حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
حديث صحفي خاص للسيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
نحن اليوم أقوى مما كنا عليه بالأمس عددنا تضاعف، يزيد عن العشرة آلاف، معنا اليوم جيش التحرير الفلسطيني، وقوات التحرير الشعبية، وطلائع حرب التحرير الشعبية، وجناح من الجبهة الشعبية، لن تستطيع أية قوة في المنطقة ضربنا أو القضاء علينا، قوانا متلاحمة، وصفوفنا متراصة، وثورتنا تسير في الطريق المرسوم لها، عدونا أدرك واعترف بتعاظم ثورتنا وشمولها.
الشعب العربي في كل أرض عربية يحتضننا، هو أقوى سياج لنا، نحن نحيا بدعمه و تأییده، رغم ما يعترضنا من البعض، البعض منهم يحاربنا من خلف ستار، ولو يستطيع دفننا أحياء لن يتوانی، لكنهم لا يستطيعون الجهر بعداوتهم لنا، يدعون تأييدنا علنًا أمام شعوبهم، ويحاربوننا سرًا.
هل تصدقون أن قواعدنا في إحدى الدول العربية تعرضت لقصف من طائرات هليكوبتر إسرائيلية، بإرشاد
من طائرات هذه الدولة العربية، واضطررنا لتحویل مدافع (م.ط) إلى هذه القواعد بعد هذه الضربة، وأن جيش هذه الدولة اصطدم مع رجالنا عدة مرات، ووقع منا ومنهم شهداء، وأنهم اعتقلوا قائد إحدى مجموعات الصواريخ الثقيلة التابعة لنا، وهو الطبيب (سكيك)، وحاكموه بتهمة دخول البلاد بطريقة غير مشروعة، وحكموا عليه بالسجن ثلاث سنوات، ولولا تهديد حاسم مني بخطف أكبر شخصية عندهم لما أطلقوه، وما زالت قضايا كثيرة معلقة بيننا وبينهم رغم أنهم يدعون تأييدنا، وصحفهم تعيش أخبار انتصاراتنا وبطولاتنا.
دولة أخرى لا تخفي ضيقها الدائم منا، تتحين الفرصة للانقضاض علينا، افتعلت معنا أكثر من مشكلة، دست علينا عناصر مخربة لتقويض ثورتنا من الداخل، لكننا صامدون لا نريد معارك جانبية، (أحد شعاراتنا الرئيسة عدم التدخل في شؤون الدول العربية)، لكننا لا نريد أن يتدخل أحد في شؤوننا، نحن نرفض الوصاية من أية جهة كانت، ليس لنا وصي إلا ضمائرنا، وآمال شعبنا.
لا ننسى أن نذكر التأييد والدعم الصادق الذي تقدمه لنا بعض الحكومات العربية، ومنها دولة الكويت.
فالحكومة الكويتية والشعب الكويتي الكريم يبذل لنا كل عون وتأييد، ونحن نجد تأييدًا مطلقًا لنضالنا في هذه الدولة العربية المخلصة.
جيش التحرير الفلسطيني لا بد أن ينقل إلى قواعد جديدة تدعم رجال المقاومة مكانه هناك معها، قواتنا العربية على ضفاف القنال قوية وقادرة، نحن بحاجة إليه في مكانه الطبيعي، مع رجال المقاومة، نريد تطوير هذا الجيش البطل ودعمه وتسليحه، نطالب الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها له، لكي نتمكن من ذلك.
زرت مرة إحدى كتائبه وجدتها في حاجة إلى متطلبات الجندي العادي، آلمني ذلك. سارعت بتقديم ما يلزم له، إنه جيشنا وقد حارب ببسالة في معارك حزيران (يونيو)، توحيد الجباية الفلسطينية أمر نسعى له، لكنه يحتاج إلى وقت، وبالتدريج نستطيع توحيد الجباية على مختلف المستويات، ضريبة التحرير واجب ضروري على كل فلسطيني وعربي، الإعلام العربي ما زال قاصرًا عن خدمة أهداف ثورتنا، في بعض الأحيان يخدم إعلامنا أهداف العدو دون أن يدري.
المراجع:
الوثائق العربية الفلسطينية، 1969، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص130.
اليقظة، العدد ۹۷، الكويت ١٩٦٩/٣/٢٤، ص ٦.