الرئيسية » تصريحات وبيانات »

حدیث صحفي خاص للسيد يحيى حمودة، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، حول مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية 1970

حدیث صحفي خاص للسيد يحيى حمودة، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، حول مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية

 1970

س - ما هي الصيغة أو الشكل للوحدة الوطنية التي يمكن أن يحققها المجلس؟

ج - في الحقيقة نحن لا نشكو من الشكل العام للوحدة الوطنية ولكن عوامل التفرقة والتناقضات الواقعة بين الدول العربية تعكس على الحركة الفلسطينية قسمًا منها، ولذا فإني أرى أن الشعب الفلسطيني هو القاعدة للعمل، وهو ليس منفصلًا عن الشعب العربي وإنما هو القوة الطليعية لهذا الشعب المكافح.

س - وماذا عن الوحدة الفلسطينية في ظل تعدد المنظمات؟

ج - وحدة العمل الفلسطيني يجب أن تعبر تعبيرًا واحدًا وتسيطر عليها قوى مختلفة تنتظم حول مقررات التنظيم الفلسطيني الممثل في المجلس الوطني، ونحن نعتبر أن قضية فلسطين هي مفتاح حركة التحرر العربي، وقد انبثق عن هذا المجلس الوطني الفلسطيني تأكيد المبدأ التالي: تحرير فلسطين يؤدي إلى الوحدة العربية، وتحقيق الوحدة يؤدي إلى تحرير فلسطين.

س - يبدو لي أن المجلس الوطني لم يستطع أن يأخذ دور الطبيب الناجح في معالجة القضايا المطروحة عليه حتى الآن، فهل تعتقد أنه يستطيع في الدورة القادمة أن يقدم علاجًا ناجعًا لهذه القضايا؟

ج - بكل أسف أقول إن هذا الطبيب لم يحقق شيئًا وكل ما فعله أنه أراد أن يحقق شيئًا، لكنه وجد نفسه قاصرًا لعدم الالتزام، ولعدم وجود الوحدة الحقيقية التي تصهر فيها كافة الطاقات الفلسطينية، وعلى حركة المقاومة أن تستثمر كافة الطاقات، إنني أرى أن تمثيل الطاقات الفلسطينية لم تشمل حتى الآن سوى عشرة بالمئة من قدرات الشعب العربي الفلسطيني، ومن المفروض أن يمثل المجلس الوطني الشعب الفلسطيني كله ولا يمثل المنظمات الفلسطينية فقط.

س - ما هو رأيك في مبدأ تمثيل المنظمات في المجلس؟

ج - كل محاولة لتمثيل الشعب الفلسطيني من قبل المنظمات هو تعطيل للوحدة الوطنية الفلسطينية، بمعنى أنه لا يمكن أن تقول أية منظمة إنها تمثل كل الشعب الفلسطيني؛ لأن كل منظمة تمثل قطاعًا من هذا الشعب وليس كل الشعب.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص311.

الطلائع، العدد ۲۸، دمشق، 11/5/1970، ص 10.