجوا ويسهروا ويطلعوا بأمن وباستقرار، واللي وبدو يلعب من هون، ولا من هون، أيًا كان انتماؤه-وتحتيها عشر خطوط، منشان تفهموا إنه إحنا بنمسكش واحد من تنظيم، ما أنا لا يهمني شكله أو تنظيمه، بهمني عم بغلط ولا ما عم بغلط، ماشي صح ولا مش ماشي صح، فبالتالي، ربما شعرتم ببعض الشيء بجنين، ويمكن أن تسمعوا ببعض الشيء هون أو هون، لكن هذا الشيء أجل اجتثاثه، هؤلاء الناس ومن ورائهم".

"في نقطة أخرى أحيانًا بتثير بلبلة بين الناس": قصة المصالحة الفلسطينية؛ كوننا نحن نريد المصالحة الفلسطينية بلا أدنى شك، لا نريد أن يبقى شعبنا منقسمًا بين غزة والضفة، نريد للشعب الوحدة، ونريد أن نسحب ذرائع كل من يقول: مع من نتفاوض؟ علمًا بأنهم عندما قررنا أن نبدأ بالمصالحة، قالوا: نحن ضد المصالحة، "لك ياخي طيب حيرتني، بالأول بتقول: مع من أتفاوض؟ عندما بدأنا نصالح بتقول: أنا مع المصالحة، وليست إسرائيل فقط، لكن نحنا مصلحتنا الوطنية أن يكون هناك مصالحة"، نعم أن يكون هناك مصالحة، المصالحة يا إخواننا مرتبطة بالانتخابات؛ "لأن في الأساس، كيف بدنا نسوي مصالحة؟ بدنا سلطة واحدة، كيف تأتي هذه السلطة؟ بصندوق الاقتراع، ومشهود لنا والعالم بشهدلنا كله، وعلى الخصوص الشعب العربي: إنه نحن في عنا نزاهة وفي شفافية في موضوع الانتخابات"، منذ عام 96 إلى آخر انتخابات جرت في الجامعات وفي الاتحادات وغيرها، إذن، نحن نقول: المصالحة يجب أن تتم من خلال صندوق الاقتراع؛ بمعنى "ما تقولوش المصالحة، بس بدنا نشكل حكومة وبعدين بنشوف، بعدين ما بنشوف، نتفق على حكومة ونتفق بعد كذا يوم وساعة في انتخابات"، ولذلك لا أحد يعيش في وهم ولا أحد يعيش بضبابية، ولا أحد يعيش بشيء، "بقولك: طيب صارت مصالحة، طيب شو بدو يصير في الحكومة؟ يا أخي أنت مالك ومالها؟ في ناس بسألوني: يعني امبارح شكلت حكومة لسا ولا الجماعة ما حمل كرسي تعطيهم؟ قلتلهم ما الو علاقة، هذا ماله علاقة، في حديث للرسول (صلى الله عليه وسلم) بيقول: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا)".

"فأنا في عندي يمكن بكرة شيء، بظل أشتغل لبكرة؛ مهو الواحد، هاي الأعمار بيد الله، وكل شيء بيد الله، الأقدار كلها بيد الله؛ فما نقعد نقول: والله طب ما عملنا هيك، ليش نعمل هيك؟ طب مش وقته، في ناس كتير اليوم، الآن اجتماع عندي فوق، إنه مش وقته، طب ليش في وهم عند الناس إنه في مصالحة؟ وماله تصير مصالحة؟ طب إحنا عملنا الحكومة وإحنا في ذروة الحديث عن المصالحة، وأخرناها 5 أشهر أو 6 أشهر، ليش؟ قلنا: على أمل عندما شاهدنا أن الأمور طويلة، قلنا بنسوي حكومة، لكن هذا لا يمنع أنه بعد فترة اتفقنا على حكومة أخرى، بنعمل حكومة؟ وماله؟ ولكن في انتخابات، ولا ما في؟ إذا ما في انتخابات فصعب، المصالحة مرتبطة بالانتخابات".

"العملية السياسية صعبة شوي"، ولا نقدر أن نحركها إلى الأمام، ولكن لن نيأس، وسنستمر في مساعينا مع الجانب الإسرائيلي ومع أمريكا، وأوروبا، والرباعية، وروسيا، ومع الدول العربية.

ونحن بالمناسبة، لا نفعل شيئًا إلا من خلال قرارات لجنة المتابعة العربية التي حضرتها قبل 10 أيام، ونعرض عليهم كل شيء ليقرروا معنا، قضية فلسطين هي قضية عربية إسلامية مسيحية دولية، "قضية كل الناس بتشارك فيها، لكن بالأخير إحنا اللي في الخط الأمامي، بنوخذ رأي الجميع"، لكن نحن في الخط الأمامي؛ لا يعني هذا (شاورهم وخالفهم!) "ما بنسوي هالشغلة (بتعرفوها "شاوروهم وخالفوهم") لليش؟ ما تفسروها، خلص إحنا ما بنشاورهم وبنمشي معهم، وبنعرض رأينا بمنتهى الوضوح والصراحة، حتى ندعم أنفسنا بهذا الصدر اللي اسمه العرب جميعًا؛ لكن بنفس الوقت، أنا جاي من فرنسا قبل يومين، كان هناك أيضًا حديث على المكشوف مع الرئيس الجديد (هولاند) ووزير خارجيته، ورئيس وزرائه"، وكذلك في تركيا، ونحن نتشاور مع الكل، نأمل أن تفتح ثغرة في هذا الحائط المسدود ضد العملية السياسية، وما دام لدينا الأمل، وما دامت لدينا الإرادة، "بدنا نستمر"، لكن أيضًا "بعود إلى إنه العمل على الأرض، الاقتصاد، الزراعة، الصناعة، ما تتأخر تقول: والله مافيش حل!  والله في مصالحة! والله... ما تسألش على أحد، أنت عليك تشتغل، و(اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا)".

 

 

والسلام عليكم.