الرئيسية » تصريحات وبيانات »

حديث لأحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حول الحوادث الراهنة

حديث لأحد قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حول الحوادث الراهنة

عمان 4/9/1970

فتح، 5 /9/1970

س –  ما هو موقف الثورة إذا استمرت السلطة الأردنية في الاستفزازات والتحريضات وحشد الجيش حول العاصمة؟

ج - سوف نظل نسجل انتصاراتنا ضد هذه الاستفزازات حتى نخلق الوضع الثوري السليم.

س  - ما هو المقصود بأن تكون عمان هانوي الثورة، وما هي الوسائل لتصبح كذلك؟

ج - يتم ذلك بتطوير كافة الأوضاع، بتنظيم الشعب في مؤسسات وتسليحه وتدريبه، وبناء اقتصاد ثورة متكامل، وأن تتغير العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين أبناء الشعب؛ لتقوم على أساس العدالة الاجتماعية دون أي استغلال، ويتحقق ذلك بأن تصبح السلطة في البلد سلطة ثورية.

س - لماذا رفضتم التحاور مع الحكومة الأردنية أمس عندما طلبت منكم ذلك قبل يومين؟

ج - لقد أوضحنا موقفنا في وقته، وقلنا إن لنا حدًا أدنى من المطالب تتمثل في سحب الجيش الذي يطوق العاصمة، وتطهير الأجهزة والجيش والأمن العام من العناصر التي ارتكبت المجزرة، وإذا تم ذلك فنحن على استعداد للتحاور مع الحكومة، وأما قبل ذلك فإننا لسنا على استعداد للحديث مع حكومة لا تمارس صلاحياتها الدستورية.

س - لماذا لا تسعى الثورة إلى إنهاء الوضع القائم بسرعة وحسم؟

ج - ليست الثورة مغامرة عسكرية، كما إنها ليست انقلابًا عسكريًا، الثورة عملية تغيير ثورية تبني علاقات سليمة وتحدد في كل مرحلة أهدافًا واضحة، والثورة لا تتجاهل التناقضات القائمة في الساحة، كما إننا لا نؤمن أن القضية هي تصفية فرد أو أفراد، القضية هي تغيير أوضاع ومؤسسات تغييرًا ثوريًا، وهذا كله يتطلب وقتًا.

 وبالنسبة لما هو قائم الآن فلقد كسبنا مواقع جديدة لثورتنا، فزاد التحام الجماهير بها، كما أثبتنا أنه ليس من السهل أن يمر مشروع روجرز، وهذا يؤهلنا إلى الانتقال إلى موضع آخر أكثر تقدمًا، وإذا أرادت السلطة أن تختبرنا فلتتقدم، ولكن لا يجب تعريض الشعب إلى هذه المعركة، إننا لسنا في تناقض مع الجيش، كما إنه ليس هناك تناقض بين أبناء الضفتين رغم محاولات القوى العميلة المختبئة وراء السلطة الفعلية.

س - ما هو أسلوب العمل المقترح لخلق جبهة عربية شعبية، بناء على توصية المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الاستثنائية، وتوصية الوفود العربية المشتركة في هذا المجلس؟

ج - تكونت لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر شعبي عربي، وسوف يعقد في إحدى البلدان العربية في إفريقيا، وسوف تجتمع في هذا المؤتمر كافة القوى التقدمية والوطنية العربية خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى.

س - ما هو موقفكم من الصين الشعبية، وما هو مدى دعم الصين؟

ج - الصين دولة صديقة تقف في رأس الداعمين لنا.

المراجع:

الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 721.