الرئيسية » خطابات الرئيس الراحل ياسر عرفات »

خطاب السيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اختتام الدورة الطارئة للمجلس الوطني الفلسطيني.

خطاب السيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اختتام الدورة الطارئة للمجلس الوطني الفلسطيني.

عمان 28/8 /1970

أود أن أقول كلمة بسيطة ببساطة، مقاتلنا الذي يتحمل الآن منفردًا، ولمدة لا يعلم مداها إلا الله، كم سيظل يقاتل منفردًا؟

إن نفس الصورة تمر من أمامي الآن بعد هزيمة حزيران، كيف وقف موشيه دايان ليعلن أنه خلف مكتبه ينتظر رنين التلفون، لتوقع معه الدول العربية وثيقة الاستسلام؟ وكيف أن هذا الثائر البسيط الذي حمل بندقيته-رغم كل شيء-في وجه التحديات، وقال: لا، لن تستسلم هذه الأمة، ليعود هذا المواطن، هذا الثائر العربي مرة ثانية، ليقف في وجه التحدي الصهيوني الإمبريالي الأمريكي، منفردًا مرة أخرى ولمدة لا يعرف إلا الله مداها.

والحقيقة أن ثوارنا منذ أمس يخوضون معركة على خط المواجهة الأردنية، ابتدأت منذ الساعة ٩:٤٥ مساء، وما زالت المعركة على أشدها، وقد وصل إليّ الآن نبأ استشهاد ثلاثة من ضباطنا، هذا هو التعبير الحقيقي لإرادة الرفض في أمتنا العربية، التي يقف فيها ثوارنا ومقاتلونا ببنادقهم وبصدورهم، ضد التكنولوجيا والفانتوم والسكايهوك، وهؤلاء باسمهم أشكركم على حضوركم هذا المؤتمر، وباسمهم أتقدم بشكري وامتناني لكل إخوتنا الضيوف الذين أتوا من الخارج ليشاركوا في هذا المؤتمر، وخاصة في هذه اللحظة الدقيقة الحاسمة التي لا تمر بها قضية فلسطين فحسب، وإنما قضية الأمة العربية كلها، نحن في منعطف خطير ودقيق، علينا جميعًا أن نواجهه بكل شجاعة وبكل ذكاء وبكل حنكة، وصحيح ما قاله أخي ممثل حركة الفهود السود: قطرة دم وقطرة عرق وقطرة حبر، ولكن الآن نحن بحاجة لقطرات من الدم وقطرات من العرق وقطرة واحدة من الحبر.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص691.