الرئيسية » خطابات الرئيس الراحل ياسر عرفات »

خطاب السيد ياسر عرفات أمام مؤتمر قمة دول عدم الانحياز السادس

خطاب السيد ياسر عرفات أمام مؤتمر قمة دول عدم الانحياز السادس

 

هافانا 4/9/1979

 

عقد المؤتمر في هافانا، كوبا، ودام من 3 إلى 9/9/1979

 

يخوض شعبنا العربي الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، منذ خمسة عشر عامًا، نضالًا عادلًا ومقاومة شجاعة، ضد الاحتلال الإسرائيلي لوطننا فلسطين، ولقد حققت منظمة التحرير الفلسطينية بفعل تضامن وتآزر أشقائنا العرب، والبلدان الإسلامية، ودول حركة عدم الانحياز، والدول الاشتراكية، والبلدان المحبة للحرية والسلام، انتصارات عديدة ووجودًا شرعيًا في كافة المحافل الدولية، التي أقرت بحقوق شعبنا العربي الفلسطيني الثابتة، وأصبح واضحًا أمام الجميع أن قضية فلسطين-فيما اصطلح على تسميته بنزاع الشرق الأوسط-هي محور السلم والحرب في هذا الجزء الحيوي من العالم.

 وبالمقابل فإن الإمبريالية الأمريكية لا تزال تصر على التنكر لحقوقنا الثابتة، وتقف بوقاحة وراء العدو الإسرائيلي، تؤيد عدوانه تمويلًا وتسليحًا، وتغطي اعتداءاته وتحمي جرائمه، وتعلن دون خجل أنها مصرة على حرمان شعبنا الفلسطيني من حقه المقر والمشروع في تقرير مصيره، وحقه في العودة إلى دیاره، وحقه في إقامة دولته المستقلة.

وفي مواجهة تصاعد نضالنا وازدياد التفاف العالم حولنا، أسرعت الإدارة الأمريكية الحالية إلى إكمال ما بدأته الإدارات السابقة من خطط؛ لتفتيت وحدة الصف العربي، وإغراق المنطقة في الحروب الداخلية التي تغذيها هي والعدو الصهيوني الإسرائيلي، بالمال والسلاح والدعم السياسي، وهي في كل ذلك لا تحترم شرعة ولا ميثاقًا ولا مبادئ، ومن ذلك ما تمارسهالإدارة الأمريكية الآن، ومنذ أكثر من عامين في منطقتنا، حيث نجحت في عزل جمهورية مصر عن جسم أمتها العربية، وفي تجميد قدرتها على المواجهة الحتمية مع العدو الإسرائيلي الصهيوني، لقد نجحت الإمبريالية الأمريكية في أن تتوصل إلى توقيع معاهدة بين النظام المصري والمعتدي الإسرائيلي العنصري التوسعي، وضمنت هذه المعاهدة وكفلتها بما يقرب من ثلاثة عشر مليارًا من الدولارات، يدفع منها خمسة مليارات في السنة الأولى ثمنًا للأسلحة الحديثة المدمرة، التي قدمها للعدو الإسرائيلي؛ لضمان وتأكيد تفوقه على القوة العربية العسكرية.

إن إبرام النظام المصري لهذه المعاهدة كان بمثابة خروج على الإجماع العربي، وتجاهل كامل لقرارات القمم العربية، وتحديًا لها، بل والانحياز إلى هذا الكيان الإسرائيلي العنصري، حليف جنوب أفريقيا وروديسيا، وحليف ديكتاتور نيكاراغوا السابق، حليف شاه إیران المخلوع، وحليف هيلا سيلاسي، وحليف كاوكي، وحليف الإمبريالية الأمريكية، وبؤرة العدوان المستمر على منطقتنا، والشرطي الأميركي لمصالح الاحتكارات والبنتاغون في الشرق الأوسط-هذه البؤرة الإسرائيلية الإمبريالية العنصرية الفاشية، التي تمثل دائمًا وأبدًا الحليف لكل من هو عدو للشعوب وعدو للحريات، وأنا هنا أسألكم: هل هناك نظام طاغ أو متآمر إلا ويقيم معه هذا الكيان الإسرائيلي العنصري أوثق الصلات وأقواها؟ إن إبرام النظام المصري لهذه المعاهدة هو خروج على قرارات حركة عدم الانحياز، في كافة المؤتمرات التي عقدتها، والتي تقضي بعدم التعامل مع العدو الصهيوني العنصري، وبضرورة قطع العلاقات وفرض العقوبات عليه؛ لانتهاكه حقوق شعبنا العربي الفلسطيني واحتلاله أراضينا العربية، وخروجه على ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، مواصلًا إرهابه اليومي وجرائمه المستمرة، وعدوانه الدائم على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

وإن ما حدث مؤخرًا في جلسة مجلس الأمن، عندما عرضت لجنة الثلاثة والعشرين تقريرها، وظهور اتفاق النظام المصري و (إسرائيل) على عدم الموافقة على إصدار أي قرار لصالح الشعب الفلسطيني، ثم ما أعلنته امريكا  بأنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار يصدر لصالح تقرير المصير لشعبنا لصالح بناء دولته المستقلة، ثم تابع ذلك بعد فضيحة إجبار السفير الشجاع أندرو يونغ، على تقديم استقالته، والتهمة الموجهة إليه أنه كان من ضميره الإنساني الحي مع الحق والعدل، بجانب قضية شعب فلسطين العادلة، كل ذلك يكشف لنا خطورة المؤامرة التي اتفق عليها أطراف كامب ديفيد، ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة، غير القابلة للتصرف، ويكشف اتفاقاتها السرية المشؤومة.

إنهم يزعمون أن تلك المعاهدة هي السبيل لتحقيق السلام في منطقتنا، ولكن الحقائق تدحض هذا الادعاء؛ فمعاهدة السلام المزعوم هذه كفلتها الولايات المتحدة الأمريكية، بالنص علنًا وصراحة في اتفاق التفاهم الإسرائيلي الأمريكي الملحق باتفاقات كامب ديفيد، على التدخل الأمريكي العسكري ضد كل من يحاول مقاومتها، كما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية وتعهدت بالاستمرار في تقديم أحدث الأسلحة التي لم تستخدم من قبل المعتدي الإسرائيلي؛ لضمان ما سمي بتفوقه الكاسح على مجموع القوة العسكرية العربية.

 ولم يتوان الإرهابي بيغن عن الإعلان عن جوهر هذه المعاهدة، عندما قال: إن الإسكندرية وحيفا مفيدتان لرسو الأاساطيل العسكرية الأمريكية، كما أعلن السادات إنه بحاجة لهذه المعاهدة والأسلحة لكي يتدخل في أفريقيا والشرق الأوسط، أليست هذه المعاهدة هي حلف عسكري جديد تسعى الولايات المتحدة الأمريكية به للتعويض عن حلف الناتو المنهار؟

إن انتصار ثورة الشعب الإيراني وانهيار حلف الناتو جعلا الإدارة الأمريكية الحالية تسرع بإبرام المعاهدة المصرية–الإسرائيلية؛ بغية تعديل الخلل في ميزان القوى الذي حدث في منطقتنا لصالح شعوبها.

ولا بد من الإقرار بأن توقيع هذه المعاهدة قد أحدث خللًا آخر في موازين القوى في المنطقة، بل وفي العالم، حيث تنفرد الولايات المتحدة الأمريكية بترتيب أوضاع المنطقة دون أي حساب لمصلحة شعوب المنطقة، أو أية اعتبارات دولية أو محلية أخرى.

ومن هنا نفهم معنى التهديدات الأمريكية المستمرة لاحتلال منابع النفط بمنطقتنا، وتحريك الأسطول السابع باتجاهنا والأسطول السادس الموجود داخل المنطقة، وإنشاء الأسطول الخامس جنوبًا، وتشكيل القوات الخاصة المدربة لمحاصرة منطقتنا، والتلويح بهذه التظاهرات العسكرية المفضوحة، نحن نفهم هذا كما تفهمون، إنهم يريدون السيطرة على النفط ومنابعه ويريدون السيطرة على هذا الاحتياطي الرئيس للنفط المتواجد في منطقتنا، وكأنها لا أصحاب لها ولا شعوب فيها تدافع عنها.

ولم يقتصر أمر هذه المعاهدة على كونها حلفًا عدوانيًا ضد شعوب ودول المنطقة، بل تخطته إلى التصرف في مستقبل ومصير شعبنا في داخل فلسطين المحتلة، إذ تحاول تكريس الاحتلال الصهيوني تحت قناع ما يسمى بالإدارة الذاتية لأهلنا الصامدين تحت الاحتلال، إن ما يتحدثون عنه باعتباره إدارة ذاتية، تكشف عن بشاعته التصريحات المتكررة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسه، الذي أعلن أن بلاده ستقف ضد حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرض وطنه، كما تكشف عنه تصريحات قادة العدو الصهيوني، وآخرها ما أعلنه مجلس وزراء العدو الإسرائيلي في ١٢ أغسطس (آب) الماضي، من أن القوات الإسرائيلية ستواصل اعتداءاتها على جنوب لبنان وجرائمها ضد منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني، حيثما وجدوا وبجميع الأسلحة وبكل الوسائل، كما صرح الإرهابي بيغن رئيس وزراء دولة العدو: إنه لو أعلن أحد في الأرض المحتلة في ظل الحكم الذاتي الذي يتحدثون عنه أنه يريد دولة أو يريد منظمة التحرير الفلسطينية، فإنه (أي: بيغن) سيعتقله على الفور، ومنذ أن وقعت على أرضنا بالرغم من القرارات المتعددة التي صدرت عن

المؤسسات الدولية بإدانة الاستيطان، بل إن الإرهابي بيغن لا يحل تكرار الادعاء بأن الاستيطان أي: الاستعمار، هو أكثر أعمالهم شرعية، إن الحكم الذاتي الذي يتحدثون عنه يسلم للمعتدي الإسرائيلي الأرض وحق السيادة عليها، وما تحتويه من موارد بما فيها السيطرة على منابع المياه، وأنا هنا أسأل الضمير العالمي: هل هنالك قرية في العالم لا يملك سكانها حق امتلاك مائهم؟ بل إن بيغن يعلن في صفاقة أن الفترة الانتقالية ستؤدي لعودة مناطق الحكم الذاتي إلى إسرائيل، إن هذا العدو الإسرائيلي المعتدي الذي محى بالنسف والتدمير والجرافات، مئات القرى العربية الفلسطينية، يستمر الآن في تغيير المعالم الحضارية لمدننا، وبوجه خاص في جريمة ضم وتهويد مدينة القدس ذات التراث الديني والحضاري لكثير من شعوب وأمم الأرض، متحديًا بذلك كل قرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الموضوع الخطير.

منذ توقيع المعاهدة الإسرائيلية-المصرية-الأمريكية حتى الآن، قام المعتدي الإسرائيلي  بهجوم عسكري بري عشر مرات  على جنوب لبنان، كما اخترقت طائراته العسكرية الأمريكية الصنع، الاجواء اللبنانية، يوميًا ولأكثر من مرة في اليوم الواحد، وأغارت على المواقع المدنية أكثر من ستين مرة.

وقد نتج عن ذلك تشريد أكثر من ٢٠٠ ألف من السكان الفلسطينيين واللبنانيين، الذين أجبروا بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على ترك بيوتهم وقراهم بعد تدميرها، كما دمرت وظلت عشرات القرى في الجنوب من سكانها ونسف حتى الأرض مخيم النبطية والرشيدية وأعيد بناؤهما عدة مرات، وفي كل مرة بل في كل يوم تتعرض قرى ومدن ومخيمات جنوب لبنان لقصف مدفعي، بري وجوي وبحري.

ومنذ 9 مارس (آذار) من هذه السنة الحالية، وهو اليوم الذي أعلن فيه بيغن وطغمته العسكرية الإرهابية حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، يسقط يوميًا عشرات القتلى والجرحى من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني، ويتشرد الآلاف منهم.

وقد ورد في أحد تقارير قوات الأمم المتحدة أنه في يوم واحد من أيام الجنوب اللبناني الملتهب الدامي، مرت فوق رؤوسهم ٤٨٩٦ قذيفة من القوات الإسرائيلية المعتدية، انصبت كلها على أهداف مدنية، وكشف بعض رجال الكونغرس الأميركي الشرفاء، عن السلاح الأمريكي المحرم دوليًا، الذي استخدم ضد المدنيين.

وأصدرت الأمم المتحدة قرارات عديدة لإدانة هذه الاعتداءات خصوصًا، وقد نالت قوات الأمم المتحدة المتواجدة في جنوب لبنان نصيبًا وافرًا من هذه الاعتداءات.

هل هذا هو السلام الذين يتشدقون به؟ سلام الفانتوم وقذائف النابالم والقنابل العنقودية والفوسفورية المحرمة دوليًا؟

لقد رفض شعبنا وأمتنا العربية بالإجماع هذه المعاهدة، شكلًا ومضمونًا؛ لتعارضها مع مصالحنا الحيوية ومع كافة المقررات الدولية، ومع الحق الثابت للشعوب في تحرير أراضيها، لقد أجمع شعبنا العربي في فلسطين المحتلة على رفض ما ورد بتلك المعاهدة، وأعلنت كافة هيئاته رفضها التعامل مع الأطراف الموقعة عليها، ولقد انعقدت لهذا الغرض عشرات المؤتمرات والاجتماعات، كان آخرها في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) الماضي، عندما انعقد في القدس المحتلة المؤتمر الاجتماعي الوطني الممثل لكافة قطاعات شعبنا، وأعلنوا بحضور قناصل الدول الأجنبية رفضهم لمشروع الحكم الذاتي الذي يكرس الاحتلال، وتمسكهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا وحيدًا لهم، ولكل الشعب العربي الفلسطيني داخل وخارج فلسطين المحتلة، ولقد عبر هذا المؤتمر من جديد عن إصرار شعبنا على مواصلة نضاله العادل؛ من أجل استعادة حقوقه المشروعة في العودة إلى وطنه، وتقرير مصيره بحرية، وإقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين.

في الوقت نفسه ضاعف ثوارنا داخل فلسطين المحتلة من هجماتهم على أهداف العدو العسكرية، فبلغ مجموع العمليات التي نفذوها أكثر من مئة وخمسين عملية عسكرية، منذ توقيع المعاهدة في أواخر مارس (آذار)، واعترف العدو الصهيوني بتزايد نضال شعبنا كما اعترف بأن عدد المعتقلين الذين اعتقلوا بعد توقيع المعاهدة، قد بلغ في شهر واحد ۱۵۰۰ معتقل، وبذلك أصبح عدد المعتقلين والأسرى والمحتجزين والسجناء والمحكومين من أبناء شعبنا، أكثر من ٢٤ ألف مناضل ومناضلة، وعاد العدو من جديد إلى سياسة العقاب الجماعي بنسف بيوت عائلات المناضلين، وكشفت التقارير الرسمية الدولية والصحفية، ولجان حقوق الإنسان، ولجان تقصي الحقائق، عن التعذيب الوحشي الذي يتعرض له مناضلونا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وبلغت الصفاقة بقادة هذا العدو العنصري حد التصريح علنًا بأن أهلنا-أصحاب البلاد وأهل الوطن الأصليين-هم سرطان في جسم (إسرائيل)، على حد ما جاء على لسان قائد المنطقة الشمالية بن غال منذ أسبوعين فقط.

ولقد أيدت أمتنا العربية كلها موقف شعبنا العربي الفلسطيني، برفضه المعاهدة الإسرائيلية-المصرية-الأمريكية، ومشاريع الحكم الذاتي المشبوهة، وعكست قرارات القمة العربية في بغداد ثم قرارات مؤتمر وزراء الخارجية والاقتصاد  والمال العرب، المنعقد في بغداد أيضًا على أثر المعاهدة إجماعًا عربيًا يرفض المعاهدة، ويدين موقعيها ويرفض التعامل مع نتائجها.

وبرغم كل ما بذلته الولايات المتحدة الأمريكية لتجنيد مؤيدين لهذه المعاهدة، إلا أنها لم تعثر على دولة واحدة في العالم كله توافقها على ما تدعيه، من أنها معاهدة سلم، بل أجمع العالم كله على أنها تزيد حدة التوتر في منطقة مشتعلة، مليئة بآبار النفط القابلة للاشتعال السريع.

لذا فإنمنظمة التحرير الفلسطينية حين تطلب من مؤتمركم الكريم، إدانة هذه المعاهدة وذلك المخطط الأمريكي-الإسرائيلي–الجديد، فإنما تطلب أن يعكس المؤتمر إرادته في احترام مقرراته، وأن يعكس الموقف الدولي والعربي والفلسطيني الذي رفض هذه المعاهدة، واتفق الجميع على أنها لا يمكن أان تخدم قضية السلم-وأثبت الواقع إنها أطلقت يد العدو الصهيوني بالتوسع والعدوان والإرهاب، كما أن منظمة التحرير الفلسطينية حين تطلب من مؤتمركم الكريم، اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطويق الآثار المدمرة لهذه المعاهدة المشؤومة، وعزل أطرافها، فإنما تفعل ذلك ليس فقط دفاعًا عن الحق الفلسطيني والعربي، وإنما أيضًا دفاعًا عن حركة عدم الانحياز، وحقها الثابت في الانحياز للحق والوقوف ضد الباطل، وهي التي تمثل ثلثي شعوب العالم، وأن تردع كل محاولة كهذه المحاولة، من شأنها تعريض أمن وسلامة العالم للخطر، فالقضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وهي محور السلم والحرب، وإلا فإن هذه المؤامرة الجديدة التي دبرها أطراف كامب ديفيد ضد الأمة العربية والشعب الفلسطيني، وإصرارهم على تجاهل حقوقه الوطنية الثابتة، ستؤدي إلى انفجار الموقف كاملًا، وأية انفجارات في هذه المنطقة الحساسة إنما ستؤثر، أردنا أو لم نرد، على مجمل الوضع العالمي والأمن العالمي والاستقرار والاقتصاد العالميين.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1979، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص401، 402، 403، 404.

وكالة وفا، بيروت، ملحق خاص، 4/9/1979، ص2-12.