الرئيسية » تصريحات وبيانات »

حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات يؤكد فيه العلاقات المتينة بين منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة العربية السعودية

حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات يؤكد فيه العلاقات المتينة بين منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة العربية السعودية

س - الأخ أبو عمار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، اطلعتم على الحديث الذي أدلى به سمو الأمير فهد بن عبد العزيز نائب جلالة الملك لوكالة الأنباء السعودية أمس، حول ما أثير من إشاعات عن خلافات بين المنظمة والمملكة، والتي وصفها سمو الأمير فهد بأنها في رأيه زوبعة في فنجان، ودليل على ما يخطط له أعداء هذه الأمة من دسائس وضغائن، ما هو تعليقكم على هذا الحديث ورأيكم فيه؟

ج - إنك تسألني جوابًا، وليس سؤالًا، فما يقوله سمو الأمير فهد من كلام يحدد ويؤكد حقيقة وعمق وقوة العلاقة الفلسطينية-السعودية؛ حيث يحدد سمو ولي العهد الأمير فهد ويؤكد الثوابت المستمرة في سياسة المملكة العربية السعودية، التي اختطها جلالة المغفور له الملك عبد العزيز مؤسس المملكة، وأهم ما فيه هو ما يحتويه من حرارة وصدق وأصالة تعرفها في سموه وفي كل فرد من شعبنا العربي في المملكة السعودية، بقيادة جلالة الملك خالد بن عبد العزيز وكل المسؤولين في السعودية.

 إن هذا الحديث يؤكد هذا الموقف الشجاع الصادق الذي تقفه المملكة العربية السعودية، ملكًا وحكومة وشعبًا إلى جانب الحق والعدل والمقدسات ومع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة التي هي قضية العرب المركزية.

ولقد جاءت لتعطي هذا الدليل الساطع على أصالة هذه العلاقات المشتركة والتاريخية، ولن أنسى في هذه المناسبة أن أذكر بمواقف المغفور له جلالة الملك فيصل-شهيد القدس-مع قضية شعبنا العادلة، ثم جاء جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ليستمر في هذا النهج وفي دعم ومساعدة المجاهدين من أبناء فلسطين في جهادهم لاسترداد الحق المغتصب، وتطهير الديار المقدسة حتى ترتفع رايات أمتنا خفاقة فوق روابي القدس الشريف بعونه تعالى، وأنا أقول من هنا، من بين إخواني المناضلين المجاهدين الصامدين في وجه جبروت العدو وقواته المحتلة لوطننا، التي شردت شعبنا وما زالت ترهب وتضطهد شعبنا داخل أرضنا المقدسة المحتلة، وتقصف أطفاله ونساءه ورجاله في مخيماته في لبنان، وغير لبنان.

أقول لجلالة الملك خالد وأقول لسمو الأمير فهد وللشعب السعودي: إننا معًا وسويًا حتى النصر بعونه تعالى، وفي هذه المناسبة لا بد أن أذكر أن هذا التصريح الصادق والشجاع لسمو الأمير فهد، جاء بعد أقل من أسبوعين من تصريح سموه، عندما تهجم الإرهابي بيغن بوقاحة وصفاقة وهدد شعبنا الفلسطيني بالتحطيم والسحق، فكان رد سموه حاسمًا وقويًا في وجه هذا الإرهابي بيغن، وهو ما أشرت إليه أثناء خطابي الذي ألقيته في جلسة الافتتاح في مجلس وزراء الخارجية العرب الطارئ، الذي انعقد مؤخرًا في تونس، إننا نعتبر هذا الحديث الذي أعلنه سمو الأمير يدل على مدى الالتزام الصادق والحرص الكبير في تعامله مع قضيتنا الواحدة المقدسة، ونحن نعرف تمامًا الدور الكبير الذي تقوم به المملكة السعودية على كافة الأصعدة العربية والدولية، وخاصة في مباحثاتهم مع كبار المسؤولين في العالم بالنسبة لقضية فلسطين العادلة، وشعبها الصامد في كافة هذه المباحثات السياسية، وشعبنا يقدر ذلك ويثمنه عاليًا.

س - أخ أبو عمار، ما هو رأيكم بخصوص التصريحات والمقالات التي صدرت مؤخرًا في بعض الصحف؟

ج - أحب أن أؤكد أن كثيرًا منكم قد جانب الحقيقة فيما كتب، وأن كثيرًا من الأحاديث نسبت إلي، ولم أقلها، وهنا تأتي الأهمية الكبيرة لهذه الوقفة الشجاعة والحكيمة التي وقفها جلالة الملك خالد بن عبد العزيز، وجاءت على لسان ولي عهده لتقطع دابر هذه الشائعات وأقاويل المغرضين، وتوقفها عند حدها مرة أخرى، لا أملك إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لهذه الوقفة الصادقة والمسؤولة التي وضعت حدًا لهذه التقولات المغرضة.

المراجع:

وفا، بيروت، 11/6/1981، ص 7، 10.

الوثائق الفلسطينية العربية للعام 1981، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ص 167.