كلمة السيد الرئيس أمام فعاليات محافظة الخليل
كلمة السيد الرئيس أمام فعاليات محافظة الخليل
1-8-2012
قال الله سبحانه و تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
بداية، أقول لكم: كل عام وأنتم بخير؛ بمناسبة الشهر المبارك (شهر رمضان الكريم)، الذي نصومه هذه الأيام، ويصومه كل عربي ومسلم، ونتضرع إلى الله-سبحانه وتعالى-أن يعيده علينا ونحن في أحسن حال مما نحن عليه اليوم، أن يعيده علينا وقد تحررت بلادنا، أن يعيده علينا وقد قامت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، أن يعيده علينا ونحن ثابتون على أرضنا، راسخون في أرضنا، متجذرون في أرضنا، لن نعيد تجارب الماضي لن نعيد تجربة (1948)، عندما قيل لنا: اخرجوا، فخرجنا ولم نعد، وكانت النكبة الأولى، لن نكرر هذه النكبة، ولن نكرر هذه التجربة، وكذلك في عام (1967)، عندما قامت حرب حزيران، كذلك خرج أناس كثيرون، ولم يعودوا، نحن الآن نتعرض لكل الضغوط، وللقهر وللقمع وللقتل، وللتجويع وللعطش، وللحصار؛ ولكن يجب أن يكون شعارنا واحد.
مهما فعلتم نحن ها هنا باقون، لن نخرج من هنا، من يخرج لن يعود، ومن يخرج يحل محله شخص آخر غريب على هذه الأرض، لا نريد أن نخرج، فإذن مهما فعلوا، وسمعت كثيرًا، وألتمس كثيرًا، وأعيش كثيرًا من الشكاوى أعيشها يوميًا، المضايقات اليومية في كل مكان، ومع ذلك نحن صامدون، عندما أتعرض شخصيًا لتصريح حتى أخرج وآتي، وهذا لي ولكل المواطنين منتهى الإهانة، لكن إذا أردنا أن نسكت، فمعنى ذلك أننا أضعنا البلد، سنصبر، سنتحمل، ولن نتيح الفرصة لهم لكي يفرحوا ويخرجونا من بلدنا.
سمعت-كما قلت-كثيرًا من الشكاوى فيما يتعلق بالمياه، أعرف أننا نعاني العطش نحن ومزارعنا وماشيتنا، ولكن علينا أن نصبر، وفي نفس الوقت علينا أن نفكر كيف يمكن أن نخترع، كيف يمكن أن نبتدع، كيف يمكن أن نحصل على ما يحاولون حرماننا منه، ونحن قادرون، قادرون فعلًا أن نبتدع الأعاجيب، وشاهدت هنا في هذه المدينة عقولًا جبارة قادرة على أن تصنع المعجزات في غير عصر المعجزات، لتلبي حاجات شعبها وأهلها في كل ما تحتاجه من مناحي الحياة.
إذن نحن أيها الإخوة جالسون في بلدنا، باقون ولن نتغير، ولن نتغير ولن نتبدل ولن نخرج من هذا الوطن.
قلت لكم: إن شاء الله في العام القادم قد نحصل على الدولة، إذا لم نحصل باقون، إذا لم نحصل باقون جالسون؛ لأننا في النهاية سنحصل على حقنا، والبقاء للأصلح، و نحن نصلح، نحن أهل هذه البلاد، نحن نريد سلامًا معهم، نريد سلامًا قائمًا على العدل، نريد سلامًا يمنحنا ما منحتنا إياه الشرعية الدولية، نريد دولة على حدود 67، لا نخجل من ذلك، لكن على حدود 67 كاملة؛ خالية من كل المنغصات، وهذا ما يؤيدنا به العالم؛ ولكن هناك من يقف في الطريق بالبلطجة، لا يعرف قانونًا ولا شرعًا ولا عدالة، بالبلطجة كيف نواجه هذا؟ كيف نواجهه؟ سنصبر، سنتحمل، ولدينا أساليب كثيرة لكي نصبر ونتحمل ونقاوم.
وأقول: نقاوم، نحن اتفقنا جميعنا؛ التنظيمات الفلسطينية جميعها على المقاومة الشعبية السلمية، لنرفع صوتنا أمام العالم لنقول لهم نحن موجودون، نحن نريد حقنا، ولربما كانت هذه المقاومة أكثر تأثيرًا وأبلغ إيجابًا للأطراف الدولية من غيرها من المقاومات، المقاومة الشعبية السلمية، علينا أن نستثمر هذا، وأن نستعمله وألا نترك فرصة إلا ونحاول أن نرفع صوتنا من خلال هذا الشعب.
أسعدني جدًا في الخليل، والخليل بالمناسبة هي أول بلد زرته كفلسطيني مشرد، عندما زرت الضفة الغربية زرت الخليل أول بلد، وتستغربون أنني عندما دخلت في مدخل البلد، شعرت كأنني أعرف كل فرد فيها، حتى بالأسماء، وتستغربون هذا؛ بالأسماء، لأنني كنت أعيش في الخليل مع إخوة من الخليل، وكنا دائمًا نتحدث عما عندنا، وهم يتحدثون لي عن الخليل وأقاربهم وأهلهم وذويهم، وباللهجة الخليلية (الإدرة) وغير ذلك، فعلًا عندما دخلت المدينة أسأل (أنت من بيت فلان؟ آه، من وين بتعرفني؟ بسمع ماشي)، الخليل لها معزة خاصة؛ لأنها كانت أول مدينة أراها في فلسطين، وأشعر وأنا هنا بالفخر والاعتزاز لعزيمة أهل هذا البلد، لإصرار أهل هذا البلد؛ حيث إنهم يعملون المعجزات، وشاهدت الكثير الكثير، ولكن من جملة ما أسعدني غير ما شاهدته اليوم في القاعة المغلقة، وهي قاعة غير موجودة في أي مكان في فلسطين، وهي قاعة جميلة جدًا، وهي بإصرار وتصميم أهل البلد، نريد أن تكون عندنا قاعة رياضية، وأسعدني أكثر أن المشتركات أكثر من المشتركين في هذه القاعة.
"واللي بقولوا إنه أهل الخليل مش متقدمين، ييجوا يتفرجوا"، لكن عندما أسمع أن الأخوات السيدات الفتيات مشتركات أكثر من الرجال، "شو بدي أقول أنا؟"
أما بالنسبة للجامعات، طبعًا الذين أخذوا الدرجات الأولى (70%) منهم في كل فلسطين وليس بالخليل فقط من البنات، وهذا شيء جميل، هذا نفتخر فيه، إننا نحن نهتم بالنصف الآخر منا، النصف ليس الآخر، النصف الذي يلدنا ويرعانا، بالإضافة إلى أنه نصف، لكن هو الذي يلد، وهو الذي يربي النصف الثاني.
"شو بظللكم يا الرجال إلا تتمسخروا عليهم بس؟"
فما شاهدته فعلًا شيء يرفع الرأس، سمعت أن هناك (3000) مصنع، وهذه هي النقطة الأساسية في حياة الشعوب، "يا سيدي و(250) رح نسويهم (250) والآن بقولك ليش هذا شيء هو الحجر الأساسي في الصناعة في حياة الشعوب في التنمية؟" لأننا نحن يمكن أن نبني، نبني بيتًا" ندفع عليه أبصر قديش، وأنتو الخلايلة شاطرين بصرف الفلوس على البيوت وتنميقها وكذا"، وطبعًا نربي الأولاد وغيره، "لكن المصنع الصغير اللي بتعمله اللي بشغل (4-5) عمال ويستورد ويصدر، هذا اللي بعمل التنمية في البلد"، إذن التنمية تأتي من هنا، يمكن أن تأتي من الزراعة، لكن أرضنا كلها تحت تصرف الإسرائيلين، حتى الآن لا نملك أن نسيطر على مناطق (c) "ممكن" السياحة تأتينا؛ ونحن أقدم بلاد العالم، ولدينا مسرى النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولدينا المسجد (المسجد الإبراهيمي في الخليل)، ولدينا كنيسة القيامة، ولكن-يا حسرة-لا يوجد لدينا سياح؛ لأنه لا يسمح للسياح أن يأتوا إلينا فإذن السياحة معطلة، إلا من رحمه ربه، والزراعة معطلة، لكن الصناعة مهمة، وهذا ما أسعدني أن أراه في الخليل، هنا أكثر من أي مكان آخر؛ لذلك أنا أتمنى أن نشجع هذه الصناعة، ومن هنا فإن صندوق الاستثمار "لأشوف رح يصيرو (3200)، وشوي صندوق الاستثمار خصص (60.000.000)$ لقروض صناعية"، "تفضلوا خذوها في أي وقت شئتم؛ حتى نصير (3250) أو (3300)، فعلًا أنا بكون سعيد جدًا" أن أرى هنا مصنعًا، وهنا مصنعًا، وهنا مصنعًا، وهنا اختراعًا وهنا اختراعًا.
"المرة الماضية أنا شفت واحد صانع سيارات، بدل "مرسيدس"، "مريم سيدس" موجودة قلتله: إذا بتبيعني إياها بنحطها بالمقاطعة بنفرجيها للناس، بس مش عارف ليش ما بدو يبيعني إياها، قد ما بدو، والله بعدين جاءتني فتاتان في سن ال 17 عاملين اختراع مسجل في التقطير من مياه الزراعة بالري 17 سنة ومن الخليل كمان، يعني ما حدا يزاود على حدا"، فلذلك هذه الأشياء هي التي تعيننا، وهي التي تساعدنا.
أنا أعرف أن مشكلة المياه مشكلة صعبة جدًا وفي أغلب الأيام نتشاور نحن والأخ العتيلي (شداد العتيلي) كيف يمكن أن نواجه أزمة المياه، وبالمناسبة، أزمة المياه ليست اليوم، وليست غدًا، وليست بعد سنة، وليست بعد 10 سنين، وليست بعد 20 سنة؛ الأزمة قائمة وفي كل العالم ستبقى قائمة؛ ولذلك لا بد أن نفكر كيف، مثلًا فكرنا بتحلية تبدأ بغزة ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، ساعدونا أن نأتي بمحطة تحلية تكفي غزة كاملة بالكامل، وإن شاء الله قريبًا ستبدأ العمل، أو ستأتي لتبدأ العمل، "وهاي بتفيد في الماء تغطية كل الاحتياجات، وفي الكهرباء"، طيب الضفة الغربية (البحر الميت ما بتحلى يا عمي)، الآن في مشروع البحر الميت والبحر الأحمر، "هاد بدو قناة البحرين، بدو 10 سنين دراسات، طيب أنا ما عندي مانع، هي قدامكم جميعًا إنه أتعاون أنا وإسرائيل والأردن على تحلية المياه من البحر، ما عندي مانع، أنا بهمني أشرب بالأخير مش بقول بدنا نتعايش معهم؟ طيب مستعدين نجيب 100 منهم ونتعاون، بس يفيدنا إحنا والأردن وغيرنا؛ لذلك أنا بقول الحرب القادمة أو الحروب القادمة هي حروب المياه؛ ولذلك من الآن يجب أن نفكر".
"فمثلما فكرنا لغزة، مهي غزة بلدنا برضو، وأهلنا، ديروا بالكم مش إنه في انقلاب ولا مش عارف انشقاق، لأ، بظلوا هدول أهلنا، وبظل البلد بلدنا"، ولذلك يجب أن نفكر لهم.
ومع الأسف الحكومة "بدناش نسمي"، "ولا عمرهم فكروا بهالشغلة"، يشربون مياه ملوثة بنسبة 90% أو أكثر من 90% "ونايمين على حالهم الفشل الكلوي مش بقودنا إلى المصالحة؟"
"ما دام حكينا عن غزة إخواننا؛ بالنسبة للمصالحة أنا بقولكم: كلام وشَيْكو عليه: إحنا عملنا اتفاق بالدوحة، وكملنا الاتفاق في القاهرة، وقلنا: لا بد أن نبدأ بالانتخابات، شو معنى الانتخابات؟" انتخابات؛ حتى نعرف من الذي يريد أن يبقى حاكمًا لهذه البلد، "مش بنقول ديموقراطية؟ الآن في حد بقبل الدكتاتوريات بعد الذي حصل في هذه البلاد العربية؟" الديمقراطية هي التعددية وغيرها، ونحن نطالب بالانتخابات، ومن يأتي يحكم فليحكم، بخاصة وأن إخواننا في (حماس)، عندما جاؤوا جاؤوا بانتخابات "ولّا لأ؟" وأخذوا وزارة بانتخابات، "وألف مبروك عليهم"، أنا يوم ما طلعت النتائج، بعد 5 دقائق اتصلت بهم: تعالوا شكلوا حكومة، "طب الآن نحن نقول: انتخابات، الانتخابات تحتاج إلى إعداد ليش؟" لأن غزة لم تسجل المواليد منذ الانقلاب، "يعني اللي كان عمرو (12) سنة يوم الانقلاب هلا بطلعلوا ينتخب، اللي كان عمرو 15 سنة بطلعله إنه يرشح حاله، بس هدول مش مسجلين، قديش العدد؟ 300.000"، فقلنا: لا بد أن يتم تسجيل هؤلاء، ثم نذهب للانتخابات، "حتى بسألني أحد القادة العرب، بقولي: بلكي طلعوا هال 300.000 (حماس)، قلتلوا يطلعو (حماس)، ولا يطلعو إيش ما كان، أنا مش قائد (فتح)، أنا مسؤول عن كل الشعب الفلسطيني، بطلعوا (حماس)، بطلعوا (جهاد)، بطلعوا من وين ما طلعوا يطلعوا، أنا مالي دعوة، ما بهمني، أنا بهمني المواطن الفلسطيني يأخذ حقه وينتخب"، فذهبت اللجنة إلى غزة، وبدأت تستعد، واستأجرت مكاتب، وحضرت ماكينات و(كمبيوترات)، وكل شيء، وانتهى عملها يوم 2 الشهر الماضي، 2 جولاي، "بآخر النهار طلع واحد ناطق باسمهم بقول: إحنا وقفنا عمل الانتخابات، أو على اللجنة أن تقفل مكاتبها، ليش؟ بقولكم: والله إلى الآن لا أعرف ليش إلى الآن"، "معلش كل واحد يفكر بطريقته، بس لا أعرف ليش"، لماذا تقفل هذا ونحن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من موضوع الوحدة الوطنية؟ من موضوع المصالحة أيًا كان، اعتقالات وكذا، "مش هاد المهم، لكن هذه النقطة بالذات"، وفعلًا للآن لا أعرف السبب الحقيقي الذي جعله "يطلع واحد ولد اسمه (أبو زهري أو اسمه ما بعرف مين) ويقول: أوقفنا اللجنة عن العمل، أنا بقول: يا إخوان المصالحة تعني انتخابات، والانتخابات هي بوابة المصالحة، بس تغيروا رأيكم، وتسمحوا للجنة تروح وتسجل خلال أسبوعين أو ثلاث أسابيع، ساعتها تبدأ العجلة تمشي، ونمشي من أجل الانتخابات".
"أنا حبيت أشرحلكم هذا؛ لأن هذا ليس سرًا، وليس مغاطسة من فوق وتحت، إحنا هيك، وإذا أحد بقولكم غير هيك، غير هذا راجعوني".
"وشو الأسباب؟ يقولولي، حد يجي يقولي، والله الأسباب واحد اثنين ثلاثة، لكن ما في أي مبرر في الدنيا يمنع اللجنة أن تعمل".
"يفترض جدلًا، إلك علي مليون ملاحظة، شو دخل هذا في اللجنة، طيب أنا إلي عليك مليون ملاحظة، شو دخل هذا في عمل اللجنة؟ هذا عمل وطني، إنت بدك تسجل واحد مفقود ملوش سجل! ملوش سجل بدك تسجله، شو ذنبه؟ هذا إذا اختلفت (حماس) و(فتح) شو ذنبه؟ إذا افتأتت (فتح) على (حماس)؟ شو إلها علاقة إذا هذه هي القضية؟"
"الآن في قضية أخرى: نحن في 23 سبتمبر رحنا ناخذ عضوية كاملة من مجلس الدول، ويعلم الله واجهنا صعوبات لا حدود لها، ونحن بنقدرش، يعني مش قد الكبار حتى نواجهم، فالصغار سمعوا كلام الكبار، وما أعطونا تصويت، فما نجحنا في مجلس الأمن أن نحصل على 9 أصوات، وهدول التسعة لو أخدناهم ممكن أمريكا تستعمل فيتو، ولا نأخذ العضوية".
"الآن نحن بنفكر، طيب عضوية كاملة مش قادرين نحصل عليها، إحنا بدنا نحصل على عضوية ناقصة، يعني بدنا نحصل على دولة مش عضو، مش عضو في الأمم المتحدة، بس اسم دولة؛ بتصير أرضنا دولة، بصير عمل أي شي، أي تغيرات بدولة محتلة بتكون خاضعة لاتفاقية جينيف، هاذا إللي بدنا إياه؛ ولذلك إحنا حنروح مرة تانية، طبعًا إحنا حيواجهنا اعتراضات لا أول لها ولا آخر، لكن بالنتيجة لازم نروح، ولازم نحصل على هذا الحق؛ وبنصير مثل باقي العالم دولة؛ دولة خاصة وإنه إحنا معترف بنا (133) دولة معترفة اعترافًا رسميًا، بمعنى في إلنا سفارات، وإلهم سفارات عنّا، يعني مفش أي دولة من الـ 133 بتقول: نعترف بفلسطين دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس، وفي عنّا تمثيل مقيم وتمثيل غير مقيم، والتمثيل غير المقيم في كذا سفير في الأردن بمثل بلده في الأردن وعنا، وفي كذا سفير في القاهرة بمثل بلده في القاهرة، وعنا بقدموا أوراق اعتماد وغيره."
133 دولة وغيرها من الدول تعترف بنا بشيء ناقص أو زائد، كل دول أوروبا الغربية، وكثير من دول أمريكا اللاتينية، وكثير من أفريقيا، "ما ألاقيش، ما ألاقيش حدا إلا معترف فينا، إلا هدول اللي قاعدين بالطريق هون وهون، طيب يا أخي إلى متى بدنا نصبر؟" وهذه القضية قضية مهمة، ولا أعتقد أننا "إحنا" سنتراجع عنها بأي حال من الأحوال، لكن "في شغلة مهمة: إنه إحنا لو رحنا وأخدنا العضوية، لا يعني هذا إنه بدناش نتفاوض مع الإسرائيلين، لا، لا يعني أبدًا، يعني مش إنه بنوخد الدولة غير العضو، وبعدين خلص ندير ظهرنا للمفاوضات، بنقدرش لأن القضايا الأخرى المعلقة لازم تبحث، وهي القضايا إللي بتذكروها في أوسلوا، لازم تبحث بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي، وهي 6 قضايا+الأسرى، فهم شو بقولوا: انتو بدكم تروحو على المتحدة مشان ما ترجعوا للتفاوض"، هذه مغالطة وشيء مناف للواقع والحقيقة تمامًا، لكن غرضه بصراحة أن تبقى هذه الأرض مشاع، "واللي بِهبشْ منها يِهبشْ"، "وأنا مش قادر أهبش، هو اللي بهبشها فهو ماخدها، لا، مش رح أسمحله؛ هذه أرضنا، ويبني! ما يبني، يحط! ما يحط"، هذا كلوا أمر واقع غير مقبول ولا نعترف به إطلاقًا.
في خلال هالسنة؛ منذ سبتمر إلى اليوم، "حاولنا نحكي معهم طالع نازل، ما في فايدة، طيب تعال لأشوفك، بس تعال لأشوفك، إنت كل شي تمام، بس عندي تعال، قلتله: طيب باجي لعندك بتعطيني الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم الذين اعتقلوا قبل 93، بتعرفوا قديش عددهم؟ 123 واحد، بس هدول أقل واحد في عنده من 25-35 سنة، أعطيني إياهم، أنا باجي لعندك، أنا باجي لعندك، غاب شهر، وقال: طيب بنعطيك 50، وبدأت المساومة، شو 50 على 4 دفعات، آخر الشهر، 15 الشهر اللي بعده، 10 الشهر اللي بعد اللي بعده، 10 الشهر اللي بعد بعده، 15 إيش هادا؟" هذا شيء متفق عليه في اتفاقات بينا وبينهم، ومع ذلك "ما أعطونا، فإحنا كرمال عين الأسرى، وهم أولادنا وأحبابنا، قلنا: مستعدين نعمل أي شيء، أروح لعندك؟ بجيك، أروح على بيتكم؟ بجيك، ولك بروح أي مكان، بس نطالعهم"، وحتى الآن لم يعطني جوابًا، "وبرضوا نحنا صامدين وصابرين، ومش طالعين من البلد" حتى تقوم الدولة وعاصمتها القدس.
شكرا لكم.